المسند المصنف المعلل

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المسند المصنف المعلل
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
وفي رواية عن يحيى بن يعمر القيسي عن وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجين، أو معتمرين، وقلنا: لعلنا لقينا رجلا من أصحاب محمدليس من الرواة: خرجت

ذات يوم جالسا، إذ جاء رجل شديد سواد اللحية، شديد بياض الثياب، فوضع ركبته على ركبة النبي ﷺ فقال: يا محمد، ما الإسلام؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، قال: صدقت، قال: فعجبنا من سؤاله إياه، وتصديقه إياه، قال: فأخبرني ما الإيمان، قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والبعث بعد الموت، والقدر خيره وشره، حلوه ومره، قال: صدقت، قال: فعجبنا من سؤاله إياه، وتصديقه ⦗٨٩⦘ إياه، قال: فأخبرني ما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: فأخبرني متى الساعة، قال: ما المسؤول بأعلم من السائل، قال: فما أمارتها؟ قال: أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة، رعاء الشاء، يتطاولون في البنيان، قال: فتولى وذهب، فقال عمر: فلقيني النبي ﷺ بعد ثالثة، فقال: يا عمر، أتدري من الرجل؟ قلت: لا، قال: ذاك جبريل، أتاكم يعلمكم دينكم» (¬١). - وفي رواية: «بينما نحن عند رسول الله ﷺ إذ جاءه رجل، فقال: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال: أن تسلم وجهك لله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، قال: فأخبره (¬١) بعرى الإسلام، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم؟ قال: نعم، قال: صدقت» وساق الحديث (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٧١٣) قال: حدثنا وكيع، عن كهمس بن الحسن. و «أحمد» (١٩١) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا كهمس. وفي ١/ ٥١ (٣٦٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا كهمس (ح) ويزيد بن هارون، قال: حدثنا كهمس. وفي ١/ ٥٢ (٣٦٨) قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا كهمس. و «البخاري» في «خلق أفعال العباد» (١٩٩) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا مطر الوراق. و «مسلم» ١/ ٢٨ (١) قال: حدثني أَبو خيثمة زهير بن حرب، قال: حدثنا وكيع، عن كهمس (ح) وحدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري، وهذا حديثه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا كهمس. وفي ١/ ٢٩ (٢) قال: حدثني محمد بن عُبيد الغبري، وأَبو كامل الجَحدري، وأحمد بن عَبدة، قالوا: حدثنا حماد بن زيد، عن مطر الوراق. و «ابن ماجة» (٦٣) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن كهمس بن الحسن. و «أَبو داود» (٤٦٩٥) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا كهمس. و «التِّرمِذي» (٢٦١٠) قال: حدثنا أَبو عمار، الحسين بن ⦗٩٠⦘ حريث الخُزاعي، قال: أخبرنا وكيع، عن كهمس بن الحسن. وفي (٢٦١٠ م ١) قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا كهمس بن الحسن. وفي (٢٦١٠ م ٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، عن كهمس. و «النَّسَائي» ٨/ ٩٧ قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: أنبأنا كهمس بن الحسن. و «أَبو يَعلى» (٢٤٢) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا كهمس. و «ابن خزيمة» (٢٥٠٤) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا حسين بن الحسن، قال: حدثنا كهمس بن الحسن (ح) وحدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا كهمس. و «ابن حِبَّان» (١٦٨) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا كهمس بن الحسن. كلاهما (كهمس بن الحسن، ومطر الوراق) عن عبد الله بن بُريدة، عن يحيى بن يَعمَر، فذكره. - قال أَبو الحسن القطان، راوي «السنن» عن ابن ماجة: حدثنا يحيى بن عبد الله, قال: حدثنا عبد الله بن يزيد المُقرِئ, قال: حدثنا كهمس, مثله. - في رواية ابن أبي شيبة، وأحمد (١٩١ و ٣٦٧)، ومسلم (١) رواية معاذ العنبري، وأبي داود، وابن خزيمة: «ابن بُريدة» غير مُسَمى. - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ حسنٌ، قد رُوي من غير وجه نحوُ هذا. وقد رُوي هذا الحديث عن ابن عمر، عن النبي ﷺ. والصحيح هو: ابن عمر، عن عمر، عن النبي ﷺ. • أَخرجه مسلم ١/ ٣٠ (٤) قال: حدثني حجاج بن الشاعر، قال: حدثنا يونس بن محمد. و «ابن خزيمة» (١ و ٣٠٦٥) قال: حدثنا أَبو يعقوب، يوسف بن واضح الهاشمي. و «ابن حِبَّان» (١٧٣) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا يوسف بن واضح الهاشمي. كلاهما (يونس، ويوسف) عن مُعتَمِر بن سليمان، عن أبيه، عن يحيى بن يَعمَر، قال: قلت: يا أبا عبد الرَّحمَن، يعني لابن عمر، إن أقواما يزعمون أن ليس قدر، قال: ⦗٩١⦘ هل عندنا منهم أحد؟ قلت: لا، قال: فأبلغهم عني إذا لقيتهم؛ إن ابن عمر يبرأ إلى الله منكم، وأنتم برآء منه؛ حدثنا عمر بن الخطاب، قال: «بينما نحن جلوس عند رسول الله ﷺ في أناس، إذ جاء رجل ليس عليه سحناء سفر، وليس من أهل البلد، يتخطى حتى ورك، فجلس بين يدي رسول الله ﷺ فقال: يا محمد، ما الإسلام؟ قال: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأن تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج، وتعتمر، وتغتسل من الجنابة، وأن تتم الوضوء، وتصوم رمضان، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم؟ قال: نعم، قال: صدقت، قال: يا محمد، ما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، وتؤمن بالجنة والنار، والميزان، وتؤمن بالبعث بعد الموت، وتؤمن بالقدر خيره وشره، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مؤمن؟ قال: نعم، قال: صدقت، قال: يا محمد، ما الإحسان؟ قال: الإحسان أن تعمل لله كأنك تراه، فإنك إن لا تراه فإنه يراك، قال: فإذا فعلت هذا فأنا محسن؟ قال: نعم، قال: صدقت، قال: فمتى الساعة؟ قال: سبحان الله، ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، ولكن إن شئت نبأتك عن أشراطها، قال: أجل، قال: إذا رأيت العالة، الحفاة، العراة، يتطاولون في البناء، وكانوا ملوكا، قال: ما العالة الحفاة العراة؟ قال: العريب، قال: وإذا رأيت الأمة تلد ربتها، فذلك من أشراط الساعة، قال: صدقت، ثم نهض فولى، فقال رسول الله ﷺ: علي بالرجل، فطلبناه كل مطلب، فلم نقدر عليه، فقال رسول الله ﷺ: هل تدرون من هذا؟ هذا جبريل، أتاكم ليعلمكم دينكم، خذوا عنه، والذي نفسي بيده، ما شبه علي منذ أتاني قبل مرتي هذه، وما عرفته حتى ولى». ـ قال أَبو حاتم بن حبان: تفرد سليمان التيمي بقوله: «خذوا عنه»، وبقوله: «تعتمر، وتغتسل، وتتم الوضوء» (¬١). ⦗٩٢⦘ • وأخرجه أحمد (١٨٤). ومسلم ١/ ٢٩ (٣) قال: حدثني محمد بن حاتم. و «أَبو داود» (٤٦٩٦) قال: حدثنا مُسَدَّد. ثلاثتهم (أحمد بن محمد بن حنبل، ومحمد بن حاتم بن ميمون المعروف بالسمين، ومُسَدَّد بن مسرهد) عن يَحيى بن سعيد القطان، عن عثمان بن غياث، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، عن يَحيى بن يَعمَر، وحُميد بن عبد الرَّحمَن، قالا: لقينا عبد الله بن عمر، فذَكَرْنا القَدَر، وما يقولون فيه، فقال: إِذا رَجعتُم إِليهم فقولوا: إِن ابن عمر منكم بريءٌ، وأَنتم منه بُرآءُ، ثلاث مِرار، ثم قال: أَخبرني عمر ابن الخطاب؛ «أنهم بينا هم جلوس، أو قعود، عند النبي ﷺ جاءه رجل يمشي، حسن الوجه، حسن الشعر، عليه ثياب بياض، فنظر القوم بعضهم إلى بعض: ما نعرف هذا، وما هذا بصاحب سفر، ثم قال: يا رسول الله، آتيك؟ قال: نعم، فجاء فوضع ركبتيه عند ركبتيه، ويديه على فخذيه، فقال: ما الإسلام؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، قال: فما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، والجنة، والنار، والبعث بعد الموت، والقدر كله، قال: فما الإحسان؟ قال: أن تعمل لله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: فمتى الساعة؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، قال: فما أشراطها؟ قال: إذا العراة، الحفاة، العالة، رعاء الشاء، تطاولوا في البنيان، وولدت الإماء أربابهن، قال: ثم قال: علي الرجل، فطلبوه فلم يروا شيئا، فمكث يومين، أو ثلاثة، ثم قال: يا ابن الخطاب، أتدري من السائل عن كذا وكذا؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: ذاك جبريل، جاءكم يعلمكم دينكم، قال: وسأله رجل من جهينة، أو مزينة، فقال: يا رسول الله، فيما نعمل، أفي شيء قد خلا، أو مضى، أو في شيء يستأنف الآن؟ قال: في شيء قد خلا، أو مضى، فقال رجل، أو بعض القوم: يا رسول الله، ففيما نعمل؟ قال: أهل الجنة ييسرون لعمل أهل الجنة، وأهل النار ييسرون لعمل أهل النار». قال يحيى: قال: هو كذا، يعني كما قرأت علي (¬١). - جعله من حديث يحيى بن يَعمَر، وحميد بن عبد الرَّحمَن، كلاهما عن ابن عمر، عن عمر (¬٢). • وأخرجه أحمد (٣٧٤) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان، عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة. وفي ١/ ٥٣ (٣٧٥) قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا سفيان، عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة. وفي ٢/ ١٠٧ (٥٨٥٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد. وفي (٥٨٥٧) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن سويد. و «أَبو داود» (٤٦٩٧) قال: حدثنا محمود بن خالد، قال: حدثنا الفريابي، عن سفيان، قال: حدثنا علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، بهذا الحديث يزيد وينقص. ثلاثتهم (سليمان بن بُريدة، وعلي بن زيد، وإسحاق بن سويد) عن ابن يعمر، قال: قلت لابن عمر: إنا نسافر في الآفاق، فنلقى قوما يقولون لا قدر، فقال ابن عمر: إذا لقيتموهم، فأخبروهم أن عبد الله بن عمر منهم بريء، وأنهم منه برآء، ثلاثا، ثم أنشأ يحدث؛ «بينما نحن عند رسول الله ﷺ فجاء رجل فذكر من هيئته، فقال رسول الله ﷺ: ادنه، فدنا، فقال: ادنه، فدنا، فقال: ادنه، فدنا، حتى كاد ركبتاه تمسان ركبتيه، فقال: يا رسول الله، أخبرني ما الإيمان، أو عن الإيمان؟ قال: تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر ـ قال سفيان: أراه قال: خيره وشره ـ قال: فما الإسلام؟ قال: إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام شهر رمضان، وغسل من الجنابة، كل ذلك، قال: صدقت، صدقت، قال القوم: ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول الله ﷺ من هذا، كأنه يعلم رسول الله ﷺ ثم قال: ⦗٩٤⦘ يا رسول الله، أخبرني عن الإحسان؟ قال: أن تعبد الله، أو تعبده، كأنك تراه، فإن لا تراه فإنه يراك، كل ذلك نقول: ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول الله ﷺ من هذا، فيقول: صدقت، صدقت، قال: أخبرني عن الساعة، قال: ما المسؤول عنها بأعلم بها من السائل، قال: فقال: صدقت، قال ذاك مرارا، ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول الله ﷺ من هذا، ثم ولى». قال سفيان: فبلغني أن رسول الله ﷺ قال: التمسوه، فلم يجدوه، قال: هذا جبريل، جاءكم يعلمكم دينكم، ما أتاني في صورة إلا عرفته، غير هذه الصورة (¬١). - وفي رواية: «عن ابن يعمر، قال: سألت ابن عمر، أو سأله رجل: إنا نسير في هذه الأرض، فنلقى قوما يقولون: لا قدر، فقال ابن عمر: إذا لقيت أولئك، فأخبرهم أن عبد الله بن عمر منهم بريء، وهم منه برآء، قالها ثلاث مرات، ثم أنشأ يحدثنا، قال: بينا نحن عند رسول الله ﷺ فجاء رجل، فقال يا رسول الله، أدنو؟ فقال: ادنه، فدنا رتوة، ثم قال: يا رسول الله، أدنو؟ فقال: ادنه، فدنا رتوة، ثم قال: يا رسول الله، أدنو؟ فقال: ادنه، فدنا رتوة، حتى كادت أن تمس ركبتاه ركبة رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، ما الإيمان؟، فذكر معناه» (¬٢). - وفي رواية: «عن يحيى بن يَعمَر, قلت لابن عمر: إن عندنا رجالا يزعمون أن الأمر بأيديهم، فإن شاؤوا عملوا، وإن شاؤوا لم يعملوا، فقال: أخبرهم أني منهم بريء، وأنهم مني برآء، ثم قال: جاء جبريل ﷺ إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد، ما الإسلام، فقال: تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم؟ قال: نعم، قال: صدقت، قال: فما الإحسان؟ قال: تخشى الله تعالى، كأنك تراه، فإن لا تك تراه فإنه يراك، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا محسن؟ قال: نعم، قال: صدقت، قال: فما الإيمان؟ قال: تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والبعث ⦗٩٥⦘ من بعد الموت، والجنة والنار، والقدر كله، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مؤمن؟ قال: نعم، قال: صدقت» (¬٣). - ورواية إسحاق بن سويد: «عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، بمثله، قال: وكان جبريل، ﵇، يأتي النبي ﷺ في صورة دحية». - ليس فيه: «عن عمر»، فصار من مسند عبد الله بن عمر (¬٤). ـ في رواية أحمد (٣٧٤ و ٣٧٥): «ابن يعمر» غير مُسَمى. - قال التِّرمِذي (٢٦١٠): والصحيح هو ابن عمر، عن عمر، عن النبي ﷺ. - وقال أَبو داود: علقمة مرجئ. • وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٥٨٥٢) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأنا شريك، عن الرُّكَين بن الربيع، عن يحيى بن يَعمَر (ح) وعن عطاء بن السائب، عن ابن بُريدة، قال: حججنا واعتمرنا، ثم قدمنا المدينة، فأتينا ابن عمر، فسألناه، فقلنا: يا أبا عبد الرَّحمَن، إنا نغزو في هذه الأرض، فنلقى قوما يقولون: لا قدر، فأعرض بوجهه عنا، ثم قال: إذا لقيت أولئك، فاعلم أن عبد الله بن عمر منهم بريء، وأنهم منه بُراءُ، ثم قال: «بينا نحن عند رسول الله ﷺ إذ جاء رجل قد أقبل، حسن الوجه، حسن الشارة، طيب الريح، قال: فعجبنا لحسن وجهه وشارته، وطيب ريحه، فسلم على النبي ﷺ ثم قام، فقال: أأدنو يا رسول الله؟ قال: نعم، قال: فدنا ثم قام، قال: فعجبنا لتوقيره النبي ﷺ ثم قال: أأدنو يا رسول الله؟ قال: نعم، فدنا حتى وضع فخذه على فخذ رسول الله ﷺ ورجله على رجله، ثم قال: يا رسول الله، ما الإيمان، قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والبعث من بعد الموت، والحساب، والقدر خيره وشره، وحلوه ومره، قال: صدقت، قال: ⦗٩٦⦘ فتعجبنا لقوله لرسول الله ﷺ: صدقت، ثم قال: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال: تشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، وتغتسل من الجنابة، قال: صدقت، قال: فتعجبنا لتصديقه رسول الله ﷺ ثم قال: يا رسول الله، ما الإحسان؟ قال: تخشى الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: صدقت، قال: فتعجبنا لتصديقه رسول الله ﷺ ثم انكفأ راجعا، فقال رسول الله ﷺ: علي بالرجل، فطلبناه فلم نجده، فقال رسول الله ﷺ: هذا جبريل جاء ليعلمكم أمر دينكم، وما أتاني قط إلا عرفته، إلا في صورته هذه» (¬١). - وأخرجه ابن أبي شيبة (١٤٩١٥ و ٣١٠٦٨) قال: حدثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن ابن بُريدة، قال: وردنا بالمدينة، فأتينا عبد الله بن عمر، فقلنا: يا أبا عبد الرَّحمَن, إنا نمعن في الأرض، فنلقى قوما يزعمون أن لا قدر، فقال: من المسلمين ممن يصلي للقبلة؟ قلنا: نعم، قال: فغضب، حتى وددت أني لم أكن سألته، ثم قال: إذا لقيت أولئك، فأخبرهم أن عبد الله بن عمر منهم بريء، وأنهم منه برآء، ثم قال: إن شئت حدثتك عن رسول الله ﷺ فقلت: أجل، فقال: «كنا عند رسول الله ﷺ فأتاه رجل جيد الثياب، طيب الريح، حسن الوجه، فقال: يا رسول الله, ما الإسلام؟ قال رسول الله ﷺ: تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، وتغتسل من الجنابة، قال: صدقت, فما الإيمان؟ قال رسول الله ﷺ: تؤمن بالله، واليوم الآخر، والملائكة، والكتاب، والنبيين، وبالقدر كله، خيره وشره، وحلوه ومره، قال: صدقت، ثم انصرف، فقال رسول الله ﷺ: علي بالرجل، قال: فقمنا بأجمعنا، فلم نقدر عليه، ف قال النبي ﷺ: هذا جبريل، أتاكم يعلمكم أمر دينكم». ⦗٩٧⦘ - لفظ (١٤٩١٥): «عن ابن بُريدة، قال: وردنا المدينة، فأتينا عبد الله بن عمر، فقال: كنا عند رسول الله ﷺ فأتاه رجل جيد الثياب، طيب الريح، حسن الوجه، فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال: وعليك، فقال: يا رسول الله، أدنو منك؟ فقال: ادنه, فدنا دنوة, فقلنا: ما رأينا كاليوم قط رجلا أحسن ثوبا، ولا أطيب ريحا، ولا أحسن وجها، ولا أشد توقيرا لرسول الله ﷺ ثم قال: يا رسول الله، أدنو منك؟ قال: نعم, فدنا دنوة, فقلنا مثل مقالتنا، ثم قال له الثالثة: أدنو منك، يا رسول الله؟ قال: نعم, حتى ألزق ركبتيه بركبة رسول الله ﷺ قال: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال رسول الله ﷺ: تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، وتغتسل من الجنابة، قال: صدقت، فقلنا: ما رأينا كاليوم قط رجلا, والله لكأنه يعلم رسول الله ﷺ». ٩٩٦٩ - عن أبي هريرة، قال: لما توفي رسول الله ﷺ وكان أَبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب، قال عمر: يا أبا بكر، كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس، حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله، فقد عصم مني ماله ونفسه، إلا بحقه وحسابه على الله، قال أَبو بكر: والله، لأقاتلن ـ قال أَبو اليمان: لأقتلن ـ من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله، لو منعوني عَناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعها، قال عمر: فوالله، ما هو إلا أن رأيت أن الله، ﷿، قد شرح صدر أَبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق» (¬١). - وفي رواية: «عن أبي هريرة، قال: لما توفي رسول الله ﷺ واستخلف أَبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب، قال عمر لأَبي بكر: كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله ﷺ: أمرت أن أقاتل الناس، حتى يقولوا: لا إله إلا الله، ⦗٩٨⦘ فمن قال: لا إله إلا الله، عصم مني ماله ونفسه، إلا بحقه وحسابه على الله، فقال: والله، لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله، لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعه، فقال عمر: فوالله، ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أَبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق» (¬٢). - وفي رواية: «عن أبي هريرة، قال: لما جمع أَبو بكر لقتالهم، فقال عمر: يا أبا بكر، كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله ﷺ: أمرت أن أقاتل الناس، حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها، عصموا مني دماءهم وأموالهم، إلا بحقها، قال أَبو بكر، ﵁: لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، والله، لو منعوني عَناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعها، قال عمر، ﵁: فوالله، ما هو إلا أن رأيت أن الله تعالى، قد شرح صدر أَبي بكر لقتالهم، فعرفت أنه الحق» (¬١).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.