عمار: يا أبا مسعود، وما رأيت منك، ولا من صاحبك هذا شيئا، منذ صحبتما النبي ﷺ أعيب عندي من إبطائكما في هذا الأمر، فقال أَبو مسعود، وكان موسرا: يا غلام، هات حلتين، فأعطى إحداهما أبا موسى، والأخرى عمارا، وقال: روحا فيه إلى الجمعة (¬١). - وفي رواية: «عن أبي وائل، قال: دخل أَبو موسى وأَبو مسعود على عمار، وهو يستنفر الناس، فقالا: ما رأينا منك منذ أسلمت أمرا أكره عندنا من إسراعك في هذا الأمر، فقال عمار: ما رأيت منكما منذ أسلمتما أمرا أكره عندي من إبطائكما عن هذا الأمر، قال: فكساهما حلة حلة، وخرجوا إلى الصلاة جميعا» (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٤٥٨) و ١٥/ ٢٨٧ (٣٨٩٨٩) قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة. و «البخاري» (٧١٠٢ و ٧١٠٣ و ٧١٠٤) قال: حدثنا بدل بن المحبر، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني عَمرو. وفي (٧١٠٥ و ٧١٠٦ و ٧١٠٧) قال: حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش. كلاهما (عَمرو بن مُرَّة، وسليمان الأعمش) عن أبي وائل شقيق بن سلمة، فذكره (¬٣). ٩٩٥٨ - عن أبي البَختَري، قال: لما كان يوم صِفِّين، واشتدت الحرب، دعا عمار بشربة لبن فشربها، وقال: «إن رسول الله ﷺ قال لي: إن آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن» (¬١). - وفي رواية: «عن أبي البَختَري، قال: قال عمار يوم صِفِّين: ائتوني بشربة لبن، فإن رسول الله ﷺ قال: آخر شربة تشربها من الدنيا، شربة لبن». فأتي بشربة لبن فشربها، ثم تقدم فقتل (¬٢). - وفي رواية: «عن أبي البَختَري؛ أن عمارًا أتي بشربة من لبن، فضحك، فقيل له: ما يضحكك؟ قال: إن النبي ﷺ قال: إن آخر شراب تشربه لبن، حين تموت» (¬٣). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٠٣٢) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» (١٩٠٨٦) قال: حدثنا وكيع. وفي (١٩٠٨٩) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. و «أَبو يَعلى» (١٦١٣) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا ابن مهدي. كلاهما (وكيع بن الجراح، وعبد الرَّحمَن بن مهدي) عن سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البَختَري، فذكره (¬٤).