حديثا، فلأن أخر من السماء، أحب إلي من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم عن غيره، فإنما أنا رجل محارب، والحرب خدعة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يخرج في آخر الزمان أقوام، أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة» (¬١). - وفي رواية: «قال علي: إذا حدثتكم عن رسول الله ﷺ حديثا، فلأن أخر من السماء، أحب إلي من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم، فإن الحرب خدعة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: يخرج قوم في آخر الزمان، أحداث الأسنان، سفهاء، (وقال عبد الرَّحمَن أسفاه) الأحلام، يقولون من خير قول البرية، ⦗٦٣٨⦘ يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، (قال عبد الرَّحمَن: لا يجاوز إيمانهم حناجرهم) يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم عند الله، ﷿، يوم القيامة، (قال عبد الرَّحمَن: فإذا لقيتهم فاقتلهم، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة)» (¬٢). - وفي رواية: «عن سويد بن غفلة، قال: سمعت عليا يقول: إذا حدثتكم عن نفسي فإن الحرب خدعة، وإذا حدثتكم عن رسول الله ﷺ فلأن أخر من السماء، أحب إلي من أن أكذب على رسول الله ﷺ سمعت رسول الله ﷺ يقول: يخرج قوم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فإن أدركتهم فاقتلهم، فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة» (¬١). أخرجه عبد الرزاق (١٨٦٧٧) عن الثوري. و «أحمد» (٦١٦) و ١/ ١١٣ (٩١٢) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي ١/ ١٣١ (١٠٨٦) قال: حدثنا وكيع (ح) وعبد الرَّحمَن، عن سفيان. و «البخاري» ٤/ ٢٤٤ (٣٦١١) و ٦/ ٢٤٣ (٥٠٥٧) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان. وفي ٩/ ٢١ (٦٩٣٠) قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي. و «مسلم» ٣/ ١١٣ (٢٤٢٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، وعبد الله بن سعيد الأشج، جميعا عن وكيع، قال الأشج: حدثنا وكيع. وفي ٣/ ١١٤ (٢٤٢٨) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس (ح) وحدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، وأَبو بكر بن نافع، قالا: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان. وفي (٢٤٢٩) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جَرير (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، وزهير بن حرب، قالوا: حدثنا أَبو معاوية. و «أَبو داود» (٤٧٦٧) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان. و «النَّسَائي» ٧/ ١١٩، وفي «الكبرى» (٣٥٥١) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ⦗٦٣٩⦘ عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان. وفي «الكبرى» (٨٥١٠) قال: أخبرنا محمد بن معاوية بن يزيد، قال: حدثنا علي بن هاشم. و «أَبو يَعلى» (٢٦١) قال: حدثنا أَبو خيثمة زهير بن حرب، قال: حدثنا أَبو معاوية محمد بن خازم. وفي (٣٢٤) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا وكيع. و «ابن حِبَّان» (٦٧٣٩) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي، قال: أخبرنا سفيان. سبعتهم (سفيان الثوري، وأَبو معاوية محمد بن خازم، ووكيع بن الجراح، وحفص بن غياث، وعيسى بن يونس، وجرير بن عبد الحميد، وعلي بن هاشم) عن سليمان الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرَّحمَن، عن سويد بن غفلة، فذكره (¬١). - صرح الأعمش بالسماع، في رواية حفص بن غياث، عنه، عند البخاري. • أَخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٣٥٣) قال: حدثنا وكيع, قال: حدثنا الأعمش، عن خيثمة، عن سويد بن غفلة، قال: قال علي: إذا حدثتكم فيما بيني وبينكم، فإن الحرب خدعة, وإذا حدثتكم عن رسول الله ﷺ فلأن أخر من السماء، أحب إلي من أن أكذب. - فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه الأعمش، عن خيثمة، عن سويد بن غفلة، وهو صحيح عنه، حدث به الثوري، وسليمان التيمي، وأَبو معاوية، وحفص، ووكيع، وعيسى بن يونس، وفطر بن خليفة، وسعد بن الصلت، ويَعلى بن عبيد، عن الأعمش. وخالفهم محمد بن طلحة، فرواه عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن علي. ووهم فيه، والصواب حديث خيثمة، عن سويد بن غفلة. «العلل» (٣٧٧). ٩٨٨٥ - عن سويد بن غفلة، عن علي، عن النبي ﷺ قال: ⦗٦٤٠⦘ «يخرج في آخر الزمان قوم، يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، قتالهم حق على كل مسلم». أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٨٥١٢) قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي قيس الأَوْدي، عن سويد بن غفلة، فذكره. • أَخرجه أحمد (١٣٤٦) قال: حدثنا يحيى بن آدم. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٥١١) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، والقاسم بن زكريا، قالا: حدثنا عُبيد الله. كلاهما (يحيى بن آدم, وعُبيد الله بن موسى) عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق السبيعي، عن سويد بن غفلة، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: «يكون في آخر الزمان قوم، يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام، كما يمرق السهم من الرمية، قتالهم حق على كل مسلم» (¬١). ليس فيه: «أَبو قيس الأَوْدي عبد الرَّحمَن بن ثروان» (¬٢). - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: خالفه يوسف بن أبي إسحاق، فأدخل بين أبي إسحاق، وبين سويد بن غفلة عبد الرَّحمَن بن ثروان. - فوائد: - أخرجه البزار، من طريق أبي قيس الأَوْدي، وقال: هذا الحديث قد رواه إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سويد بن غفلة، عن علي ﵁، عن النبي ﷺ قال: يخرج قوم في آخر الزمان، ثم ذكر نحوه، ولم يدخل إسرائيل، عن أبي إسحاق بين أبي إسحاق وبين سويد بن غفلة أحدا. «مسنده» (٥٦٦). - وقال الدارقُطني: روى هذا الحديث أَبو إسحاق السبيعي، واختُلِف عنه؛ فرواه إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سويد بن غفلة، عن علي. ورواه سعاد بن سليمان، عن أبي إسحاق، عن قيس بن سويد، عن علي ووهم. ⦗٦٤١⦘ ورواه يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، فضبطه عن أبي إسحاق، فقال: عن أبي قيس الأَوْدي، عن سويد بن غفلة، عن علي، وهو الصواب. «العلل» (٣٧٧). ٩٨٨٦ - عن زيد بن وهب الجهني؛ أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي، ﵁، الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي، ﵁: أيها الناس، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يخرج قوم من أمتي، يقرؤون القرآن، ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، يقرؤون القرآن، يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية». لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم، ما قضي لهم على لسان نبيهم ﷺ لاتكلوا عن العمل، وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد، وليس له ذراع، على رأس عضده مثل حلمة الثدي، عليه شعرات بيض، فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام، وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم، وأموالكم، والله، إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام، وأغاروا في سرح الناس، فسيروا على اسم الله. قال سلمة بن كهيل: فنزلني زيد بن وهب منزلا، حتى قال: مررنا على قنطرة، فلما التقينا، وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي، فقال لهم: ألقوا الرماح، وسلوا سيوفكم من جفونها، فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء، فرجعوا فوحشوا برماحهم، وسلوا السيوف، وشجرهم الناس برماحهم، قال: وقتل بعضهم على بعض، وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان، فقال علي، ﵁: التمسوا فيهم المخدج، فالتمسوه فلم يجدوه، فقام علي، ﵁، بنفسه، حتى أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعض، قال: ⦗٦٤٢⦘ أخروهم، فوجدوه مما يلي الأرض، فكبر، ثم قال: صدق الله، وبلغ رسوله، قال: فقام إليه عَبيدة السَّلْمَاني، فقال: يا أمير المؤمنين، آلله الذي لا إله إلا هو، لسمعت هذا الحديث من رسول الله ﷺ؟ فقال: إي والله الذي لا إله إلا هو، حتى استحلفه ثلاثا، وهو يحلف له (¬١). - وفي رواية: «عن زيد بن وهب، قال: لما خرجت الخوارج بالنهروان، قام علي في أصحابه، فقال: إن هؤلاء القوم قد سفكوا الدم الحرام، وأغاروا في سرح الناس، وهم أقرب العدو إليكم، وإن تسيروا إلى عدوكم، أنا أخاف أن يخلفكم هؤلاء في أعقابكم، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: تخرج خارجة من أمتي، ليس صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، ولا قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، يقرؤون القرآن، يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام، كما يمرق السهم من الرمية، وآية ذلك: أن فيهم رجلا له عضد، وليس لها ذراع، عليها مثل حلمة الثدي، عليها شعرات بيض، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما لهم على لسان نبيهم، لاتكلوا على العمل، فسيروا على اسم الله» فذكر الحديث بطوله (¬١). - وفي رواية: «عن زيد بن وهب، قال: خطبنا علي بقنطرة الديزجان، فقال: إنه قد ذكر لي خارجة تخرج من قبل المشرق، وفيهم ذو الثدية، فقاتلهم، فقالت الحرورية بعضهم لبعض: لا تكلموه، فيردكم كما ردكم يوم حروراء، فشجر بعضهم بعضا بالرماح، فقال رجل من أصحاب علي: اقطعوا العوالي، والعوالي: الرماح، فداروا واستداروا، وقتل من أصحاب علي اثنا عشر رجلا، أو ثلاثة عشر رجلا، فقال علي: التمسوا المخدج، وذلك في يوم شات، فقالوا: ما نقدر عليه، فركب علي بغلة النبي ﷺ الشهباء، فأتى وهدة من الأرض، فقال: التمسوه ⦗٦٤٣⦘ في هؤلاء، فأخرج، فقال: ما كذبت، ولا كذبت، فقال: اعملوا ولا تتكلوا، لولا أني أخاف أن تتكلوا، لأخبرتكم بما قضى الله لكم على لسانه، يعني النبي ﷺ ولقد شهدنا أناس باليمن، قالوا: كيف يا أمير المؤمنين؟ قال: كان هواهم معنا» (¬٢). أخرجه عبد الرزاق (١٨٦٥٠) عن عبد الملك بن أبي سليمان. و «ابن أبي شيبة» (٣٩٠٥٣) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا موسى بن قيس الحضرمي. و «مسلم» ٣/ ١١٤ (٢٤٣٢) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام، قا ل: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان. و «أَبو داود» (٤٧٦٨) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن عبد الملك بن أبي سليمان. و «عبد الله بن أحمد» ١/ ٩١ (٧٠٦) قال: حدثنا أحمد بن جميل، أَبو يوسف، قال: أخبرنا يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي غَنِيَّة، عن عبد الملك بن أبي سليمان. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٥١٧) قال: أخبرنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى، قال: حدثنا الفضل بن دُكَين، عن موسى بن قيس الحضرمي. وفي (٨٥١٨) قال: أخبرنا العباس بن عبد العظيم، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان. كلاهما (عبد الملك، وموسى بن قيس) عن سلمة بن كهيل، قال: حدثني زيد بن وهب الجهني، فذكره (¬١). • أَخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٠٧٠). والنَّسَائي في «الكبرى» (٨٥١٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى. كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الأعلى) عن أَبي معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن علي، قال: لما كان يوم النهروان، لقي الخوارج، فلم يبرحوا حتى شجروا بالرماح، فقتلوا جميعا، فقال علي: اطلبوا ذا الثدية, فطلبوه فلم يجدوه، فقال علي: ما كذبت، ولا كذبت, اطلبوه فطلبوه، فوجدوه في وهدة من ⦗٦٤٤⦘ الأرض، عليه ناس من القتلى, فإذا رجل على يده مثل سبلات السنور، قال: فكبر علي والناس, وأعجب الناس، فأعجب علي (¬٢).