أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء، فقلنا: يا رسول الله، ما هو؟ قال: نصرت بالرعب، وأعطيت مفاتيح الأرض، وسميت أحمد، وجعل التراب لي طهورا، وجعلت أمتي خير الأمم» (¬١). - وفي رواية: «أعطيت أربعا، لم يعطهن أحد من أنبياء الله: أعطيت مفاتيح الأرض، وسميت أحمد، وجعل التراب لي طهورا، وجعلت أمتي خير الأمم» (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٠٤) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن زهير بن محمد. و «أحمد» (٧٦٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا زهير. وفي ١/ ١٥٨ (١٣٦٢) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام. ⦗٥٥٧⦘ كلاهما (زهير بن محمد، وسعيد بن سلمة) عن عبد الله بن محمد بن عَقيل, عن محمد بن علي، ابن الحنفية، الأكبر، فذكره (¬٣). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن محمد بن عَقيل ضعيفٌ، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (١٠). - وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث: اختلف في الرواية على عبد الله بن محمد بن عَقيل: فروى سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن علي، عن النبي ﷺ أنه قال: أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء. ورواه زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن محمد بن علي، أنه سمع علي. فقال أَبو زُرعَة: حديث سعيد بن سلمة عندي خطأ وهذا عندي الصحيح. «علل الحديث» (٢٧٠٥). ٩٨٠٢ - عن عباد بن أبي يزيد, عن علي بن أبي طالب, ﵁، قال: «كنا مع النبي ﷺ بمكة، فخرجنا معه في بعض نواحيها، فمررنا بين الجبال والشجر، فلم نمر بشجرة، ولا جبل، إلا قال: السلام عليك يا رسول الله» (¬١). أخرجه الدَّارِمي (٢٢) قال: حدثنا فروة. و «التِّرمِذي» (٣٦٢٦) قال: حدثنا عباد بن يعقوب الكوفي. ⦗٥٥٨⦘ كلاهما (فروة بن أَبي المَغرَاء، وعباد بن يعقوب) عن الوليد بن أَبي ثَور الهَمْداني، عن إسماعيل السُّدِّي، عن عباد بن أَبي يزيد، فذكره (¬٢). • في رواية الدارمي: «عباد أَبي يزيد». - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وقد رواه غيرُ واحد، عن الوليد ابن أَبي ثَور، وقالوا: عن عباد بن أبي يزيد، منهم فروة بن أَبي المَغرَاء. ـ فوائد: • قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ السُّدِّي؛ هو إِسماعيل بن عبد الرَّحمَن بن أَبي كريمة السُّدِّي، ليس بثقة، وشيعيٌّ خبيثٌ. - قال أَبو بكر بن خلاد: سمعتُ المُعتَمِر بن سليمان يقول: إِن بالكوفة كَذَّابَيْن: الكلبي، والسُّدِّي. «الضعفاء» للعقيلي ١/ ٢٧٠. - وقال عَمرو بن علي الفَلاس: سمعتُ رجلًا من أَهل بغداد، من أَهل الحديث، ذكر السُّدِّي، يعني لعبد الرحمن بن مهدي، فقال: ضعيف. «الكامل» ٢/ ٤٩. - وقال عَمرو بن علي: سمعتُ يحيى بن مَعين وذكر إِبراهيم بن المهاجر، والسُّدِّي، فقال: كانا ضَعيفَين مَهينَين. «الضعفاء» للعقيلي ١/ ٢٧١. - وقال الجُوزجاني: السُّدِّي كذابٌ شَتَّام. «أَحوال الرجال» (٢٠). - وقال أَبو حاتم الرازي: إِسماعيل بن عبد الرَّحمَن السُّدِّي، يُكتب حديثُه، ولا يُحتج به. «الجرح والتعديل» ٢/ ١٨٥. - وقال الذهبي: رُمي السُّدِّي بالتشيع. «ميزان الاعتدال» (٨٦١). - وقال الدارَقُطني: يرويه إسماعيل السُّدِّي، واختُلف عنه؛ فرواه الوليد بن أَبي ثَور، وعنبَسة بن الأَزهر، عن السُّدِّي، عن عباد بن أَبي يزيد، عن علي، ورواه زياد بن خيثمة، عن السُّدِّي، عن أَبي يزيد الخَيواني، عن علي. «العلل» (٤١٦). ٩٨٠٣ - عن محمد بن علي بن أبي طالب، وهو ابن الحنفية، عن علي بن أبي طالب، ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما هممت بقبيح مما يهم به أهل الجاهلية، إلا مرتين من الدهر، كلتاهما ⦗٥٥٩⦘ عصمني الله منهما، قلت ليلة لفتى كان معي من قريش، بأعلى مكة، في غنم لأهلنا نرعاها: أبصر لي غنمي، حتى أسمر هذه الليلة بمكة، كما يسمر الفتيان، قال: نعم، فخرجت، فلما جئت أدنى دار من دور مكة، سمعت غناء، وصوت دفوف، ومزامير، قلت: ما هذا؟ قالوا: فلان تزوج فلانة، لرجل من قريش تزوج امرأة من قريش، فلهوت بذلك الغناء، وبذلك الصوت، حتى غلبتني عيني فنمت، فما أيقظني إلا مس الشمس، فرجعت إلى صاحبي، فقال: ما فعلت؟ فأخبرته، ثم فعلت ليلة أخرى مثل ذلك، فخرجت فسمعت مثل ذلك، فقيل لي مثل ما قيل لي، فسمعت كما سمعت، حتى غلبتني عيني، فما أيقظني إلا مس الشمس، ثم رجعت إلى صاحبي، فقال لي: ما فعلت؟ فقلت: ما فعلت شيئا، قال رسول الله ﷺ: فوالله، ما هممت بعدهما بسوء مما يعمله أهل الجاهلية، حتى أكرمني الله بنبوته». أخرجه ابن حبان (٦٢٧٢) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن قيس بن مخرمة، عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، فذكره (¬١). ٩٨٠٤ - عن خالد بن عرعرة، عن علي، قال: «لما أرادوا أن يرفعوا الحجر الأسود، اختصموا فيه، فقالوا: يحكم بيننا أول رجل يخرج من هذه السكة, قال: فكان رسول الله ﷺ أول من خرج عليهم, فقضى بينهم أن يجعلوه في مرط، ثم يرفعه جميع القبائل كلها». ⦗٥٦٠⦘ أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٦٩٣) قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن سِمَاك، عن خالد بن عرعرة، فذكره (¬١). • حديث عبد الله بن علي بن الحسين، قال: قال علي بن أبي طالب: قال رسول الله ﷺ: «إن البخيل، الذي إن ذكرت عنده، لم يصل علي». سلف في مسند الحسين بن علي، رضي الله تعالى عنهما. ٩٨٠٥ - عن علي بن حسين؛ أنه رأى رجلا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي ﷺ فيدخل فيها فيدعو، فدعاه فقال: ألا أحدثك بحديث، سمعته من أبي، عن جدي، عن رسول الله ﷺ قال: «لا تتخذوا قبري عيدا، ولا بيوتكم قبورا، وصلوا علي، فإن صلاتكم وتسليمكم يبلغني حيث ما كنتم» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (٧٦٢٤). وأَبو يَعلى (٤٦٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثنا جعفر بن إبراهيم، من ولد ذي الجناحين، قال: حدثنا علي بن عمر، عن أبيه، عن علي بن حسين، فذكره (¬٢). ٩٨٠٦ - عن أبي سعيد بن أبي المعلى, عن علي بن أبي طالب، وأبي هريرة، قالا: قال رسول الله ﷺ: «ما بين بيتي ومنبري، روضة من رياض الجنة». أخرجه التِّرمِذي (٣٩١٥) قال: حدثنا عبد الله بن أبي زياد، قال: حدثنا أَبو نباتة، يونس بن يحيى بن نباتة، قال: حدثنا سلمة بن وَردان, عن أبي سعيد بن أبي المعلى، فذكره (¬١). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه.