المسند المصنف المعلل

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المسند المصنف المعلل
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

يوم بدر: من استطعتم أن تأسروا من بني عبد المطلب، فإنهم خرجوا كرها». أخرجه أحمد (٦٧٦) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا إسرائيل, عن أبي إسحاق, عن حارثة بن مضرب، فذكره (¬١). ٩٧٨٠ - عن عَبيدة السَّلْمَاني، عن علي، أن رسول الله ﷺ قال: «إن جبرائيل هبط عليه، فقال له: خيرهم، يعني أصحابك، في أسارى بدر: القتل، أو الفداء، على أن يقتل منهم قابل مثلهم، قالوا: الفداء، ويقتل منا» (¬١). - وفي رواية: «جاء جبريل يوم بدر، إلى النبي ﷺ فقال: خير أصحابك في الأسارى: إن شاؤوا في القتل، وإن شاؤوا في الفداء، على أن يقتل عاما مقبلا مثلهم منهم، فقالوا: الفداء، ويقتل منا» (¬٢). - وفي رواية: «أن جبريل، ﵇، هبط عليه ﷺ فقال له: خيرهم، يعني أصحابه ﷺ في الأسارى: إن شاؤوا القتل، وإن شاؤوا الفداء، على أن يقتل العام المقبل منهم عدتهم، قالوا: الفداء، ويقتل منا عدتهم» (¬٣). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٤٢). والتِّرمِذي (١٥٦٧) قال: حدثنا أَبو عبيدة بن أبي السفر، واسمه أحمد بن عبد الله الهمداني، ومحمود بن غَيلان. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٦٠٨) قال: أخبرنا محمد بن رافع. وفي (٨٦٠٩) عن محمود بن غَيلان. و «ابن حِبَّان» (٤٧٩٥) قال: أخبرنا حاجب بن أركين الحافظ، بدمشق، قال: حدثنا رزق الله بن موسى. خمستهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو عبيدة، ومحمود، ومحمد بن رافع، ورزق الله) عن أَبي داود الحَفَري، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة, عن سفيان بن سعيد, عن هشام بن حسان, عن ابن سِيرين, عن عبيدة، فذكره. ـ قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديث الثوري، لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي زائدة، وروى أَبو أُسامة، عن هشام، عن ابن سِيرين، عن عبيدة، عن علي، عن النبي ﷺ نحوه، وروى ابن عَون، عن ابن سِيرين، عن عبيدة، عن النبي ﷺ مرسلا، وأَبو داود الحَفَري، اسمه عمر بن سعد. ⦗٥١٦⦘ • أخرجه عبد الرزاق (٩٤٠٢) عن مَعمَر، يعني عن أيوب. و «ابن أبي شيبة» (٣٧٨٤١) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن أشعث. كلاهما (أيوب السَّخْتِياني، وأشعث بن سوار) عن ابن سِيرين، عن عبيدة، قال: «نزل جبريل، ﵇، على النبي ﷺ يوم بدر، فقال: إن ربك يخيرك، إن شئت أن تقتل هؤلاء الأسارى، وإن شئت أن تفادي بهم، ويقتل من أصحابك مثلهم، فاستشار أصحابه؟ فقالوا: نفاديهم، ونتقوى بهم، ويكرم الله بالشهادة من يشاء» (¬١). - وفي رواية: «عن عَبيدة السَّلْمَاني، قال: أسر يوم بدر من المشركين سبعون رجلا، وقتل منهم سبعون, فجمع رسول الله ﷺ الأنصار، فخيرهم، فقال: ما شئتم، إن شئتم اقتلوهم, ويقتل منكم عدتهم, وإن شئتم أخذتم فداءهم، فتقويتم به في سبيل الله، قالوا: يا رسول الله, نأخذ الفداء، نتقوى به في سبيل الله، ويقتل منا عدتهم، قال: فقتل منهم عدتهم يوم أحد». «مُرسَل» (¬٢). - فوائد: - قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، يعني: حديث ابن سِيرين، عن عبيدة، عن علي، أن جبريل أتى النبي ﷺ فقال: خير أصحابك في أسارى بدر في القتل والفداء. فقال: رواه ابن عَون، عن ابن سِيرين، عن عبيدة، عن النبي ﷺ. قال محمد: ويقولون: رواه ابن عَون، عن ابن سِيرين، عن عبيدة، عن علي. وروى أكثر الناس هذا الحديث عن ابن سِيرين، عن عبيدة، مُرسلًا. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٤٧٠). - وقال الدارقُطني: حدث به هشام بن حسان، وابن عون، واختلف عنهما؛ فأسنده أَبو أُسامة، عن هشام، عن ابن سِيرين، عن عبيدة، عن علي. ⦗٥١٧⦘ وتابعه الثوري، من رواية أبي داود الحَفَري، عن يحيى بن أبي زائدة، عنه، عن هشام. وأرسله غيرهما، عن هشام بن حسان. وأما حديث ابن عَون فأسنده عنه أزهر بن سعد السمان، من رواية إبراهيم بن عرعرة، عنه. وخالفه خالد بن الحارث، وعثمان بن عمر، ومعاذ بن معاذ، رووه عن ابن عَون، عن ابن سِيرين، عن عبيدة، مُرسلًا. والمرسل أشبه بالصواب، والله أعلم. «العلل» (٤١٨). ٩٧٨١ - عن عُبيد الله بن أبي رافع، كاتب علي بن أبي طالب، قال: سمعت علي بن أبي طالب؛ «بعثني محمد رسول الله ﷺ أنا والزبير والمقداد، فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها، فانطلقنا تعادى بنا خيلنا، حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي من كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب، أو لنلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها، فأتينا رسول الله ﷺ فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين ممن بمكة، يخبرهم ببعض أمر النبي ﷺ ف قال النبي ﷺ: ما هذا يا حاطب؟ فقال حاطب: لا تعجل علي يا رسول الله، فإني كنت امرءا ملصقا في قريش، ولم أكن من أنفسهم، وكان من كان معك من المهاجرين، لهم قرابات يحمون بها أهاليهم وأموالهم بمكة، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم، أن أتخذ عندهم يدا يحمون بها قرابتي، وما فعلت ذا كفرا، ولا ارتدادا عن ديني، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام، فقال النبي ﷺ: إنه قد صدقكم، فقال عمر: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال رسول الله ﷺ: إنه قد شهد بَدرًا، وما يدريك، لعل الله قد اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم». ⦗٥١٨⦘ قال عَمرو بن دينار: ونزلت فيه: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء﴾ الآية. قال سفيان: فلا أدري أذلك في الحديث، أم قولا من عَمرو بن دينار (¬١). - وفي رواية: «عن عُبيد الله بن أبي رافع، وهو كاتب علي، قال: سمعت عليا، ﵁، وهو يقول: بعثنا رسول الله ﷺ أنا، والزبير، والمقداد، فقال: ائتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها، فانطلقنا تعادى بنا خيلنا، فإذا نحن بالمرأة، فقلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب، أو لتلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله ﷺ فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة، إلى ناس من المشركين، من أهل مكة، يخبرهم ببعض أمر رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: يا حاطب، ما هذا؟ قال: لا تعجل علي يا رسول الله، إني كنت امرءا ملصقا في قريش ـ قال سفيان: كان حليفا لهم، ولم يكن من أنفسها، وكان ممن كان معك من المهاجرين، لهم قرابات يحمون بها أهليهم، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم، أن أتخذ فيهم يدا يحمون بها قرابتي، ولم أفعله كفرا، ولا ارتدادا عن ديني، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام، فقال النبي ﷺ: صدق، فقال عمر: دعني يا رسول الله، أضرب عنق هذا المنافق، فقال: إنه قد شهد بَدرًا، وما يدريك، لعل الله اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم، فأنزل الله، ﷿: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء﴾». وليس في حديث أَبي بكر، وزهير، ذكر الآية، وجعلها إسحاق، في روايته، من تلاوة سفيان (¬١). - وفي رواية: «إنه قد شهد بَدرًا، يعني حاطب بن أبي بلتعة، وما يدريك، لعل الله قد اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» (¬٢). - وفي رواية: «بعثني رسول الله ﷺ والمقداد، والزبير إلى روضة خاخ، فقال: إن بها امرأة، ومعها كتاب، قال: فخرجنا تتعادى بنا خيلنا، فأقبلنا فإذا نحن بالمرأة، فقلنا: لتخرجن الكتاب، أو لنفتشن الثياب، قال: فأخرجت من عقاص شعرها كتابا، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة، يخبرهم ببعض أمر رسول الله ﷺ فقال النبي ﷺ: ما هذا يا حاطب؟ قال: والله يا رسول الله، ما كتبته ارتدادا عن ديني، واعتذر بشيء معناه أنه كان بها غريبا، أو نحو هذا، فقال عمر: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق، قال: وما يدريك يا عمر، لعل الله قد اطلع إلى أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم» (¬١). - في رواية أبي يَعلى (٣٩٥): «عن عُبيد الله، كاتب علي، أنه سمع عليا يقول: بعثني رسول الله ﷺ أنا، والزبير، والمقداد، قال سفيان: هؤلاء فرسان المؤمنين، فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فذكر نحوه». - وفي رواية عبد الجبار بن العلاء: «بعثني رسول الله ﷺ والزبير، وطلحة، والمقداد بن الأسود». أخرجه الحُميدي (٤٩). وابن أبي شَيبة (٣٣٠١٢) و ١٤/ ٣٨٤ (٣٧٨٨١). وأحمد (٦٠٠). والبخاري ٤/ ٥٩ (٣٠٠٧) قال: حدثنا علي بن عبد الله. وفي ٥/ ١٤٥ (٤٢٧٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. وفي ٦/ ١٤٩ (٤٨٩٠) قال: حدثنا الحميدي. و «مسلم» ٧/ ١٦٧ (٦٤٨٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعَمرو الناقد، وزهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، واللفظ لعَمرو. و «أَبو داود» (٢٦٥٠) قال: حدثنا مُسدد. و «التِّرمِذي» (٣٣٠٥) قال: حدثنا ابن أبي عمر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٥٢١) قال: أخبرنا محمد بن منصور (ح) وأخبرنا عُبيد الله بن سعيد. و «أَبو يَعلى» (٣٩٤) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر الجشمي، وأَبو خيثمة. وفي (٣٩٥) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطَّالْقَاني. وفي (٣٩٨) قال: حدثنا زهير، أَبو خيثمة. و «ابن حِبَّان» (٦٤٩٩) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء. ⦗٥٢٠⦘ جميعهم (الحميدي، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وعلي بن عبد الله، وقتيبة بن سعيد، وعَمرو الناقد، وزهير أبي خيثمة، وإسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن أبي عمر، ومُسَدَّد بن مسرهد، ومحمد بن منصور، وعُبيد الله بن سعيد، وعُبيد الله بن عمر، وإسحاق بن إسماعيل، وعبد الجبار بن العلاء) عن سفيان بن عُيينة، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، قال: أخبرني الحسن بن محمد بن علي، أنه سمع عُبيد الله بن أبي رافع، كاتب علي بن أبي طالب، فذكره (¬١). - ليس في حديث أَبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعلي بن عبد الله، وزهير أبي خيثمة، ومُسَدَّد، وعُبيد الله بن عمر، وإسحاق بن إسماعيل، ذكر الآية، وجعلها إسحاق في روايته من تلاوة سفيان. - عقب رواية الحميدي، عند البخاري، قال البخاري: حدثنا علي، قال: قيل لسفيان: في هذا نزلت: ﴿لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء﴾ الآية؟ قال سفيان: هذا في حديث الناس، حفظته من عَمرو، ما تركت منه حرفا، وما أرى أحدا حفظه غيري. - في رواية البخاري (٣٠٠٧): «حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، قال: سمعت منه مرتين»، ثم قال في آخره: قال سفيان: وأي إسناد هذا. - وفي رواية التِّرمِذي: «قال عَمرو: وقد رأيت ابن أبي رافع، وكان كاتبا لعلي». - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وروى غير واحد، عن سفيان بن عُيينة، هذا الحديث نحو هذا، وذكروا هذا الحرف، وقالوا: لتخرجن الكتاب، أو لتلقين الثياب. وهذا حديث قد روي أيضا، عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، عن علي بن أبي طالب، نحو هذا الحديث، وذكر بعضهم فيه: لتخرجن الكتاب، أو لنجردنك. ٩٧٨٢ - عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي, عن علي، ﵁، قال: ⦗٥٢١⦘ «بعثني رسول الله ﷺ وأبا مَرثد، والزبير، وكلنا فارس، قال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها امرأة من المشركين، معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين، فأدركناها تسير على بعير لها، حيث قال رسول الله ﷺ فقلنا: الكتاب، فقالت: ما معنا الكتاب، فأنخناها فالتمسنا فلم نر كتابا، فقلنا: ما كذب رسول الله ﷺ لتخرجن الكتاب، أو لنجردنك، فلما رأت الجد، أهوت إلى حجزتها، وهي محتجزة بكساء، فأخرجته، فانطلقنا بها إلى رسول الله ﷺ فقال عمر: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعني فلأضرب عنقه، فقال النبي ﷺ: ما حملك على ما صنعت؟ قال حاطب: والله، ما بي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله ﷺ أردت أن يكون لي عند القوم يد، يدفع الله بها عن أهلي ومالي، وليس أحد من أصحابك، إلا له هناك من عشيرته من يدفع الله به عن أهله وماله، فقال النبي ﷺ: صدق، ولا تقولوا له إلا خيرا، فقال عمر: إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعني فلأضرب عنقه، فقال: أليس من أهل بدر؟ فقال: لعل الله اطلع إلى أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد وجبت لكم الجنة، أو فقد غفرت لكم، فدمعت عينا عمر، وقال: الله ورسوله أعلم» (¬١). - وفي رواية: «عن أبي عبد الرَّحمَن، وكان عثمانيا، فقال لابن عطية، وكان علويا: إني لأعلم ما الذي جرأ صاحبك على الدماء، سمعته يقول: بعثني النبي ﷺ والزبير، فقال: ائتوا روضة كذا، وتجدون بها امرأة، أعطاها حاطب كتابا، فأتينا الروضة، فقلنا: الكتاب، قالت: لم يعطني، فقلنا: لتخرجن، أو لأجردنك، فأخرجت من حجزتها، فأرسل إلى حاطب، فقال: لا تعجل، والله، ما كفرت، ولا ازددت للإسلام إلا حبا، ولم يكن أحد من أصحابك، إلا وله بمكة من يدفع الله به عن أهله وماله، ولم يكن لي أحد، فأحببت أن أتخذ عندهم يدا، فصدقه النبي ﷺ فقال عمر: دعني أضرب عنقه، فإنه قد نافق، فقال: ما يدريك، لعل الله اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم». ⦗٥٢٢⦘ فهذا الذي جرأه (¬١). - وفي رواية: «عن سعد بن عُبَيدة، قال: تنازع أَبو عبد الرَّحمَن السلمي، وحبان بن عطية، فقال أَبو عبد الرَّحمَن لحبان: قد علمت ما الذي جرأ صاحبك، يعني عليا، قال: فما هو لا أبا لك؟ قال: قول سمعته من علي يقوله، قال: بعثني رسول الله ﷺ والزبير، وأبا مَرثد، وكلنا فارس، قال: انطلقوا حتى تبلغوا روضة خاخ، فإن فيها امرأة، معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين، فأتوني بها، فانطلقنا على أفراسنا، حتى أدركناها حيث قال لنا رسول الله ﷺ تسير على بعير لها، قال: وكان كتب إلى أهل مكة بمسير رسول الله ﷺ فقلنا لها: أين الكتاب الذي معك؟ قالت: ما معي كتاب، فأنخنا بها بعيرها، فابتغينا في رحلها، فلم نجد فيه شيئا، فقال صاحباي: ما نرى معها كتابا، فقلت: لقد علمتما ما كذب رسول الله ﷺ ثم حلفت: والذي أحلف به، لئن لم تخرجي الكتاب لأجردنك، فأهوت إلى حجزتها، وهي محتجزة بكساء، فأخرجت الصحيفة، فأتوا بها رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين، دعني أضرب عنقه، قال: يا حاطب، ما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رسول الله، والله، ما بي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله، ولكني أردت أن يكون لي عند القوم يد، يدفع الله تعالى بها عن أهلي ومالي، ولم يكن أحد من أصحابك، إلا له هناك من قومه، من يدفع الله تعالى به عن أهله وماله، قال: صدقت، فلا تقولوا له إلا خيرا، فقال عمر: يا رسول الله، إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين، دعني أضرب عنقه، قال: أو ليس من أهل بدر؟ وما يدريك، لعل الله، ﷿، اطلع عليهم فقال: اعملوا ما شئتم، فقد وجبت لكم الجنة، فاغرورقت عينا عمر، وقال: الله تعالى ورسوله أعلم» (¬١). - وفي رواية: «بعثني رسول الله ﷺ أنا والزبير، وأبا مَرثد السلمي، وكلنا فارس، فقال: انطلقوا حتى تبلغوا روضة خاخ، فإن بها امرأة، معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين، فأتوني بها، فأدركناها وهي تستند على بعير لها، حيث قال لنا رسول الله ﷺ فقلت: أين الكتاب الذي معك؟ فقالت: ما معي كتاب، فأنخنا بعيرها، ففتشنا رحلها، فقال صاحبي: ما نرى معها شيئا، فقلت: لقد علمنا ما كذبنا رسول الله ﷺ والذي نحلف به، لتخرجنه، أو لأجزرنك، يعني السيف، فلما رأت الجد أهوت إلى حجزتها، وعليها إزار من صوف، فأخرجت الكتاب، فأتينا به رسول الله ﷺ فقال النبي ﷺ: يا حاطب، ما حملك على ما صنعت؟ فقال: يا رسول الله، ما بي إلا أن أكون مؤمنا بالله ورسوله، ولكني أردت أن يكون لي عند القوم يد، يدفع الله بها عن أهلي ومالي، ولم يكن لأحد من أصحابك إلا ومن قومه هناك من يدفع الله بها عن أهله وماله، فقال رسول الله ﷺ: صدق، فلا تقولوا له إلا خيرا، فقال عمر: يا رسول الله، إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعني حتى أضرب عنقه، فقال رسول الله ﷺ: أو ليس من أهل بدر؟ وما يدريك يا عمر، لعل الله اطلع على أهل بدر: اعملوا ما شئتم، فقد وجبت لكم الجنة» (¬١). - وفي رواية: «أو ليس من أهل بدر؟ وما يدريك، لعل الله اطلع إلى أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد وجبت لكم الجنة» (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٨٢) قال: حدثنا ابن فضيل. و «أحمد» (٨٢٧) و ١/ ١٣١ (١٠٩٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و «عَبد بن حُميد» (٨٣) قال: حدثني يوسف بن بهلول، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. و «البخاري» ٤/ ٧٦ (٣٠٨١) قال: حدثني محمد بن عبد الله بن حوشب الطائفي، قال: حدثنا هُشيم. وفي ٥/ ٧٧ (٣٩٨٣) قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الله بن ⦗٥٢٤⦘ إدريس. وفي ٨/ ٥٧ (٦٢٥٩) قال: حدثنا يوسف بن بهلول، قال: حدثنا ابن إدريس. وفي «الأدب المفرد» (٤٣٨) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا عبد العزيز. و «مسلم» ٧/ ١٦٨ (٦٤٨٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن فضيل (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس (ح) وحدثنا رفاعة بن الهيثم الواسطي، قال: حدثنا خالد، يعني ابن عبد الله. و «أَبو داود» (٢٦٥١) قال: حدثنا وهب بن بقية, عن خالد. و «عبد الله بن أحمد» ١/ ١٣٠ (١٠٨٣) قال: حدثني أَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، قالا: حدثنا محمد بن فضيل (ح) وقال ابن نُمير: وحدثناه عفان، قال: حدثنا خالد. و «أَبو يَعلى» (٣٩٦) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطَّالْقَاني، قال: حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان. و «ابن حِبَّان» (٧١١٩) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطَّالْقَاني، قال: حدثنا ابن فضيل. ستتهم (محمد بن فضيل، وأَبو عَوانة الوضاح، وعبد الله بن إدريس، وهُشيم بن بشير، وعبد العزيز بن مسلم، وخالد بن عبد الله) عن حصين بن عبد الرَّحمَن السلمي, عن سعد بن عُبَيدة, عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، فذكره (¬١). • أخرجه البخاري ٩/ ١٨ (٦٩٣٩) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو عَوانة, عن حصين, عن فلان، قال: تنازع أَبو عبد الرَّحمَن وحبان بن عطية، فقال أَبو عبد الرَّحمَن لحبان: لقد علمت الذي جرأ صاحبك على الدماء، يعني عليا، قال: ما هو، لا أبا لك؟ قال: شيء سمعته يقول، قال: ما هو؟ قال: «بعثني رسول الله ﷺ والزبير، وأبا مَرثد، وكلنا فارس، قال: انطلقوا حتى تأتوا روضة حاج ـ قال أَبو سلمة: هكذا قال أَبو عَوانة: حاج ـ فإن فيها امرأة، معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين، فأتوني بها، فانطلقنا على أفراسنا، حتى أدركناها حيث قال لنا رسول الله ﷺ تسير على بعير لها، وكان كتب إلى أهل مكة بمسير رسول الله ﷺ إليهم، فقلنا: أين الكتاب الذي معك؟ ⦗٥٢٥⦘ قالت: ما معي كتاب، فأنخنا بها بعيرها، فابتغينا في رحلها فما وجدنا شيئا، فقال صاحباي: ما نرى معها كتابا، قال: فقلت: لقد علمنا ما كذب رسول الله ﷺ ثم حلف علي: والذي يحلف به، لتخرجن الكتاب، أو لأجردنك، فأهوت إلى حجزتها، وهي محتجزة بكساء، فأخرجت الصحيفة، فأتوا بها رسول الله ﷺ فقال عمر: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين، دعني فأضرب عنقه، فقال رسول الله ﷺ: يا حاطب، ما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رسول الله، ما لي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله، ولكني أردت أن يكون لي عند القوم يد، يدفع بها عن أهلي ومالي، وليس من أصحابك أحد، إلا له هنالك من قومه، من يدفع الله به عن أهله وماله، قال: صدق، لا تقولوا له إلا خيرا، قال: فعاد عمر فقال: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين، دعني فلأضرب عنقه، قال: أو ليس من أهل بدر؟ وما يدريك لعل الله اطلع عليهم، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد أوجبت لكم الجنة، فاغرورقت عيناه، فقال: الله ورسوله أعلم». - لم يُسَمِّ حصين فلانا.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.