الشهباء، في شعب الأنصار، وهو ⦗٢٦١⦘ يقول: أيها الناس، إن رسول الله ﷺ قال: إنها ليست أيام صيام، إنها أيام أكل وشرب، أيام منى» (¬٣). أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٤٩٣) قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى, عن محمد بن إسحاق, عن حكيم بن حكيم. و «أحمد» (٧٠٨) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن أبي سلمة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٢٨٩٩) قال: أخبرنا عمران بن بكار الحِمصي، قال: حدثنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا محمد، عن حكيم بن حكيم. وفي (٢٩٠٠) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن أبي سلمة. وفي (٢٩٠١) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عَبدة بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني من سمع عبد الله بن أبي سلمة، ولا أراني إلا سمعته منه، يحدث. و «أَبو يَعلى» (٤٦١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف. و «ابن خزيمة» (٢١٤٧) قال: حدثنا الفضل بن يعقوب الجزري، ومحمد بن يحيى القطعي، قالا: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف. كلاهما (حكيم بن حكيم، وعبد الله بن أبي سلمة) عن مسعود بن الحكم الأَنصاري الزرقي، عن أمه، فذكرته. • أَخرجه أحمد (٩٩٢) قال: حدثنا يحيى. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٢٨٩٨) قال: أخبرنا عيسى بن حماد، زغبة، قال: أخبرنا الليث. كلاهما (يحيى بن سعيد القطان، والليث بن سعد) عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن يوسف بن مسعود بن الحكم، عن جدته؛ «أن رجلا مر بهم على بعير يوضعه، بمنى في أيام التشريق: إنها أيام أكل وشرب، فسألت عنه؟ فقالوا: علي بن أبي طالب» (¬١). ⦗٢٦٢⦘ - وفي رواية: «عن يوسف بن مسعود بن الحكم، عن جدته، أنها قالت: بينا نحن بمنى، إذ أقبل راكب، سمعته ينادي: إنهن أيام أكل وشرب، على عهد رسول الله ﷺ قلت: من هذا؟ قال: علي بن أبي طالب». جعله عن يوسف بن مسعود بن الحكم (¬١). • وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٢٨٩٢) قال: أخبرنا أحمد بن الهيثم، قال: حدثنا حَرملة، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو، أن بكيرا حدثه، عن سليمان بن يسار، أن مسعود بن الحكم حدثه، عن أمه، قالت: «مر بنا راكب، ونحن بمنى، مع رسول الله ﷺ ينادي في الناس: لا تصومن هذه الأيام، فإنها أيام أكل وشرب». فقالت أختي: هذا علي بن أبي طالب، وقلت أنا: لا، بل هو فلان. جعله عن مسعود بن الحكم. • وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٢٨٩١) قال: بلغني عن ابن وهب، عن مَخرَمة بن بُكير، عن أبيه، قال: سمعت سليمان بن يسار، أنه سمع الحكم الزرقي يقول: حدثتني أمي؛ «أنهم كانوا مع رسول الله ﷺ بمنى، فسمعوا راكبا يصرخ, يقول: ألا لا يصومن أحد، فإنها أيام أكل وشرب». - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: ما علمت أن أحدا تابع مخرمة على هذا الحديث على الحكم الزرقي، والصواب مسعود بن الحكم. • وأخرجه أحمد (٨٢١) قال: حدثنا يحيى بن غَيلان، قال: حدثنا المُفَضَّل بن فَضالة. وفي (٨٢٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث بن سعد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٢٩٠٢) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث. كلاهما (المفضل، والليث بن سعد) عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عَمرو بن سليم الزرقي، عن أمه، قالت: ⦗٢٦٣⦘ «كنا بمنى، فإذا صائح يصيح: ألا إن رسول الله ﷺ يقول: لا تصومن، فإنها أيام أكل وشرب». قالت: فرفعت أطناب الفسطاط، فإذا الصائح علي بن أبي طالب (¬١). - وفي رواية: عن أم عَمرو بن سليم الزرقي، أنها قالت: «بينما نحن بمنى، إذا علي بن أبي طالب على جمل، وهو يقول: إن رسول الله ﷺ يقول: إن هذه أيام طعم وشرب، فلا يصومن أحد، فاتبع الناس» (¬٢). • وأخرجه أحمد (٥٦٧) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، مدني مَولًى لآل عمر، قال: حدثنا يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عَمرو بن سليم، عن أمه، قالت: «بينما نحن بمنى، إذا علي بن أبي طالب، ﵁، يقول: إن رسول الله ﷺ قال: إن هذه أيام أكل وشرب، فلا يصومها أحد». واتبع الناس على جمله يصرخ بذلك. ليس فيه: «عبد الله بن أبي سلمة» (¬٣). - فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن يوسف بن مسعود بن الحكم، عن جدته، عن علي موقوفا. ورواه محمد بن إسحاق، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، عن مسعود بن الحكم الزرقي، عن أمه، نحو قول يحيى بن سعيد، لم يسنده إلى رسول الله ﷺ. ورواه عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، عن حكيم، عن مسعود بن الحكم، عن أمه، عن علي، ورفعه إلى النبي ﷺ. ⦗٢٦٤⦘ ورواه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي سلمة المَاجِشون، عن مسعود بن الحكم، عن أمه، عن علي، ورفعه إلى النبي ﷺ. وخالفه يزيد بن عبد الله بن الهاد، فرواه عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عَمرو بن سليم الزرقي، عن أمه، عن علي، ورفعه أيضا. قاله الليث، ومُفَضَّل بن فَضالة، وابن أبي حازم، والدراوَرْدي، عنه. وخالفهم سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، ورواه عن ابن الهاد، عن عَمرو بن سليم، ولم يذكر عبد الله بن أبي سلمة. وقد قيل مثل هذا عن الدراوَرْدي، قال ذلك زيد بن أخزم، عن إبراهيم بن أبي الوزير، عنه. وأسنده أيضا معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن يوسف بن مسعود بن الحكم، عن جدته، عن علي. ورفعه صحيح، وأسانيدها كلها محفوظة. «العلل» (٤٦٧). • حديث بشر بن سحيم، عن علي بن أبي طالب؛ «أن منادي رسول الله ﷺ خرج في أيام التشريق، فقال: إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، ألا وإن هذه الأيام، أيام أكل وشرب». سلف في مسند بشر بن سحيم، رضي الله تعالى عنه. • وحديث أبي عبيد، قال: شهدت عليا، وعثمان، في يوم الفطر والنحر يصليان، ثم ينصرفان، فيذكران الناس، فسمعتهما يقولان: «نهى رسول الله ﷺ عن صوم هذين اليومين». سلف في مسند أمير المؤمنين، عثمان بن عفان، رضي الله تعالى عنه. ٩٥٨٨ - عن أبي حذيفة، عن علي، قال: قال النبي ﷺ: «خرجت حين بزغ القمر، كأنه فلق جفنة، فقال: الليلة ليلة القدر» (¬١). ⦗٢٦٥⦘ - وفي رواية: «رأيت القمر ليلة القدر، كأنه شق جفنة». أخرجه عبد الله بن أحمد (٧٩٣) قال: حدثني محمد بن سليمان لُوَين. و «أَبو يَعلى» (٥٢٥) قال: حدثنا محمد بن بكار. كلاهما (محمد بن سليمان، ومحمد بن بكار) عن حديج بن معاوية، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي حذيفة، فذكره (¬٢). • أَخرجه أحمد (٢٣٥١٧). والنَّسَائي في «الكبرى» (٣٣٩٧) قال أخبرنا محمد بن بشار. كلاهما (أحمد بن حنبل، وابن بشار) عن محمد بن جعفر غُندَر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، أنه سمع أبا حذيفة يحدث، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ (¬١)، قال: «نظرت إلى القمر، صبيحة ليلة القدر، فرأيته كأنه فلق جفنة». وقال أَبو إسحاق: إنما يكون القمر كذاك صبيحة ليلة ثلاث وعشرين (¬٢). - جعله عن رجل من أصحاب النبي ﷺ (¬٣). - فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه حديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن أبي حذيفة، عن علي. وخالفه شعبة، فرواه يوسف بن يعقوب السدوسي عنه، عن أبي إسحاق، عن أبي حذيفة، عن عبد الله بن مسعود. وغيره يرويه، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي حذيفة، رجل من أصحاب عبد الله بن مسعود، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ غير مُسَمى. وهو المحفوظ. «العلل» (٤٩٧). - وقال الدارقُطني: حديج بن معاوية الكوفي، يغلب عليه الوهم، عن أبي إسحاق. «الضعفاء والمتروكين» (١٨٣). - في الإسناد الثاني لم يرد اسم الصحابي، وهناك من يزعم أن إبهام اسم الصحابي لا يضر، ولا يؤثر في الحكم على الحديث، لأن الصحابة كلهم عدول. نعم عدول وزيادة؛ وهذا لا يضر الصحابي في شيء، وإنما يضر الراوي عنه، فلا ندري سمع منه أم لا، فمعرفة الصحابي لازمة لصحة أي إسناد، للوقوف على سماع الراوي منه، ولا يغرنك قول من قال إن جهالة الصحابي لا تضر ولو صدق القائل لقال: لا تضره، ولكن البحث في الراوي عن الصحابي، فهناك كثير، بل كل التابعين، لم يسمعوا من كل الصحابة، ومنهم من سمع من صحابي واحد، أو من اثنين فقط، فافهم، هدانا الله وإياك. ٩٥٨٩ - عن هُبيرة بن يَرِيم، عن علي، أن رسول الله ﷺ قال: «اطلبوا ليلة القدر في العشر الأواخر، فإن غلبتم، فلا تغلبوا على السبع البواقي». أخرجه عبد الله بن أحمد (١١١١) قال: حدثني سويد بن سعيد، قال: أخبرني عبد الحميد بن الحسن الهلالي، عن أبي إسحاق، عن هُبيرة بن يَرِيم، فذكره (¬١).