فسأَله، فقال: للمُسافرِ ثلاثةُ أيام وليالِيهِن، وللمُقيمِ يومٌ وليلةٌ» (¬٢). - وفي رواية: «عن شُريح بن هانئ، قال: سأَلتُ عائشة عن المَسح على الخُفين؟ فقالت: سَلْ عليًّا، فسأَلتُه، فقال: ثلاثةُ أيامٍ وليالِيهِن، يعني للمُسافر، ويومٌ وليلةٌ للمُقيم» (¬٣). - وفي رواية: «عن شُريح بن هانئ، قال: قال علي: للمُسافرِ ثلاثُ ليالٍ، ويومٌ وليلةٌ للمُقيم» (¬٤). - موقوفٌ، والمرفوع منه فقط قول أُم المؤمنين: «فإِنه كان يُسافر مع رسول الله ﷺ»، و: «فإِنه كان يَغزو مع رسول الله ﷺ». - قال يَحيى بن سعيد، في روايته عند أحمد (٩٦٦): وكان يرفعه، يعني شعبة، ثم تركه. - وقال أَحمد بن حَنبل (١١١٩): قيل لمحمد، يعني ابن جعفر غُندَر: كان يرفعه، يعني شعبة؟ فقال: كان يرى أَنه مرفوعٌ، ولكنه كان يَهابُه. • وأَخرجه أَحمد (٧٨١) قال: حدثنا ابن الأَشجعي، حدثنا أبي، عن سفيان، عن عَبدة بن أبي لُبَابة، عن القاسم بن مخيمرة، عن شُريح بن هانئ، قال: أمرني عليٌّ أَن أمسح على الخفين. • وأَخرجه عبد الرزاق (٨٠٣) عن ابن جُريج، قال: أَخبرني أَبَان بن صالح بن عُمير، أَن ابن شُريح أخبره، أَن شُريحًا كان يقول: للمقيم يومٌ إلى الليل، وللمسافر ثلاثُ ليال. ـ فوائد: - قال الدارَقُطني: هو حديثٌ يرويه القاسم بن مُخَيمِرة، والمِقدام بن شُريح، كلاهما عن شُريح بن هانئ. فأما القاسم بن مُخَيمِرة، فرواه عنه الحكم بن عُتيبة، واختلف عنه؛ فأسنده عنه عَمرو بن قيس المُلَائي، وزيد بن أَبي أُنيسة، وعبد الملك بن حُميد بن أبي غَنية، وأبو خالد الدالاني، والقاسم بن الوليد الهَمْداني، وإدريس بن يزيد الأودي. واختُلِف عن الأَعمش، فرواه أَبو معاوية الضرير، وعَمرو بن عبد الغفار، عن الأَعمش، عن الحكم، ورفعاه إِلى النبي ﷺ. وخالفهما زائدة بن قدامة، وعلي بن غراب، وأَحمد بن بشير، عن الأَعمش، فوقفوه على علي بن أبي طالب، ولم يرفعوه. ورُوي عن أَزهر بن سعد السمان، عن ابن عَون، وعن سليمان التيمي، عن الأَعمش مُرسَلًا، وموقوفًا أيضًا. ورواه ابن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، ومحمد بن عُبيد الله العرزمي، وحجاج بن أَرطاة، عن الحكم، رفعوه إِلى النبي ﷺ. ورواه الأجلح، ومالك بن مغول، وأبو حنيفة، عن الحكم بن عُتيبة، موقوفًا. واختلف عن شعبة، فرواه يَحيى القطان عنه مرفوعًا، وتابعه أَبو الوليد من رواية أبي خليفة عنه. وقال غُندَر، عن شعبة: إِنه كان يرفعه، ثم شك فيه. وأما أَصحاب شعبة الباقون، فرَووه عن شعبة موقوفًا. «العلل» (٣٧٩). ٩٤٧٥ م ٢ - عن شريح بن هانئ، قال: سألت عائشة عن المسح على الخفين، فقالت: «ائت علي بن أبي طالب، فاسأله، فإنه كان يغزو مع رسول الله ﷺ، فسألت عليا، فقال: كان رسول الله ﷺ يقول: يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام ولياليهن للمسافر» (¬١). - وفي رواية: «عن شريح بن هانئ، قال: أتيت عليا ﵁، فسألته عن المسح على الخفين، فقال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فمسحنا ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوما». أخرجه الحميدي (٤٦) قال: حدثنا سفيان. و «أبو يعلى» (٥٦٠) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، حدثنا يونس بن أَرقم. كلاهما (سفيان بن عيينة، ويونس بن أَرقم) عن يزيد بن أبي زياد، عن القاسم بن مُخَيمِرة، عن شُريح بن هانئ، فذكره. • أَخرجه عبد الرزاق (٧٨٨) قال: أخبرنا مَعمَر، عن يزيد بن أبي زياد، عن القاسم بن مُخَيمِرة، عن شُريح بن هانئ، قال: سألتُ عائشةَ عن المسح على الخفين؟ فقالت: سألتَ ابنَ أبي طالبٍ، فإنه كان يُسافر مع رسول الله ﷺ، فسألنا عليًّا، فقال: للمسافر ثلاثٌ، وللمُقيم ليلةٌ. ٩٤٧٥ م ٣ - عن علي بن ربيعة، عن علي بن أبي طالب، ﵁؛ «عن النبي ﷺ في المسح على الخفين: للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن» (¬١). أَخرجه أَحمد (٧٤٩) قال: حدثنا يزيد. و «الطحاوي» في «معاني الآثار» (٥٢٣) قال: حدثنا فَهد، قال: حدثنا أحمد بن يُونس، قال: حدثنا أبو شهاب. كلاهما (يزيد بن هارون، وأبو شهاب عبد ربه بن نافع الحَناط) عن الحجاج بن أرطاة، عن أبي إِسحاق السَّبيعي الهَمْداني، عن علي بن ربيعة، فذكره. ٩٤٧٦ - عن الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب، قال: «انكسرت إحدى زندي، فسألت النبي ﷺ فأمرني أن أمسح على الجبائر» (¬١). أخرجه عبد الرزاق (٦٢٣). وابن ماجة (٦٥٧) قال: حدثنا محمد بن أَبَان البلخي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل، عن عَمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جَدِّه، فذكره (¬٢). - قال أَبو الحسن بن سلمة، راوي «السنن» عن ابن ماجة: أخبرناه الدَّبَري، عن عبد الرزاق، نحوه. - فوائد: - قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت رجلا يقول ليحيى، يعني ابن مَعين: تحفظ عن عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، عن النبي ﷺ؛ أنه مسح على الجبائر؟ فقال: باطل، ما حدث به معمر قط، سمعت يحيى بن مَعين، يقول: عليه بدنة مقلدة مجللة، إن كان معمر حدث بهذا قط، هذا باطل، ولو حدث بهذا عبد الرزاق كان حلال الدم، من حدث بهذا عن عبد الرزاق؟ قالوا له: فلان، فقال: لا، والله، ما حدث به معمر، وعليه حجة من هاهنا، يعني المسجد، إلى مكة، إن كان معمر حدث بهذا. قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد: وهذا الحديث يروونه عن إسرائيل، عن عَمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي؛ أن النبي ﷺ مسح على الجبائر، وعَمرو بن خالد لا يسوى حديثه شيئا. «العلل» (٣٩٤٤ و ٣٩٤٥). - وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه عَمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه أن عليا انكسرت إحدى زنديه، فأمره النبي ﷺ أن يمسح على الجبائر. فقال أبي: هذا حديثٌ باطل لا أصل له، وعَمرو بن خالد: متروك الحديث. «علل الحديث» (١٠٢). ⦗٨١⦘ - قال العُقيلي: حدثنا الخضر بن داود، قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: قال أَبو عبد الله، يعني أحمد بن حنبل: عَمرو بن خالد الواسطي, كذاب، قلت له: الذي يروي عنه إسرائيل؟ قال: نعم، الذي يروي حديث الزندين، ويروي عن زيد بن علي، عن آبائه أحاديث موضوعة، يكذب. حدثني أحمد بن محمود، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: سمعت يحيى بن مَعين يقول: عَمرو بن خالد, الذي يروي عنه أَبو حفص الأبار, كوفي كذاب، يروي عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي. وحديث الزندين: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل بن يونس، عن عَمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جَدِّه، عن علي، قال: انكسر إحدى زندي، فسألت رسول الله ﷺ فأمرني أن أمسح على الجبائر. لا يعرف هذا الحديث إلا من حديث عَمرو بن خالد هذا. «الضعفاء» ٤/ ٣٠٤. - وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٢١٩، في مناكير عَمرو بن خالد، وقال: لعَمرو بن خالد غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه موضوعات.