أهديت له بغلة شهباء، فركبها، فأخذ عقبة يقودها له، فقال رسول الله ﷺ لعقبة: اقرأ، فقال: وما أقرأ يا رسول الله؟ قال النبي ﷺ: اقرأ: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾، فأعادها عليه حتى قرأها، فعرف أني لم أفرح بها جدا، فقال: لعلك تهاونت بها، فما قمت تصلي بشيء مثلها» (¬١). أخرجه أحمد (١٧٤٧٥) قال: حدثنا حَيْوَة بن شُرَيح. و «النَّسَائي» ٨/ ٢٥٢، وفي «الكبرى» (٧٧٩٣) قال: أخبرني عَمرو بن عثمان. كلاهما (حَيْوَة بن شُرَيح، وعَمرو بن عثمان) عن بَقِية بن الوليد، قال: حدثنا بَحِير بن سعد، عن خالد بن مَعدان، عن جُبير بن نُفير، فذكره (¬٢). ٩٣٨٤ - عن أبي عمران، أنه سمع عقبة بن عامر، يقول: «تعلقت بقدم رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، أقرئني سورة هود، وسورة يوسف، فقال لي رسول الله ﷺ: يا عقبة بن عامر، إنك لم تقرأ سورة أحب إلى الله، ﷿، ولا أبلغ عنده من: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾». قال يزيد: لم يكن أَبو عمران يدعها، وكان لا يزال يقرؤها في صلاة المغرب (¬١). - وفي رواية: «اتبعت رسول الله ﷺ وهو راكب، فوضعت يدي على قدمه، فقلت: أقرئني يا رسول الله، سورة هود، وسورة يوسف، فقال: لن تقرأ شيئًا أبلغ عند الله من: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ و ﴿قل أعوذ برب الناس﴾» (¬٢). ⦗٤٥٩⦘ - وفي رواية: «تبعت رسول الله ﷺ وهو راكب، فجعلت يدي على قدمه، فقلت: يا رسول الله، أقرئني إما من سورة هود، وإما من سورة يوسف، فقال رسول الله ﷺ: يا عقبة بن عامر، إنك لن تقرأ سورة أحب إلى الله، ولا أبلغ عنده، من أن تقرأ: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾، فإن استطعت أن لا تفوتك في صلاة، فافعل» (¬٣). أخرجه أحمد (١٧٤٧٤) قال: حدثنا هاشم, قال: حدثنا ليث. وفي ٤/ ١٥٥ (١٧٥٥٤) قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا حيوة، وابن لَهِيعة. وفي ٤/ ١٥٩ (١٧٥٩٤) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث. و «الدَّارِمي» (٣٧٠٤) قال: أخبرنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا حيوة، وابن لَهِيعة. و «النَّسَائي» ٢/ ١٥٨ و ٨/ ٢٥٤، وفي «الكبرى» (١٠٢٧ و ٧٧٩٠) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث. وفي «الكبرى» (٧٧٩١) قال: أخبرنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت يحيى يحدث. و «ابن حِبَّان» (٧٩٥) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا ليث بن سعد. وفي (١٨٤٢) قال: أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا حَرملة، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، وذكر ابن سلم آخر معه. خمستهم (ليث بن سعد، وحيوة، وعبد الله بن لَهِيعة، ويحيى بن أيوب، وعَمرو بن الحارث) عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عمران التجيبي، أسلم بن يزيد، فذكره (¬١). - في رواية ابن حبان (١٨٤٢): «أسلم بن عمران». - قال أَبو حاتم بن حبان: أسلم بن عمران كنيته أَبو عمران، من أهل مصر، من جملة تابعيها (¬٢). ٩٣٨٥ - عن القاسم أبي عبد الرَّحمَن مولى معاوية، عن عقبة بن عامر، قال: «كنت أقود برسول الله ﷺ ناقته في السفر، فقال لي: يا عقبة، ألا أعلمك خير سورتين قرئتا، فعلمني: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ و ﴿قل أعوذ برب الناس﴾، قال: فلم يرني سررت بهما جدا، فلما نزل لصلاة الصبح، صلى بهما صلاة الصبح للناس، فلما فرغ رسول الله ﷺ من الصلاة، التفت إلي، فقال: يا عقبة، كيف رأيت؟» (¬١). - وفي رواية: «بينا أنا أقود برسول الله ﷺ في نقب من تلك النقاب، إذ قال لي: يا عقب، ألا تركب؟ فأجللت رسول الله ﷺ أن أركب مركبه، ثم قال: يا عقب، ألا تركب؟ قال: فأشفقت أن تكون معصية، قال: فنزل رسول الله ﷺ وركبت هنية، ثم ركب، ثم قال: يا عقب، ألا أعلمك سورتين، من خير سورتين قرأ بهما الناس؟ قال: قلت: بلى، يا رسول الله، قال: فأقرأني: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ و ﴿قل أعوذ برب الناس﴾، ثم أقيمت الصلاة، فتقدم رسول الله ﷺ فقرأ بهما ثم مر بي، قال: كيف رأيت، يا عقب؟ اقرأ بهما كلما نمت وكلما قمت» (¬٢). - وفي رواية: «كنت أقود برسول الله ﷺ ناقته، قال: فقال لي: ألا أعلمك سورتين لم يقرأ بمثلهما؟ قلت: بلى، فعلمني: ﴿قل أعوذ برب الناس﴾ و ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾، فلم يرني أعجبت بهما، فلما نزل الصبح فقرأ بهما، ثم قال لي: كيف رأيت يا عقبة؟» (¬٣). - وفي رواية: «إن رسول الله ﷺ قرأ بالمعوذتين في صلاة، وقال لي: اقرأ بهما كلما نمت، وكلما قمت» (¬٤). أخرجه أحمد (١٧٤٢٩) قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا ابن جابر. وفي ٤/ ١٤٩ (١٧٤٨٣) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثنا معاوية بن صالح، ⦗٤٦١⦘ قال: حدثنا العلاء بن الحارث. وفي ٤/ ١٥٣ (١٧٥٢٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن معاوية، يعني ابن صالح، عن العلاء بن الحارث. و «أَبو داود» (١٤٦٢) قال: حدثنا أحمد بن عَمرو بن السَّرح، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني معاوية، عن العلاء بن الحارث. و «النَّسَائي» ٨/ ٢٥٢، وفي «الكبرى» (٧٧٩٩) قال: أخبرنا أحمد بن عَمرو، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: أخبرني معاوية بن صالح، عن ابن الحارث، وهو العلاء. وفي ٨/ ٢٥٣، وفي «الكبرى» (٧٧٩٤) قال: أخبرني محمود بن خالد، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثني ابن جابر. وفي «الكبرى» (٧٧٩٥ و ١٠٦٥٩) قال: أخبرني محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا يحيى، وهو ابن آدم، قال: حدثنا ابن المبارك، عن عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر. و «أَبو يَعلى» (١٧٣٦) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر. و «ابن خزيمة» (٥٣٤) قال: حدثنا أَبو عمار، وعلي بن سهل الرملي، قالا: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر. وفي (٥٣٤ م) قال: حدثنا أَبو الخطاب، قال: حدثنا الوليد، بهذا الإسناد، بمثله. وفي (٥٣٥) قال: حدثنا عبد الله بن هاشم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، يعني ابن مهدي (ح) وحدثنا عبدة بن عبد الله الخُزاعي، قال: أخبرنا زيد، يعني ابن الحُبَاب، كلاهما عن معاوية، وهو ابن صالح، قال عبدة: قال: حدثني العلاء بن الحارث الحضرمي، وقال ابن هاشم: عن العلاء بن الحارث. كلاهما (عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر، والعلاء بن الحارث) عن القاسم بن عبد الرَّحمَن أبي عبد الرَّحمَن مولى معاوية بن أبي سفيان، فذكره (¬١). - قال عبد الله بن أحمد بن حنبل (١٧٤٢٩): هو عقبة بن عامر بن عابس، ويقال: ابن عبس، الجهني. - وأخرجه أحمد (١٧٤٣٠) و ٤/ ١٥٣ (١٧٥٢٤) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا شَيبان. و «النَّسَائي» ٨/ ٢٥١، وفي «الكبرى» (٧٧٩٢) قال: أخبرنا محمود بن خالد، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا أَبو عَمرو، وهو الأوزاعي. وفي (٧٧٩٨) قال: أخبرني صفوان بن عَمرو، قال: حدثنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا شَيبان. كلاهما (شيبان بن عبد الرَّحمَن، وأَبو عَمرو الأوزاعي) عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، أن أبا عبد الله أخبره، أن ابن عابس (¬١)، الجهني أخبره؛ «أن رسول الله ﷺ قال له: يا ابن عابس، ألا أخبرك بأفضل ما تعوذ به المتعوذون؟ قال: قلت: بلى، فقال رسول الله ﷺ: ﴿قل أعوذ برب الناس﴾ و ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾، هاتين السورتين» (¬٢). - في رواية أحمد (١٧٤٣٠): «محمد بن إبراهيم، أن أبا عبد الرَّحمَن أخبره، أن ابن عابس الجهني أخبره». - صرح يحيى بن أبي كثير بالسماع، في رواية شَيبان، عنه. - وأخرجه أحمد (١٥٥٢٧) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا أَبو معاوية، يعني شَيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، أن ابن عابس الجهني قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا ابن عابس، ألا أخبرك بأفضل ما تعوذ به المتعوذون؟ قلت: بلى، يا رسول الله، قال: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ و ﴿قل أعوذ برب الناس﴾». ليس فيه: «أَبو عبد الله، ولا أَبو عبد الرَّحمَن» (¬٣). - فوائد: - قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه الوليد، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني محمد بن إبراهيم، قال: حدثني أَبو عبد الله، أن ابن عابس الجهني أخبره أن رسول الله ﷺ قال له: يا ابن عابس، ألا أدلك، أو قال: ألا أخبرك بأفضل ما تعوذ به المتعوذون؟ .... ⦗٤٦٣⦘ قال أبي: يقال: إن ابن عابس هو عقبة بن عامر بن عابس. «علل الحديث» (١٧١٨). - قلنا: رواه يزيد بن رومان، عن عقبة بن عامر الجهني، عن عبد الله الأسلمي، عن النبي ﷺ وسلف في مسند عبد الله بن أنيس الأسلمي. ٩٣٨٦ - عن زياد أبي أسد، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله ﷺ قال: «إن الناس لم يتعوذوا بمثل هاتين السورتين: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾، و ﴿قل أعوذ برب الناس﴾». أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٧٨٠٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المُعتَمِر، قال: سمعت النعمان، عن زياد أبي أسد، فذكره (¬١). ٩٣٨٧ - عن أَبي أُمامة الباهلي، عن عقبة بن عامر، قال: «لقيت رسول الله ﷺ فابتدأته فأخذت بيده، قال: فقلت: يا رسول الله، ما نجاة المؤمن؟ قال: يا عقبة، احرس لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك». قال: ثم لقيني رسول الله ﷺ فابتدأني فأخذ بيدي، فقال: يا عقبة بن عامر، ألا أعلمك خير ثلاث سور أنزلت في التوراة، والإنجيل، والزبور، والفرقان العظيم؟ قال: قلت: بلى، جعلني الله فداك، قال: فأقرأني: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، و ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾، و ﴿قل أعوذ برب الناس﴾، ثم قال: يا عقبة، لا تنساهن، ولا تبيت ليلة حتى تقرأهن، قال: فما نسيتهن منذ قال: لا تنساهن، وما بت ليلة قط حتى أقرأهن». ⦗٤٦٤⦘ قال عقبة: ثم لقيت رسول الله ﷺ فابتدأته فأخذت بيده، فقلت: يا رسول الله، أخبرني بفواضل الأعمال؟ فقال: يا عقبة، صل من قطعك، وأعط من حرمك، وأعرض عَمَّن ظلمك» (¬١). - وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، ما النجاة؟ قال: املك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك» (¬١). أخرجه أحمد (١٧٤٦٧) قال: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا معان بن رفاعة. وفي ٥/ ٢٥٩ (٢٢٥٩٠) قال: حدثنا خلف بن الوليد، قال: حدثنا ابن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عُبيد الله بن زحر. و «التِّرمِذي» (٢٤٠٦) قال: حدثنا صالح بن عبد الله، قال: حدثنا ابن المبارك (ح) وحدثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عُبيد الله بن زحر. كلاهما (معان، وعُبيد الله) عن علي بن يزيد، عن القاسم بن عبد الرَّحمَن، عن أَبي أُمامة الباهلي، فذكره (¬٢). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ. ٩٣٨٨ - عن فروة بن مجاهد اللخمي، عن عقبة بن عامر، قال: «لقيت رسول الله ﷺ فقال لي: يا عقبة بن عامر، صل من قطعك، وأعط من حرمك، واعف عَمَّن ظلمك. قال: ثم أتيت رسول الله ﷺ فقال لي: يا عقبة بن عامر، أَملك لسانك، وابك على خطيئتك، وليسعك بيتك. ⦗٤٦٥⦘ قال: ثم لقيت رسول الله ﷺ فقال لي: يا عقبة بن عامر، ألا أعلمك سورا ما أنزلت في التوراة، ولا في الزبور، ولا في الإنجيل، ولا في الفرقان مثلهن، لا يأتين عليك ليلة إلا قرأتهن فيها: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ و ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ و ﴿قل أعوذ برب الناس﴾. قال عقبة: فما أتت علي ليلة، إلا قرأتهن فيها، وحق لي أن لا أدعهن، وقد أمرني بهن رسول الله ﷺ». وكان فروة بن مجاهد، إذا حدث بهذا الحديث، يقول: ألا فرب من لا يملك لسانه، أو لا يبكي على خطيئته، ولا يسعه بيته. أخرجه أحمد (١٧٥٨٩ و ١٧٥٩٠ و ١٧٨٩١)، قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا ابن عياش، عن أُسَيد بن عبد الرَّحمَن الخثعمي، عن فروة بن مجاهد اللخمي، فذكره (¬١). ٩٣٨٩ - عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر، عن النبي ﷺ قال: «أكثر منافقي أمتي قراؤها» (¬١). - وفي رواية: «عن رسول الله ﷺ أنه كان يقول: إن أكثر منافقي هذه الأمة لقراؤها» (¬٢). أخرجه أحمد (١٧٥٠١) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا ابن لَهِيعة. وفي ٤/ ١٥٥ (١٧٥٤٥) قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا ابن لَهِيعة. وفي (١٧٥٤٦) قال: حدثنا أَبو سلمة الخُزاعي، قال: حدثنا الوليد بن المغيرة. و «البخاري» في «خلق أفعال العباد» (٦٤٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: حدثنا منصور بن سلمة، قال: أخبرني الوليد بن المغيرة، وكان ثبتا. ⦗٤٦٦⦘ كلاهما (عبد الله بن لَهِيعة، والوليد بن المغيرة) عن أبي المصعب، مشرح بن هاعان، فذكره (¬٣). ٩٣٩٠ - عن عبد الملك بن مليل السليحي، قال: كنت مع عقبة بن عامر جالسا، قريبا من المنبر، يوم الجمعة، فخرج محمد بن أبي حذيفة، فاستوى على المنبر، فخطب الناس، ثم قرأ عليهم سورة من القرآن، قال: وكان من أقرإ الناس، قال: فقال عقبة بن عامر: صدق الله ورسوله، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ليقرأن القرآن رجال، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين، كما يمرق السهم من الرمية». أخرجه أحمد (١٧٤٤١) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الله، يعني ابن المبارك، قال: حدثنا حَرملة بن عمران، قال: حدثني عبد العزيز بن عبد الملك بن مليل السليحي، وهم إلى قضاعة، قال: حدثني أبي، فذكره (¬١). ٩٣٩١ - عن أبي قبيل المَعَافِري، قال: سمعت عقبة بن عامر يقول: قال رسول الله ﷺ: «إنما أخاف على أمتي الكتاب واللبن، قال: قيل: يا رسول الله، ما بال الكتاب؟ قال: يتعلمه المنافقون، ثم يجادلون به الذين آمنوا، فقيل: فما بال اللبن؟ قال: أناس يحبون اللبن، فيخرجون من الجماعات، ويتركون الجمعات» (¬١). ⦗٤٦٧⦘ - وفي رواية: «إني أخاف على أمتي اثنتين: القرآن، واللبن، أما اللبن: فيبتغون الريف، ويتبعون الشهوات، ويتركون الصلوات، وأما القرآن: فيتعلمه المنافقون، فيجادلون به المؤمنين» (¬٢). - وفي رواية: «أتخوف على أمتي ثنتين: يتبعون الشهوات، ويؤخرون الصلوات، والقرآن يتعلمه المنافقون، يجادلون به الذين آمنوا» (¬٣). - وفي رواية: «هلاك أمتي في الكتاب واللبن، قالوا: وما الكتاب واللبن؟ قال: يتعلمون القرآن، فيتأولونه على غير تأويله، ويحبون اللبن، فيدعون الجماعات والجمع، ويبدون» (¬١). أخرجه أحمد (١٧٤٥١) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا ابن لَهِيعة. وفي ٤/ ١٥٥ (١٧٥٥٠) قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا ابن لَهِيعة. وفي ٤/ ١٥٦ (١٧٥٥٧) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثني أَبو السمح. و «البخاري» في «خلق أفعال العباد» (٦٤٩) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثنا أَبو السمح المَعَافِري. و «أَبو يَعلى» (١٧٤٦) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا ابن لَهِيعة. كلاهما (عبد الله بن لَهِيعة، وأَبو السمح المَعَافِري) عن أبي قبيل، حيي بن هانئ المَعَافِري، فذكره (¬٢). - في رواية أحمد (١٧٥٥٠) قال أَبو قبيل: لم أسمع من عقبة بن عامر إلا هذا الحديث. ٩٣٩٢ - عن أبي الخير اليزني، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «هلاك أمتي في الكتاب واللبن، قالوا: يا رسول الله، ما الكتاب واللبن؟ قال: يتعلمون القرآن، فيتأولونه على غير ما أنزل الله، ﷿، ويحبون اللبن، فيدعون الجماعات والجمع، ويبدون». أخرجه أحمد (١٧٥٥١) قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن، قال: قال ابن لَهِيعة: حدثنيه يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، فذكره (¬١).