يقول: «من ستر عورة مؤمن، فكأنما استحيا موؤودة من قبرها» (¬١). - وفي رواية: عن دخين، كاتب عقبة، قال: كان لنا جيران يشربون الخمر، فنهيتهم، فلم ينتهوا، فقلت لعقبة بن عامر: إنهم يشربون الخمر، وقد نهيتهم، فلم ينتهوا، فأدعو لهم بالشرط؟ قال: لا، ثم عاودته، قال: دعهم، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من رأى عورة من مسلم، فسترها، فكأنما استحيا موؤودة» (¬٢). أخرجه أحمد (١٧٥٣٠) قال: حدثنا هاشم. و «أَبو داود» (٤٨٩٢) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا ابن أبي مريم. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٢٤٣) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا آدم بن أبي إياس. ثلاثتهم (هاشم بن القاسم، وابن أبي مريم، وآدم) عن ليث بن سعد، عن إبراهيم بن نشيط الخَولاني، عن كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم، عن دخين، كاتب عقبة بن عامر، فذكره. - قال أَبو داود: قال هاشم بن القاسم، عن ليث، في هذا الحديث، قال: «لا تفعل، ولكن عظهم وتهددهم». • أخرجه ابن حبان (٥١٧) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا الليث بن سعد، قال: حدثنا إبراهيم بن نشيط الوعلاني، عن كعب بن علقمة، عن دخين أبي الهيثم، كاتب عقبة بن عامر، قال: قلت لعقبة بن ⦗٤٣٧⦘ عامر: إن لنا جيرانا يشربون الخمر، وأنا داع الشرط ليأخذوهم، فقال عقبة: ويحك، لا تفعل، ولكن عظهم، وهددهم, قال: إني نهيتهم، فلم ينتهوا، وإني داع الشرط ليأخذوهم, فقال عقبة: ويحك، لا تفعل، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من ستر عورة مؤمن، فكأنما استحيا موؤودة في قبرها». جعل دخينا وأبا الهيثم رجلا واحدا (¬١). - وأخرجه أحمد (١٧٤٦٤) قال: حدثنا حسن. وفي (١٧٤٦٥) قال: حدثنا حسن بن موسى، وموسى بن داود. كلاهما (حسن بن موسى، وموسى بن داود) عن عبد الله بن لَهِيعة، قال: حدثنا كعب بن علقمة، عن أبي كثير مولى عقبة بن عامر الجهني، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله ﷺ قال: «من ستر مؤمنا، كان كمن أحيا موؤودة من قبرها» (¬٢). - وفي رواية: عن مَولًى لعقبة بن عامر، يقال له: أَبو كثير، قال: أتيت عقبة بن عامر، فأخبرته أن لنا جيرانا يشربون الخمر، قال: دعهم، ثم جاءه، فقال: ألا أدعو عليهم الشرط؟ فقال عقبة: ويحك، دعهم، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من رأى عورة فسترها، كان كمن أحيا موؤودة من قبرها» (¬٣). - وأخرجه أحمد (١٧٥٨٤) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: أخبرنا ابن لَهِيعة، عن كعب بن علقمة، قال: حدثني مَولًى لعقبة بن عامر، قال: قلت ⦗٤٣٨⦘ لعقبة بن عامر: إن لنا جيرانا يشربون الخمر، قال: استر عليهم، قال: ما أستر عليهم؟! أريد أن أذهب أجيء بالشرط عليهم، قال: فقال له عقبة: ويحك، مهلا عليهم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من رأى عورة فسترها، كان كمن استحيا موؤودة من قبرها». لم يسم مولى عقبة. - وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٧٥٨) قال: حدثنا بشر بن محمد. و «أَبو داود» (٤٨٩١) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم. كلاهما (بشر، ومسلم) عن عبد الله بن المبارك، عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم، قال: جاء قوم إلى عقبة بن عامر ﵁، فقالوا: إن لنا جيرانا يسرفون ويفعلون، أفنرفعهم إلى الإمام؟ قال: لا، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من رأى من مسلم عورة، فسترها، كان كمن أحيا موؤودة من قبرها» (¬١). - وفي رواية: «من رأى عورة فسترها، كمن أحيا موؤودة» (¬٢). ليس بين أبي الهيثم وبين عقبة أحد. - وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٧٢٤٢) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب (ح) وأخبرنا أحمد بن عَمرو بن السَّرح، في حديثه عن ابن وهب، قال: أخبرني إبراهيم بن نشيط، عن كعب بن علقمة، عن كثير مولى عقبة بن عامر، عن عقبة بن عامر، عن رسول الله ﷺ قال: «من رأى عورة فسترها، كان كمن استحيا موؤودة من قبرها». - وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٧٢٤١) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب بن علقمة، أن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ⦗٤٣٩⦘ «من رأى عورة فسترها، كان كمن أحيا موؤودة من قبرها». ليس بين كعب وبين عقبة أحد (¬٣). ٩٣٦٧ - عن أبي سعد الأعمى، حدث عطاء بن أبي رباح، قال: خرج أَبو أيوب الأَنصاري إلى عقبة بن عامر، وهو بمصر، يسأله عن حديث سمعه من رسول الله ﷺ لم يبق أحد سمعه من رسول الله ﷺ غيره وغير عقبة، فلما قدم أتى منزل مَسلَمة بن مُخَلَّد الأَنصاري، وهو أمير مصر، فأخبر به، فعجل، فخرج إليه فعانقه، ثم قال: ما جاء بك يا أبا أيوب؟ قال: حديث سمعته من رسول الله ﷺ لم يبق أحد سمعه من رسول الله ﷺ غيري وغير عقبة، فابعث من يدلني على منزله، قال: فبعث معه من يدله على منزل عقبة، فأخبر عقبة به فعجل، فخرج إليه يعانقه، وقال: ما جاء بك يا أبا أيوب؟ فقال: حديث سمعته من رسول الله ﷺ لم يبق أحد سمعه غيري وغيرك، في ستر المؤمن، قال عقبة: نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من ستر مؤمنا في الدنيا، على خزية، ستره الله يوم القيامة». فقال له أَبو أيوب: صدقت, ثم انصرف أَبو أيوب إلى راحلته، فركبها راجعا إلى المدينة، فما أدركته جائزة مَسلَمة بن مُخَلَّد، إلا بعريش مصر (¬١). - وفي رواية: عن أبي سعد، يحدث عطاء، قال: رحل أَبو أيوب إلى عقبة بن عامر، فأتى مَسلَمة بن مُخَلَّد، فخرج إليه، قال: دلوني، فأتى عقبة، فقال: حدثنا ما سمعت من رسول الله ﷺ ولم يبق أحد سمعه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ⦗٤٤٠⦘ «من ستر على مؤمن في الدنيا، ستره الله يوم القيامة». فأتى راحلته، فركب ورجع (¬٢). أخرجه الحُميدي (٣٨٨). وأحمد (١٧٥٢٦) عن سفيان، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: سمعت أبا سعد الأعمى، يحدث عطاء بن أبي رباح، فذكره. • أخرجه عبد الرزاق (١٨٩٣٦) عن ابن جُريج، عن ابن المُنكدِر، عن أَبي أَيوب، وعن مَسلَمة بن مُخَلَّد، أن النبي ﷺ قال: «من ستر مسلما، ستره الله في الدنيا والآخرة، ومن نجى مكروبا، فك الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن كان في حاجة أخيه، كان الله في حاجته». قال ابن جُريج: وركب أَبو أيوب إلى عقبة بن عامر، بمصر فقال: إني سائلك عن أمر، لم يبق من حضره (من رسول الله ﷺ (¬١) إلا أنا وأنت، كيف سمعت رسول الله ﷺ يقول (في ستر المؤمن؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول) (¬٢): «من ستر مؤمنا في الدنيا على عورة، ستره الله يوم القيامة». فرجع إلى المدينة وما حل رحله، يحدث بهذا الحديث أَبو سعد (¬٣) عطاء. - وأخرجه أحمد (١٧٥٩٣) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: قال ابن جُريج: وركب أَبو أيوب إلى عقبة بن عامر، إلى مصر، فقال: إني سائلك عن أمر، لم يبق ممن حضره من رسول الله ﷺ إلا أنا وأنت، كيف سمعت رسول الله ﷺ يقول في ستر المؤمن؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من ستر مؤمنا في الدنيا، على عورة، ستره الله، ﷿، يوم القيامة». ⦗٤٤١⦘ فرجع إلى المدينة، فما حل رحله، يحدث هذا الحديث (¬٤). ٩٣٦٨ - عن رجل من الأنصار، من أصحاب النبي ﷺ؛ أنه خرج من المدينة إلى عقبة بن عامر، وهو أمير على مصر، يسأله عن حديث سمعاه من رسول الله ﷺ جميعا، فسأله عنه؟ فقال عقبة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من ستر أخاه، في فاحشة رآها عليه، ستره الله في الدنيا والآخرة». قال سليمان: ودعي عثمان، في ولايته، إلى قوم على أمر قبيح، فراح إليهم، فلم يصادفهم، ورأى أمرا قبيحا، فحمد الله إذ لم يصادفهم، وأعتق رقبة. أخرجه عبد الرزاق (١٨٩٣٥) قال: أخبرنا محمد بن راشد، قال: أخبرنا سليمان بن موسى، عَمَّن حدثه، عن رجل من الأنصار، من أصحاب النبي ﷺ فذكره. ٩٣٦٩ - عن مكحول، أن عقبة ـ قال ابن أَبي عَدي ـ: أتى مَسلَمة بن مُخَلَّد، بمصر، وكان بينه وبين البواب شيء، فسمع صوته، فأذن له، فقال: إني لم آتك زائرا، ولكني جئتك لحاجة، أتذكر يوم ـ قال عباد في حديثه ـ قال رسول الله ﷺ: «من علم من أخيه سيئة، فسترها، ستره الله، ﷿، بها يوم القيامة». فقال: نعم، فقال: لهذا جئت. قال ابن أَبي عَدي في حديثه: «ركب عقبة بن عامر إلى مَسلَمة بن مُخَلَّد، وهو أمير على مصر». أخرجه أحمد (١٧٠٨٥) قال عبد الله بن أحمد: قرأت على أبي هذا الحديث: حدثنا عباد بن عباد، وابن أَبي عَدي، عن ابن عون، عن مكحول، فذكره (¬١). - فوائد: - قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: حدثنا أبي، قال: سألتُ أَبا مسهر: هل سمع مكحول من أحد من أصحاب النبي ﷺ؟ قال: ما صح عندنا إلا أَنس بن مالك. «المراسيل» (٧٨٩). ٩٣٧٠ - عن أبي الخير اليزني، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله ﷺ قال: «إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت» (¬١). - وفي رواية: «لا تدخلوا على النساء، قيل: يا رسول الله، إلا الحمو، قال: الحمو الموت» (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٩٥٤) قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، قال: حدثنا ليث بن سعد. و «أحمد» ٤/ ١٤٩ (١٧٤٨٠) قال: حدثنا حجاج، قال: أخبرنا ليث. وفي ٤/ ١٥٣ (١٧٥٣١) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا ليث. و «الدَّارِمي» (٢٨٠٦) قال: أخبرنا يحيى بن بِسطام، قال: حدثنا ليث بن سعد. و «البخاري» ٧/ ٣٧ (٥٢٣٢) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث. و «مسلم» ٧/ ٧ (٥٧٢٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث (ح) وحدثنا محمد بن رُمح، قال: أخبرنا الليث. وفي (٥٧٢٦) قال: وحدثني أَبو الطاهر، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، عن عَمرو بن الحارث، والليث بن سعد، وحَيْوَة بن شُرَيح، وغيرهم. و «التِّرمِذي» (١١٧١) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٩١٧٢) قال: أخبرنا قتي بة بن سعيد، قال: حدثنا الليث. و «ابن حِبَّان» (٥٥٨٨) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث. ⦗٤٤٣⦘ جميعهم (ليث بن سعد، وعَمرو بن الحارث، وحَيْوَة بن شُرَيح، وغيرهم) عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير مَرثد بن عبد الله اليزني، فذكره (¬٣). - أخرجه مسلم ٧/ ٧ (٥٧٢٧) قال: وحدثني أَبو الطاهر، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: وسمعت الليث بن سعد يقول: الحمو أخ الزوج، وما أشبهه من أقارب الزوج، ابن العم ونحوه. - وقال التِّرمِذي: حديث عقبة بن عامر حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٩٣٧١ - عن مشرح بن هاعان أبي المصعب المَعَافِري، قال: سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لو أن القرآن في إهاب، ثم ألقي في النار، ما احترق» (¬١). - وفي رواية: «لو كان القرآن في إهاب، ما مسته النار» (¬٢). - وفي رواية: «لو جعل القرآن في إهاب، ثم ألقي في النار، ما احترق» (¬٣). - زاد في رواية أبي يَعلى؛ قال أَبو عبد الرَّحمَن: ففسره: أن من جمع القرآن، ثم دخل النار، فهو شر من خنزير. أخرجه أحمد (١٧٤٩٩) قال: حدثنا أَبو سعيد. وفي ٤/ ١٥٤ (١٧٥٤٤) قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن. وفي ٤/ ١٥٥ (١٧٥٥٦) قال: حدثنا حجاج. و «الدَّارِمي» (٣٥٧٣) قال: حدثنا عبد الله بن يزيد. و «أَبو يَعلى» (١٧٤٥) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن. ⦗٤٤٤⦘ ثلاثتهم (أَبو سعيد مولى بني هاشم، وأَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن يزيد، وحجاج) عن ابن لَهِيعة، قال: حدثني مشرح بن هاعان، أَبو المصعب المَعَافِري، فذكره (¬٤). - فوائد: - قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧). - وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، قال: حدثنا خالد بن خِداش، قال: قال لي ابن وهب، ورآني لا أكتب حديث ابن لَهِيعة: إني لست كغيري في ابن لَهِيعة فاكتبها. وقال لي: حديثه عن عقبة بن عامر، أن النبي ﷺ قال: لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار، ما رفعه لنا ابن لَهِيعة قط أول عمره. «العلل» (١٧٨٤ و ٥١٩٠). ٩٣٧٢ - عن عُلَي بن رباح، عن عقبة بن عامر؛ «أن النبي ﷺ قال لرجل، يقال له: ذو البجادين: إنه أواه، وذلك أنه كان رجلا كثير الذكر لله، ﷿، في القرآن، ويرفع صوته في الدعاء». أخرجه أحمد (١٧٥٩٢) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، عن الحارث بن يزيد، عن عُلَي بن رباح، فذكره (¬١).