الله، ﷿: المتحابون بجلالي، في ظل عرشي، يوم لا ظل إلا ظلي». أخرجه أحمد (١٧٢٩٠) قال: حدثنا هيثم بن خارجة، قال: حدثنا ابن عياش، يعني إسماعيل، عن صفوان بن عَمرو، عن عبد الرَّحمَن بن ميسرة، فذكره (¬١). - قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: وأحسبني قد سمعته منه. ٩٢٦٨ - عن ابن أبي بلال، عن عرباض بن سارية، أنه حدثهم؛ «أن رسول الله ﷺ كان يقرأ المسبحات قبل أن يرقد، وقال: إن فيهن آية أفضل من ألف آية» (¬١). أخرجه أحمد (١٧٢٩٢) قال: حدثنا يزيد بن عبد رَبِّه. و «أَبو داود» (٥٠٥٧) قال: حدثنا مُؤَمَّل بن الفضل الحراني. و «التِّرمِذي» (٢٩٢١ و ٣٤٠٦) قال: حدثنا علي بن حُجْر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٩٧٢ و ١٠٤٨١) قال: أخبرنا علي بن حُجْر. وفي (١٠٤٨٢) قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا إسحاق. أربعتهم (يزيد بن عبد رَبِّه، ومُؤَمَّل بن الفضل، وعلي بن حُجْر، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي) عن بَقيَّة بن الوليد، قال: حدثني بَحِير بن سعد، عن خالد بن مَعدان، عن ابن أبي بلال، فذكره (¬٢). - في رواية علي بن حُجْر: «عبد الله بن أبي بلال». ـ قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. - أَخرجه الدَّارِمي (٣٦٨٩) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، عن معن. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٤٨٣) قال: أخبرنا أحمد بن عَمرو بن السَّرح، قال: أخبرنا ابن وهب. كلاهما (مَعن بن عيسى، وعبد الله بن وهب) عن معاوية بن صالح الحضرمي، عن بَحِير بن سعد، عن خالد بن مَعدان، عن النبي ﷺ؛ «أنه كان يقرأ المسبحات عند النوم، ويقول: إن فيهن آية تعدل ألف آية» (¬١). - وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ لا ينام حتى يقرأ المسبحات، ويقول: إن فيهن آية كألف آية». قال معاوية: إن بعض أهل العلم كانوا يجعلون المسبحات ستا: سورة الحديد, والحشر, والحواريين, وسورة الجمعة, والتغابن, و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾. «مُرسَل». - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: وجدت على حاشية الكتاب بحذاء هذا الحديث سوادا، فمن أجل ذلك لم أكتب حدثنا. ٩٢٦٩ - عن عبد الرَّحمَن بن عَمرو السلمي، وحجر بن حجر، قالا: أتينا العرباض بن سارية، وهو ممن نزل فيه: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه﴾ فسلمنا، وقلنا: أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين، فقال عرباض: «صلى بنا رسول الله ﷺ الصبح ذات يوم، ثم أقبل علينا، فوعظنا موعظة بليغة، ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله، كأن هذه موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا؟ فقال: أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن كان عبدًا حبشيا، فإنه من يعش منكم بعدي، فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم ⦗٣١٢⦘ بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة» (¬١). أخرجه أحمد (١٧٢٧٥). وأَبو داود (٤٦٠٧) قال: حدثنا أحمد بن حنبل. و «ابن حِبَّان» (٥) قال: أخبرنا أحمد بن مُكرَم بن خالد البرتي، قال: حدثنا علي بن المديني. كلاهما (أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني) عن الوليد بن مسلم، قال: حدثنا ثور بن يزيد، قال: حدثنا خالد بن مَعدان، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن عَمرو السلمي، وحجر بن حجر، فذكراه. - قال أَبو حاتم بن حبان: في قوله ﷺ: «فعليكم بسنتي» عند ذكره الاختلاف الذي يكون في أمته، بيان واضح أن من واظب على السنن، قال بها، ولم يعرج على غيرها من الآراء، من الفرق الناجية في القيامة، جعلنا الله منهم بمنه. • أخرجه أحمد (١٧٢٧٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا معاوية، يعني ابن صالح، عن ضمرة بن حبيب. وفي (١٧٢٧٤) قال: حدثنا الضحاك بن مخلد، عن ثور، عن خالد بن مَعدان. و «الدَّارِمي» (١٠١) قال: أخبرنا أَبو عاصم، قال: أخبرنا ثور بن يزيد، قال: حدثني خالد بن مَعدان. و «ابن ماجة» (٤٣) قال: حدثنا إسماعيل بن بشر بن منصور، وإسحاق بن إبراهيم السواق، قالا: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن ضمرة بن حبيب. وفي (٤٤) قال: حدثنا يحيى بن حكيم، قال: حدثنا عبد الملك بن الصباح المسمعي، قال: حدثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعدان. و «التِّرمِذي» (٢٦٧٦) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا بَقيَّة بن الوليد، عن بَحِير بن سعد, عن خالد بن مَعدان. وفي (٢٦٧٦ م) قال: حدثنا بذلك الحسن بن علي الخَلَّال، وغير واحد، قالوا: حدثنا أَبو عاصم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعدان. كلاهما (ضمرة بن حبيب، وخالد بن مَعدان) عن عبد الرَّحمَن بن عَمرو السلمي، أنه سمع العرباض بن سارية يقول: ⦗٣١٣⦘ «صلى لنا رسول الله ﷺ الفجر، ثم أقبل علينا، فوعظنا موعظة بليغة، ذرفت لها الأعين، ووجلت منها القلوب، قلنا، أو قالوا: يا رسول الله، كأن هذه موعظة مودع، فأوصنا، قال: أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن كان عبدًا حبشيا، فإنه من يعش منكم يرى بعدي اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وإن كل بدعة ضلالة» (¬١). - وفي رواية: «وعظنا رسول الله ﷺ موعظة، ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقلنا: يا رسول الله، إن هذه لموعظة مودع، فما تعهد إلينا؟ قال: قد تركتكم على البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك، فمن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بما عرفتم من سنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وعليكم بالطاعة، وإن عبدًا حبشيا، فإنما المؤمن كالجمل الأنف، حيثما قيد انقاد» (¬١). ليس فيه: «حجر بن حجر» (¬٢). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد روى ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعدان، عن عبد الرَّحمَن بن عَمرو السلمي، عن العرباض بن سارية، عن النبي ﷺ نحو هذا، والعرباض بن سارية يكنى أبا نجيح. وقد روي هذا الحديث عن حجر بن حجر، عن عرباض بن سارية، عن النبي ﷺ نحوه. ⦗٣١٤⦘ - وأخرجه أحمد (١٧٢٧٦) قال: حدثنا حَيْوَة بن شُرَيح، قال: حدثنا بقية، قال: حدثني بَحِير بن سعد. وفي (١٧٢٧٧) قال: حدثنا إسماعيل، عن هشام الدَّستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث. كلاهما (بَحِير بن سعد، ومحمد بن إبراهيم) عن خالد بن مَعدان، عن ابن أبي بلال، عن عرباض بن سارية، أنه حدثهم؛ «أن رسول الله ﷺ وعظهم يوما بعد صلاة الغداة» فذكره (¬٣). ـ فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أبو الحسن بن القطان: ليس بصحيح، حُجْر بن حُجْر هذا لا يُعرف، ولا أَعلم أَحدًا ذكره. فأما عبد الرحمن بن عَمرو السلمي، فالرجل مجهول الحال، والحديث من أجله لا يصح. «بيان الوهم والإيهام» ٤/ ٨٦ و ٨٧. - وعبد الله بن أبي بلال مجهولٌ، قال الذهبي: ما روى عنه سوى خالد بن مَعدان. «ميزان الاعتدال» (٤٠٢٦). ٩٢٧٠ - عن يحيى بن أبي المطاع، قال: سمعت العرباض بن سارية يقول: «قام فينا رسول الله ﷺ ذات يوم، فوعظنا موعظة بليغة، وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقيل: يا رسول الله، وعظتنا موعظة مودع، فاعهد إلينا بعهد، فقال: عليكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن عبدًا حبشيا، وسترون من بعدي اختلافا شديدا، فعليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم والأمور المحدثات، فإن كل بدعة ضلالة». أخرجه ابن ماجة (٤٢) قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا عبد الله بن العلاء، يعني ابن زبر، قال: حدثني يحيى بن أبي المطاع، فذكره (¬١). - فوائد: - قال أَبو زُرعَة الدمشقي: قلت لعبد الرَّحمَن بن إبراهيم، يعني دُحَيما، تعجبا لقرب يحيى بن أبي المطاع، وما يحدث عنه عبد الله بن العلاء بن زبر، أنه سمع من العرباض!، فقال: أنا من أنكر الناس لهذا. ⦗٣١٥⦘ وقال أَبو زُرعَة: والعرباض قديم الموت، روى عنه الأكابر: عبد الرَّحمَن بن عَمرو السلمي، وجُبير بن نُفير، وهذه الطبقة. «تاريخه» ١/ ٦٠٥. ٩٢٧١ - عن ابن أبي بلال، عن العرباض بن سارية السلمي، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «يختصم الشهداء والمتوفون على فرشهم، إلى الله، ﷿، في الذين ماتوا من الطاعون، فيقول الشهداء: إخواننا قتلوا، ويقول المتوفون على فرشهم: إخواننا ماتوا على فرشهم كما متنا، فيقضي الله، ﷿، بينهم: أن انظروا إلى جراحات المطعنين، فإن أشبهت جراحات الشهداء، فهم منهم، فينظرون إلى جراح المطعنين، فإذا هم قد أشبهت جراحات الشهداء، فيلحقون معهم» (¬١). - وفي رواية: «يختصم الشهداء والمتوفون على فرشهم إلى ربنا، ﷿، في الذين يتوفون من الطاعون، فيقول الشهداء: إخواننا، قتلوا كما قتلنا، ويقول المتوفون على فرشهم: إخواننا، ماتوا على فرشهم كما متنا على فرشنا، فيقول ربنا، ﷿: انظروا إلى جراحهم، فإن أشبهت جراحهم جراح المقتولين، فإنهم منهم ومعهم، فإذا جراحهم قد أشبهت جراحهم» (¬٢). أخرجه أحمد (١٧٢٩١) قال: حدثنا حَيْوَة بن شُرَيح، يعني ابن يزيد الحضرمي، ويزيد بن عبد رَبِّه، قالا: حدثنا بقية. وفي (١٧٢٩٦) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش. و «النَّسَائي» ٦/ ٣٧، وفي «الكبرى» (٤٣٥٧) قال: أخبرني عَمرو بن عثمان، قال: حدثنا بقية. كلاهما (بَقيَّة بن الوليد، وإسماعيل بن عياش) عن بَحِير بن سعد، عن خالد بن مَعدان، عن ابن أبي بلال، فذكره (¬٣).