له: أفطر عندنا الليلة، فدخل عليه رجل، فقال: بيني وبينك كتاب الله، فخرج وتركه، ثم دخل عليه آخر، فقال: بيني وبينك كتاب الله، والمصحف بين يديه، قال: فأهوى له بالسيف، فاتقاه بيده فقطعها، فلا أدري أقطعها ولم يبنها، أم أبانها، قال عثمان: أما والله، إنها لأول كف خطت المفصل، وفي غير حديث أبي سعيد: فدخل عليه التجيبي، فضربه مشقصا، فنضح الدم على هذه الآية: ﴿فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم﴾ قال: وإنها في المصحف ما حكت، قال: وأخذت بنت الفرافصة، في حديث أبي سعيد، حليها، ووضعته في حجرها، وذلك قبل أن يقتل، فلما قتل تفاجت عليه، قال بعضهم: قاتلها الله، ما أعظم عجيزتها، فعلمت أن أعداء الله لم يريدوا إلا الدنيا» (¬١). - وفي رواية: «عن أبي سعيد مولى أبي أُسَيد الأَنصاري، قال: أشرف عليهم، يعني عثمان بن عفان، فقال: أنشدكم بالله، هل علمتم، أني اشتريت رومة من مالي، يستعذب منها، وجعلت رشائي فيها كرشاء رجل من المسلمين؟ فقالوا: نعم، قال: فعلام تمنعوني أشرب منها، حتى أفطر على ماء البحر» (¬٢). ⦗٢٣١⦘ أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٨٤٥) قال: حدثنا عفان. و «ابن خزيمة» (٢٤٩٣) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي. و «ابن حِبَّان» (٦٩١٩) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأحمد بن المقدام. ثلاثتهم (عفان بن مسلم، ويعقوب الدورقي، وأحمد بن المقدام) عن المُعتَمِر بن سليمان التيمي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أَبو نضرة، عن أبي سعيد مولى أبي أُسَيد الأَنصاري، فذكره (¬٣).