يوم الجبل، حين اهتز، فركله برجله وقال: اسكن، فإنه ليس عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيدان، وأنا معه، فانتشد له رجال، ثم قال: أنشد بالله، رجلا شهد رسول الله ﷺ يوم بيعة الرضوان يقول: هذه يد الله، وهذه يد عثمان، فانتشد له رجال، ثم قال: أنشد بالله، رجلا سمع رسول الله ﷺ يوم جيش العسرة، يقول: من ينفق نفقة متقبلة؟ فجهزت نصف الجيش من مالي، فانتشد له رجال، ثم قال: أنشد بالله، رجلا سمع رسول الله ﷺ يقول: من يزيد في هذا المسجد ببيت في الجنة؟ فاشتريته من مالي، فانتشد له رجال، ثم قال: أنشد بالله، رجلا شهد رومة تباع، فاشتريتها من مالي، فأبحتها لابن السبيل، فانتشد له رجال» (¬١). أخرجه أحمد (٤٢٠) قال: حدثنا أَبو قطن. و «النَّسَائي» ٦/ ٢٣٦، وفي «الكبرى» (٦٤٠٣) قال: أخبرنا عمران بن بكار بن راشد، قال: حدثنا خطاب بن عثمان، قال: حدثنا عيسى بن يونس. كلاهما (أَبو قطن، عَمرو بن الهيثم، وعيسى بن يونس) عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، فذكره (¬٢). - فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه أَبو إسحاق السبيعي، واختُلِف عنه؛ فرواه زيد بن أَبي أُنيسة، وشعبة، وعبد الكبير بن دينار، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي. وخالفهم يونس بن أبي إسحاق، وإسرائيل بن يونس، فروياه عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن. وقول شعبة، ومن تابعه أشبه بالصواب، والله أعلم. «العلل» (٢٨٢). • حديث سهل بن سعد، قال: ناشد عثمان الناس يوما، فقال: «أتعلمون، أن النبي ﷺ صعد أحدا، وأَبو بكر، وعمر، وأنا، فارتج أحد، وعليه النبي ﷺ وأَبو بكر، وعمر، وعثمان، فقال رسول الله ﷺ: اثبت أحد، ما عليك إلا نبي، وصديق، وشهيدان». سلف في مسند سهل بن سعد، رضي الله تعالى عنه. ٩٢١٢ - عن الأحنف بن قيس، قال: خرجنا حجاجا، فقدمنا المدينة، ونحن نريد الحج، فبينا نحن في منازلنا، نضع رحالنا، إذ أتانا آت، فقال: إن الناس قد اجتمعوا في المسجد، وفزعوا، فانطلقنا، فإذا الناس مجتمعون على نفر، في وسط المسجد، وفيهم علي، والزبير، وطلحة، وسعد بن أبي وقاص، فإنا لكذلك، إذ جاء عثمان، ﵁، عليه ملاءة صفراء، قد قنع بها رأسه، فقال: أهاهنا طلحة، أهاهنا الزبير، أهاهنا سعد؟ قالوا: نعم، قال: «فإني أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون، أن رسول الله ﷺ قال: من يبتاع مربد بني فلان، غفر الله له، فابتعته بعشرين ألفا، أو بخمسة وعشرين ألفا، فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال: اجعله في مسجدنا، وأجره لك؟ قالوا: اللهم نعم، قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون، أن رسول الله ﷺ قال: من ابتاع بئر رومة، غفر الله له، فابتعتها بكذا وكذا، فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: قد ابتعتها بكذا وكذا، قال: اجعلها سقاية للمسلمين، وأجرها لك؟ قالوا: اللهم نعم، قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون، أن رسول الله ﷺ نظر في وجوه القوم، فقال: من يجهز هؤلاء، غفر الله له، يعني جيش العسرة، فجهزتهم، حتى لم يفقدوا عقالا، ولا خطاما؟ فقالوا: اللهم نعم، قال: اللهم اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهد» (¬١). ⦗٢٢١⦘ - في رواية سليمان التيمي: «عن عَمرو بن جاوان، رجل من بني تميم، وذاك أني قلت له: أرأيت اعتزال الأحنف بن قيس، ما كان؟ قال: سمعت الأحنف يقول: أتيت المدينة، وأنا حاج» الحديثَ.