لا يحل دم امرئ مسلم، إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفسا بغير نفس». ⦗١٨٣⦘ فوالله، ما زنيت في جاهلية ولا إسلام، ولا تمنيت أن لي بديني بدلا، منذ هداني الله، ولا قتلت نفسا، فلم يقتلونني؟! (¬١). أخرجه النَّسَائي ٧/ ٩١، وفي «الكبرى» (٣٤٦٨) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثني أَبو أُمامة بن سهل، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، فذكراه. - أَخرجه أحمد (٤٣٧) قال: حدثنا سليمان بن حرب، وعفان، المعنى. وفي ١/ ٦٥ (٤٦٨) قال: حدثنا عفان. وفي ١/ ٧٠ (٥٠٩) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و «الدَّارِمي» (٢٤٤٦) قال: أخبرنا أَبو النعمان. و «ابن ماجة» (٢٥٣٣) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة. و «أَبو داود» (٤٥٠٢) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و «التِّرمِذي» (٢١٥٨) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي. و «عبد الله بن أحمد» ١/ ٦٢ (٤٣٨) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري. خمستهم (سليمان بن حرب، وعفان بن مسلم، وأَبو النعمان، وأحمد بن عَبدة، وعُبيد الله بن عمر) عن حماد بن زيد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا أَبو أُمامة بن سهل بن حنيف، قال: كنت مع عثمان في الدار، وهو محصور، قال: وكنا ندخل مدخلا، إذا دخلناه، سمعنا كلام من على البلاط، قال: فدخل عثمان يوما لحاجة، فخرج إلينا منتقعا لونه، فقال: إنهم ليتوعدوني بالقتل آنفا، قال: قلنا: يكفيكهم الله، يا أمير المؤمنين، قال: فقال: وبم يقتلوني؟ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنه لا يحل دم امرئ مسلم، إلا في إحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفسا بغير نفس». فوالله، ما زنيت في جاهلية ولا إسلام قط، ولا تمنيت بدلا بديني، منذ هداني الله، ﷿، ولا قتلت نفسا، فبم يقتلوني؟! (¬١). ⦗١٨٤⦘ - في رواية أبي داود: «لا يحل دم امرئ مسلم، إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلام، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفسا بغير نفس». فوالله، ما زنيت في جاهلية ولا في إسلام قط، ولا أحببت أن لي بديني بدلا منذ هداني الله، ولا قتلت نفسا، فبم يقتلونني؟!. - وفي رواية: «عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف؛ أن عثمان بن عفان أشرف عليهم، فسمعهم وهم يذكرون القتل، فقال: إنهم ليتواعدوني بالقتل، فلم تقتلوني؟ وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يحل دم امرئ مسلم، إلا في إحدى ثلاث: رجل زنى وهو محصن، فرجم، أو رجل قتل نفسا بغير نفس، أو رجل ارتد بعد إسلامه». فوالله، ما زنيت في جاهلية ولا في إسلام، ولا قتلت نفسا مسلمة، ولا ارتددت منذ أسلمت (¬١). - وفي رواية: «عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف؛ أن عثمان بن عفان أشرف يوم الدار، فقال: أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول الله ﷺ قال: لا يحل دم امرئ مسلم، إلا بإحدى ثلاث: زنا بعد إحصان، أو ارتداد بعد إسلام، أو قتل نفس بغير حق، فقتل به». فوالله، ما زنيت في جاهلية ولا في إسلام، ولا ارتددت منذ بايعت رسول الله ﷺ ولا قتلت النفس التي حرم الله، فبم تقتلونني؟! (¬٢). - وفي رواية: «لا يحل دم امرئ مسلم، إلا بإحدى ثلاث: بكفر بعد إيمان، أو بزنا بعد إحصان، أو يقتل نفسا بغير نفس، فيقتل» (¬٣). ليس فيه: «عبد الله بن عامر» (¬٤). ⦗١٨٥⦘ - قال أَبو داود: عثمان وأَبو بكر، ﵄، تركا الخمر في الجاهلية. - وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، ورواه حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، فرفعه، وروى يحيى بن سعيد القطان، وغير واحد، عن يحيى بن سعيد، هذا الحديث، فأوقفوه ولم يرفعوه، وقد روي هذا الحديث من غير وجه، عن عثمان، عن النبي ﷺ مرفوعا. - فوائد: - قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: رواه حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، مثله ورفعه. قال محمد: حدثنا به داود بن شبيب، عن حماد بن سلمة. قال محمد: وحديث يحيى بن سعيد الأَنصاري في هذا الباب عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن عثمان، قوله. وحديث أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، عن عثمان، عن النبي ﷺ مرفوع. قال محمد: روى الحديثين جميعا يحيى بن سعيد الأَنصاري. قال أَبو عيسى: وإنما روى هذا الحديث عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، مرفوعا، حماد بن سلمة، وحماد بن زيد. وأما الآخرون فرووا عن يحيى بن سعيد، موقوفا. «ترتيب علل التِّرمِذي» (٥٩٥). - وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن أَبي أُمامة بن سهل، عن عثمان، عن النبي ﷺ قال: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث. قال أبي: حدثنا سليمان بن حرب، وأحمد بن يونس، عن حماد بن زيد، هكذا. وحدثنا ابن الطباع، عن حماد بن زيد، فقال: عن يحيى، عن أَبي أُمامة، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، عن عثمان، عن النبي ﷺ. قال أبي: غلط ابن الطباع، حديث عبد الله بن عامر غير مرفوع، وهو موقوف، فإن حماد بن سلمة، رواه عن يحيى بن سعيد، عن أَبي أُمامة بن سهل، عن عثمان موقوفا. قلت لأبي: أيهما أشبه؟ قال: لا أعلم أحدا يتابع حماد بن زيد على رفعه. ⦗١٨٦⦘ قلت: فالموقف عندك أشبه؟ قال: نعم. «علل الحديث» (١٣٥١). - وقال الدارقُطني: يرويه حماد بن زيد، واختُلِف عنه؛ فرواه محمد بن عيسى الطباع أَبو جعفر، عن حماد، عن يحيى بن سعيد، عن أَبي أُمامة بن سهل، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، عن عثمان، عن النبي ﷺ. وغيره يرويه، عن حماد، عن يحيى، عن أَبي أُمامة بن سهل وحده، عن عثمان. وحديث عبد الله بن عامر بن ربيعة هو حديث آخر موقوف على عثمان، وهم محمد بن عيسى في الجمع بينه، وبين أَبي أُمامة في هذا الحديث. «العلل» (٢٨٥). ٩١٩١ - عن ابن عمر، أن عثمان أشرف على أصحابه، وهو محصور، فقال: علام تقتلوني؟! فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يحل دم امرئ مسلم، إلا بإحدى ثلاث: رجل زنى بعد إحصانه، فعليه الرجم، أو قتل عمدا، فعليه القود، أو ارتد بعد إسلامه، فعليه القتل». فوالله، ما زنيت في جاهلية ولا إسلام، ولا قتلت أحدا فأقيد نفسي منه، ولا ارتددت منذ أسلمت، إني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله؟! (¬١). أخرجه أحمد (٤٥٢). والنَّسَائي ٧/ ١٠٣، وفي «الكبرى» (٣٥٠٦) قال: أخبرنا أَبو الأزهر، أحمد بن الأزهر النيسابوري. كلاهما (أحمد بن حنبل، وأَبو الأزهر، أحمد بن الأزهر) عن إسحاق بن سليمان الرازي، قال: سمعت مغيرة بن مسلم أبا سلمة يذكر، عن مطر، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره (¬٢).