ما قلت قط، فكبر ذلك علي، فجعلت لله علي، إن سلمني حتى أقفل ⦗٤٩⦘ من غزوتي، أن أسأل عنها عتبان بن مالك، إن وجدته حيا، فأهللت من إيلياء بحج وعمرة، حتى قدمت المدينة، فأتيت بني سالم، فإذا عتبان بن مالك شيخ كبير، قد ذهب بصره، وهو إمام قومه، فلما سلم من صلاته، جئته فسلمت عليه، وأخبرته من أنا، فحدثني كما حدثني به أول مرة» (¬٢). - وفي رواية: «عن محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك؛ أنه قال: يا رسول الله، إن السيول تحول بيني وبين مسجد قومي، فأحب أن تأتيني، فتصلي في مكان في بيتي، أتخذه مسجدا، فقال رسول الله ﷺ: سنفعل، قال: فلما أصبح رسول الله ﷺ غدا على أَبي بكر، فاستتبعه، فلما دخل رسول الله ﷺ قال: أين تريد؟ فأشرت له إلى ناحية من البيت، فقام رسول الله ﷺ فصففنا خلفه، فصلى بنا ركعتين، وحبسناه على خزير صنعناه، فسمع أهل الدار، يعني أهل القرية، فجعلوا يثوبون، فامتلأ البيت، فقال رجل من القوم: أين مالك بن الدخشم؟ فقال رجل: ذاك من المنافقين، فقال رسول الله ﷺ: لا تقوله يقول لا إله إلا الله، يبتغي بها وجه الله؟ قال: أما نحن فنرى وجهه وحديثه إلى المنافقين، فقال رسول الله ﷺ: لا تقوله يقول لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله؟ فقال رجل من القوم: بلى يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: لئن وافى عبد يوم القيامة، يقول لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله، إلا حرم على النار». فقال محمود: فحدثت بذلك قوما، فيهم أَبو أيوب، قال: ما أظن رسول الله ﷺ قال هذا، قال: فقلت: لئن رجعت وعتبان حي لأسألنه، فقدمت، وهو أعمى، وهو إمام قومه، فسألته، فحدثني كما حدثني أول مرة. قال: وكان عتبان بدريا» (¬١). - وفي رواية: «عن محمود بن الربيع الأَنصاري؛ أنه عقل رسول الله ﷺ وعقل مجة مجها في وجهه، من بئر كانت في دارهم، فزعم محمود، أنه سمع عتبان بن مالك الأَنصاري، ﵁، وكان ممن شهد بَدرًا مع رسول الله ﷺ ⦗٥٠⦘ يقول: كنت أصلي لقومي ببني سالم، وكان يحول بيني وبينهم واد، إذا جاءت الأمطار، فيشق علي اجتيازه قبل مسجدهم، فجئت رسول الله ﷺ فقلت له: إني أنكرت بصري، وإن الوادي الذي بيني وبين قومي يسيل، إذا جاءت الأمطار، فيشق علي اجتيازه، فوددت أنك تأتي، فتصلي من بيتي مكانا، أتخذه مصلى، فقال رسول الله ﷺ: سأفعل، فغدا علي رسول الله ﷺ وأَبو بكر، ﵁، بعد ما اشتد النهار، فاستأذن رسول الله ﷺ فأذنت له، فلم يجلس حتى قال: أين تحب أن أصلي من بيتك؟ فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن أصلي فيه، فقام رسول الله ﷺ فكبر، وصففنا وراءه، فصلى ركعتين، ثم سلم، وسلمنا حين سلم، فحبسته على خزير يصنع له، فسمع أهل الدار، أن رسول الله ﷺ في بيتي، فثاب رجال منهم، حتى كثر الرجال في البيت، فقال رجل منهم: ما فعل مالك؟ لا أراه، فقال رجل منهم: ذاك منافق، لا يحب الله ورسوله، فقال رسول الله ﷺ: لا تقل ذاك، ألا تراه قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله؟ فقال: الله ورسوله أعلم، أما نحن، فوالله, ما نرى وده، ولا حديثه، إلا إلى المنافقين، قال رسول الله ﷺ: فإن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله». قال محمود: فحدثتها قوما، فيهم أَبو أيوب، صاحب رسول الله ﷺ في غزوته التي توفي فيها، ويزيد بن معاوية عليهم بأرض الروم، فأنكرها علي أَبو أيوب، قال: والله، ما أظن رسول الله ﷺ قال ما قلت قط، فكبر ذلك علي، فجعلت لله علي، إن سلمني حتى أقفل من غزوتي، أن أسأل عنها عتبان بن مالك، ﵁، إن وجدته حيا في مسجد قومه، فقفلت، فأهللت بحجة، أو بعمرة، ثم سرت حتى قدمت المدينة، فأتيت بني سالم، فإذا عتبان شيخ أعمى، يصلي لقومه، فلما سلم من الصلاة سلمت عليه، وأخبرته من أنا، ثم سألته عن ذلك الحديث، فحدثنيه كما حدثنيه أول مرة (¬١). - وفي رواية: «عن محمود بن الربيع الأَنصاري؛ أن عتبان بن مالك, وهو من أصحاب رسول الله ﷺ , ممن شهد بَدرًا من الأنصار؛ أنه أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله, قد أنكرت بصري، وأنا أصلي لقومي, فإذا كانت الأمطار، سال الوادي الذي بيني وبينهم، لم أستطع أن آتي مسجدهم، فأصلي بهم، ووددت يا رسول الله، أنك تأتيني فتصلي في بيتي، فأتخذه مصلى، قال: فقال له رسول الله ﷺ: سأفعل إن شاء الله. قال عتبان: فغدا رسول الله ﷺ , وأَبو بكر، حين ارتفع النهار، فاستأذن رسول الله ﷺ , فأذنت له، فلم يجلس حتى دخل البيت، ثم قال: أين تحب أن أصلي من بيتك؟ قال: فأشرت له إلى ناحية من البيت، فقام رسول الله ﷺ فكبر، فقمنا فصفنا، فصلى ركعتين, ثم سلم، قال: وحبسناه على خزيرة صنعناها له، قال: فثاب في البيت رجال من أهل الدار، ذوو عدد، فاجتمعوا، فقال قائل منهم: أين مالك بن الدخيشن, أو ابن الدخشن؟ فقال بعضهم: ذلك منافق، لا يحب الله ورسوله، فقال رسول الله ﷺ: لا تقل ذلك، ألا تراه قد قال: لا إله إلا الله، يريد بذلك وجه الله؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: فإنا نرى وجهه ونصيحته إلى المنافقين، قال رسول الله ﷺ: فإن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله». قال ابن شهاب: ثم سألت الحصين بن محمد الأَنصاري، وهو أحد بني سالم، وهو من سراتهم، عن حديث محمود بن الربيع, فصدقه بذلك (¬١). - وفي رواية: «أتيت رسول الله ﷺ فقلت: إني رجل ضرير البصر، وبيني وبينك هذا الوادي، والظلمة، وسألته أن يأتي فيصلي في بيتي، فأتخذ مصلاه مصلى، فوعدني أن يفعل، فجاء هو وأَبو بكر وعمر، فتسامعت به الأنصار، فأتوه، وتخلف رجل منهم، يقال له: مالك بن الدخشن، وكان يزن بالنفاق، فاحتبسوا ⦗٥٢⦘ على طعام، فتذاكروه بينهم، فقالوا: ما تخلف عنا، وقد علم أن رسول الله ﷺ زارنا، إلا لنفاقه، ورسول الله ﷺ يصلي، فلما انصرف قال: ويحه، أما شهد أن لا إله إلا الله، بها مخلصا، فإن الله، ﷿، حرم النار على من شهد بها» (¬٢). - وفي رواية: «صلى رسول الله ﷺ ضحى، وسلمنا حين سلم، وأنه، يعني، صلى بهم في مسجد عندهم» (¬١). - وفي رواية: «عن عتبان بن مالك؛ أن رسول الله ﷺ صلى في بيته سبحة الضحى، فقاموا وراءه، فصلوا بصلاته» (¬٢). أخرجه عبد الرزاق (١٩٢٩) عن مَعمَر. و «ابن أبي شيبة» (٦١٢٥) و ٢/ ٥٣١ (٨٩٠٢) قال: حدثنا عبد الأعلى، عن معمر. وفي ٢/ ٢١٤ (٦١٢٦) قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا مالك بن أنس. و «أحمد» ٤/ ٤٣ (١٦٥٩٣) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن مبارك، عن معمر. وفي (١٦٥٩٥) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان بن حسين. وفي ٤/ ٤٤ (١٦٥٩٦) قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن معمر. وفي ٤/ ٤٤ (١٦٥٩٧) و ٥/ ٤٤٩ (٢٤١٧٧) و ٥/ ٤٥٠ (٢٤١٧٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي ٥/ ٤٥٠ (٢٤١٨٠) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا يونس. و «البخاري» ١/ ٩٢ (٤٢٤) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. وفي (٤٢٥) قال: حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عُقَيل. وفي ١/ ١٣٨ (٦٨٦) و ٨/ ٩٠ (٦٤٢٢ و ٦٤٢٣) قال: حدثنا معاذ بن أسد، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا معمر. وفي ١/ ١٦٧ (٨٣٨) قال: حدثنا حِبَّان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا معمر. وفي ١/ ١٦٧ (٨٣٩ و ٨٤٠) و ٩/ ١٨ (٦٩٣٨) مقطعا، قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا معمر. وفي ٢/ ٥٩ (١١٨٥ و ١١٨٦) قال: حدثني إسحاق، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي. وفي ٥/ ٨٤ (٤٠٠٩) و ٧/ ٧٢ ⦗٥٣⦘