المسند المصنف المعلل

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المسند المصنف المعلل
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

يقول: «الحج عرفات، من أدرك عرفة قبل الفجر، فقد أدرك الحج، أيام منى ثلاث: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه﴾» (¬٢). - وفي رواية: «شهدت رسول الله ﷺ وهو واقف بعرفة، وأتاه ناس من أهل نجد، فقالوا: يا رسول الله، كيف الحج؟ قال: الحج عرفة، فمن جاء قبل صلاة الفجر، من ليلة جمع، فقد تم حجه، أيام منى ثلاثة أيام: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه﴾ ثم أردف رجلا خلفه، فجعل ينادي بهن» (¬٣). - وفي رواية: «سمعت رسول الله ﷺ وسأله رجل عن الحج بعرفة؟ فقال: الحج يوم عرفة، أو عرفات، ومن أدرك ليلة جمع قبل صلاة الصبح، فقد تم حجه، وأيام منى ثلاثة: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه﴾» (¬٤). - وفي رواية: «أتيت النبي ﷺ وهو بعرفة، فجاء ناس، أو نفر، من أهل نجد، فأمروا رجلا فنادى رسول الله ﷺ: كيف الحج؟ فأمر رجلا فنادى: الحج، الحج، يوم عرفة، من جاء قبل صلاة الصبح، من ليلة جمع، فتم حجه، أيام منى ثلاثة: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه﴾ قال: ثم أردف رجلا خلفه، فجعل ينادي بذلك» (¬٥). - وفي رواية: «الحج عرفات، الحج عرفات، الحج عرفات، أيام منى ثلاث: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه﴾، ومن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر، فقد أدرك الحج» (¬١). أخرجه الحُميدي (٩٢٣) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، قال: حدثنا سفيان بن سعيد الثوري. و «ابن أبي شيبة» (١٣٨٦٣) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و «أحمد» ٤/ ٣٠٩ (١٨٩٨٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٣٠٩ (١٨٩٨١) و ٤/ ٣٣٥ (١٩١٦٢) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي ٤/ ٣١٠ (١٨٩٨٢) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة. و «عَبد بن حُميد» (٣١٠) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة. و «الدَّارِمي» (٢٠١٨) قال: أخبرنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شعبة. و «ابن ماجة» (٣٠١٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي (٣٠١٥ م) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري. و «أَبو داود» (١٩٤٩) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا سفيان. و «التِّرمِذي» (٨٨٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، قالا: حدثنا سفيان. وفي (٨٩٠ و ٢٩٧٥) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن سفيان الثوري. و «النَّسَائي» ٥/ ٢٥٦، وفي «الكبرى» (٣٩٩٧) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي ٥/ ٢٦٤، وفي «الكبرى» (٤٠٣٦) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيان. وفي «الكبرى» (٣٩٩٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد المُقرِئ، قال: حدثنا سفيان، وهو ابن عُيينة، عن سفيان، وهو الثوري. وفي (٤١٦٦) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا سهل بن يوسف، وحماد بن مَسعَدة، قالا: حدثنا شعبة. و «ابن خزيمة» (٢٨٢٢) قال: حدثنا محمد بن ميمون المكي، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء (¬١)، قال: حدثنا سفيان الثوري ⦗١٣⦘ (ح) وحدثنا بُندَار، قال: حدثنا يحيى (ح) وحدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قالا: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و «ابن حِبَّان» (٣٨٩٢) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن بشر بن الحكم، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن سفيان الثوري. كلاهما (سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج) عن بكير بن عطاء الليثي، فذكره (¬٢). - قال أَبو داود: وكذلك رواه مِهران، عن سفيان، قال: «الحج، الحج»، مرتين. ورواه يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان، قال: «الحج»، مرة. - في رواية الحميدي؛ قال سفيان بن عُيينة: وهذا أجود شيء وجدناه عنده. يعني عند سفيان الثوري. - وفي رواية ابن ماجة؛ قال محمد بن يحيى: ما أرى للثوري حديثا أشرف منه. - وفي رواية ابن أبي عمر؛ قال سفيان بن عُيينة: وهذا أجود حديث رواه سفيان الثوري. - وفي رواية عبد الرَّحمَن بن بشر؛ قال ابن عُيينة: فقلت لسفيان الثوري: ليس عندكم بالكوفة حديث أشرف ولا أحسن من هذا. - قال التِّرمِذي: وقد روى شعبة، عن بكير بن عطاء، نحو حديث الثوري، قال: وسمعت الجارود يقول: سمعت وكيعا، أنه ذكر هذا الحديث، فقال: هذا الحديث أم المناسك. - وقال أيضا: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، ورواه شعبة، عن بكير بن عطاء، ولا نعرفه إلا من حديث بكير بن عطاء. ٩٠٧٣ - عن بكير بن عطاء، عن عبد الرَّحمَن بن يعمر، قال: ⦗١٤⦘ «نهى رسول الله ﷺ عن الدُّبَّاء, والمزفت، والحنتم» (¬١). - وفي رواية: «نهى رسول الله ﷺ عن الدُّبَّاء، والحنتم» (¬٢). - وفي رواية: «عن النبي ﷺ؛ نهى عن الدُّبَّاء، والمزفت» (¬٣). أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٢٥٨). وابن ماجة (٣٤٠٤) قال: حدثنا أَبو بكر، والعباس بن عبد العظيم العنبري. و «التِّرمِذي» في «العلل» ٦/ ٢٥٤ قال: حدثنا عبد الله بن أبي زياد، وغير واحد. و «النَّسَائي» ٨/ ٣٠٥، وفي «الكبرى» (٥١١٨) قال: أخبرنا محمد بن أبان. أربعتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، والعباس العنبري، وعبد الله بن أبي زياد، ومحمد بن أبان) عن شَبَابة بن سَوَّار، قال: حدثنا شعبة، عن بكير بن عطاء، فذكره (¬١). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من قبل إسناده، لا نعلم أحدًا حدث به عن شعبة غير شَبَابة، وقد روي عن النبي ﷺ من أوجه كثيرة، أنه نهى أن ينتبذ في الدُّبَّاء، والمزفت، وحديث شَبَابة إنما يستغرب لأنه تفرد به عن شعبة. وقد روى شعبة، وسفيان الثوري، بهذا الإسناد، عن بكير بن عطاء، عن عبد الرَّحمَن بن يعمر، عن النبي ﷺ أنه قال: «الحج عرفة»، فهذا الحديث المعروف أصح عند أهل الحديث، بهذا الإسناد. - فوائد: - قال أحمد بن محمد بن هانئ: قلت لأبي عبد الله، يعني أحمد بن حنبل: روى، يعني شَبَابة، عن شعبة، عن بكير بن عطاء، عن عبد الرَّحمَن بن يعمر الديلي، في الدُّبَّاء، فقال: هذا إنما روى شعبة بهذا الإسناد حديث الحج. «الضعفاء» للعقيلي ٣/ ٨٦. ⦗١٥⦘ - وقال البخاري: وقال عبد الرزاق: قال الثوري: كان عند بكير حديثان، سمع شعبة أحدهما، ولم يسمع الآخر. وروى شَبَابة، عن شعبة، عن بكير، عن ابن يعمر؛ نهى النبي ﷺ عن الجر، ولم يصح. «التاريخ الكبير» ٢/ ١١١. - وقال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، فقال: هذا حديثٌ شَبَابة عن شعبة، لم يعرفه إلا من حديث شَبَابة. قال محمد: ولا يصح هذا الحديث عندي. «ترتيب علل التِّرمِذي» (٥٧٥). - وقال ابن عَدي: حدثنا ابن العراد، قال: حدثنا يعقوب بن شيبة، قال: سمعت علي بن عبد الله، يعني ابن المديني، يقول، وقيل له: روى شَبَابة عن شعبة، عن بكير بن عطاء، عن عبد الرَّحمَن بن يعمر؛ في الدُّبَّاء؟ قال علي: أي شيء يقدر يقول في ذاك، يعني شَبَابة، كان شيخا صدوقا، إلا أنه كان يقول بالإرجاء، ولا ينكر لرجل سمع من رجل ألفا أو ألفين أن يجيء بحديث غريب. قال ابن عَدي: ولا أعلم رواه عن شعبة في الدُّبَّاء غير شَبَابة، وإنما روى شعبة بهذا الإسناد عن بكير بن عطاء، عن عبد الرَّحمَن بن يعمر، في ذكر الحج. قال ابن عَدي: وحديث ابن يعمر في الدُّبَّاء إنما بهذا الإسناد عن شعبة في ذكر الحج، وشَبَابة عندي إنما ذمه الناس للإرجاء الذي كان فيه، وأما في الحديث فإنه لا بأس به، كما قال علي بن المديني، والذي أنكر عليه الخطأ، ولعل حدث به حفظا. «الكامل» ٥/ ٧١. ٣٨٥ - عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي (¬١) ويقال: المطلب - حديث عبد الله بن الحارث، عن المطلب، عن النبي ﷺ قال: «الصلاة مثنى مثنى، وتشهد في كل ركعتين، وتباءس وتمسكن، وتقنع يدك، وتقول: اللهم اللهم، فمن لم يفعل ذلك، فهي خداج». يأتي في مسند الفضل بن العباس، رضي الله تعالى عنه. ٩٠٧٤ - عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث؛ «أنه هو والفضل، أتيا رسول الله ﷺ ليزوجهما، ويستعملهما على الصدقة، فيصيبان من ذلك، فقال رسول الله ﷺ: إن هذه الصدقة إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد، ولا لآل محمد، ثم إن رسول الله ﷺ قال لمحمية الزبيدي: زوج الفضل، وقال لنوفل بن الحارث بن عبد المطلب: زوج عبد المطلب بن ربيعة، وقال لمحمية بن جزء الزبيدي، وكان رسول الله ﷺ يستعمله على الأخماس، فأمره رسول الله ﷺ يصدق عنهما من الخمس شيئا، لم يُسَمِّه عبد الله بن الحارث، وفي أول هذا الحديث؛ أن عليا لقيهما، فقال: إن رسول الله ﷺ لا يستعملكما، فقالا: هذا حسدك، فقال: أنا أَبو حسن القرم، لا أبرح حتى أنظر ما يرد عليكما، فلما كلماه سكت، فجعلت زينب تلوح بثوبها؛ أنه في حاجتكما» (¬١). - وفي رواية: «عن عُبيد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أخبره؛ أنه اجتمع ربيعة بن الحارث، وعباس بن عبد المطلب، فقالا: والله، لو بعثنا ⦗١٧⦘ هذين الغلامين ـ فقال لي وللفضل بن عباس ـ إلى رسول الله ﷺ فأمرهما على هذه الصدقات، فأديا ما يؤدي الناس، وأصابا ما يصيب الناس من المنفعة، فبينما هما في ذلك، جاء علي بن أبي طالب، فقال: ماذا تريدان؟ فأخبراه بالذي أرادا، فقال: فلا تفعلا، فوالله، ما هو بفاعل، فقال: لم تصنع هذا؟ فما هذا منك إلا نفاسة علينا، لقد صحبت رسول الله ﷺ ونلت صهره، فما نفسنا ذلك عليك، قال: فقال: أنا أَبو حسن، أرسلوهما، ثم اضطجع، قال: فلما صلى الظهر سبقناه إلى الحجرة، فقمنا عندها حتى مر بنا، فأخذ بأيدينا، ثم قال: أخرجا ما تصرران، ودخل، فدخلنا معه، وهو حينئذ في بيت زينب بنت جحش، قال: فكلمناه، فقلنا: يا رسول الله، جئناك لتؤمرنا على هذه الصدقات، فنص يب ما يصيب الناس من المنفعة، ونؤدي إليك ما يؤدي الناس، قال: فسكت رسول الله ﷺ ورفع رأسه إلى سقف البيت، حتى أردنا أن نكلمه، قال: فأشارت إلينا زينب من وراء حجابها، كأنها تنهانا عن كلامه، وأقبل فقال: ألا إن الصدقة لا تنبغي لمحمد، ولا لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس، ادعوا لي محمية بن جزء، وكان على العشر، وأبا سفيان بن الحارث، فأتيا، فقال لمحمية: أصدق عنهما من الخمس» (¬١). - وفي رواية: «عن عبد الله بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث حدثه، قال: اجتمع ربيعة بن الحارث، والعباس بن عبد المطلب، فقالا: والله، لو بعثنا هذين الغلامين ـ قالا لي وللفضل بن عباس ـ إلى رسول الله ﷺ فكلماه، فأمرهما على هذه الصدقات، فأديا ما يؤدي الناس, وأصابا مما يصيب الناس، قال: فبينما هما في ذلك، جاء علي بن أبي طالب، فوقف عليهما، فذكرا له ذلك، فقال علي بن أبي طالب: لا تفعلا، فوالله، ما هو بفاعل، فانتحاه ربيعة بن الحارث، فقال: والله، ما تصنع هذا إلا نفاسة منك علينا، فوالله، لقد نلت صهر رسول الله ﷺ فما نفسناه عليك، قال علي: أرسلوهما، فانطلقا، واضطجع علي، قال: فلما ⦗١٨⦘ صلى رسول الله ﷺ الظهر، سبقناه إلى الحجرة، فقمنا عندها، حتى جاء فأخذ بآذاننا، ثم قال: أخرجا ما تصرران، ثم دخل ودخلنا عليه، وهو يومئذ عند زينب بنت جحش، قال: فتواكلنا الكلام، ثم تكلم أحدنا، فقال: يا رسول الله، أنت أبر الناس، وأوصل الناس، وقد بلغنا النكاح، فجئنا لتؤمرنا على بعض هذه الصدقات، فنؤدي إليك كما يؤدي الناس، ونصيب كما يصيبون، قال: فسكت طويلا حتى أردنا أن نكلمه، قال: وجعلت زينب تلمع علينا من وراء الحجاب أن لا تكلماه، قال: ثم قال: إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس، ادعوا لي محمية، وكان على الخمس، ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب، قال: فجاءاه، فقال لمحمية: أنكح هذا الغلام ابنتك، للفضل بن عباس، فأنكحه، وقال لنوفل بن الحارث: أنكح هذا الغلام ابنتك، لي، فأنكحني، وقال لمحمية: أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا». قال الزُّهْري: ولم يُسَمِّه لي (¬١). - وفي رواية: «عن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي، أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أخبره؛ أن أباه ربيعة بن الحارث، وعباس بن عبد المطلب، قالا لعبد المطلب بن ربيعة، وللفضل بن عباس: ائتيا رسول الله ﷺ فقولا له: يا رسول الله، قد بلغنا من السن ما ترى، وأحببنا أن نتزوج، وأنت يا رسول الله أبر الناس وأوصلهم، وليس عند أَبوينا ما يصدقان عنا، فاستعملنا يا رسول الله على الصدقات، فلنؤد إليك ما يؤدي العمال، ولنصب ما كان فيها من مرفق، قال: فأتى علي بن أبي طالب، ونحن على تلك الحال، فقال لنا: إن رسول الله ﷺ قال: لا، والله، لا يستعمل منكم أحدا على الصدقة، فقال له ربيعة: هذا من أمرك، قد نلت صهر رسول الله ﷺ فلم نحسدك عليه، فألقى علي رداءه، ثم اضطجع عليه، فقال: أنا أَبو حسن القرم، والله، لا أريم، حتى يرجع إليكما ابناكما، بجواب ما بعثتما به إلى النبي ﷺ قال عبد المطلب: فانطلقت أنا والفضل حتى نوافق صلاة الظهر قد قامت، فصلينا ⦗١٩⦘ مع الناس، ثم أسرعت أنا والفضل إلى باب حجرة رسول الله ﷺ وهو يومئذ عند زينب بنت جحش، فقمنا بالباب، حتى أتى رسول الله ﷺ فأخذ بأذني، وأذن الفضل، ثم قال: أخرجا ما تصرران، ثم دخل فأذن لي وللفضل، فدخلنا، فتواكلنا الكلام قليلا، ثم كلمته، أو كلمه الفضل، قد شك في ذلك عبد الله، قال: كلمه بالذي أمرنا به أَبوانا، فسكت رسول الله ﷺ ساعة، ورفع بصره قبل سقف البيت، حتى طال علينا أنه لا يرجع إلينا شيئا، حتى رأينا زينب تلمع من وراء الحجاب بيدها، تريد أن لا تعجلا، وإن رسول الله ﷺ في أمرنا، ثم خفض رسول الله ﷺ رأسه، فقال لنا: إن هذه الصدقة، إنما هي أوساخ الناس، وأنها لا تحل لمحمد، ولا لآل محمد، ادعوا لي نوفل بن الحارث، فدعي له نوفل بن الحارث، فقال: يا نوفل، أنكح عبد المطلب، فأنكحني نوفل، ثم قال النبي ﷺ: ادعوا لي محمية بن جزء، وهو رجل من بني زبيد، كان رسول الله ﷺ استعمله على الأخماس، فقال رسول الله ﷺ لمحمية: أنكح الفضل، فأنكحه، ثم قال رسول الله ﷺ: قم فأصدق عنهما من الخمس كذا وكذا». لم يُسَمِّه لي عبد الله بن الحارث (¬١). ـ في رواية عقيل: «قال ابن شهاب: وأخبرني عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي، بمثله، وقال: ليس عند أَبوينا ما يصدقان عنا، وزاد، قال: فرجعنا وعلي مكانه، فقال: أخبرانا ما جئتما به، قالا: وجدنا رسول الله ﷺ أبر الناس وأوصلهم، قال: هل استعملكما على شيء من هذه الصدقة؟ قالا: لا، بل صنع بنا خيرًا من ذلك، أنكحنا، وأصدق عنا، فقال: أنا أَبو الحسن، ألم أكن أخبرتكما، أنه لن يستعملكما على شيء من هذه الصدقة». أخرجه أحمد (١٧٦٥٩) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن مبارك، عن يونس. وفي (١٧٦٦٠) قال: حدثنا يعقوب، وسعد، قالا: حدثنا أبي، عن صالح. و «مسلم» ٣/ ١١٨ (٢٤٤٨) قال: حدثني عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي، قال: حدثنا ⦗٢٠⦘ جويرية، عن مالك. وفي ٣/ ١١٩ (٢٤٤٩) قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد. و «أَبو داود» (٢٩٨٥) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عنبسة، قال: حدثنا يونس. و «النَّسَائي» ٥/ ١٠٥، وفي «الكبرى» (٢٤٠١) قال: أخبرنا عَمرو بن سواد بن الأسود بن عَمرو، عن ابن وهب، قال: حدثنا يونس. و «ابن خزيمة» (٢٣٤٢) قال: حدثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني يونس. وفي (٢٣٤٣) قال: قرأت على محمد بن عزيز الأيلي، فأخبرني، أن سلامة حدثهم، عن عقيل. وفي (٢٣٤٣ م) قال: حدثنا أحمد بن عبد الرَّحمَن بن وهب، قال: حدثنا عمي بالحديث بطوله (١)، وقال: أنا أَبو الحسن القرم (¬١)، قال لنا أحمد: القرم الجلة: الرأس من القوم، قال لنا في قوله حتى يرجع إليكما ابناكما بحور ما بعثتما به، قال: الحور: الجواب. و «ابن حِبَّان» (٤٥٢٦) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي، قال: حدثنا محمد بن يحيى الذُّهْلي، قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان. أربعتهم (يونس بن يزيد، وصالح بن كيسان، ومالك بن أنس، وعُقيل بن خالد) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، فذكره (¬٢). - في رواية يونس، وعقيل: «عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي». - وفي رواية صالح: «عُبيد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب». - وفي رواية مالك: «عبد الله بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب» (¬٣) ⦗٢١⦘ . - أخرجه أحمد (١٧٦٦١) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا الزُّهْري، عن محمد بن عبد الله بن نوفل بن الحارث، عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث، قال: اجتمع العباس بن عبد المطلب، وابن ربيعة بن الحارث في المسجد، فذكر الحديث. - فوائد: - قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه الزُّهْري، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد المطلب بن ربيعة؛ أن النبي ﷺ زوجه والفضل بن عباس، ثم قال لمحمية بن جزء: أصدق عنهما من الخمس. فقال أبي: قد تفرد الزُّهْري برواية هذا الحديث. «علل الحديث» (١٢٥٨). - وقال الدارقُطني: أخرج مسلم حديث عبد المطلب بن ربيعة الطويل من حديث مالك، ويونس، عن الزُّهْري، وقد اختلفا؛ فقال مالك: عن الزُّهْري، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل. وقال يونس: عن الزُّهْري، عن عبد الله بن الحارث. ورواه هُشيم، عن ابن إسحاق، عن الزُّهْري، عن محمد بن عبد الله بن الحارث. «التتبع» (٣١). - وقال الدارقُطني: روى جويرية، عن مالك، عن الزُّهْري، أن عبد الله بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب حدثه، أن عبد المطلب بن ربيعة حدثه، قال: اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب، فذكر الحديث بطوله، وتزويج الفضل بن العباس، وعبد المطلب بن ربيعة من الخمس. خالفه صالح بن كيسان، ويونس بن يزيد، وأَبو أويس، وغيرهم، عن الزُّهْري، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب، وهو الصواب. «الأحاديث التي خولف فيها مالك» (٨). • حديث عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، قال: ⦗٢٢⦘ «أتى ناس من الأنصار النبي ﷺ فقالوا: إنا لنسمع من قومك، حتى يقول القائل منهم: إنما مثل محمد مثل نخلة نبتت في كباء ـ قال حسين: الكباء: الكناسة ـ فقال رسول الله ﷺ: أيها الناس، من أنا؟ قالوا: أنت رسول الله ﷺ قال: أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، قال: فما سمعناه قط ينتمي قبلها، ألا إن الله، ﷿, خلق خلقه، فجعلني من خير خلقه، ثم فرقهم فرقتين، فجعلني من خير الفرقتين، ثم جعلهم قبائل، فجعلني من خيرهم قبيلة، ثم جعلهم بيوتا، فجعلني من خيرهم بيتا، وأنا خيركم بيتا، وخيركم نفسا، ﷺ». سلف في مسند العباس بن عبد المطلب، ﵁. ٩٠٧٥ - عن عبد الله بن الحارث قال: حدثني عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب؛ «أن العباس بن عبد المطلب دخل على رسول الله ﷺ مغضبا، وأنا عنده، فقال: ما أغضبك؟ قال: يا رسول الله، ما لنا ولقريش، إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك، قال: فغضب رسول الله ﷺ حتى احمر وجهه، ثم قال: والذي نفسي بيده، لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله، ثم قال: يا أيها الناس، من آذى عمي فقد آذاني، فإنما عم الرجل صنو أبيه» (¬١). - وفي رواية: «دخل العباس على رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إنا لنخرج فنرى قريشا تحدث، فإذا رأونا سكتوا، فغضب رسول الله ﷺ ودر عرق بين عينيه، ثم قال: والله، لا يدخل قلب امرئ إيمان حتى يحبكم لله، ولقرابتي» (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨٧٥) قال: حدثنا ابن فضيل. و «أحمد» (١٧٧٣ و ١٧٧٧) و ٤/ ١٦٥ (١٧٦٥٦) قال: حدثنا جَرير بن عبد الحميد، ⦗٢٣⦘ أَبو عبد الله. وفي ٤/ ١٦٥ (١٧٦٥٧) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن عطاء. و «التِّرمِذي» (٣٧٥٨) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة (¬٣).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.