عبد الله: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «تكون فتنة، النائم فيها خير من المضطجع، والمضطجع خير من القاعد, والقاعد خير من القائم, والقائم خير من الماشي, والماشي خير من ⦗٢٦٢⦘ الساعي, قتلاها كلها في النار، قال: قلت: ومتى ذاك يا رسول الله؟ قال: ذاك أيام الهرج, قلت: ومتى أيام الهرج؟ قال: حين لا يأمن الرجل جليسه، قال: قلت: فبم تأمرني إن أدركت ذلك؟ قال: ادخل بيتك, قلت: أفرأيت إن دخل علي؟ قال: توال مخدعك، قال: قلت: أفرأيت إن دخل علي؟ قال: قل هكذا, وقل: بؤ بإثمي وإثمك, وكن عبد الله المقتول» (¬١). - وفي رواية: «عن عَمرو بن وابصة الأسدي، عن أبيه، قال: إني بالكوفة في داري، إذ سمعت على باب الدار: السلام عليكم، أألج؟ قلت: عليكم السلام، فلج، فلما دخل، فإذا هو عبد الله بن مسعود، قلت: يا أبا عبد الرَّحمَن، أية ساعة زيارة هذه؟ وذلك في نحر الظهيرة، قال: طال علي النهار، فذكرت من أتحدث إليه، قال: فجعل يحدثني عن رسول الله ﷺ وأحدثه، قال: ثم أنشأ يحدثني، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: تكون فتنة، النائم فيها خير من المضطجع، والمضطجع فيها خير من القاعد، والقاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي خير من الراكب، والراكب خير من المجري، قتلاها كلها في النار، قال: قلت: يا رسول الله، ومتى ذلك؟ قال: ذلك أيام الهرج، قلت: ومتى أيام الهرج؟ قال: حين لا يأمن الرجل جليسه، قال: قلت: فما تأمرني إن أدركت ذلك؟ قال: اكفف نفسك ويدك، وادخل دارك، قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت إن دخل رجل علي داري؟ قال: فادخل بيتك، قال: قلت: أفرأيت إن دخل علي بيتي؟ قال: فادخل مسجدك، واصنع هكذا، وقبض بيمينه على الكوع، وقل: ربي الله، حتى تموت على ذلك» (¬١). أخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٢٧). وابن أبي شَيبة (٣٨٥٨٤) قال: حدثنا يعمر بن بشر، قال: حدثنا ابن مبارك. و «أحمد» (٤٢٨٦) قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي ١/ ٤٤٩ (٤٢٨٧) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، يعني ابن المبارك. كلاهما (عبد الرزاق بن همام، وعبد الله بن المبارك) عن معمر، عن إسحاق بن راشد، عن عَمرو بن وابصة الأسدي، عن أبيه، فذكره. - في رواية عبد الرزاق، عند أحمد، قال: أخبرنا معمر، عن رجل، عن عَمرو بن وابصة الأسدي، به، لم يُسَمِّ الرجل. - وأخرجه أَبو داود (٤٢٥٨) قال: حدثنا عَمرو بن عثمان، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شهاب بن خراش، عن القاسم بن غزوان، عن إسحاق بن راشد الجزري، عن سالم، قال: حدثني عَمرو بن وابصة الأسدي، عن أبيه وابصة، عن ابن مسعود، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:، فذكر بعض حديث أَبي بَكْرة، قال: «قتلاها كلهم في النار». قال فيه: قلت: متى ذلك يا ابن مسعود؟ قال: تلك أيام الهرج، حيث لا يأمن الرجل جليسه، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك الزمان؟ قال: تكف لسانك ويدك، وتكون حلسا من أحلاس بيتك. فلما قتل عثمان، طار قلبي مطاره، فركبت حتى أتيت دمشق، فلقيت خريم بن فاتك الأسدي، فحدثته، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو، لسمعه من رسول الله ﷺ كما حدثنيه ابن مسعود. زاد فيه: «عن سالم» (¬١). - فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه إسحاق بن راشد، عن عَمرو بن وابصة، عن أبيه. حدث به القاسم بن غزوان، عن إسحاق بن راشد. وتابعه معمر، من رواية ابن المبارك عنه. ⦗٢٦٤⦘ وقال عبد الرزاق، في رواية أحمد بن حنبل عنه: عن معمر، عن رجل، عن عَمرو بن وابصة، وهذا الرجل هو إسحاق بن راشد. وفي رواية ابن أبي السري العسقلاني، عن عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن إسحاق بن راشد، عن عَمرو بن وابصة، عن أبيه. «العلل» (٨٨٢). ٨٩٠٠ - عن أبي الأحوص الجشمي، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الإسلام بدأ غريبا، وسيعود كما بدأ، فطوبى للغرباء». قيل: ومن الغرباء؟ قال: النزاع من القبائل (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥٠٧). وأحمد (٣٧٨٣) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا من ابن أبي شيبة. و «الدَّارِمي» (٢٩٢١) قال: حدثنا زكريا بن عَدي. و «ابن ماجة» (٣٩٨٨) قال: حدثنا سفيان بن وكيع. و «التِّرمِذي» (٢٦٢٩) قال: حدثنا أَبو كُريب. و «أَبو يَعلى» (٤٩٧٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. أربعتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وزكريا بن عَدي، وسفيان بن وكيع، وأَبو كُريب محمد بن العلاء) عن حفص بن غياث، عن سليمان الأعمش، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي الأحوص، فذكره (¬٢). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، من حديث ابن مسعود، إنما نعرفه من حديث حفص بن غياث, عن الأعمش، وأَبو الأحوص اسمه: عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، تفرد به حفص. - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الخلال: قال حنبل: حدثني أَبو عبد الله، يعني أحمد بن حنبل، قال: هذا حديثٌ منكرٌ. «المنتخب من كتاب العلل» ١/ ٥٧. - وقال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: لا أعلم أحدا روى هذا الحديث غير حفص بن غياث، وهو حديث حسن. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٦٢٨). ٨٩٠١ - عن البراء بن ناجية الكاهلي، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن رحى الإسلام ستدور بخمس وثلاثين، أو ست وثلاثين، أو سبع وثلاثين، فإن يهلك فكسبيل ما هلك، وإن يقم لهم دينهم، يقم لهم سبعين عاما، قال: قال عمر: يا رسول الله، أبما مضى, أم بما بقي؟ قال: بل بما بقي» (¬١). - وفي رواية: «تدور رحى الإسلام لخمس وثلاثين, أو ست وثلاثين, أو سبع وثلاثين, فإن يهلكوا فسبيل من قد هلك, وإن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عاما, قال: قلت: أمما مضى أم مما بقي؟ قال: مما بقي» (¬٢). - في رواية أبي داود: «قال: قلت: أمما بقي، أو مما مضى؟ قال: مما مضى». أخرجه أحمد (٣٧٣٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. وفي (٣٧٣١) قال: حدثناه إسحاق. وفي ١/ ٣٩٥ (٣٧٥٨) قال: حدثنا حجاج. و «أَبو داود» (٤٢٥٤) قال: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. و «أَبو يَعلى» (٥٢٨١) قال: حدثنا أَبو خيثمة, قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. ⦗٢٦٦⦘ ثلاثتهم (عبد الرَّحمَن بن مهدي، وإسحاق بن يوسف، وحجاج بن محمد) عن سفيان الثوري، عن منصور بن المُعتَمِر، عن رِبعي بن حِراش، عن البراء بن ناجية، فذكره (¬٣). - قال أَبو داود: من قال: خراش, فقد أخطأ. - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: البراء بن ناجية، الكاهلي، عن ابن مسعود، ولم يذكر سماعا من ابن مسعود. «التاريخ الكبير» ٢/ ١١٨. - وقال الدارقُطني: حدث به منصور بن المُعتَمِر، عن رِبعي، عن البراء بن ناجية، عن ابن مسعود، حدث به عنه الأعمش، والثوري، وشعبة، وشيبان. ورواه عطاء بن عَجلان، عن منصور، عن البراء، لم يذكر رِبْعيًّا. ورواه إسحاق بن أبي إسرائيل، عن ابن عُيينة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن البراء بن ناجية، عن ابن مسعود، ووهم فيه، وإنما هو «رِبعي» مَكان «سالم». «العلل» (٦٨٩). ٨٩٠٢ - عن عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن مسعود، عن عبد الله بن مسعود, عن النبي ﷺ قال: «تدور رحى الإسلام على رأس خمس وثلاثين, أو ست وثلاثين, أو سبع وثلاثين, فإن هلكوا فسبيل من هلك, وإن بقوا يقم لهم دينهم سبعين سنة» (¬١). أخرجه أحمد (٣٧٠٧) و ١/ ٤٥١ (٤٣١٥). و «أَبو يَعلى» (٥٠٠٩) قال: حدثنا أَبو بكر. وفي (٥٢٩٨) قال: حدثنا أَبو خيثمة. و «ابن حِبَّان» (٦٦٦٤) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد. ⦗٢٦٧⦘ أربعتهم (أحمد بن حنبل، وأَبو بكر بن أبي شيبة, وأَبو خيثمة زهير بن حرب، ومُسَدَّد) عن يزيد بن هارون، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، عن سليمان بن أبي سليمان أبي إسحاق الشيباني، عن القاسم بن عبد الرَّحمَن، عن أبيه، فذكره (¬٢).