فأخبرته، فقال: آلله الذي لا إله إلا هو؟ قلت: آلله الذي لا إله إلا هو، قال: آلله الذي لا إله إلا هو؟ قلت: آلله الذي لا إله إلا هو، قال: انطلق فاستثبت، فانطلقت، ف قال رسول الله ﷺ: إن جاءكم يسعى مثل الطير يضحك، فقد صدق، فانطلقت فاستثبت، ثم جئت وأنا أسعى مثل الطائر أضحك، أخبرته، فقال: انطلق فأرني مكانه، فانطلقت معه فأريته إياه، فلما وقف عليه رسول الله ﷺ حمد الله، ثم قال: هذا فرعون هذه الأمة». أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٥٩٦١) قال: أخبرني عَمرو بن هشام الحراني، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أَبي أُنيسة، عن أبي إسحاق، عن عَمرو بن ميمون الأَوْدي، فذكره (¬١). - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: خالفه سفيان الثوري، فرواه عن أبي إسحاق، عن أَبي عُبيدة، عن عبد الله، وأَبو عبيدة لم يسمع من أبيه، ورواية سفيان هي الصواب. - فوائد: - قلنا: تفرد به من هذا الوجه زيدُ بن أبي أُنَيسَة الجَزَري، وهو ثقةٌ، قال أَحمد بن محمد بن هانئ: قلتُ لأَبي عبد الله، يعني أَحمد بن حنبل: زيد بن أبي أُنيسة، كيف هو عندك؟ فقال لي: إن حديثه لحسن مُقارب، وإِن فيها لبعض النكارة، وهو على ذاك حسن الحديث. «الضعفاء» للعقيلي ٢/ ٦٣. - وقال الدارقُطني: يرويه أَبو إسحاق، واختُلِف عنه؛ فرواه الأعمش، وشريك، وإسرائيل، وأَبو وكيع، وزهير، عن أبي إسحاق، عن أَبي عُبيدة، عن عبد الله. ورواه يحيى بن عبدويه وهو يحيى بن عبد الله مولى بني هاشم، عن أبي وكيع، فقال: عن أبي إسحاق، عن عَمرو بن ميمون، عن ابن مسعود. وأَبو عبيدة أصح. «العلل» (٨٩٣). ٨٧٩٤ - عن قيس بن أبي حازم، عن عبد الله بن مسعود؛ «أنه أتى أبا جهل يوم بدر، وبه رمق، قال: قد أخزاك الله، قال: هل أعمد من رجل قتلتموه» (¬١). ⦗١٢٧⦘ أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٣٠). والبخاري ٥/ ٧٤ (٣٩٦١) قال: حدثنا ابن نُمير. كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نُمير) عن أبي أُسامة حماد بن أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، فذكره (¬٢). ٨٧٩٥ - عن أبي عُبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن عبد الله بن مسعود، قال: «لما كان يوم بدر، قال: قال رسول الله ﷺ: ما تقولون في هؤلاء الأسرى؟ قال: فقال أَبو بكر: يا رسول الله، قومك وأهلك، استبقهم، واستأن بهم، لعل الله أن يتوب عليهم، قال: وقال عمر: يا رسول الله، أخرجوك وكذبوك، قربهم فاضرب أعناقهم، قال: وقال عبد الله بن رَوَاحة: يا رسول الله، انظر واديا كثير الحطب، فأدخلهم فيه، ثم أضرم عليهم نارا، قال: فقال العباس: قطعت رحمك، قال: فدخل رسول الله ﷺ ولم يرد عليهم شيئا، قال: فقال ناس: يأخذ بقول أَبي بكر، وقال ناس: يأخذ بقول عمر، وقال ناس: يأخذ بقول عبد الله بن رَوَاحة، قال: فخرج عليهم رسول الله ﷺ فقال: إن الله ليلين قلوب رجال فيه، حتى تكون ألين من اللبن، وإن الله ليشد قلوب رجال فيه، حتى تكون أشد من الحجارة، وإن مثلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم، ﵇، قال: ﴿فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾، ومثلك يا أبا بكر كمثل عيسى، قال: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾، وإن مثلك يا عمر كمثل نوح، قال: ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا﴾، وإن مثلك يا عمر كمثل موسى، قال رب: اشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم، أنتم عالة، فلا ينفلتن منهم أحد إلا بفداء، أو ضربة عنق، قال عبد الله: فقلت: يا رسول الله، إلا سهيل بن بيضاء، فإني قد سمعته يذكر الإسلام، قال: فسكت, قال: فما رأيتني ⦗١٢٨⦘ في يوم أخوف أن تقع علي حجارة من السماء، مني في ذلك اليوم، حتى قال: إلا سهيل بن بيضاء، قال: فأنزل الله، ﷿: ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم. لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾» (¬١). - وفي رواية: «لما كان يوم بدر، قال رسول الله ﷺ: ما ترون في هؤلاء الأسارى؟ قال عبد الله بن رَوَاحة: يا رسول الله، أنت في واد كثير الحطب، فأضرم الوادي عليهم نارا، ثم ألقهم فيه، قال العباس: قطع الله رحمك، قال عمر: يا رسول الله، قادة المشركين ورؤوسهم، كذبوك، وقاتلوك، اضرب أعناقهم، قال أَبو بكر: يا رسول الله، عشيرتك، وقومك، استحيهم يستنقذهم الله بك من النار، فدخل رسول الله ﷺ ليقضي حاجته، فقالت طائفة: القول ما قال عمر، وقالت طائفة: القول ما قال أَبو بكر، فخرج رسول الله ﷺ فقال: ما قولكم في هذين الرجلين؟ إن مثلهم مثل إخوة لهم كانوا من قبلهم، قال نوح: ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا. إنك إن تذرهم يضلوا عبادك﴾، وقال موسى: ﴿ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم﴾، وقال إبراهيم ﷺ: ﴿فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾، وقال عيسى: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾، وأنتم قوم بكم عيلة، فلا ينقلبن أحد منكم إلا بفداء، أو بضربة عنق، قال عبد الله: قلت: إلا سهيل بن بيضاء (¬١)، فلا يقتل، فقد سمعته يتكلم بالإسلام، فسكت، فما أتى علي يوم كان أشد خوفا عندي، أن يلقى علي حجارة من السماء، من يومي ذلك، حتى قال رسول الله ﷺ: إلا سهيل بن بيضاء» (¬٢). ـ رواية جرير، عند أحمد: «فذكر نحوه، إلا أنه قال: فقام عبد الله بن جحش، فقال: يا رسول الله، أعداء الله، كذبوك، وآذوك، وأخرجوك، وقاتلوك، وأنت بواد كثير الحطب، فاجمع لهم حطبا كثيرا، ثم أضرمه عليهم، وقال: سهل بن بيضاء». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٩٢٦) و ١٤/ ٣٧٠ (٣٧٨٤٥) قال: حدثنا أَبو معاوية. و «أحمد» (٣٦٣٢) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي ١/ ٣٨٤ (٣٦٣٣) قال: حدثنا معاوية، يعني ابن عَمرو، قال: حدثنا زائدة. وفي (٣٦٣٤) قال: حدثناه حسين، يعني ابن محمد، قال: حدثنا جرير، يعني ابن حازم. و «التِّرمِذي» (١٧١٤ و ٣٠٨٤) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا أَبو معاوية. و «أَبو يَعلى» (٥١٨٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جَرير. ثلاثتهم (أَبو معاوية الضرير، وزائدة بن قُدَامة، وجرير بن حازم) عن سليمان الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي عبيدة، فذكره (¬١). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، وأَبو عبيدة لم يسمع من أبيه.