يقول: «إن الرقى، والتمائم، والتولة، شرك». قالت: فقلت له: لم تقول هذا، وقد كانت عيني تقذف، فكنت أختلف إلى فلان اليهودي يرقيها، وكان إذا رقاها سكنت؟ قال: إنما ذلك عمل الشيطان، كان ينخسها بيده، فإذا رقيتها كف عنها، إنما كان يكفيك أن تقولي، كما قال رسول الله ﷺ: «أذهب الباس، رب الناس، اشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما» (¬١). - وفي رواية: عن زينب، قالت: كانت عجوز تدخل علينا، ترقي من الحمرة، وكان لنا سرير طويل القوائم، وكان عبد الله إذا دخل تنحنح وصوت، فدخل يوما، فلما سمعت صوته احتجبت منه، فجاء فجلس إلى جانبي فمسني، فوجد مس خيط، فقال: ما هذا؟ فقلت: رُقي لي فيه من الحمرة، فجذبه فقطعه فرمى به، وقال: لقد أصبح آل عبد الله أغنياء عن الشرك، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الرقى، والتمائم، والتولة شرك». قلت: فإني خرجت يوما، فأبصرني فلان، فدمعت عيني التي تليه، فإذا رقيتها سكنت دمعتها، وإذا تركتها دمعت، قال: ذاك الشيطان، إذا أطعتيه تركك، وإذا عصيتيه طعن بإصبعه في عينك، ولكن لو فعلت كما فعل رسول الله ﷺ كان خيرًا لك، وأجدر أن تشفين، تنضحين في عينك الماء، وتقولين: ⦗٤٠٠⦘ «أذهب الباس، رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما» (¬١). أخرجه أحمد (٣٦١٥) قال: حدثنا أَبو معاوية. و «ابن ماجة» (٣٥٣٠) قال: حدثنا أيوب بن محمد الرَّقِّي، قال: حدثنا مُعَمَّر بن سليمان، قال: حدثنا عبد الله بن بشر. و «أَبو داود» (٣٨٨٣) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أَبو معاوية. و «أَبو يَعلى» (٥٢٠٨) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا محمد بن خازم. كلاهما (أَبو معاوية الضرير، محمد بن خازم، وعبد الله بن بشر) عن سليمان الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن يحيى بن الجزار، عن ابن أخي زينب امرأة عبد الله، عن زينب امرأة عبد الله، فذكرته (¬١). - في رواية عبد الله بن بشر، وأبي يَعلى: «عن ابن أخت زينب امرأة عبد الله». - أَخرجه ابن حبان (٦٠٩٠) قال: حدثنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا واصل بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن فضيل، عن العلاء بن المُسَيب، عن فضيل بن عَمرو، عن يحيى بن الجزار، قال: دخل عبد الله على امرأة، وفي عنقها شيء معقود، فجذبه فقطعه، ثم قال: لقد أصبح آل عبد الله أغنياء أن يشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا, ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الرقى، والتمائم، والتولة شرك». قالوا: يا أبا عبد الرَّحمَن، هذه الرقى والتمائم قد عرفناها، فما التولة؟ قال: شيء يصنعه النساء، يتحببن إلى أزواجهن. «منقطع» ليس فيه: «ابن أخي زينب»، ولا «زينب» (¬٢). - فوائد: - قال الدارقُطني: حديث؛ أنه دخل على امرأته فرأى في عنقها خيطا معلقا، الحديث. قال ابن صاعد: هذا إسنادٌ غريبٌ، أفادنيه عمر بن إبراهيم عنه، فحدثني به، يعني العباس البحراني، عن محمد بن الفضيل، عن العلاء بن المُسَيب، عن فضيل بن عَمرو، عن يحيى. قال الدارقُطني: غريبٌ من حديث الفضيل بن عَمرو عن يحيى، تفرد به العلاء عنه، وتفرد به محمد بن الفضيل، عن العلاء. «أطراف الغرائب والأفراد» (٣٨٧٥). ٨٦٤٠ - عن صاحب لأَبي زُرعَة، عن عبد الله بن مسعود، قال: «قام فينا رسول الله ﷺ فقال: لا يعدي شيء شيئا، لا يعدي شيء شيئا، لا يعدي شيء شيئا، فقام أعرابي، فقال: يا رسول الله، النقبة من الجرب، تكون بمشفر البعير، أو بذنبه، في الإبل العظيمة، فتجرب كلها، فقال رسول الله ﷺ: فما أجرب الأول؟ لا عدوى، ولا هامة، ولا صفر، خلق الله كل نفس، فكتب حياتها، ومصيباتها، ورزقها» (¬١). أخرجه أحمد (٤١٩٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان. و «التِّرمِذي» (٢١٤٣) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان. و «أَبو يَعلى» (٥١٨٢) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جَرير. كلاهما (سفيان الثوري، وجرير بن عبد الحميد) عن عمارة بن القعقاع، قال: حدثنا أَبو زُرعَة بن عَمرو بن جرير، قال: حدثنا صاحب لنا، فذكره (¬٢). - قال التِّرمِذي: وسمعت محمد بن عَمرو بن صفوان الثقفي البصري، ⦗٤٠٢⦘ قال: سمعت علي بن المديني يقول: لو حلفت بين الركن والمقام لحلفت أني لم أر أحدا أعلم من عبد الرَّحمَن بن مهدي. ٨٦٤١ - عن الحارث بن سويد، عن عبد الله بن مسعود، قال: «دخلت على رسول الله ﷺ وهو يوعك، فقلت: يا رسول الله، إنك توعك وعكا شديدا؟ فقال رسول الله ﷺ: إني أوعك وعك رجلين منكم، قلت: بأن لك أجرين؟ قال: نعم، أو أجل، ثم قال: ما من مسلم يصيبه أذى، شوكة فما فوقها، إلا حط الله، ﷿، عنه خطاياه، كما تحت الشجرة ورقها» (¬١). - وفي رواية: «دخلت على النبي ﷺ وهو يوعك، فمسسته، فقلت: يا رسول الله، إنك لتوعك وعكا شديدا؟ قال: أجل، إني أوعك كما يوعك رجلان منكم، قلت: إن لك أجرين، قال: نعم، والذي نفسي بيده، ما على الأرض مسلم يصيبه أذى، من مرض فما سواه، إلا حط الله عنه به خطاياه، كما تحط الشجر ورقها» (¬٢). - وفي رواية: «دخلت على النبي ﷺ وهو يوعك، فوضعت يدي عليه، وقلت: إنك توعك وعكا شديدا؟ قال: إني أوعك كما يوعك رجلان منكم، قال: قلت: ذاك بأن لك أجرين؟ قال: أجل، ما من مؤمن يصيبه مرض فما سواه، إلا حط الله به خطاياه، كما تحط الشجرة ورقها» (¬٣). - وفي رواية: «أتيت النبي ﷺ في مرضه، وهو يوعك وعكا شديدا، وقلت: إنك لتوعك وعكا شديدا، قلت: إن ذاك بأن لك أجرين؟ قال: أجل، ما من مسلم يصيبه أذى، إلا حات الله عنه خطاياه، كما تحات ورق الشجر» (¬٤). أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٩٠٥) قال: حدثنا أَبو معاوية. و «أحمد» (٣٦١٨) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي (٣٦١٩) قال: حدثناه يَعلى. وفي ١/ ٤٤١ (٤٢٠٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٤٥٥ (٤٣٤٦) قال: حدثنا محمد بن عبيد. و «الدَّارِمي» (٢٩٣٧) قال: أخبرنا يَعلى بن عبيد. و «البخاري» ٧/ ١١٥ (٥٦٤٧) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. وفي ٧/ ١١٥ (٥٦٤٨) قال: حدثنا عبدان، عن أبي حمزة. وفي ٧/ ١١٨ (٥٦٦٠) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا جَرير. وفي (٥٦٦١) قال: حدثنا قَبيصَة، قال: حدثنا سفيان. وفي ٧/ ١١٩ (٥٦٦٧) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم. و «مسلم» ٨/ ١٤ (٦٦٥١) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا جَرير. وفي (٦٦٥٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، قالا: حدثنا أَبو معاوية (ح) قال: وحدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا سفيان (ح) قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، ويحيى بن عبد الملك بن أبي غَنِيَّة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٤٤١) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيان. وفي (٧٤٦١) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي (٧٤٦٣) قال: أخبرنا بشر بن خالد، قال: أخبرنا غُندَر، عن شعبة. و «أَبو يَعلى» (٥١٦٤) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جَرير. و «ابن حِبَّان» (٢٩٣٧) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا أَبو معاوية. عشرتهم (أَبو معاوية الضرير، ويَعلى بن عبيد، وشعبة بن الحجاج، ومحمد بن عبيد، وسفيان الثوري، وأَبو حمزة السكري، وجرير بن عبد الحميد، وعبد العزيز بن مسلم، وعيسى بن يونس، ويحيى بن عبد الملك) عن سليمان الأعمش، قال: سمعت إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، فذكره (¬١). - قلنا: صرح الأعمش بالسماع، في رواية شعبة، عنه.