إذا سلم في الصلاة، لا يجلس إلا مقدار ما يقول: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام» (¬٢). - وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ إذا سلم قال: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام» (¬٣). أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٠٣) و ١/ ٣٠٣ (٣١١٧) قال: حدثنا أَبو معاوية. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٨٤٦) قال: أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي (١٠١٢٦) قال: أخبرنا إسحاق بن يعقوب بن إسحاق، قال: حدثنا معاوية، وهو ابن عَمرو، قال: حدثنا إسرائيل. و «ابن خزيمة» (٧٣٦) قال: حدثنا يعقوب الدورقي، قال: حدثنا أَبو معاوية. و «ابن حِبَّان» (٢٠٠٢) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا محمد بن الصباح الدولابي، منذ ثمانين سنة، قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا. ثلاثتهم (أَبو معاوية الضرير، وإسرائيل بن يونس، وإسماعيل بن زكريا) عن عاصم الأحول، عن عوسجة بن الرماح، عن عبد الله بن أبي الهذيل، فذكره (¬١). - قال أَبو حاتم بن حبان: سمع هذا الخبر، عاصم الأحول، عن عبد الله بن الحارث، عن عائشة، وسمعه عن عوسجة بن الرماح، عن ابن أبي الهذيل، عن ابن مسعود، الطريقان جميعا محفوظان. ⦗١٥١⦘ - أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩٨٤٧) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن عاصم، عن عوسجة بن الرماح، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن عبد الله بن مسعود، أنه كان إذا فرغ من صلاته قال: اللهم منك السلام، وإليك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام»، «موقوف» (¬٢). - وأخرجه ابن أبي شيبة (٣١٢٠) قال: حدثنا ابن فضيل. و «أَبو يَعلى» (٤٧٢٠) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد بن عبد الله. كلاهما (محمد بن فضيل، وخالد بن عبد الله) عن أبي سنان، ضرار بن مُرَّة، عن ابن أبي الهذيل، قال: كانوا يقولون، إذا انصرفوا من الصلاة: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام. - وفي رواية: «عن عبد الله بن أبي الهذيل، قال: كانوا يحبون، إذا قضى الرجل الصلاة، أن يقول: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام»، «منقطع» (¬٣). - فوائد: - قال علي بن المديني: رواه عاصم الأحول، عن رجل، يقال له: عوسجة بن الرماح، ولا نعلم أحدًا روى عن عوسجة هذا، إلا عاصما الأحول، وما أظنه إلا كذا، لأنه يروي عن ابن أبي الهذيل. وابن أبي الهذيل كوفي، من أصحاب عبد الله، واسمه عبد الله بن أبي الهذيل، ويكنى أبا المغيرة، ولا أحفظ هذا عن عبد الله بن مسعود إلا من هذا الطريق. وقد روي عن عائشة، عن النبي ﷺ. «العلل» (٢٣٠). - وقال البخاري: عوسجة بن الرماح، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن عبد الله؛ كان النبي ﷺ يقول: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام. قاله مالك بن إسماعيل، عن إسرائيل، عن عاصم، عن عوسجة. وقال سليمان، أَبو الربيع: عن إسماعيل بن زكريا، عن عاصم، فزاد: «ما كان النبي ﷺ يجلس بعد التسليم إلا بقدر ذلك، ولم يرفعه. ⦗١٥٢⦘ وقال حجاج: عن حماد، عن عاصم. وتابعه عارم، عن ثابت بن يزيد، عن عاصم. «التاريخ الكبير» ٧/ ٧٥. - وقال أَبو داود الطيالسي: لم يرفعه شعبة، ورفعه غيره. «مسنده» (٣٧١). ٨٤٧٠ - عن أبي الأحوص عوف بن مالك، عن عبد الله بن مسعود، قال: «من سره أن يلقى الله غدا مسلما، فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم ﷺ سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم، كما يصلي هذا المتخلف في بيته، لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور، ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد، إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق، معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به، يهادى بين الرجلين، حتى يقام في الصف» (¬١). - وفي رواية: «من سره أن يلقى الله، ﷿، غدا مسلما، فليحافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات، حيث ينادى بهن، فإنهن من سنن الهدى، وإن الله، ﷿، شرع لنبيكم سنن الهدى، وما منكم إلا وله مسجد في بيته، ولو صليتم في بيوتكم، كما يصلي هذا المتخلف في بيته، لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، ولقد رأيتني، وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم نفاقه، ولقد رأيت الرجل يهادى بين الرجلين، حتى يقام في الصف. و قال رسول الله ﷺ: «ما من رجل يتوضأ، فيحسن الوضوء، ثم يأتي مسجدا من المساجد، فيخطو خطوة، إلا رفع بها درجة، أو حط عنه بها خطيئة، أو كتبت له بها حسنة، حتى إن كنا لنقارب بين الخطا، وإن فضل صلاة الرجل في جماعة، على صلاته وحده، بخمس وعشرين درجة» (¬٢).