وهو في الصلاة، قبل أن نخرج إلى النجاشي، فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي، سلمت عليه، فلم يرد، وقال: إن في الصلاة شغلا» (¬٣). أخرجه ابن أبي شيبة (٤٨٤٥) قال: حدثنا ابن فضيل. و «أحمد» (٣٥٦٣) قال: حدثنا محمد بن فضيل. و «البخاري» ٢/ ٦٢ (١١٩٩) قال: ⦗٥٦⦘ حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا ابن فضيل (ح) وحدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا هريم بن سفيان. وفي ٢/ ٦٥ (١٢١٦) قال: حدثنا عبد الله بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن فضيل. وفي ٥/ ٥٠ (٣٨٧٥) قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و «مسلم» ٢/ ٧١ (١١٣٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وابن نُمير، وأَبو سعيد الأشج، وألفاظهم متقاربة، قالوا: حدثنا ابن فضيل. وفي (١١٣٩) قال: حدثني ابن نُمير، قال: حدثني إسحاق بن منصور السلولي، قال: حدثنا هريم بن سفيان. و «أَبو داود» (٩٢٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا ابن فضيل. و «أَبو يَعلى» (٥١٨٨) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا محمد بن فضيل. و «ابن خزيمة» (٨٥٥) قال: حدثنا يوسف بن موسى القطان، قال: حدثنا محمد بن فضيل. وفي (٨٥٨) قال: حدثنا أَبو موسى، عن يحيى بن حماد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. ثلاثتهم (محمد بن فضيل، وهريم بن سفيان، وأَبو عَوانة الوضاح) عن سليمان الأعمش، عن إبراهيم بن يزيد النَّخَعي، عن علقمة بن قيس، فذكره (¬١). - في رواية أبي عَوانة، عن الأعمش، قال: فقلت لإبراهيم: كيف تصنع أنت؟ قال: أرد في نفسي. - أَخرجه عبد الرزاق (٣٥٩٢) عن الثوري. و «أحمد» (٣٨٨٤) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٤٥) قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا بشر، قال: حدثنا شعبة (¬٢). كلاهما (سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج) عن سليمان الأعمش، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: ⦗٥٧⦘ «كنا نسلم على النبي ﷺ في الصلاة، حتى رجعنا من عند النجاشي، فسلمنا عليه، فلم يرد علينا، وقال: إن في الصلاة شغلا» (¬٣). - وفي رواية: «كنا نسلم على رسول الله ﷺ وهو يصلي، فيرد علينا، فلما أتينا الحبش فرجعنا، فسلمنا عليه، فلم يرد، فسألناه، فقال: إن في الصلاة شغلا». ليس فيه: «علقمة» (¬١). - وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٥٤٣) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أَبو خالد، وهو سليمان بن حَيَّان الأحمر، عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن رسول الله ﷺ قال: «إن في الصلاة شغلا» (¬٢). - وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٥٤٤) قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا بشر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن عبد الله بن مسعود؛ «عن النبي ﷺ؛ في الرجل يسلم عليه، وهو يصلي، قال: إن في الصلاة شغلا». ليس فيه: «علقمة» (¬٣). ـ فوائد: - قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث؛ رواه ابن فضيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: سلمت على النبي ﷺ وهو في الصلاة، فرد علي، فلما قدمت من الحبشة ... وذكر الحديث. ⦗٥٨⦘ قال أبي: هذا خطأ إنما يروي الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، عن النبي ﷺ مرسلا، لا يقول فيه: علقمة. «علل الحديث» (٢٧٤). - وقال أَبو الفضل بن عمار الشهيد: وجدتُ فيه، يعني في «صحيح مسلم»، حديث ابن فضيل, عن الأَعمش, عن إِبراهيم, عن علقمة, عن عبد الله؛ كُنا نُسَلم على النبي ﷺ الحديث. وبعده لهريم بن سفيان, عن الأَعمش, نحوه. قال أَبو الفضل: وافقهما على ذلك أَبو عَوانة, وأَبو بدر شجاع بن الوليد. ورواه الثوري, وشعبة, وزائدة, وجَرير, وأَبو معاوية, وحفص, عن الأَعمش, عن إِبراهيم, عن عبد الله, ولم يذكروا علقمة. وهؤلاء الذين أَرسلوه أَثبت وأَجل مِمن وصله. ورواه الحكم بن عُتيبة أَيضًا, عن إِبراهيم, عن عبد الله، مُرسَلًا أَيضًا. إِلا ما رواه أَبو خالد الأَحمر, عن شعبة، موصولا, فإِنه وَهم فيه أَبو خالد. «علل أَحاديث في صحيح مسلم» (١٤). - وقال الدارقُطني: تفرد به أَبو خالد الأحمر، عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم. «أطراف الغرائب» (٣٧٩٩). ٨٤١٢ - عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: «كنا نسلم على رسول الله ﷺ في الصلاة، قبل أن نأتي أرض الحبشة، فيرد علينا، فلما رجعنا، سلمت عليه، وهو يصلي، فلم يرد علي، فأخذني ما قرب وما بعد، فجلست حتى قضى رسول الله ﷺ الصلاة، فقلت له: يا رسول الله، قد سلمت عليك وأنت تصلي، فلم ترد علي السلام؟ فقال: إن الله قد يحدث من أمره ما يشاء، وإنه مما أحدث؛ أن لا تكلموا في الصلاة» (¬١). - وفي رواية: «كنا نتكلم في الصلاة، ويسلم بعضنا على بعض، ويوصي أحدنا بالحاجة، فأتيت النبي ﷺ فسلمت عليه، وهو يصلي، فلم يرد علي، فأخذني ما قدم وما حدث، فلما صلى قال: إن الله، ﷿، يحدث من أمره ما شاء، وإنه قد أحدث أن لا تكلموا في الصلاة» (¬٢). - وفي رواية: «كنا نتكلم في الصلاة، فأتيت رسول الله ﷺ فسلمت عليه، فلم يرد علي، فأخذني ما قدم وما حدث، فقال رسول الله ﷺ: إن الله يحدث لنبيه ما شاء، (قال شعبة: وأحسبه قد قال: مما شاء)، وإن مما أحدث لنبيه ﷺ: أن لا تكلموا في الصلاة» (¬٣). - وفي رواية: «كنا نسلم في الصلاة، ونأمر بحاجتنا، فقدمت على رسول الله ﷺ وهو يصلي، فسلمت عليه، فلم يرد علي السلام، فأخذني ما قدم وما حدث، فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة، قال: إن الله يحدث من أمره ما يشاء، وإن الله، جل وعز، قد أحدث من أمره أن لا تكلموا في الصلاة، فرد علي السلام» (¬١). - وفي رواية: «كنا نسلم على النبي ﷺ فيرد علينا السلام، حتى قدمنا من أرض الحبشة، فسلمت عليه، فلم يرد علي، فأخذني ما قرب وما بعد، فجلست حتى إذا قضى الصلاة، قال: إن الله، ﷿، يحدث من أمره ما يشاء، وإنه قد أحدث من أمره: أن لا يتكلم في الصلاة» (¬٢). أخرجه عبد الرزاق (٣٥٩٤) عن ابن عُيينة. و «الحميدي» (٩٤) قال: حدثنا سفيان. و «ابن أبي شيبة» (٤٨٣٨) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و «أحمد» (٣٥٧٥) قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٤٣٥ (٤١٤٥) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا زائدة. وفي ١/ ٤٦٣ (٤٤١٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «أَبو داود» (٩٢٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبان. و «النَّسَائي» ٣/ ١٩، وفي «الكبرى» (٥٦٤ و ١١٤٥) قال: أخبرنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا سفيان. و «أَبو يَعلى» (٤٩٧١) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا ابن عُيينة. و «ابن حِبَّان» (٢٢٤٣) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا ابن عُيينة. وفي (٢٢٤٤) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، قال: حدثنا سفيان. أربعتهم (سفيان بن عُيينة، وزائدة بن قُدَامة، وشعبة بن الحجاج، وأبان بن يزيد) عن عاصم بن أبي النجود، عن شقيق أبي وائل، فذكره (¬١). ⦗٦٠⦘ - قال الحميدي: قال سفيان: هذا أجود ما وجدنا عند عاصم في هذا الوجه. - وعلقه البخاري ٩/ ١٥٢، قال: وقال ابن مسعود: عن النبي ﷺ؛ إن الله يحدث من أمره ما يشاء، وإن مما أحدث، أن لا تكلموا في الصلاة. - أَخرجه عبد الرزاق (٣٥٩١) عن مَعمَر، عن حماد، قال: حَسِبتُ أنه قال: عن أبي وائل، شك معمر (¬٢)، عن ابن مسعود، قال: «كان الناس يرد بعضهم على بعض السلام، في الصلاة، حتى سلم ابن مسعود، فسلم على النبي ﷺ فلم يرد عليه، فقعد حزينا، يخيل إليه أنه قد نزل فيه شيء، فلما قضى النبي ﷺ صلاته، ذكر ذلك له ابن مسعود، فقال له النبي ﷺ: إن في الصلاة لشغلا، أو كفى بالصلاة شغلا، قال: فقال النبي ﷺ: ألا أعلمك التحيات، يعني التشهد». ٨٤١٣ - عن أبي الرضراض، عن عبد الله بن مسعود، قال: «كنت أسلم على رسول الله ﷺ في الصلاة، فيرد علي، فلما كان ذات يوم، سلمت عليه فلم يرد علي، فوجدت في نفسي، فلما فرغ، قلت: يا رسول الله، إني إذا كنت سلمت عليك في الصلاة، رددت علي؟ قال: فقال: إن الله، ﷿، يحدث في أمره ما يشاء» (¬١). أخرجه أحمد (٣٨٨٥) قال: حدثنا محمد بن فضيل. وفي ١/ ٤١٥ (٣٩٤٤) قال: حدثنا أسباط، وابن فضيل، المعنى. و «أَبو يَعلى» (٥١٨٩) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا محمد بن فضيل. ⦗٦١⦘ كلاهما (محمد بن فضيل، وأسباط بن محمد) عن مطرف بن طريف الحارثي، عن أبي الجهم، عن أبي الرضراض، فذكره (¬٢). - فوائد: - قال البخاري: سمع قيس بن ثعلبة، عن عبد الله؛ كنت أسلم على النبي ﷺ في الصلاة، فيرد، فسلمت، فلم يرد، فقال: إن الله، ﷿، يحدث من أمره ما يشاء. قاله أحمد بن سعيد، عن إسحاق السلولي، سمع أبا كدينة، عن مطرف، عن أبي الجهم. قال بعضهم: من بني قيس بن ثعلبة. «التاريخ الكبير» ٣/ ٣٤٠. - وقال الدارقُطني: هذا حديثٌ يرويه مطرف بن طريف الحارثي، واختُلِف عنه؛ فرواه محمد بن فضيل، وأسباط بن محمد، وجرير بن عبد الحميد، وغيرهم، عن مطرف، عن أبي الجهم، سليمان بن الجهم، عن الرضراض، عن عبد الله بن مسعود. ورواه أَبو كدينة، يحيى بن المهلب، عن مطرف، عن أبي الجهم، عن الرضراض، قال: حدثني قيس بن ثعلبة، عن ابن مسعود. وذكر علي بن المديني هذا الحديث في «المسند» فقال: كنت أحسبه متصلا، حتى رأيت أبا كدينة رواه عن مطرف، فأدخل بين الرضراض وبين ابن مسعود رجلا، يقال له: قيس بن ثعلبة، وقيس هذا غير معروف. وهذا القول وهم من أبي كدينة، والصحيح قول من قال: «عن الرضراض، عن ابن مسعود» وبين أَبو حمزة السكري في روايته عن مطرف لهذا الحديث، فقال: عن أبي الجهم، عن الرضراض، رجل من بني قيس بن ثعلبة، عن ابن مسعود. والقول قول أبي حمزة بمتابعة من قدمت ذكرهم عن مطرف. وروى هذا الحديث قَبيصَة بن الليث الأسدي، عن مطرف، عن الشعبي، عن الرضراض، عن ابن مسعود. ⦗٦٢⦘ ووهم في ذكر الشعبي، والصحيح عن مطرف، عن أبي الجهم، والله أعلم. «العلل» (٨٤٥). ٨٤١٤ - عن كلثوم بن المصطلق الخُزاعي، عن عبد الله بن مسعود، قال: «كنت آتي النبي ﷺ وهو يصلي، فأسلم عليه، فيرد علي، فأتيته، فسلمت عليه، وهو يصلي، فلم يرد علي، فلما سلم أشار إلى القوم، فقال: إن الله، ﷿، يعني أحدث في الصلاة؛ أن لا تكلموا إلا بذكر الله، وما ينبغي لكم، وأن تقوموا لله قانتين». أخرجه النَّسَائي ٣/ ١٨، وفي «الكبرى» (٥٦٣ و ١١٤٤) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار، قال: حدثنا ابن أبي غَنِيَّة، واسمه يحيى بن عبد الملك، والقاسم بن يزيد الجَرْمي، عن سفيان، عن الزبير بن عَدي، عن كلثوم، فذكره (¬١). وهذا حديث القاسم. ٨٤١٥ - عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن من شرار الناس، من تدركهم الساعة وهم أحياء، ومن يتخذ القبور مساجد» (¬١). - وفي رواية: «من شر الناس، من تدركه الساعة، ومن يتخذ القبور مساجد» (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (١١٩٣٨) قال: حدثنا حسين بن علي. و «أحمد» (٣٨٤٤) قال: حدثنا معاوية. وفي ١/ ٤٣٥ (٤١٤٣) قال: حدثنا ⦗٦٣⦘ عبد الرَّحمَن. و «أَبو يَعلى» (٥٣١٦) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عثمان بن عمر. و «ابن خزيمة» (٧٨٩) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا حسين بن علي. و «ابن حِبَّان» (٢٣٢٥) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عثمان بن عمر. وفي (٦٨٤٧) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا حسين بن علي. أربعتهم (حسين بن علي، ومعاوية بن عَمرو، وعبد الرَّحمَن، وعثمان بن عمر) عن زائدة بن قُدَامة، عن عاصم بن أبي النجود، عن شقيق أبي وائل، فذكره (¬١). - أَخرجه البخاري، تعليقا ٩/ ٤٩ (٧٠٦٧) قال: وقال أَبو عَوانة: عن عاصم، عن أبي وائل، عن الأشعري؛ أنه قال لعبد الله: تعلم الأيام التي ذكر النبي ﷺ أيام الهرج نحوه؟ قال ابن مسعود: سمعت النبي ﷺ يقول: «من شرار الناس، من تدركهم الساعة وهم أحياء» (¬٢). ٨٤١٦ - عن عبيدة بن عَمرو السلماني، عن عبد الله بن مسعود، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن من البيان سحرا، وشرار الناس الذين تدركهم الساعة أحياء، والذين يتخذون قبورهم مساجد» (¬١). - وفي رواية: «إن من الشعر حكما، وإن من البيان سحرا» (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٣٤) قال: حدثنا طلق بن غنام. و «أحمد» (٤٣٤٢) قال: حدثنا عفان. ⦗٦٤⦘ كلاهما (طلق بن غنام، وعفان بن مسلم) عن قيس بن الربيع، قال: أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم بن يزيد النَّخَعي، عن عَبيدة السَّلْمَاني، فذكره (¬٣).