إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه في أربعين يوما، أو قال: أربعين ليلة، (قال وكيع: ليلة)، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الله ﷿ إليه الملك بأربع كلمات: عمله، وأجله، ورزقه، وشقي، أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح، فوالذي لا إله غيره، إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيختم له بعمل أهل النار، فيكون من أهلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيختم له بعمل أهل الجنة، فيكون من أهلها» (¬١). ⦗٢٢⦘ - وفي رواية: «إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما، ثم علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله ملكا، فيؤمر بأربع: برزقه، وأجله، وشقي، أو سعيد، فوالله إن أحدكم، أو الرجل، يعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها غير باع، أو ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة، فيدخلها، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكون بينه وبينها غير ذراع، أو ذراعين، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار، فيدخلها». قال آدمُ: إِلَّا ذِراع (¬٢). - وفي رواية: «يجمع خلق أحدكم في بطن أمه، أربعين ليلة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله، ﷿، إليه ملكا من الملائكة، فيقول: اكتب عمله، وأجله، ورزقه، واكتبه شقيا، أو سعيدا». ثم قال: والذي نفس عبد الله بيده، إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكون بينه وبين الجنة غير ذراع، ثم يدركه الشقاء، فيعمل بعمل أهل النار، فيموت، فيدخل النار، ثم قال: والذي نفس عبد الله بيده، إن الرجل ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبين النار غير ذراع، ثم تدركه السعادة، فيعمل بعمل أهل الجنة، فيموت، فيدخل الجنة (¬١). أخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٩٣) عن الثوري، عن الأعمش. و «الحميدي» (١٢٦) قال: حدثنا محمد بن عُبيد الطنافسي، قال: حدثنا الأعمش. و «أحمد» (٣٦٢٤) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. وفي ١/ ٤١٤ (٣٩٣٤) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا فطر، عن سلمة بن كهيل. وفي ١/ ٤٣٠ (٤٠٩١) قال: حدثنا يحيى، عن الأعمش (ح) ووكيع، قال: حدثنا الأعمش. و «البخاري» ٤/ ١١١ (٣٢٠٨) قال: حدثنا الحسن بن الربيع، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن ⦗٢٣⦘ الأعمش. وفي ٤/ ١٣٣ (٣٣٣٢) قال: حدثنا عمر بن حفص، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش. وفي ٨/ ١٢٢ (٦٥٩٤) قال: حدثنا أَبو الوليد هشام بن عبد الملك، قال: حدثنا شعبة، قال: أنبأني سليمان الأعمش. وفي ٩/ ١٣٥ (٧٤٥٤) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا الأعمش. و «مسلم» ٨/ ٤٤ (٦٨١٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو معاوية، ووكيع (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير الهمداني، واللفظ له، قال: حدثنا أبي، وأَبو معاوية، ووكيع، قالوا: حدثنا الأعمش. وفي (٦٨١٧) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن جَرير بن عبد الحميد (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس (ح) وحدثني أَبو سعيد الأشج، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثناه عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة بن الحجاج، كلهم عن الأعمش، بهذا الإسناد. قال في حديث وكيع: «إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين ليلة»، وقال في حديث معاذ، عن شعبة: «أربعين ليلة، أربعين يوما»، وأما في حديث جرير، وعيسى: «أربعين يوما». و «ابن ماجة» (٧٦) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، ومحمد بن فضيل، وأَبو معاوية (ح) وحدثنا علي بن ميمون الرَّقِّي، قال: حدثنا أَبو معاوية، ومحمد بن عبيد، عن الأعمش. و «أَبو داود» (٤٧٠٨) قال: حدثنا حفص بن عمر النمري، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان، المعنى واحد، والإخبار في حديث سفيان، عن الأعمش. و «التِّرمِذي» (٢١٣٧) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش. وفي (٢١٣٧ م ١) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا الأعمش. وفي (٢١٣٧ م ٢) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١١٨٢) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن فطر، عن سلمة بن كهيل (ح) وحدثنا شَريك، عن الأعمش. و «أَبو يَعلى» (٥١٥٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش. و «ابن حِبَّان» (٦١٧٤) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا أَبو الوليد، وشعيث بن محرز، قالا: حدثنا شعبة، عن سليمان الأعمش. ⦗٢٤⦘ كلاهما (سليمان الأعمش، وسلمة بن كهيل) عن زيد بن وهب، فذكره (¬١). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقال أيضا: وسمعت أحمد بن الحسن، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما رأيت بعيني مثل يحيى بن سعيد القطان. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رواه شعبة، والثوري، عن الأعمش، نحوه. - قلنا: صرح الأعمش بالتحديث في روايات: يحيى، ووكيع، عند أحمد، وحفص، وشعبة، عند البخاري، وسفيان، عند أبي داود، ويحيى بن سعيد، عند التِّرمِذي. ٨٣٨٩ - عن أبي عبيدة بن عبد الله، قال: قال عبد الله بن مسعود: قال رسول الله ﷺ: «إن النطفة تكون في الرحم أربعين يوما على حالها لا تغير، فإذا مضت الأربعون صارت علقة، ثم مضغة كذلك، ثم عظاما كذلك، فإذا أراد الله أن يسوي خلقه، بعث إليها ملكا، فيقول الملك الذي يليه: أي رب، أذكر، أم أنثى؟ أشقي، أم سعيد؟ أقصير، أم طويل؟ أناقص، أم زائد؟ قوته، وأجله؟ أصحيح، أم سقيم؟ قال: فيكتب ذلك كله، فقال رجل من القوم: ففيم العمل إذا، وقد فرغ من هذا كله؟ قال: اعملوا، فكل سيوجه لما خلق له». أخرجه أحمد (٣٥٥٣) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا علي بن زيد، قال: سمعت أبا عبيدة بن عبد الله يحدث، فذكره (¬١). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: حدثنا قُرَاد أَبو نوح، قال: حدثنا شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، قال: سأَلتُ أَبا عُبيدة: تحفظ عن أَبيك شيئًا؟ قال: لا. «تاريخه» (١٧١٧). - وقال عباس الدُّوري: سمعت يحيى بن مَعين، يقول: عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن مسعود، وأَبو عبيدة بن عبد الله، لم يسمعا من أبيهما. «تاريخه» (١٧١٦). - قال الترمذي: أَبو عُبيدة بن عبد الله بن مسعود, لم يسمع من أَبيه, ولا نعرف اسمه. «السنن» (١٧). - وقال أَبو حاتم الرازي: أَبو عُبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من عبد الله بن مسعود، ﵁. «المراسيل» (٩٥٥). - وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: أَبو عبيدة لم يسمع من أبيه شيئا، ولا عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن مسعود، ولا عبد الجبار بن وائل بن حُجر. «المُجتبى» (١٤٢٠). - وقال البَرقاني: قيل: سماعُ أَبي عُبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أَبيه صحيح؟ قال الدارقُطني: يُختلَف فيه، والصحيح عندي أَنه لم يسمع منه، ولكنه كان صغيرًا بين يديه. «العلل» ٢/ ٤٩٨. - وعلي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).