إن الله لا يقبض العلم انتزاعا، ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يترك عالما، اتخذ الناس رؤسا جهالا، فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا» (¬١). - وفي رواية: «عن عروة، قال: حج علينا عبد الله بن عَمرو، فسمعته يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: إن الله لا ينزع العلم، بعد أن أعطاهموه، انتزاعا، ولكن ينتزعه منهم مع قبض العلماء بعلمهم، فيبقى ناس جهال، يستفتون، فيفتون برأيهم، فيضلون ويضلون». فحدثت عائشة، زوج النبي ﷺ ثم إن عبد الله بن عَمرو حج بعد، فقالت: يا ابن أختي، انطلق إلى عبد الله، فاستثبت لي منه الذي حدثتني عنه، فجئته، فسألته، فحدثني به كنحو ما حدثني، فأتيت عائشة، فأخبرتها، فعجبت، فقالت: والله، لقد حفظ عبد الله بن عَمرو (¬٢). ⦗٤٣٩⦘ - وفي رواية: «إن الله لا ينزع العلم، من الناس، بعد أن يعطيهم إياه، ولكن يذهب بالعلماء، كلما ذهب عالم ذهب بما معه من العلم، حتى يبقى من لا يعلم، فيتخذ الناس رؤساء جهالا، فيستفتوا، فيفتوا بغير علم، فيضلوا ويضلوا» (¬٣). - وفي رواية: «عن عروة بن الزبير، قال: قالت لي عائشة: يا ابن أختي، بلغني أن عبد الله بن عَمرو مار بنا إلى الحج، فالقه فسائله، فإنه قد حمل عن النبي ﷺ علما كثيرا، قال: فلقيته، فسائلته عن أشياء يذكرها عن رسول الله ﷺ قال عروة: فكان فيما ذكر؛ أن النبي ﷺ قال: إن الله لا ينتزع العلم، من الناس انتزاعا، ولكن يقبض العلماء، فيرفع العلم معهم، ويبقي في الناس رؤسا جهالا، يفتونهم بغير علم، فيضلون ويضلون». قال عروة: فلما حدثت عائشة بذلك، أعظمت ذلك وأنكرته، قالت: أحدثك أنه سمع النبي ﷺ يقول هذا؟! قال عروة: حتى إذا كان قابل، قالت له: إن ابن عَمرو قد قدم، فالقه، ثم فاتحه، حتى تسأله عن الحديث الذي ذكره لك في العلم، قال: فلقيته، فسائلته، فذكره لي نحو ما حدثني به في مرته الأولى، قال عروة: فلما أخبرتها بذلك، قالت: ما أحسبه إلا قد صدق، أراه لم يزد فيه شيئا، ولم ينقص (¬١). أخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٧١) عن مَعمَر، عن الزُّهْري. وفي (٢٠٤٧٧) قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير. و «الحميدي» (٥٩٢) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة. و «ابن أبي شيبة» (٣٨٧٤٥) قال: حدثنا وكيع، عن هشام. و «أحمد» ٢/ ١٦٢ (٦٥١١) و ٢/ ١٩٠ (٦٧٨٨) قال: حدثنا يحيى، عن هشام، أملاه علينا. وفي ٢/ ١٩٠ (٦٧٨٧) قال: حدثنا وكيع، قال: أخبرنا هشام. وفي ٢/ ٢٠٣ (٦٨٩٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري. و «الدَّارِمي» (٢٥٣) قال: أخبرنا جعفر بن عون، قال: أنبأنا هشام. و «البخاري» ١/ ٣١ (١٠٠)، وفي «خلق أفعال العباد» (٣٨٤) قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني مالك، عن هشام بن ⦗٤٤٠⦘ عروة. وفي ٩/ ١٠٠ (٧٣٠٧) قال: حدثنا سعيد بن تليد، قال: حدثني ابن وهب، قال: حدثني عبد الرَّحمَن بن شريح، وغيره، عن أبي الأسود. و «مسلم» ٨/ ٦٠ (٦٨٩٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جرير، عن هشام بن عروة. وفي (٦٨٩٤) قال: حدثنا أَبو الربيع العتكي، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا عباد بن عباد، وأَبو معاوية (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا ابن إدريس، وأَبو أُسامة، وابن نُمير، وعبدة (ح) وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا يحيى بن سعيد (ح) وحدثني أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا عمر بن علي (ح) وحدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة بن الحجاج، كلهم عن هشام بن عروة. وفي (٦٨٩٦) قال: حدثنا حَرملة بن يحيى التجيبي، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: حدثني أَبو شريح، أن أبا الأسود حدثه. و «ابن ماجة» (٥٢) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، وعبدة، وأَبو معاوية، وعبد الله بن نُمير، ومحمد بن بشر (ح) وحدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن مُسهِر، ومالك بن أنس، وحفص بن ميسرة، وشعيب بن إسحاق، عن هشام بن عروة. و «التِّرمِذي» (٢٦٥٢) قال: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، قال: حدثنا عَبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٨٧٦) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثني عبد الوَهَّاب الثقفي، قال: حدثنا أيوب، ويحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة. قال عبد الوَهَّاب: فلقيت هشام بن عروة، فحدثني عن أبيه. وفي (٥٨٧٧) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا مَعمَر، عن الزُّهْري. و «ابن حِبَّان» (٤٥٧١) قال: أخبرنا العباس بن الفضل بن شاذان المقري، أَبو القاسم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن عمر الأصفهاني، رسته، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، قال: حدثنا محمد بن هشام بن عروة، عن أبيه. وفي (٦٧١٩) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، من كتابه، قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا هشام بن عروة. وفي (٦٧٢٣) قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب، بمرو، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا أبي، عن الليث بن سعد، عن محمد بن عَجلان، عن هشام بن عروة. ⦗٤٤١⦘ أربعتهم (ابن شهاب الزُّهْري، ويحيى بن أبي كثير، وهشام بن عروة، وأَبو الأسود، محمد بن عبد الرَّحمَن، يتيم عروة) عن عروة، فذكره (¬١). - زاد في رواية سفيان، عن هشام بن عروة: «قال عروة: ثم لبثت سنة، ثم لقيت عبد الله بن عَمرو بن العاص في الطواف، فسألته عنه، فأخبرني به». - وفي رواية عمر بن علي، عن هشام بن عروة، عند مسلم (٦٨٩٤): «قال عروة: ثم لقيت عبد الله بن عَمرو، على رأس الحول، فسألته، فرد علينا الحديث كما حدث، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول». ـ وفي رواية محمد بن هشام بن عروة، عن أبيه: «قال: فلقيت، بعد ذلك عبد الله بن عَمرو، بسنة، فحدثنيه». - عقب رواية إسماعيل، عند البخاري، قال محمد بن يوسف الفربري، راوي «الجامع الصحيح» عن البخاري، قال: حدثنا عباس، قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا جرير، عن هشام، نحوه. - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روى هذا الحديث الزُّهْري، عن عروة، عن عبد الله بن عَمرو، وعن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ مثل هذا. - أَخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٨١) عن مَعمَر، عن هشام بن عروة، عن أبيه (ح) وعن (¬١) قتادة، جميعا عن عبد الله بن عَمرو، عن النبي ﷺ أنه قال: «إن الله لا ينزع العلم من صدور الناس، بعد أن يعطيهم، ولكن ذهابه قبض العلماء، فيتخذ الناس رؤساء جهالا، فيسألون، فيقولون بغير علم، فيضلون ويضلون».