وهو مسند ظهره إلى الكعبة: الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة، ولولا أن الله طمس على نورهما، لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب» (¬٢). أخرجه أحمد (٧٠٠٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا رجاء أَبو يحيى. وفي ٢/ ٢١٤ (٧٠٠٨) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا رجاء أَبو يحيى. و «التِّرمِذي» (٨٧٨) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، عن رجاء أبي يحيى. و «عبد الله بن أحمد» ٢/ ٢١٤ (٧٠٠٨ م) قال: حدثناه هُدبة بن خالد، قال: حدثنا رجاء بن ⦗١٥٤⦘ صبيح، أَبو يحيى الحرشي. وفي (٧٠٠٩) قال: حدثنا القواريري، عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا رجاء أَبو يحيى. و «ابن خزيمة» (٢٧٣١) قال: حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن سويد، أَبو عميرة البلوي، مؤذن مسجد الرملة، قال: حدثنا أيوب بن سويد، عن يونس، عن الزُّهْري. وفي (٢٧٣٢) قال: حدثنا الحسن الزعفراني، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا رجاء أَبو يحيى. و «ابن حِبَّان» (٣٧١٠) قال: أخبرنا علي بن أحمد بن بِسطام، بالبصرة، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا رجاء بن صبيح الحرشي. كلاهما (رجاء بن صبيح أَبو يحيى، وابن شهاب الزُّهْري) عن مسافع بن شيبة الحجبي، فذكره (¬١). - في رواية يونس، عند أحمد؛ قال: «حدثنا رجاء بن يحيى»، قال أحمد: كذا قال يونس: «رجاء بن يحيى»، وقال عفان: «رجاء أَبو يحيى». قال عبد الله بن أحمد: والصواب: «أَبو يحيى»، كما قال عفان، وهُدبة بن خالد. - وقال التِّرمِذي: هذا يروى عن عبد الله بن عَمرو موقوفًا، قوله، وفيه عن أَنس أيضا، وهو حديث غريب. - وقال ابن خزيمة: هذا الخبر لم يسنده أحد أعلمه، من حديث الزُّهْري، غير أيوب بن سويد، إن كان حفظ عنه، وقد رواه عن مسافع بن شيبة مرفوعًا غير الزُّهْري، رواه رجاء أَبو يحيى. - وقال أيضا: لست أعرف أبا رجاء هذا بعدالة ولا جرح، ولست أحتج بخبر مثله. - وأخرجه عبد الرزاق (٨٩٢١) عن ابن جُريج، عن ابن شهاب، قال: أخبرني مسافع الحجبي، أنه سمع رجلا يحدث، عن عبد الله بن عَمرو (¬٢)، أنه قال: الركن ⦗١٥٥⦘ والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة، أطفأ الله نورهما، ولولا ذلك لأضاءا ما بين المشرق والمغرب، «موقوف». - فوائد: - قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي، وذكر حديثا، رواه رجاء بن صبيح أَبو يحيى الحرشي صاحب السقط، عن مسافع بن شيبة، عن عبد الله بن عَمرو، أنه قال: أشهد بالله لسمعت رسول الله ﷺ يقول: الركن، والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة، ولولا أن الله ﷿ طمس نورهما لأضاءتا ما بين السماء والأرض. فقال أبي: رواه الزُّهْري، وشعبة، كلاهما عن مسافع بن شيبة، عن عبد الله بن عَمرو موقوفًا، وهو أشبه، ورجاء شيخ ليس بقوي. «علل الحديث» (٨٩٩). ٨٠١٩ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: «طفت مع عبد الله بن عمرو، فلما فرغنا من السبع ركعنا في دبر الكعبة، فقلت: ألا تتعوذ؟ قال: أعوذ بالله من النار، ثم مضى، فاستلم الركن، ثم قام ⦗١٥٦⦘ بين الحجر والباب، فألصق صدره ويديه وخده إليه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يصنع» (¬١). أخرجه عبد الرزاق (٩٠٤٣). وابن ماجة (٢٩٦٢) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: سمعت المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، فذكره. - أخرجه أبو داود (١٨٩٩) قال: حدثنا مُسدد، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، قال: «طفت مع عبد الله، فلما جئنا دبر الكعبة، قلت: ألا تتعوذ؟ قال: نعوذ بالله من النار، ثم مضى، حتى استلم الحجر، وأقام بين الركن والباب، فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه هكذا، وبسطهما بسطا، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعله». لم يقل: «عن جده». - وأخرجه عبد الرزاق (٩٠٤٤) عن ابن جريج، قال: قال عمرو بن شعيب: طاف محمد، جده، مع أبيه عبد الله بن عمرو، فلما كان سبعهما، قال محمد لعبد الله، حيث يتعوذون: استعذ، فقال عبد الله: أعوذ بالله من الشيطان، فلما استلم الركن تعوذ بين الركن والباب، وألصق جبهته وصدره بالبيت، ثم قال: «رأيت رسول الله ﷺ يصنع هذا». لم يقل: «عن أبيه، عن جده» (¬٢). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ رواية عَمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جَدِّه، لايحتج بها. انظر فوائد الحديث رقم (٧٩١٠). - وقال أَبو زُرعَة الرازي: عامة هذه المناكير التي تُروى عن عَمرو بن شعيب، إِنما هي عن المُثَنى بن الصباح، وابن لَهيعة، والضعفاء. «الجرح والتعديل» ٦/ ٢٣٩. - وقال البخاري: ابن جُريج لم يسمع من عَمرو بن شعيب. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (١٨٦). - وقال ابن حَجر: قال ابن ماجة: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: سمعتُ المثنى بن الصباح، يحدث عن عَمرو، عن أَبيه، عن جَدِّه، قال طفتُ مع عبد الله بن عَمرو، فلما فرغنا، الحديث، وفيه ذكر المُلتزم، وجَدُّ عَمرو والدُ والدِه، هو محمد بن عبد الله بن عَمرو، وهذا يكاد يكون منحصرًا في محمد، فإِن جَدَّ عَمرو الأَعلى هو عبد الله بن عَمرو، وهو لا يقول: طفتُ مع عبد الله، وجَدُّه الأَعلى فوق ذلك عَمرو بن العاص، وليست لشعيب عنه رواية، فيلزم أَن يكون القائل: «طفتُ مع عبد الله بن عَمرو» هو محمد وَلَدُه، ولم يذكره البخاري، ولا ابن أَبي حاتم، ولا ابن حبان، ولا غيرهم في كتب الرجال، إِلا ما تقدم من «تاريخ مصر»، و «تاريخ مكة». «تهذيب التهذيب» ٩/ ٢٣٨. - وقال ابن حَجر أَيضًا: أَخرجه ابن ماجة، فقال فيه، عن أَبيه، عن جَدِّه، قال: طفتُ، وأَخرجه عبد الرزاق كذلك، وإِسحاق بن رَاهَويْه كذلك. ورواه عبد الرزاق، عن ابن جُريج، عن عَمرو بن شعيب، قال: طاف جَدِّي محمد بن عبد الله مع أَبيه عبد الله، فلما كان سابعها، قال محمد لعبد الله، فذكر نحوه، وابن جُريج أَوثق من المثنى، وقد اضطرب فيه المثنى، مع ضعفه، ورواية ابن جُريج تُؤيد من قال فيه: عن أَبيه، عن جَدِّه، لاقتضائها أَن يكون الطائف مع عبد الله: محمد، لا شعيب. «الدراية في تخريج أَحاديث الهداية» (٤٧٩). ٨٠٢٠ - عن ابن أَبي مُليكة، عن عبد الله بن عَمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «أتى جبريل إبراهيم، ﵉، فراح به إلى منى، فصلى به الصلوات جميعا، ثم صلى به الفجر، ثم غدا به إلى عرفة، فنزل به حيث ينزل الناس، ثم صلى به الصلاتين جميعا، ثم أتى به الموقف، حتى إذا كان كأعجل ما يصلي الإنسان المغرب، أفاض به فأتى جمعا، فصلى به الصلاتين جميعا، ثم بات بها، حتى إذا كان كأعجل ما يصلي أحد من الناس الفجر، صلى به ثم وقف، حتى إذا كان كأبطإ ما يصلي أحد من الناس الفجر، أفاض به إلى منى، فرمى الجمرة، ثم ذبح وحلق، ثم أفاض به، ثم أوحى الله، تعالى، بعد إلى نبيه ﷺ: ﴿أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا﴾» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٩٢٠) و ٤/ ٧:٢ (١٥٤١٥) قال: حدثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن ابن أَبي مُليكة، فذكره. - وأخرجه ابن خزيمة (٢٨٠٤ و ٢٨٤٢) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن أبي ليلى، عن ابن أَبي مُليكة، عن عبد الله بن عَمرو، قال: «أتى جبريل إبراهيم يريه المناسك، فصلى به الظهر والعصر، والمغرب والعشاء والصبح، بمنى، ثم ذهب معه إلى عرفة، فصلى به الظهر والعصر بعرفة، ووقفه في الموقف حتى غابت الشمس، ثم دفع به، فصلى به المغرب والعشاء والصبح بالمزدلفة، ثم أباته ليلته، ثم دفع به حتى رمى الجمرة، فقال له: أعرف الآن، فأراه المناسك كلها؛ وفعل ذلك بالنبي ﷺ». لم يقل فيه عبد الله بن عَمرو: «قال رسول الله ﷺ». - وأخرجه ابن أبي شيبة (١٥٤١٤) قال: حدثنا وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن ابن أَبي مُليكة، عن عبد الله بن عَمرو؛ أن جبريل جاء إلى إبراهيم، فوقف به بعرفات، حتى إذا كان كأعجل ما يصلي أحد المغرب، دفع به، «موقوف». - وأخرجه ابن أبي شيبة (١٤٧٦٥) قال: حدثنا ابن عُلَية. و «ابن خزيمة» (٢٨٠٣) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد (ح) وحدثنا يعقوب الدورقي، وزياد بن أيوب، أَبو هاشم، ومُؤَمَّل بن هشام، قالوا: حدثنا إسماعيل. كلاهما (إسماعيل ابن عُلَية، وحماد بن زيد) عن أيوب، عن ابن أَبي مُليكة، عن عبد الله بن عَمرو، قال: أما إبراهيم فإنه بات بمنى، حتى إذا أصبح، وطلع حاجب الشمس، سار حتى نزل منزله من عرفة (¬١). - وفي رواية: «عن ابن أَبي مُليكة؛ أن رجلا من قريش قال لعبد الله بن عَمرو: إني مضعف (¬٢) من الأهل والحمولة، إنما حمولتنا هذه الحمر الدبابة (¬٣)، أفأفيض من جمع بليل؟ فقال: أما إبراهيم، فإنه بات بمنى حتى أصبح، وطلع حاجب الشمس، سار إلى عرفة، حتى نزل منزله منها (وقال مؤمل: منزله من عرفة)، وقالوا: ثم راح فوقف موقفه منه، (وقال مؤمل: منها)، وقالوا: حتى غابت الشمس، أفاض، فأتى جمعا (قال زياد: فنزل منزله منه، (وقال مؤمل: منها)، وقالوا: ثم بات به، حتى إذا كان لصلاة الصبح المعجلة وقف، حتى إذا كان لصلاة الصبح المسفرة أفاض، فتلك ملة أبيكم إبراهيم، وقد أمر نبيكم ﷺ أن يتبعه. «موقوف» (¬٤). ٨٠٢١ - عن ش عيب بن محمد بن عبد الله بن عَمرو، عن جَدِّه، قال: «كان أكثر دعاء رسول الله ﷺ يوم عرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير». أخرجه أحمد (٦٩٦١) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا محمد بن أبي حميد، قال: أخبرني عَمرو بن شعيب، عن أبيه، فذكره (¬١).