لها: من أين أقبلت يا فاطمة؟ قالت: أقبلت من وراء جِنازة هذا الرجل، قال: فهل بلغت معهم الكدى؟ قالت: لا، وكيف أبلغها، وقد سمعت منك ما سمعت؟ قال: والذي نفسي بيده، لو بلغت معهم الكدى ما رأيت الجنة، حتى يراها جد أبيك» (¬١). - وفي رواية: «بينما نحن نسير مع رسول الله ﷺ إذ بصر بامرأة، لا نظن أنه عرفها، فلما توسط الطريق، وقف حتى انتهت إليه، فإذا فاطمة بنت رسول الله ﷺ قال لها: ما أخرجك من بيتك يا فاطمة؟ قالت: أتيت أهل هذا الميت، فترحمت إليهم، وعزيتهم بميتهم، قال: لعلك بلغت معهم الكدى؟ قالت: معاذ الله أن أكون بلغتها، وقد سمعتك تذكر في ذلك ما تذكر، فقال لها: لو بلغتها معهم ما رأيت الجنة، حتى يراها جد أبيك» (¬٢). - وفي رواية: «قبرنا مع رسول الله ﷺ يوما، فلما فرغنا، انصرف رسول الله ﷺ وانصرفنا معه، فلما حاذى بابه، وتوسط الطريق، إذا نحن ⦗١٠١⦘ بامرأة مقبلة، فلما دنت، إذا هي فاطمة، فقال لها رسول الله ﷺ: ما أخرجك يا فاطمة من بيتك؟ قالت: أتيت يا رسول الله أهل هذا البيت، فعزينا ميتهم، فقال لها رسول الله ﷺ: لعلك بلغت معهم الكدى؟ قالت: معاذ الله، وقد سمعتك تذكر فيها ما تذكر، قال: لو بلغت معهم الكدى ما رأيت الجنة، حتى يراها جدك، أَبو أبيك». فسألت (¬١) ربيعة عن الكدى؟ فقال: القبور (¬٢). - في رواية أبي داود: «لو بلغت معهم الكدى، فذكر تشديدا في ذلك». أخرجه أحمد (٦٥٧٤) قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سعيد. وفي ٢/ ٢٢٣ (٧٠٨٢) قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا حيوة. و «أَبو داود» (٣١٢٣) قال: حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن مَوهَب الهمداني، قال: حدثنا المفضل. و «النَّسَائي» ٤/ ٢٧، وفي «الكبرى» (٢٠١٩) قال: أخبرنا عُبيد الله بن فضالة بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله، هو ابن يزيد المُقرِئ (ح) وأنبأنا محمد بن عبد الله بن يزيد المُقرِئ، قال: حدثنا أبي، قال سعيد. و «أَبو يَعلى» (٦٧٤٦) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا المفضل بن فضالة. و «ابن حِبَّان» (٣١٧٧) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن مَوهَب، قال: حدثنا المفضل بن فضالة. ثلاثتهم (سعيد بن أَبي أَيوب، وحَيْوَة بن شُرَيح، ومفضل بن فضالة) عن ربيعة بن سيف المَعَافِري، عن أبي عبد الرَّحمَن الحبلي، فذكره (¬٣). - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: ربيعة ضعيف (¬٤).