مغضبا، فأخذ بمجامع جبته، فاجتذبه، وقال: لا أرى عليك ثياب من لا يعقل، ثم رجع رسول الله ﷺ فجلس، فقال: إن نوحا، ﵇، لما حضرته الوفاة، دعا ابنيه، فقال: إني قاصر عليكما الوصية، آمركما باثنتين، وأنهاكما عن اثنتين: أنهاكما عن الشرك، والكبر، وآمركما بـ لا إله إلا الله، فإن السماوات والأرض، وما فيهما، لو وضعت في كفة الميزان، ووضعت لا إله إلا الله في الكفة الأخرى، كانت أرجح، ولو أن السماوات والأرض، كانتا حلقة، فوضعت لا إله إلا الله عليهما، لفصمتها، أو لقصمتها، وآمركما بسبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيء، وبها يرزق كل شيء» (¬١). أخرجه أحمد (٦٥٨٣) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (٧١٠١) قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي. ⦗١٠⦘ و «البخاري» في «الأدب المفرد» (٥٤٨) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. كلاهما (حماد، وجرير بن حازم) عن الصقعب بن زهير، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، فذكره. - في رواية حماد، عند أحمد: عن الصقعب بن زهير، عن زيد بن أسلم، قال حماد: أظنه عن عطاء بن يسار. ـ في رواية البخاري؛ قال حماد: «لا أعلمه إلا عن عطاء بن يسار». - أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٥٤٨ م)، قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، قال: حدثنا عبد العزيز، عن زيد، عن عبد الله بن عمرو؛ «أنه قال: يا رسول الله، أمن الكبر»، نحوه. ليس فيه: «عطاء بن يسار» (¬١). - وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٢٠) عن معمر، عن زيد بن أسلم؛ «أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: يا رسول الله، أمن الكبر أن أستتبع أصحابي إلى بيتي فأطعمهم؟ قال: لا، قال: أفمن الكبر أن يكون لأحدنا راحلة يركبها؟ قال: لا، قال: أفمن الكبر أن يكون لأحدنا حلة يلبسها؟ قال: لا، ولكن الكبر، يا عبد الله بن عمرو، أن تسفه الحق، وتغمط الناس»، «مُرسَل». - فوائد: - قال الدَّارَقطني: يرويه زيد بن أسلم، واختُلِف عنه؛ فرواه موسى بن عبيدة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن جابر، قال ذلك المحاربي، عن موسى بن عبيدة. ⦗١١⦘ وخالفه الفضل بن موسى، رواه عن موسى بن عبيدة، عن زيد بن أسلم، عن جابر، لم يذكر بينهما أحدا. ورواه الصقعب بن زهير، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عمرو. «العلل» (٣٢٧٨). - وقال الدَّارَقطني: تفرد جَرير بن حازم، عن الصقعب بن زهير، عن زيد بن أسلم، عن عطاء. «أطراف الغرائب والأفراد» (٣٦١١). ٧٩٠٨ - عن أبي عبد الرحمن الحبلي، قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: قال رسول الله ﷺ: «إن الله ﷿ يستخلص رجلا من أمتي، على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا، كل سجل مد البصر، ثم يقول له: أتنكر من هذا شيئا؟ أظلمتك كتبتي الحافظون؟ قال: لا يا رب، فيقول: ألك عذر، أو حسنة؟ فيبهت الرجل، فيقول: لا يا رب، فيقول: بلى، إن لك عندنا حسنة واحدة، لا ظلم اليوم عليك، فتخرج له بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، فيقول: أحضروه، فيقول: يا رب، ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقال: إنك لا تظلم، قال: فتوضع السجلات في كفة، قال: فطاشت السجلات، وثقلت البطاقة، ولا يثقل شيء بسم الله الرحمن الرحيم» (¬١). - وفي رواية: «توضع الموازين يوم القيامة، فيؤتى بالرجل، فيوضع في كفة، فيوضع ما أحصي عليه، فتمايل به الميزان، قال: فيبعث به إلى النار، قال: فإذا أدبر به، إذا صائح يصيح من عند الرحمن، يقول: لا تعجلوا، لا تعجلوا، فإنه قد بقي له، فيؤتى ببطاقة فيها لا إله إلا الله، فتوضع مع الرجل في كفة، حتى يميل به الميزان» (¬٢). ⦗١٢⦘ - وفي رواية: «يؤتى برجل يوم القيامة، ثم يؤتى بالميزان، ثم يؤتى بتسعة وتسعين سجلا، كل سجل منها مد البصر فيها خطاياه وذنوبه، فتوضع في كفة الميزان، ثم يخرج له قرطاس، مثل هذا، وأمسك بإبهامه على نصف إصبعه، الدعاء فيها: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، فيوضع في كفة أخرى، فيرجح بخطاياه وذنوبه» (¬٣). - وفي رواية: «يصاح برجل من أمتي يوم القيامة على رؤوس الخلائق، فينشر عليه تسعة وتسعون سجلا، كل سجل مد البصر، ثم يقول الله ﵎: هل تنكر من هذا شيئا؟ فيقول: لا يا رب، فيقول: أظلمتك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يا رب، ثم يقول: ألك عذر، ألك حسنة؟ فيهاب الرجل، فيقول: لا، فيقول: بلى، إن لك عندنا حسنات، وإنه لا ظلم عليك اليوم، فتخرج له بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، قال: فيقول: يا رب، ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول: إنك لا تظلم، فتوضع السجلات في كفة، والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات، وثقلت البطاقة» (¬١). - وفي رواية: «إن الله سيخلص رجلا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا، كل سجل مد البصر، ثم يقول له: أتنكر شيئًا من هذا؟ أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يا رب، فيقول: أفلك عذر، أو ⦗١٣⦘ حسنة؟ فيبهت الرجل ويقول: لا يا رب، فيقول: بلى، إن لك عندنا حسنة، وإنه لا ظلم عليك اليوم، فيخرج له بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، فيقول: احضر وزنك، فيقول: يا رب، ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول: إنك لا تظلم، قال: فتوضع السجلات في كفة، والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات، وثقلت البطاقة، قال: فلا يثقل اسم الله شيء» (¬٢). أخرجه أحمد (٦٩٩٤) قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الطَّالْقَاني، قال: حدثنا ابن مبارك، عن ليث بن سعد، قال: حدثني عامر بن يحيى. وفي (٧٠٦٦) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن عامر بن يحيى. و «عبد بن حميد» (٣٣٩) قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زياد. و «ابن ماجة» (٤٣٠٠) قال: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا الليث، حدثني عامر بن يحيى. و «الترمذي» (٢٦٣٩) قال: حدثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ليث بن سعد، قال: حدثني عامر بن يحيى. وفي (٢٦٣٩ م) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن عامر بن يحيى. و «ابن حبان» (٢٢٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا عبد الوارث ابن عُبيد الله، عن عبد الله، قال: أخبرنا الليث بن سعد، قال: حدثني عامر بن يحيى. كلاهما (عامر بن يحيى، وعبد الرحمن بن زياد) عن أبي عبد الرحمن الحبلي عبد الله بن يزيد، فذكره (¬٣). - في رواية ابن ماجة؛ قال محمد بن يحيى: البطاقة: الرقعة، وأهل مصر يقولون للرقعة: بطاقة. - وقال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، والبطاقة: القطعة. • حديث شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، عن جَدِّه، عن النبي ﷺ، قال: «قيل لي: سل، فإن كل نبي قد سأل، فأخرت مسألتي إلى يوم القيامة، فهي لكم، ولمن شهد أن لا إله إلا الله». يأتي برقم (٨٣١٢). ٧٩٠٩ - عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، قال: «جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إني أقرأ القرآن، فلا أجد قلبي يعقل عليه، فقال رسول الله ﷺ: إن قلبك حشي الإيمان، وإن الإيمان يعطى العبد قبل القرآن». أخرجه أحمد (٦٦٠٤) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثني حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، فذكره (¬١). - فوائد: - قلنا: إسناده ضعيف؛ حيي بن عبد الله بن شريح المَعَافِري منكر الحديث. - قال ابن محرز: سمعت يحيى يقول: حيي بن عبد الله، صالح الحديث، ليس بذاك القوي. ١/ (١٤٠). - وقال عبد الله بن أحمد: قال أبي: هؤلاء الثلاثة دراج، وحيي وزبان هؤلاء الثلاثة أحاديثهم مناكير. «العلل ومعرفة الرجال» (٤٤٨٢). - وقال البخاري: فيه نظر. «التاريخ الكبير» ٣/ ٧٦. - وقال النَّسَائي: حيي بن عبد الله ليس ممن يعتمد عليه. «السنن الكبرى» (٢١٦٣). - وقال النَّسَائي أيضا: حيي بن عبد الله، مصري، ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (١٦٤). - وذكر ابن عدي رواية حيي بن عبد الله المَعَافِري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، ثم قال ابن عدي: وبهذا الإسناد خمسة وعشرون حديثا، عامتها لا يُتابَع عليها. «الكامل» ٤/ ٢١٠. - وعبد الله بن لهيعة الحضرمي المصري ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧). - وقال ابن عدي: وبهذا الإسناد، يعني ابن لهيعة، عن حيي، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، بضعة عشر حديثا، عامتها مناكير. «الكامل» ٤/ ٢١١. - أبو عبد الرحمن الحبلي؛ هو عبد الله بن يزيد، وحسن؛ هو ابن موسى. ٧٩١٠ - عن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عَمرو، عن جَدِّه؛ «أن العاص بن وائل أوصى، أن يعتق عنه مئة رقبة، فأعتق ابنه هشام خمسين رقبة، فأراد ابنه عَمرو أن يعتق عنه الخمسين الباقية، فقال: حتى أسأل رسول الله ﷺ فأتى النبي ﷺ قال: يا رسول الله، إن أبي أوصى بعتق مئة رقبة، وإن هشاما ⦗١٥⦘ أعتق عنه خمسين، وبقيت عليه خمسون رقبة، أفأعتق عنه؟ فقال رسول الله ﷺ: إنه لو كان مسلما، فأعتقتم عنه، أو تصدقتم عنه، أو حججتم عنه، بلغه ذلك» (¬١). - وفي رواية: «أن العاص بن وائل نذر في الجاهلية، أن ينحر مئة بدنة، وأن هشام بن العاص نحر حصته، خمسين بدنة، وأن عمرا سأل النبي ﷺ عن ذلك؟ فقال: أما أَبوك فلو كان أقر بالتوحيد، فصمت وتصدقت عنه، نفعه ذلك» (¬٢). أخرجه أحمد (٦٧٠٤) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا حجاج. و «أَبو داود» (٢٨٨٣) قال: حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد، قال: أخبرني أبي، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني حسان بن عطية. كلاهما (حجاج بن أَرطَاة، وحسان بن عطية) عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه، فذكره (¬١). - أَخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢٠٤) قال: حدثنا هُشيم، عن حجاج، عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جَدِّه؛ «أنه سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن العاص بن وائل كان يأمر في الجاهلية أن تنحر مئة بدنة, وإن هشام بن العاص نحر حصته من ذلك خمسين بدنة, أفأنحر عنه؟ فقال: إن أباك لو كان أقر بالتوحيد، فصمت عنه، أو تصدقت عنه، أو أعتقت عنه، بلغه ذلك». جعله من مسند عَمرو بن العاص (¬٢). - أَخرجه عبد الرزاق (١٦٣٤٩) قال: حدثنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، قال: أحسبه عن عَمرو بن شعيب، قال: ⦗١٦⦘ «كان على العاص بن وائل مئة رقبة يعتقها، فجعل على ابنه هشام خمسين رقبة، وعلى ابنه عَمرو خمسين رقبة، فذكر ذلك عَمرو لرسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: إنه لا يعتق عن كافر، ولو كان مسلما، فأعتقت عنه، أو تصدقت، أو حججت، بلغه ذلك»، «منقطع». - فوائد: - قلنا: إسناده ضعيفٌ: قال علي بن المَديني: سمعتُ يحيى، يعني ابن سعيد القَطان، يقول: عَمرو بن شعيب عندنا واهٍ. «الجرح والتعديل» ٦/ ٢٣٨. - وقال عباس بن محمد الدُّوري: سمعت يحيى بن مَعين، يقول: إِذا حَدث عَمرو بن شعيب عن أَبيه، عن جَدِّه، فهو كتاب، هو عَمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عَمرو بن العاص، وهو يقول: أَبي، عن جَدِّي، عن النبي ﷺ، فمن هاهنا جاء ضَعفه، أَو نحو هذا من الكلام قاله يحيى، فإِذا حَدث عَمرو بن شعيب، عن سعيد بن المُسَيب، أَو عن سليمان بن يسار، أَو عن عُروة، فهو ثقة عن هؤلاء، أَو قريب من هذا الكلام، قاله يحيى. (٥٣٠٢). - وقال ابن الجُنيد: قلت ليحيى بن مَعين: عَمرو بن شعيب، عن أَبيه، عن جَدِّه، ضعيفٌ؟ فقال: كأَنه ليس بذاك، قلتُ: فما روى عن سعيد بن المُسَيب، وغيره؟ قال: عَمرو بن شعيب، ثقة. (٦٩٥). - وقال ابن أَبي خَيثمة: سُئل يحيى بن مَعين، عن حديث عَمرو بن شعيب، عن أَبيه، عن جَدِّه؟ قال: ليس بذاك، رأَيتُ في كتاب علي بن المَديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: حديث عَمرو بن شعيب عندنا واهٍ. وسمعتُ هارون بن مَعروف يقول: عَمرو بن شعيب لم يسمع من أَبيه شيئًا، إِنما وجده في كتاب أَبيه. «تاريخ ابن أبي خيثمة» ٣/ ٢/ ٢٣٩. - وقال الميموني: سمعتُ أَحمد بن حَنبل يقول: عَمرو بن شعيب له أشياء مناكير، إِنما نكتب حديثه نعتبره، فأَما أَن يكون حجة فلا. «الضعفاء» للعُقيلي (١٢٨٠). - وقال أَبو عُبيد الآجُرِّي: قيل لأَبي داود: عَمرو بن شعيب، عن أَبيه، عن جَدِّه، حُجة عندك؟ قال: لا، ولا نصف حُجة. «تهذيب الكمال» ٢٢/ ٧١. - وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبا زُرعَة عن عَمرو بن شعيب، فقال: روى عنه الثقات مثل أَيوب السَّخْتياني، وأَبي حازم، والزُّهْري، والحكم بن عُتيبة، وإِنما أَنكروا عليه كثرة روايته عن أَبيه، عن جَدِّه، وقالوا: إِنما سمع أَحاديث يسيرة، وأَخذ صحيفةً كانت عنده فرواها. وقال أَبو زُرعَة: ما أَقل ما نُصيب عنه مما روى عن غير أَبيه، عن جَدِّه، من المنكر، وعامة هذه المناكير التي تُروى عن عَمرو بن شعيب، إِنما هي عن المُثَنى ابن الصباح، وابن لَهيعَة، والضعفاء. قال عبد الرَّحمَن: سأَلتُ أَبي عن عَمرو بن شعيب، فقال: ليس بقوي، يُكتب حديثُه، وما روى عنه الثقات فيذاكر به. «الجرح والتعديل» ٦/ ٢٣٩. - وقال أَبو حاتم بن حِبَّان: عَمرو بن شُعيب في نفسه ثقة يُحتج بخبره إذا روى عن غير أبيه، فأما روايته عن أَبيه، عن جَدِّه، فلا تخلو من انقطاع وإِرسال فيه، فلذلك لم نحتج بشيءٍ منه. «صحيحه» (٢٣٩٥). - وقال ابن عَدي: عَمرو بن شُعيب في نفسه ثقةٌ، إلا أنه إذا روى عن أبيه، عن جَدِّه، على ما نَسَبَهُ أحمدُ بن حنبل يكون ما يرويه عن أبيه، عن جَدِّه، عن النبي ﷺ مُرسلًا، لأن جَدَّه عنده هو محمد بن عبد الله بن عَمرو، ومحمد ليس له صُحبةٌ، وقد روى عن عَمرو بن شُعيب أَئمةُ الناس ⦗١٧⦘ وثِقاتُهم، وجماعةٌ من الضعفاء، إلا أن أحاديثَه عن أبيه، عن جَدِّه، عن النبي ﷺ اجتنبه الناسُ مع احتمالهم إياه، ولم يُدخِلوها في صِحاح ما خَرَّجوه، وقالوا: هي صحيفةٌ. «الكامل» ٧/ ٥٤٣. - العاص بن وائل؛ هو والد عَمرو بن العاص، وجَد عبد الله بن عَمرو.