قال: «خيرت بين الشفاعة، أو يدخل نصف أمتي الجنة، فاخترت الشفاعة، لأنها أعم وأكفى، أترونها للمتقين (¬١)؟ لا، ولكنها للمتلوثين الخطاؤون». قال زياد: أما إنها لحن (¬٢)، ولكن هكذا حدثنا الذي حدثنا. أخرجه أحمد (٥٤٥٢) قال: حدثنا مُعَمَّر بن سليمان الرَّقِّي، أَبو عبد الله، قال: حدثنا زياد بن خيثمة، عن علي بن النعمان (¬٣) بن قراد، عن رجل، فذكره (¬٤). - فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه زياد بن خيثمة، واختُلِف عنه؛ فرواه أَبو بدر شجاع بن الوليد، عن زياد بن خيثمة، عن نعيم بن أبي هند، عن رِبعي، قال: أحسبه عن أبي موسى. قال ذلك إسماعيل بن أبي الحارث، عن أبي بدر. وغيره يرويه عن أبي بدر مرسلا، لا يذكر فيه أبا موسى. ورواه عبد السلام بن حرب، عن زياد بن خيثمة، عن نعمان بن قراد، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ. وقال ابن الأصبهاني: عن عبد السلام، عن زياد، عن نعمان بن قراد، عن نافع، عن ابن عمر. ورواه مُعَمَّر بن سليمان، عن زياد بن خيثمة، عن علي بن النعمان بن قراد، عن رجل، عن ابن عمر، وليس فيها شيء صحيح. «العلل» (١٣١٠). - وقال الدارقُطني: يرويه زياد بن خيثمة، واختُلِف عنه؛ فرواه عبد السلام بن حرب، عن زياد بن خيثمة، عن نعمان بن قراد، عن نافع، عن ابن عمر، ولا يصح فيه نافع. ورواه مُعَمَّر بن سليمان الرَّقِّي، عن زياد بن خيثمة، عن علي بن النعمان بن قراد، عن رجل، عن ابن عمر. ورواه أَبو بدر شجاع بن الوليد، عن زياد بن خيثمة، واختُلِف عنه؛ فرواه إسماعيل بن أبي الحارث، عن أبي بدر، عن زياد بن خيثمة، عن نعيم بن أبي هند، عن رِبعي، عن أبي موسى الأشعري. وخالفه غير واحد، عن أبي بدر، عن زياد بن خيثمة، فقالوا: عن نعيم بن أبي هند، عن رِبعي، عن النبي ﷺ مُرسلًا. والحديث مضطرب جدا. «العلل» (٣١٢٦). ٧٧٥٤ - عن نافع، عن عبد الله بن عمر، قال: «كنا نمسك عن الاستغفار لأهل الكبائر، حتى سمعنا رسول الله ﷺ يقول: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾، قال: إني ادخرت دعوتي، شفاعة لأهل الكبائر من أمتي، قال: فأمسكنا عن كثير مما كان في أنفسنا، ثم نطقنا بعد ورجونا». أخرجه أَبو يَعلى (٥٨١٣) قال: حدثنا شَيبان، قال: حدثنا حرب بن سريج المنقري، قال: حدثنا أيوب السَّخْتِياني، عن نافع، فذكره (¬١). - فوائد: - قال البزار: وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن ابن عمر، إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن أيوب، إلا حرب بن سريج، وهو رجل من أهل البصرة، ليس به بأس. «مسنده» (٥٨٤٠). - وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ٣٣٦، في مناكير حرب بن سريج، وقال: وهذا لا يرويه عن أيوب، بهذا الإسناد، غير حرب بن سريج. ٧٧٥٥ - عن آدم بن علي، قال: سمعت ابن عمر يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: «إن الناس يصيرون يوم القيامة جثا، كل أمة تتبع نبيها، يقولون: أي فلان، اشفع لنا، حتى تنتهي الشفاعة إلى رسول الله ﷺ فذلك يوم يبعثه الله، ﵎، المقام المحمود». أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٢٣١) قال: أخبرنا العباس بن عبد الله بن العباس، قال: حدثنا سعيد بن منصور المكي، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن آدم بن علي، فذكره. ⦗٣٥٨⦘ - أخرجه البخاري ٦/ ٨٦ (٤٧١٨) قال: حدثني إسماعيل بن أبان، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن آدم بن علي، قال: سمعت ابن عمر، ﵄، يقول: إن الناس يصيرون يوم القيامة جثا، كل أمة تتبع نبيها، يقولون: يا فلان، اشفع، حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي ﷺ فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود»، «موقوف» (¬١). ٧٧٥٦ - عن نافع، قال: جاء رجل إلى ابن عمر، فقال: نظرتم بأعينكم هذه إلى رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، قال: وكلمتموه بألسنتكم هذه؟ وبايعتموه بأيديكم هذه؟ قال: نعم، فقال الرجل: طوبى لكم، فقال ابن عمر: أفلا أخبرك بما سمعت رسول الله ﷺ يقول؟ قال: بلى، قال: فإني سمعته يقول: «طوبى لمن رآني وآمن بي، مرتين، وطوبى لمن لم يرني وآمن بي، ثلاث مرات». أخرجه عَبد بن حُميد (٧٦٩) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا طلحة بن عَمرو، عن نافع، فذكره (¬١). - فوائد: - أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ١٧٣، في مناكير طلحة بن عَمرو، وقال: عامة ما يروى عنه لا يتابعونه عليه، وهذه الأحاديث التي أمليتها له عامتها مما فيه نظر. ٧٧٥٧ - عن أبي هرم، عن عبد الله بن عمر، قال: «رغب رسول الله ﷺ في الجهاد ذات يوم، فاجتمعوا عليه، حتى غموه، وفي يد رسول الله ﷺ جريدة، قد نزع سلاؤها، وبقيت سلاءة لم يفطن بها، ⦗٣٥٩⦘ فقال: أخروا عني هكذا، فقد غممتموني، فأصاب النبي ﷺ بطن رجل، فأدمى الرجل، فخرج الرجل وهو يقول: هذا فعلٌ من نبيك، فكيف بالناس؟ فسمعه عمر، فقال: انطلق إلى النبي ﷺ فإن كان هو أصابك، فسوف يعطيك الحق من نفسه، وإن كنت كذبت، لأذعننك بعمامتك حتى تحدث، فقال الرجل: انطلق بسلام، فلست أريد أن أنطلق معك، قال: ما أنا بوادعك، فانطلق به عمر، حتى أتى به نبي الله ﷺ فقال: إن هذا يزعم أنك أصبته، ودميت بطنه، فما ترى؟ ف قال النبي ﷺ: أحقا أنا أصبته؟ قال الرجل: نعم يا نبي الله، قال: هل رأى ذلك أحد؟ قال: قد كان هاهنا ناس من المسلمين، قال: اللهم إني أشهد بشهادة رجل رأى ذلك إلا أخبرني، فقال ناس من المسلمين: يا رسول الله، أنت دميته ولم ترده، فقال النبي ﷺ: خذ لما أصبتك مالا وانطلق، قال الرجل: لا، قال: فهب لي ذلك، قال: لا أفعل، قال: فتريد ماذا؟ قال: أريد أن أستقيد منك يا نبي الله، قال النبي ﷺ: نعم، فقال له الرجل: اخرج من وسط هؤلاء، فخرج من وسطهم، وأمكن الرجل من الجريدة يستقيد منه، فكشف عن بطنه، وجاء عمر ليمسك النبي ﷺ من خلفه، فقال: أرحنا، عثرت بنعلك، وانكسرت أسنانك، فلما دنا الرجل ليطعن النبي ﷺ ألقى الجريدة، وقبل سرته وقال: يا نبي الله، هذا الذي أردت، لكيما نقمع الجبارين من بعدك، فقال عمر: لأنت أوثق عملا مني». أخرجه أَبو يَعلى (٥٧٥٤) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا الوليد بن محمد الموقري، عن ثور بن يزيد، عن أبي هرم، فذكره (¬١).