كان إذا خرج في غزاة، كان آخر عهده بفاطمة، وإذا قدم من غزاة، كان أول عهده بفاطمة، رضوان الله عليها، وإنه خرج لغزوة تبوك (¬١)، ومعه علي، رضوان الله عليه، فقامت فاطمة فبسطت في بيتها بساطا، وعلقت على بابها سترا، وصبغت مقنعتها بزعفران، فلما قدم أَبوها ﷺ ورأى ما أحدثت رجع، فجلس في المسجد، فأرسلت إلى بلال، فقالت: يا بلال، اذهب إلى أبي، فسله ما يرده عن بابي؟ فأتاه فسأله، فقال ﷺ: إني رأيتها أحدثت ثم شيئا، فأخبرها، فهتكت الستر، ورفعت البساط، وألقت ما عليها، ولبست أطمارها، فأتاه بلال فأخبره، فأتاها فاعتنقها، وقال: هكذا كوني، فداك أبي وأمي». أخرجه ابن حبان (٦٩٦) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا ⦗٧٧⦘ أحمد بن محمد بن المعلى (¬١)، الأدمي، قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن العلاء بن المُسَيب، عن إبراهيم بن قعيس، عن نافع، فذكره (¬٢).