ليزيد ابن أخت نمر: اكفني بعض الأمور، يعني صغارها». أخرجه أَبو يَعلى (٥٤٥٥) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن ابن شهاب، عن سالم، فذكره (¬١). - أَخرجه عبد الرزاق (١٥٢٩٩) قال: أخبرنا معمر. و «أَبو داود» في «المراسيل» (٣٨٩) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (٣٩٠) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي. كلاهما (مَعمَر بن راشد، وإبراهيم بن سعد) عن الزُّهْري، قال: «ما اتخذ رسول الله ﷺ قاضيا حتى مات، ولا أَبو بكر، ولا عمر، إلا أنه قال لرجل في آخر خلافته: اكفني بعض أمور الناس». يعني عليا (¬٢). - وفي رواية إبراهيم بن سعد: «عن ابن شهاب؛ بمعناه، قال: حتى كان ⦗٤٢٣⦘ في آخر وفاته، يعني زمان عمر، فقال ليزيد ابن أخت نمر: اكفني بعض أمور الناس، يعني صغارها». «مُرسَل» (¬٣). ٧٣٩٨ - عن يزيد بن عبد الله بن مَوهَب؛ أن عثمان بن عفان قال لابن عمر: اقض بين الناس، فقال: لا أقضي بين رجلين، ولا أؤمهما، قال: فإن أباك قد كان يقضي، فقال: «إن أبي كان يقضي، فإن أشكل عليه شيء، سأل النبي ﷺ فإذا أشكل على النبي ﷺ شيء، سأل جبريل». وإني لا أجد من أسأله، وإني لست مثل أبي، وإنه بلغني أن القضاة ثلاثة: رجل جاف، فمال به الهوى، فهو في النار، ورجل تكلف القضاء، فقضى بجهل، فهو في النار، ورجل اجتهد فأصاب، فذلك ينجو كفافا، لا له ولا عليه، قال: وقال: أسمعت رسول الله ﷺ يقول: «من عاذ بالله، فقد عاذ بمعاذ؟». قال: بلى، قال: فإني أعوذ بالله منك أن تجعلني قاضيا، فأعفاه، وقال: لا تخبرن أحدا (¬١). - وفي رواية: «عن يزيد بن مَوهَب؛ أن عثمان قال لابن عمر: اقض بين الناس، فقال: لا أقضي بين اثنين، ولا أؤم رجلين، أما سمعت النبي ﷺ يقول: من عاذ بالله، فقد عاذ بمعاذ؟ قال عثمان: بلى، قال: فإني أعوذ بالله أن تستعملني، فأعفاه، وقال: لا تخبر بهذا أحدا (¬٢). ⦗٤٢٤⦘ أخرجه أحمد (٤٧٥) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (٤٨) قال: حدثني أَبو الوليد. كلاهما (عفان بن مسلم، وأَبو الوليد هشام بن عبد الملك) عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا أَبو سنان، عن يزيد بن عبد الله بن مَوهَب، فذكره (¬٣). ـ في رواية أحمد بن حنبل: «يزيد بن مَوهَب» نسب إلى جده. - أَخرجه التِّرمِذي (١٣٢٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني. و «أَبو يَعلى» (٥٧٢٧) قال: حدثنا شَيبان. و «ابن حِبَّان» (٥٠٥٦) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أُمَية بن بِسطام. ثلاثتهم (الصَّنْعاني، وشيبان، وأمية بن بِسطام) عن مُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت عبد الملك بن أبي جميلة يحدث، عن عبد الله بن مَوهَب؛ أن عثمان قال لابن عمر: اذهب فاقض بين الناس، قال: أو تعافيني يا أمير المؤمنين؟ قال: فما تكره من ذلك، وقد كان أَبوك يقضي؟ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من كان قاضيا، فقضى بالعدل، فبالحري أن ينفلت منه كفافا». فما أرجو بعد ذلك؟ وفي الحديث قصة (¬١). - وفي رواية: «عن عبد الله بن مَوهَب، عن ابن عمر، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: من كان قاضيا، فقضى بجور، كان من أهل النار، ومن كان قاضيا، فقضى بجهل، كان من أهل النار، ومن كان قاضيا، فقضى بعدل، فبالحري أن ينفلت كفافا» (¬٢). - وفي رواية: عن عبد الله بن وهب؛ أن عثمان بن عفان قال لابن عمر: اذهب فكن قاضيا، قال: أو تعفيني يا أمير المؤمنين؟ قال: اذهب فاقض بين ⦗٤٢٥⦘ الناس، قال: تعفيني يا أمير المؤمنين؟ قال: عزمت عليك إلا ذهبت فقضيت، قال: لا تعجل، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من عاذ بالله، فقد عاذ معاذا؟». قال: نعم، قال: فإني أعوذ بالله، أن أكون قاضيا، قال: وما يمنعك، وقد كان أَبوك يقضي؟! قال: لأني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من كان قاضيا، فقضى بالجهل، كان من أهل النار، ومن كان قاضيا، فقضى بالجور، كان من أهل النار، ومن كان قاضيا عالما، يقضي بحق، أو بعدل، سأل التفلت كفافا». فما أرجو منه بعد ذا (¬١). - في رواية ابن حبان: «عبد الله بن وهب» (¬٢). - قال ابن حبان: ابن وهب هذا، هو عبد الله بن وهب بن الأسود القرشي، من المدينة، روى عنه الزُّهْري (¬٣). - قال التِّرمِذي: حديث ابن عمر حديث غريب، وليس إسناده عندي بمتصل، وعبد الملك الذي روى عنه المُعتَمِر هذا، هو عبد الملك بن أبي جميلة.