حين خرج إلى مكة معتمرا، في الفتنة: إن صددت عن البيت، صنعنا كما صنعنا مع رسول الله ﷺ فأهل بعمرة، من أجل أن رسول الله ﷺ أهل بعمرة، عام الحُدَيبيَة، ثم إن عبد الله نظر في أمره، فقال: ما أمرهما إلا واحد، ثم التفت إلى أصحابه، فقال: ما أمرهما إلا واحد، أشهدكم أني قد أوجبت الحج مع العمرة، ثم نفذ حتى جاء البيت، فطاف طوافا واحدا، ورأى ذلك مجزيا عنه، وأهدى (¬١). - وفي رواية: «عن نافع، قال: أهل ابن عمر بالعمرة، حين خرج من المدينة، وقال: إن صددت، فعلت مثل الذي فعل رسول الله ﷺ فلما أن جاء البيداء قال: ما شأنهما إلا واحد، أشهدكم أني قد أوجبت حجا مع عمرتي، قال: ثم قدم مكة، فطاف بالبيت سبعا، وصلى ركعتين خلف المقام، وطاف بين الصفا والمروة، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ فعل». زاد أيوب بن موسى في الحديث: «فلما بلغ قديدا، اشترى به هديا، فساقه» (¬٢). - وفي رواية: «عن نافع، أن ابن عمر دخل عليه ابنه عبد الله بن عبد الله، وظهره في الدار، فقال: إني لا آمن أن يكون العام بين الناس قتال، فتصد عن البيت، فلو أقمت؟ فقال: قد خرج رسول الله ﷺ فحال كفار قريش بينه وبين البيت، فإن يحل بيني وبينه، أفعل كما فعل رسول الله ﷺ فقال: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾، قال: إني قد أوجبت عمرة، ثم سار حتى إذا كان بالبيداء، قال: ما أرى أمرهما إلا واحدا، أشهدكم أني قد أوجبت مع عمرتي حجا، ثم قدم فطاف لهما طوافا واحدا» (¬٣). - وفي رواية: «عن نافع؛ خرج ابن عمر يريد العمرة، فأخبروه أن بمكة أمرا، فقال: أهل بالعمرة، فإن حبست، صنعت كما صنع رسول الله ﷺ فأهل بالعمرة، فلما سار قليلا، وهو بالبيداء، قال: ما سبيل العمرة إلا سبيل الحج، أوجب حجا، وقال: أشهدكم أني قد أوجبت حجا، فإن سبيل الحج سبيل العمرة، فقدم مكة، فطاف بالبيت سبعا، وبين الصفا والمروة سبعا، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ فعل، أتى قديدا، فاشترى هديا، فساقه معه» (¬١). - وفي رواية: «عن نافع؛ أن عبد الله بن عبد الله وسالم بن عبد الله، كلما عبد الله، حين نزل الحجاج لقتال ابن الزبير، فقالا: لا يضرك أن لا تحج العام، فإنا نخشى أن يكون بين الناس قتال، وأن يحال بينك وبين البيت، قال: إن حيل بيني وبينه، فعلت كما فعل رسول الله ﷺ وأنا معه، حين حالت كفار قريش بينه وبين البيت، أشهدكم أني قد أوجبت عمرة، فإن خلي سبيلي قضيت عمرتي، وإن حيل بيني وبينه، فعلت كما فعل رسول الله ﷺ وأنا معه، ثم خرج حتى أتى ذا الحليفة، فلبى بعمرة، ثم تلا: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ ثم سار حتى إذا كان بظهر البيداء، قال: ما أمرهما إلا واحد، إن حيل بيني وبين العمرة، حيل بيني وبين الحج، أشهدكم أني قد أوجبت حجة مع عمرتي، فانطلق حتى ابتاع بقديد هديا، ثم طاف لهما طوافا واحدا بالبيت، وبالصفا والمروة، ثم لم يزل كذلك إلى يوم النحر» (¬٢). - وفي رواية: «عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان لا يدع الحج والعمرة، وأن عبد الله بن عبد الله دخل عليه فقال: إني لا آمن أن يكون العام بين الناس قتال، فلو أقمت، فقال: قد حج رسول الله ﷺ فحال كفار قريش بينه وبين البيت، فإن يحل بيني وبينه أفعل كما فعل رسول الله ﷺ قال الله ﵎: ⦗٧٩⦘ ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾، ثم قال: أشهدكم أني قد أوجبت عمرة، ثم سار حتى إذا كان بالبيداء، قال: والله ما أرى سبيلهما إلا واحدا، أشهدكم أني قد أوجبت مع عمرتي حجا، ثم طاف لهما طوافا واحدا» (¬٣).