يفعل (¬١). أخرجه الحُميدي (٦٩٧). وأحمد (٤٥٩٨). والنَّسَائي ١/ ٢٨٦، وفي «الكبرى» (١٥٨٣) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. ثلاثتهم (الحميدي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم) عن سفيان بن عُيينة، عن عبد الله بن أَبي نَجيح، عن إسماعيل بن عبد الرَّحمَن، فذكره (¬٢). - في رواية الحميدي: «إسماعيل بن عبد الرَّحمَن بن أبي ذؤيب الأسدي». - وفي رواية أحمد بن حنبل: «إسماعيل بن عبد الرَّحمَن بن ذؤيب، من بني أسد بن عبد العزى» (¬٣). - في رواية الحميدي: قال سفيان: وكان ابن أَبي نَجيح كثيرا إذا حدث بهذا الحديث، لا يقول فيه: «فلما غاب الشفق»، يقول: «فلما ذهب بياض الأفق، وفحمة العشاء، نزل فصلى» فقلت له، فقال: إنما قال إسماعيل: «غاب الشفق» ولكني أكرهه، فإذا أقول هكذا، لأن مجاهدا حدثنا أن الشفق، النهار. قال سفيان: فأنا أحدث به هكذا مرة، وهكذا مرة. ٦٩٥١ - عن عبد الله بن دينار، قال: غابت الشمس، وأنا عند عبد الله بن عمر، فسرنا، فلما رأيناه قد أمسى، قلنا: الصلاة، فسار حتى غاب الشفق، وتصوبت النجوم، ثم إنه نزل فصلى الصلاتين جميعا، ثم قال: ⦗٣٢٥⦘ «رأيت رسول الله ﷺ إذا جد به السير، صلى صلاتي هذه، يقول: يجمع بينهما بعد ليل». أخرجه أَبو داود (١٢١٧) قال: حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، قال: حدثنا ابن وهب، عن الليث، قال: قال ربيعة، يعني كتب إليه، قال: حدثني عبد الله بن دينار، فذكره (¬١). - قال أَبو داود: رواه عاصم بن محمد، عن أخيه، عن سالم، ورواه ابن أَبي نَجيح، عن إسماعيل بن عبد الرَّحمَن بن ذؤيب، أن الجمع بينهما من ابن عمر، كان بعد غيوب الشفق. ٦٩٥٢ - عن كثير بن قاروندا، قال: سألت سالم بن عبد الله، عن صلاة أبيه في السفر، وسألناه: هل كان يجمع بين شيء من صلاته في سفره؟ فذكر أن صفية بنت أبي عبيد كانت تحته، فكتبت إليه، وهو في زراعة له: أني في آخر يوم من أيام الدنيا، وأول يوم من الآخرة، فركب فأسرع السير إليها، حتى إذا حانت صلاة الظهر، قال له المؤذن: الصلاة، يا أبا عبد الرَّحمَن، فلم يلتفت، حتى إذا كان بين الصلاتين نزل، فقال: أقم، فإذا سلمت فأقم، فصلى، ثم ركب، حتى إذا غابت الشمس، قال له المؤذن: الصلاة، فقال: كفعلك في صلاة الظهر والعصر، ثم سار حتى إذا اشتبكت النجوم، نزل، ثم قال للمؤذن: أقم، فإذا سلمت فأقم، فصلى، ثم انصرف، فالتفت إلينا فقال: قال رسول الله ﷺ: «إذا حضر (¬١) أحدكم الأمر الذي يخاف فوته، فليصل هذه الصلاة» (¬٢). - وفي رواية: عن كثير بن قاروندا، قال: سألنا سالم بن عبد الله، عن الصلاة في السفر، فقلنا: أكان عبد الله يجمع بين شيء من الصلوات في السفر؟ فقال: لا، إلا بجمع، ثم أتيته، فقال: كانت عنده صفية، فأرسلت إليه: أني في آخر يوم من الدنيا، وأول يوم من الآخرة، فركب وأنا معه، فأسرع السير، حتى حانت الصلاة، فقال له المؤذن: الصلاة، يا أبا عبد الرَّحمَن، فسار، حتى إذا كان بين الصلاتين نزل، فقال للمؤذن: أقم، فإذا سلمت من الظهر فأقم مكانك، فأقام، فصلى الظهر ركعتين، ثم سلم، ثم أقام مكانه، فصلى العصر ركعتين، ثم ركب فأسرع السير، حتى غابت الشمس، فقال له المؤذن: الصلاة، يا أبا عبد الرَّحمَن، فقال: كفعلك الأول، فسار حتى إذا اشتبكت النجوم، نزل، فقال: أقم، فإذا سلمت فأقم، فصلى المغرب ثلاثا، ثم أقام مكانه، فصلى العشاء الآخرة، ثم سلم واحدة تلقاء وجهه، ثم قال: قال رسول الله ﷺ: إذا حضر أحدكم أمر، يخشى فوته، فليصل هذه الصلاة» (¬١). أخرجه النَّسَائي ١/ ٢٨٥، وفي «الكبرى» (١٥٧٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. وفي ١/ ٢٨٨ قال: أخبرنا عبدة بن عبد الرحيم، قال: حدثنا ابن شميل. كلاهما (يزيد بن زُريع، والنضر بن شميل) عن كثير بن قاروندا، فذكره (¬٢). ٦٩٥٣ - عن سليمان بن أبي يحيى، عن ابن عمر، قال: «ما جمع رسول الله ﷺ بين المغرب والعشاء قط، في السفر إلا مرة». أخرجه أَبو داود (١٢٠٩) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نافع، عن أبي مودود، عن سليمان بن أبي يحيى، فذكره (¬١). ⦗٣٢٧⦘ - قال أَبو داود: وهذا يروى عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفا على ابن عمر، أنه لم ير ابن عمر جمع بينهما قط، إلا تلك الليلة، يعني ليلة استصرخ على صفية. وروي من حديث مكحول، عن نافع؛ أنه رأى ابن عمر فعل ذلك مرة، أو مرتين.