في العشر الأواخر من رمضان، فاتخذ له فيه بيت من سعف، قال: فأخرج رأسه ذات يوم، فقال: إن المصلي يناجي ربه، ﷿، فلينظر أحدكم بما يناجي ربه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة» (¬٢). - وفي رواية: «بني لنبي الله ﷺ بيت من سعف، اعتكف في رمضان، حتى إذا كان ليلة أخرج رأسه، فسمعهم يقرؤون، فقال: إن المصلي إذا صلى يناجي ربه، فليعلم أحدكم ما يناجيه، يجهر بعضكم على بعض؟!». يريد إنكار الجهر بعضهم على بعض (¬٣). أخرجه ابن أبي شيبة (٨٥٤٩) و ١٠/ ٣٧٦ (٣٠٢٨٢) قال: حدثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى. و «أحمد» ٢/ ٣٦ (٤٩٢٨) قال: حدثنا إبراهيم بن خالد، قال: حدثنا رباح، عن معمر. وفي ٢/ ٦٧ (٥٣٤٩) قال: حدثنا عتاب، قال: حدثنا أَبو حمزة، يعني السكري، عن ابن أبي ليلى. وفي ٢/ ١٢٩ (٦١٢٧) قال: حدثنا عبيدة، قال: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى. و «ابن خزيمة» (٢٢٣٧) قال: حدثنا أحمد بن نصر، قال: حدثنا مالك بن سعير، قال: حدثنا ابن أبي ليلى. كلاهما (محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، ومَعمَر بن راشد) عن صدقة بن يسار المكي، فذكره (¬٤). ⦗٢٦١⦘ - في رواية عبيدة: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن رجل يدعى: صدوع، وفي نسخة: صدقة، عن ابن عمر. ٦٨٩٨ - عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر؛ «أن النبي ﷺ صلى صلاة، فقرأ فيها، فلبس عليه، فلما انصرف قال لأبي: أصليت معنا؟ قال: نعم، قال: فما منعك؟» (¬١). - وفي رواية: «أن النبي ﷺ صلى صلاة، فالتبس عليه، فلما فرغ قال لأبي: أشهدت معنا؟ قال: نعم، قال: فما منعك أن تفتحها علي» (¬٢). أخرجه أَبو داود (٩٠٧ م) قال: حدثنا يزيد بن محمد الدمشقي، قال: حدثنا هشام بن إسماعيل. و «ابن حِبَّان» (٢٢٤٢) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن بحر بن معاذ البزاز، بنسا، قال: حدثنا هشام بن عمار. كلاهما (هشام بن إسماعيل، وهشام بن عمار) عن محمد بن شعيب بن شابور، قال: حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر، عن سالم بن عبد الله بن عمر، فذكره (¬٣). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: هذا وهم، دخل لهشام بن إسماعيل حديث في حديث، نظرت في بعض أصناف محمد بن شعيب فوجدت هذا الحديث رواه محمد بن شعيب، عن محمد بن يزيد البصري، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ أن النبي ﷺ صلى فترك آية، هكذا مُرسلًا. ورأيت بجنبه حديث: عبد الله بن العلاء، عن سالم، عن أبيه: عن النبي ﷺ أنه سُئِل عن صلاة الليل، فقال: مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح. فعلمت أنه قد سقط على هشام بن إسماعيل متن حديث عبد الله بن العلاء، وبقي إسناده، وسقط إسناد حديث محمد بن يزيد البصري، فصار متن حديث محمد بن ⦗٢٦٢⦘ يزيد البصري بإسناد حديث عبد الله بن العلاء بن زبر، وهذا حديث مشهور، يرويه الناس عن هشام بن عروة. فلما قدمت السفرة الثانية، رأيت هشام بن عمار يحدث به عن محمد بن شعيب، فظننت أن بعض البغداديين أدخلوه عليه، فقلت له: يا أبا الوليد، ليس هذا من حديثك، فقال: أنت كتبت حديثي كله؟ فقلت: أما حديث محمد بن شعيب فإني قدمت عليك سنة بضع عشرة، فسألتني أن أخرج لك مسند محمد بن شعيب، فأخرجت إلي حديث محمد بن شعيب، فكتبت لك مسنده؟ فقال: نعم، هي عندي بخطك، قد أعلمت الناس أن هذا بخط أبي حاتم، فسكت. «علل الحديث» (٢٠٧). ٦٨٩٩ - عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه؛ «أنه سمع رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع، في الركعة الآخرة من الفجر، يقول: اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا، بعد ما يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، فأنزل الله، تعالى: ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾» (¬١). - وفي رواية: «عن ابن عمر، أنه سمع النبي ﷺ قام في صلاة الفجر، حين رفع رأسه من الركوع، قال: ربنا ولك الحمد، في الركعة الآخرة قال: اللهم العن فلانا وفلانا، دعا على ناس من المنافقين، قال: فأنزل الله: ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾» (¬٢). - وفي رواية: «عن ابن عمر، أنه سمع رسول الله ﷺ حين رفع رأسه من الركوع قال: ربنا ولك الحمد» (¬٣). ⦗٢٦٣⦘ أخرجه عبد الرزاق (٤٠٢٧). وأحمد (٦٣٤٦ و ٦٣٤٩) قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي (٦٣٥٠) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك. و «البخاري» ٥/ ٩٩ (٤٠٦٩) قال: حدثنا يحيى بن عبد الله السلمي، قال: أخبرنا عبد الله. وفي ٦/ ٣٨ (٤٥٥٩) قال: حدثنا حِبَّان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله. وفي ٩/ ١٠٦ (٧٣٤٦) قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله. و «النَّسَائي» ٢/ ٢٠٣، وفي «الكبرى» (٦٦٩ و ١١٠٠٩) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عبد الرزاق. وفي «الكبرى» (١١٠١٠) قال: أخبرنا عَمرو بن الحارث، قال: حدثنا محبوب بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك. و «أَبو يَعلى» (٥٥٤٧) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد. و «ابن خزيمة» (٦٢٢) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق. و «ابن حِبَّان» (١٩٨٧ و ٥٧٤٧) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق. ثلاثتهم (عبد الرزاق بن همام، وعبد الله بن المبارك، وعبد العزيز بن محمد الدراوَرْدي) عن مَعمَر بن راشد، عن ابن شهاب الزُّهْري، عن سالم، فذكره (¬١). - قال البخاري عقب (٤٥٥٩): رواه إسحاق بن راشد، عن الزُّهْري (¬٢). - وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (٦٦٩): لم يرو هذا الحديث أحد من الثقات إلا معمر. - أَخرجه البخاري ٥/ ٩٩ (٤٠٧٠) قال: وعن حنظلة بن أبي سفيان، قال: سمعت سالم بن عبد الله يقول: «كان رسول الله ﷺ يدعو على صفوان بن أُمية، وسهيل بن عَمرو، ⦗٢٦٤⦘ والحارث بن هشام، فنزلت: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ إلى قوله: ﴿فإنهم ظالمون﴾»، «مُرسَل» (¬٣). - وأخرجه أحمد (٥٦٧٤) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا أَبو عقيل. قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: وهو عبد الله بن عقيل، صالح الحديث، ثقة. و «التِّرمِذي» (٣٠٠٤) قال: حدثنا أَبو السائب، سَلْم بن جُنادة الكوفي، قال: حدثنا أحمد بن بشير. كلاهما (أَبو عقيل عبد الله بن عقيل، وأحمد بن بشير) عن عمر بن حمزة، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اللهم العن فلانا، اللهم العن الحارث بن هشام، اللهم العن سهيل بن عَمرو، اللهم العن صفوان بن أُمية، قال: فنزلت هذه الآية: ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾ قال: فتيب عليهم كلهم» (¬١). - وفي رواية: « قال رسول الله ﷺ يوم أحد، اللهم العن أبا سفيان، اللهم العن الحارث بن هشام، اللهم العن صفوان بن أُمية، قال: فنزلت: ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم﴾ فتاب الله عليهم، فأسلموا، فحسن إسلامهم» (¬٢). خالف عمر بن حمزة في لفظه، ولم يذكر أن ذلك كان في صلاة (¬٣). ⦗٢٦٥⦘ - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، يستغرب من حديث عمر بن حمزة، عن سالم، عن أبيه، وكذا رواه الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه، لم يعرفه محمد بن إسماعيل من حديث عمر بن حمزة، وعرفه من حديث الزُّهْري. ٦٩٠٠ - عن نافع، عن عبد الله بن عمر، قال: «كان رسول الله ﷺ يدعو على رجال من المشركين، يسميهم بأسمائهم، حتى أنزل الله: ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾، فترك ذلك» (¬١). - وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يدعو على أربعة نفر، فأنزل الله، ﵎: ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾، فهداهم الله للإسلام» (¬٢). - وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يدعو على أقوام، في قنوته، فأنزل الله: ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾» (¬٣). أخرجه أحمد (٥٨١٢) قال: حدثنا أَبو معاوية الغَلَابي، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا محمد بن عَجلان. وفي (٥٨١٣) قال: حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: حدثنا خالد بن الحارث، فذكر نحوه (¬١). وفي ٢/ ١١٨ (٥٩٩٧) قال: حدثنا هارون، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني أُسامة بن زيد. و «التِّرمِذي» (٣٠٠٥) قال: حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي البصري، قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن محمد بن عَجلان. و «ابن خزيمة» (٦٢٣) قال: حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن محمد بن عَجلان. و «ابن حِبَّان» (١٩٨٨) قال: أخبرنا ⦗٢٦٦⦘ أحمد بن يحيى بن زهير الحافظ، بتستر، قال: حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن ابن عَجلان. كلاهما (محمد بن عَجلان، وأُسامة بن زيد) عن نافع، فذكره (¬٢). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، يستغرب من هذا الوجه، من حديث نافع، عن ابن عمر، ورواه يحيى بن أيوب، عن ابن عَجلان. - وقال ابن خزيمة: هذا حديثٌ غريبٌ أيضا. - فوائد: - قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني ابن خلاد، قال: سمعت يحيى، يعني ابن سعيد القطان، يقول: كان ابن عَجلان مضطربا في حديث نافع، ولم يكن له تلك القيمة عنده. «العلل» (٤٩٤٥)، و «الضعفاء» للعقيلي ٥/ ٣٥٤. - وأُسامة بن زيد الليثي المدني، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٩٤).