من رآني في المنام، فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثلني». قال كليب: فحدثت به ابن عباس، فقلت: قد رأيته، فذكرت الحسن بن علي، فقلت: شبهته به، فقال ابن عباس: إنه كان يشبهه. يأتي في مسند أبي هريرة برقم (). ٦٦١٢ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ «أن ضمادا قدم مكة، وكان من أزد شنوءة، وكان يرقي من هذه الريح، فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمدا مجنون، فقال: لو أني رأيت هذا الرجل، لعل الله يشفيه على يدي، قال: فلقيه، فقال: يا محمد، إني أرقي من هذه الريح، وإن الله يشفي على يدي من شاء، فهل لك؟ فقال رسول الله ﷺ: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أما بعد، قال: فقال: أعد علي كلماتك هؤلاء، فأعادهن عليه رسول الله ﷺ ثلاث مرات، قال: فقال: لقد سمعت قول الكهنة، وقول السحرة، وقول الشعراء، فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، ولقد بلغن ناعوس البحر، قال: فقال: هات يدك أبايعك على الإسلام، قال: فبايعه، فقال رسول الله ﷺ: وعلى قومك؟ قال: وعلى قومي، قال، فبعث رسول الله ﷺ سرية، فمروا بقومه، فقال صاحب السرية للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئا؟ فقال رجل من القوم: أصبت منهم مطهرة، فقال: ردوها، فإن هؤلاء قوم ضماد» (¬١). - وفي رواية: « أن النبي ﷺ قال: الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أما بعد» (¬١). - وفي رواية: «أن رجلا كلم النبي ﷺ في شيء، فقال النبي ﷺ: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد» (¬٢). أخرجه أحمد (٣٢٧٥) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن أبي زائدة. و «مسلم» ٣/ ١١ (١٩٦٣) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن المثنى، كلاهما عن عبد الأعلى، قال ابن المثنى: حدثني عبد الأعلى، وهو أَبو همام. و «ابن ماجة» (١٨٩٣) قال: حدثنا بكر بن خلف، أَبو بشر، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. و «النَّسَائي» ٦/ ٨٩، وفي «الكبرى» (٥٥٠٤) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. و «ابن حِبَّان» (٦٥٦٨) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الأعلى. ثلاثتهم (يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، ويزيد بن زُريع) عن داود بن أبي هند، عن عَمرو بن سعيد أَبي سعيد البصري، عن سعيد بن جبير، فذكره (¬٣). • أخرجه أحمد (٢٧٤٩) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا حفص بن غياث، قال: حدثنا داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير (¬١)، عن ابن عباس، قال: «قدم ضماد الأزدي مكة، فرأى رسول الله ﷺ وغِلمان يتبعونه، فقال، يا محمد، إني أعالج من الجنون، فقال رسول الله ﷺ: إن الحمد لله، نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، قال: فقال: رد علي هذه الكلمات، قال: ثم قال: لقد سمعت الشعر، والعيافة، والكهانة، فما سمعت مثل هذه الكلمات، لقد بلغن قاموس البحر، وإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فأسلم، فقال له رسول الله ﷺ حين أسلم: عليك وعلى قومك؟ قال: فقال: نعم، علي وعلى قومي، قال: فمرت سرية من أصحاب النبي ﷺ بعد ذلك بقومه، فأصاب بعضهم منهم شيئا، إداوة، أو غيرها، فقالوا: هذه من قوم ضماد، ردوها، قال: فردوها». ليس فيه: «عَمرو بن سعيد» (¬٢).