له ابن عباس، وكأنه يجزعه: «يا أمير المؤمنين، ولئن كان ذاك، لقد صحبت رسول الله ﷺ فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راض، ثم صحبت أبا بكر، فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راض، ثم صحبت صحبتهم، فأحسنت صحبتهم، ولئن فارقتهم، لتفارقنهم وهم عنك راضون، قال: أما ما ذكرت من صحبة رسول الله ﷺ ورضاه، فإنما ذاك من من الله، تعالى، من به علي، وأما ما ذكرت من صحبة أَبي بكر ورضاه، فإنما ذاك من من الله، جل ذكره، من به علي، وأما ما ترى من جزعي، فهو من أجلك وأجل أصحابك، والله، لو أن لي طلاع الأرض ذهبا، لافتديت به من عذاب الله، ﷿، قبل أن أراه». أخرجه البخاري ٥/ ١٢ (٣٦٩٢) قال: حدثنا الصلت بن محمد، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا أيوب، عن ابن أَبي مُليكة، عن المسور بن مخرمة، فذكره (¬١). ⦗٤٩٥⦘ - قال البخاري: قال حماد بن زيد: حدثنا أيوب، عن ابن أَبي مُليكة، عن ابن عباس، دخلت على عمر بهذا (¬٢). - فوائد: - قال الدارقُطني: أخرج البخاري، عن الصلت بن محمد، عن ابن عُلَية، عن أيوب، عن ابن أَبي مُليكة، عن المسور، قال: لما طعن عمر، قال له ابن عباس: صحبت رسول الله ﵌، فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راض. قال البخاري: قال حماد: حدثنا أيوب، عن ابن أَبي مُليكة، عن ابن عباس، ليس فيه المسور، بهذا. «التتبع» (١٨٥). ٦٦٠٢ - عن عامر الشعبي، عن ابن عباس؛ «أنه دخل على عمر حين طعن، فقال: أبشر يا أمير المؤمنين، أسلمت مع رسول الله ﷺ حين كفر الناس، وقاتلت مع رسول الله ﷺ حين خذله الناس، وتوفي رسول الله ﷺ وهو عنك راض، ولم يختلف في خلافتك رجلان، وقتلت شهيدا، فقال: أعد، فأعاد، فقال: المغرور من غررتموه، لو أن ما على ظهرها من بيضاء، وصفراء، لافتديت به من هول المطلع» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٦٣٥) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و «ابن حِبَّان» (٦٨٩١) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا غسان بن الربيع، قال: حدثنا ثابت بن يزيد. كلاهما (أَبو خالد الأحمر، وثابت بن يزيد) عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي، فذكره (¬٢).