أَبو بكر: أخرجوا نبيهم، إنا لله وإنا إليه راجعون، ليهلكن، فنزلت: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير﴾ فعرفت أنه سيكون قتال». قال ابن عباس: فهي أول آية نزلت في القتال (¬١). أخرجه أحمد (١٨٦٥) قال: حدثنا إسحاق. و «التِّرمِذي» (٣١٧١) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبي، وإسحاق بن يوسف الأزرق. و «النَّسَائي» ٦/ ٢، وفي «الكبرى» (٤٢٧٨ و ١١٢٨٢) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن محمد بن سَلَّام، قال: حدثنا إسحاق الأزرق. و «ابن حِبَّان» (٤٧١٠) قال: أخبرنا حاجب بن أركين، بدمشق، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف. كلاهما (إسحاق بن يوسف الأزرق، ووكيع بن الجراح) عن سفيان الثوري، عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، فذكره (¬٢). ـ قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، وقد رواه غير واحد، عن سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، مرسلا، وليس فيه: «عن ابن عباس». ⦗٣٣٤⦘ - أَخرجه التِّرمِذي (٣١٧٢) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو أَحمد الزُّبيري، قال: حدثنا سفيان، عن الأَعمش، عن مسلم البَطين، عن سعيد بن جُبير، قال: «لما أُخرج النبي ﷺ من مكة، قال رجل: أَخرجوا نبيهم، فنزلت: ﴿أُذن للذين يقاتلون بأَنهم ظلموا وإِن الله على نصرهم لقدير. الذين أُخرجوا من ديارهم بغير حق﴾ النبي ﷺ وأَصحابه»، مرسل (¬١). - فوائد: - قال أَبو الحسن الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه الثوري، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، واختُلِف عنه؛ فوصله إسحاق الأزرق، ووكيع، من رواية ابنه سفيان، عنه، والأشجعي، عن الثوري. وأرسله غيرهم عنه، فلم يذكر ابن عباس. ورواه الفريابي، عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، متصلا. وقيل: عن الفريابي، عن الثوري، ولا يصح. والمحفوظ عنه، عن قيس. «العلل» (٢٢). ٦٤٦٢ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛ «أن عبد الرَّحمَن بن عوف، وأصحابا له، أتوا النبي ﷺ بمكة، فقالوا: يا رسول الله، إنا كنا في عز، ونحن مشركون، فلما آمنا صرنا أذلة، فقال: إني أمرت بالعفو، فلا تقاتلوا، فلما حولنا الله إلى المدينة، أمرنا بالقتال فكفوا، فأنزل الله، ﷿: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة﴾» (¬١). أخرجه النَّسَائي ٦/ ٢، وفي «الكبرى» (٤٢٧٩ و ١١٠٤٧) قال: أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: أنبأنا أبي، قال: أنبأنا الحسين بن واقد، عن عَمرو بن دينار، عن عكرمة، فذكره (¬٢). ٦٤٦٣ - عن نجدة؛ أنه سأل ابن عباس، عن قول الله، ﷿: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما﴾؟ فقال: «إن رسول الله ﷺ استنفر حيا من أحياء العرب، فتثاقلوا عنه، فأمسك عنهم المطر، وكان عذابهم: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما﴾». أخرجه عَبد بن حُميد (٦٨٢) قال: حدثنا زيد بن حباب، قال: حدثني عبد المؤمن بن خالد الحنفي، قال: حدثني نجدة، فذكره (¬١). - أَخرجه أَبو داود (٢٥٠٦) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، عن عبد المؤمن بن خالد الحنفي، قال: حدثني نجدة بن نفيع، قال: سألت ابن عباس عن هذه الآية: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما﴾ قال: فأمسك عنهم المطر، وكان عذابهم. «موقوف». ٦٤٦٤ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: «كان فرض على المسلمين، أن يقاتل الرجل منهم العشرة من المشركين، قوله تعالى: ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين وإن يكن منكم مئة يغلبوا ألفا﴾، فشق ذلك عليهم، فأنزل الله التخفيف، فجعل على رجل يقاتل الرجلين، قوله تعالى: ﴿فإن يكن منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين﴾، فخفف عنهم ذلك، ونقصوا من النصر بقدر ذلك» (¬١). ⦗٣٣٦⦘ - وفي رواية: «لما نزلت: ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين﴾ شق ذلك على المسلمين، حين فرض عليهم أن لا يفر واحد من عشرة، فجاء التخفيف، فقال: ﴿الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين﴾، قال: فلما خفف الله عنهم من العدة، نقص من الصبر بقدر ما خفف عنهم» (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٧٩٢) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «البخاري» ٦/ ٦٣ (٤٦٥٣) قال: حدثنا يحيى بن عبد الله السلمي، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك. و «أَبو داود» (٢٦٤٦) قال: حدثنا أَبو توبة، الربيع بن نافع، قال: حدثنا ابن المبارك. كلاهما (يزيد بن هارون، وعبد الله بن المبارك) عن جَرير بن حازم، قال: أخبرني الزبير بن خريت، عن عكرمة، فذكره (¬٣). ٦٤٦٥ - عن عَمرو بن دينار، عن ابن عباس، ﵄؛ «لما نزلت: ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين﴾، فكتب عليهم أن لا يفر واحد من عشرة، (فقال سفيان غير مرة: أن لا يفر عشرون من مئتين) ثم نزلت: ﴿الآن خفف الله عنكم﴾ الآية، فكتب أن لا يفر مئة من مئتين». زاد سفيان مرة: نزلت: ﴿حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون﴾. ⦗٣٣٧⦘ أخرجه البخاري (٤٦٥٢) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو، فذكره (¬١). • أخرجه عبد الرزاق (٩٥٢٥) عن ابن جُريج، قال: أخبرني عَمرو بن دينار، أنه بلغه، أن ابن عباس قال: «جعل على المسلمين، على الرجل عشرة من الكفار، في قوله: ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين﴾ (¬١)، فإن لقي رجل رجلين ففر، أو رجلا، ففر فهي كبيرة، وإن لقي ثلاثة ففر منهم، فلا بأس». زاد فيه: «أنه بلغه». ٦٤٦٦ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، أنه قال: «افترض الله عليهم أن يقاتل الواحد عشرة، فثقل ذلك عليهم، وشق ذلك عليهم، فوضع ذلك عنهم إلى أن يقاتل الواحد رجلين، فأنزل الله في ذلك: ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون﴾ إلى آخر الآية، ثم قال: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾ يعني غنائم بدر، لولا أني لا أعذب من عصاني حتى أتقدم إليه». أخرجه ابن حبان (٤٧٧٣) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا ⦗٣٣٨⦘ أبي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الله بن أَبي نَجيح، عن عطاء، فذكره (¬١).