عبد الرزاق: من الأنصار)، فرمي بنجم عظيم فاستنار، قال: ما كنتم تقولون إذا كان مثل هذا في الجاهلية؟ قال: كنا نقول يولد عظيم، أو يموت عظيم، (قلت للزهري: أكان يرمى بها في الجاهلية؟ قال: نعم، ولكن غلظت حين بعث النبي ﷺ قال: فقال رسول الله ﷺ: فإنه لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا تبارك اسمه إذا قضى أمرا سبح حملة العرش، ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح هذه السماء الدنيا، ثم يستخبر أهل السماء الذين يلون حملة العرش، فيقول الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم، ويخبر أهل كل سماء سماء، حتى ينتهي الخبر إلى هذه السماء، ويخطف الجن السمع فيرمون، فما جاؤوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يقذفون ويزيدون». ⦗٢٩٨⦘ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: قال عبد الرزاق: «ويخطف الجن ويرمون» (¬١). - وفي رواية: «بينما رسول الله ﷺ جالس في نفر من أصحابه، إذ رمي بنجم فاستنار، فقال رسول الله ﷺ: ما كنتم تقولون لمثل هذا في الجاهلية إذا رأيتموه؟ قالوا: كنا نقول يموت عظيم، أو يولد عظيم، فقال رسول الله ﷺ: فإنه لا يرمى به لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا، ﷿، إذا قضى أمرا سبح له حملة العرش، ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح إلى هذه السماء، ثم سأل أهل السماء السادسة أهل السماء السابعة، ماذا قال ربكم؟ قال: فيخبرونهم، ثم يستخبر أهل كل سماء، حتى يبلغ الخبر أهل السماء الدنيا، وتختطف الشياطين السمع، فيرمون فيقذفونها إلى أوليائهم، فما جاؤوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يحرفونه ويزيدون» (¬١). أخرجه أحمد (١٨٨٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وعبد الرزاق. و «عَبد بن حُميد» (٦٨٤) قال: أخبرنا عبد الرزاق. و «التِّرمِذي» (٣٢٢٤) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا عبد الأعلى. ثلاثتهم (محمد بن جعفر، وعبد الرزاق، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى) عن مَعمَر، قال: أخبرنا الزُّهْري، عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، فذكره (¬٢). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. - أَخرجه أحمد (١٨٨٣) قال: حدثنا محمد بن مصعب، قال: حدثنا الأوزاعي. و «البخاري» في «خلق أفعال العباد» (٤٨٧) قال: حدثنا عَمرو بن زُرارة، قال: حدثنا زياد، عن محمد بن إسحاق. و «مسلم» ٧/ ٣٦ (٥٨٧٧) قال: حدثنا حسن بن ⦗٢٩٩⦘ علي الحُلْواني، وعَبد بن حُميد، قال حسن: حدثنا يعقوب، وقال عبد: حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح. وفي ٧/ ٣٧ (٥٨٧٨) قال: وحدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا أَبو عَمرو الأوزاعي (ح) وحدثنا أَبو الطاهر، وحَرملة، قالا: أخبرنا ابن وهب, قال: أخبرني يونس (ح) وحدثني سلمة بن شبيب، قال: حدثنا الحسن بن أَعْيَن، قال: حدثنا معقل، يعني ابن عُبيد الله. و «التِّرمِذي» (٣٢٢٤ م) قال: حدثنا بذلك الحسين بن حريث، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٢٠٨) قال: أخبرني كثير بن عبيد، عن محمد بن حرب، عن الزبيدي. و «أَبو يَعلى» (٢٦٠٩ و ٧١٨٢) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا مبشر، عن الأوزاعي. و «ابن حِبَّان» (٦١٢٩) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا مبشر بن إسماعيل، عن الأوزاعي. ستتهم (عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأوزاعي، ومحمد بن إسحاق، وصالح بن كيسان، ويونس بن يزيد، ومعقل، ومحمد بن الوليد الزبيدي) عن محمد بن مسلم بن عُبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزُّهْري، عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أن عبد الله بن عباس قال: أخبرني رجل من أصحاب النبي ﷺ من الأنصار؛ «أنهم بينما هم جلوس ليلة مع رسول الله ﷺ رمي بنجم فاستنار، فقال لهم رسول الله ﷺ: ماذا كنتم تقولون في الجاهلية إذا رمي بمثل هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، كنا نقول: ولد الليلة رجل عظيم، ومات رجل عظيم، فقال رسول الله ﷺ: فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا ﵎ اسمه إذا قضى أمرا سبح حملة العرش، ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء الدنيا، ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم ماذا قال، قال: فيستخبر بعض أهل السماوات بعضا، حتى يبلغ الخبر هذه السماء الدنيا، فتخطف الجن السمع، فيقذفون إلى أوليائهم ويرمون به، فما جاؤوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يقرفون فيه ويزيدون» (¬١). - وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: حدثني رجال من الأنصار، من أصحاب رسول الله ﷺ: أنهم كانوا جلوسا مع رسول الله ﷺ ذات ليلة، إذ رمي بنجم، فذكر الحديث، إلا أنه قال: إذا قضى ربنا أمرا سبحه حملة العرش، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح السماء الدنيا، فيقولون الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيقولون: الحق وهو العلي الكبير، فيقولون: كذا وكذا، فيخبر أهل السماوات بعضهم بعضا، حتى يبلغ الخبر السماء الدنيا، قال: ويأتي الشياطين فيستمعون الخبر، فيقذفون به إلى أوليائهم ويرمون به إليهم، فما جاؤوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يزيدون فيه ويقرفون وينقصون» (¬١). - وفي رواية: عن عبد الله بن عباس، عن نفر من الأنصار، أن رسول الله ﷺ قال لهم: ما تقولون في هذا النجم الذي يرمى به؟ قالوا: كنا يا رسول الله أنا نقول حين رأيناها يرمى بها مات ملك، ولد مولود، مات مولود، فقال رسول الله ﷺ: ليس ذلك كذلك، ولكن الله إذا قضى في خلقه أمرا سمعه أهل السماء فسبحوا، فسبح من تحتهم بتسبيحهم، فيسبح من تحت ذلك، فلم يزل التسبيح يهبط حتى ينتهي إلى السماء الدنيا، حتى يقول بعضهم لبعض: لم سبحتم؟ فيقولون: سبح من فوقنا فسبحنا بتسبيحهم، فيقولون: أفلا تسألون من فوقكم مم سبحوا؟ فيسألونهم فيقولون: قضى الله في خلقه كذا وكذا، الأمر الذي كان، فيهبط به الخبر من سماء إلى سماء، حتى ينتهي إلى سماء الدنيا، فيتحدثون، فيتحدث به، فتسرقه الشياطين بالسمع على توهم منهم واختلاف، ثم يأتون به إلى الكهان من أهل الأرض فيحدثونهم فيخطئون ويصيبون، فيحدث به الكهان، ثم إن الله، ﷿، حجب الشياطين عن السماء بهذه النجوم، وانقطعت الكهنة اليوم فلا كهانة» (¬٢). ⦗٣٠١⦘ - صار من مسند رجل من أصحاب النبي ﷺ من الأنصار (¬٣). - في رواية مبشر عند أبي يَعلى (٢٦٠٩): «عن الأوزاعي، عن الزُّهْري، أراه أخبرني علي بن حسين» الشك من مبشر. ٦٤٣٠ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «في قول الجن: ﴿وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا﴾ قال: لما رأوه يصلي بأصحابه، ويصلون بصلاته، ويركعون بركوعه، ويسجدون بسجوده، تعجبوا من طواعية أصحابه له، فلما رجعوا إلى قومهم، قالوا: إنه لما قام عبد الله، يعني النبي ﷺ يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا» (¬١). أخرجه أحمد (٢٤٣١) قال: حدثنا مُؤَمَّل. و «التِّرمِذي» (٣٣٢٣ م) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثني أَبو الوليد. كلاهما (مُؤَمَّل بن إسماعيل، وأَبو الوليد الطيالسي، هشام بن عبد الملك) عن أبي عَوانة اليشكري، عن أبي بشر جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، فذكره (¬٢). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.