آخر شيء نزل من القرآن: ﴿واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله﴾» (¬٢). أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٩٩١) قال: أخبرنا الحسين بن حريث، قال: أخبرنا الفضل بن موسى. وفي (١٠٩٩٢) قال: أخبرنا محمد بن عقيل، قال: أخبرنا علي بن الحسين. كلاهما (الفضل بن موسى، وعلي بن الحسين بن واقد) عن الحسين بن واقد، عن يزيد بن أبي سعيد النحوي، عن عكرمة، فذكره (¬٣). ٦٣٧٥ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «لما نزلت هذه الآية: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ﴾ قال: دخل قلوبهم منها شيء، لم يدخل قلوبهم من شيء، ف قال النبي ﷺ: ⦗٢٤٥⦘ قولوا سمعنا وأطعنا وسلمنا، قال: فألقى الله الإيمان في قلوبهم، فأنزل الله تعالى: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا﴾ قال: قد فعلت ﴿ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا﴾ قال: قد فعلت ﴿واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا﴾ قال: قد فعلت» (¬١). أخرجه أحمد (٢٠٧٠). ومسلم ١/ ٨١ (٢٤٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، وإسحاق بن إبراهيم. و «التِّرمِذي» (٢٩٩٢) قال: حدثنا محمود بن غَيلان. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٩٩٣) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان. و «ابن حِبَّان» (٥٠٦٩) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة. ستتهم (أحمد بن حنبل، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، وإسحاق، ومحمود، وأَبو خيثمة) عن وكيع بن الجراح، عن سفيان الثوري، عن آدم بن سليمان مولى خالد بن خالد، قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث، فذكره (¬١). - قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد بن حنبل: آدم هذا هو أَبو يحيى بن آدم. - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، وقد روي هذا من غير هذا الوجه، عن ابن عباس، وآدم بن سليمان، يقال: هو والد يحيى بن آدم. ٦٣٧٦ - عن مجاهد، قال: دخلت على ابن عباس، فقلت: يا أبا عباس، كنت عند ابن عمر، فقرأ هذه الآية فبكى، قال: أية آية؟ قلت: ﴿إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله﴾ قال ابن عباس: «إن هذه الآية حين أنزلت، غمت أصحاب رسول الله ﷺ غما شديدا، وغاظتهم غيظا شديدا، يعني، وقالوا: يا رسول الله، هلكنا إن كنا نؤاخذ بما ⦗٢٤٦⦘ تكلمنا، وبما نعمل، فأما قلوبنا فليست بأيدينا، فقال لهم رسول الله ﷺ: قولوا: سمعنا وأطعنا، قالوا: سمعنا وأطعنا، قال: فنسختها هذه الآية: ﴿آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون﴾ إلى: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت﴾ فتجوز لهم عن حديث النفس، وأخذوا بالأعمال». أخرجه أحمد (٣٠٧١) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، فذكره (¬١). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: كنت معجبا بهذا الحديث حتى أصبت له عورة: رأيت في رواية أبي ظفر، عن جعفر بن سليمان، عن حميد الأعرج، عن الزُّهْري، عن رجل، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ. وهذا الرجل هو سعيد بن مرجانة. ومنهم من يروي عن الزُّهْري، عن سالم ويخطئ فيه. وأكثرهم يقولون: عن سعيد بن مرجانة، فعلمت أن حديث عبد الرزاق خطأ. «علل الحديث» (١٧١٩). - وقال: الدارقُطني: يرويه جعفر بن سليمان الضبعي، واختُلِف عنه؛ فرواه عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، عن ابن عمر، ولم يتابع على هذا القول. وغيره يرويه عن جعفر، عن القاسم بن هزان، عن الزُّهْري، عن سعيد بن مرجانة، عن ابن عمر. وهذا أشبه بالصواب من قول عبد الرزاق. واختلف عن الزُّهْري؛ فرواه سفيان بن حسين، عن الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه. ⦗٢٤٧⦘ وخالفه عبد الله بن بديل، فرواه عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عمر. وكلاهما وهم، والصحيح حديث سعيد بن مرجانة. «العلل» (٣١٢٠). ٦٣٧٧ - عن أبي الضحى، عن ابن عباس؛ «﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾ قالها إبراهيم، ﵇، حين ألقي في النار، وقالها محمد ﷺ حين قالوا: ﴿إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل﴾». - لفظ النَّسَائي: «كان آخر كلام إبراهيم، ﵊، حين ألقي في النار: حسبي الله ونعم الوكيل، قال: وقال نبيكم ﷺ، مِثلَها: ﴿الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل﴾». أخرجه البخاري ٦/ ٣٩ (٤٥٦٣) قال: حدثنا أحمد بن يونس. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٣٦٤) قال: أخبرني هارون بن عبد الله، قال: حدثني يحيى بن أبي بكير. وفي (١١٠١٥) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، وهارون بن عبد الله، قالا: حدثنا يحيى بن أبي بكير. كلاهما (أحمد، ويحيى) عن أَبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، فذكره (¬١). - في رواية البخاري، عن أحمد بن يونس، قال: أراه قال: حدثنا أَبو بكر. - أَخرجه البخاري ٦/ ٣٩ (٤٥٦٤) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن ابن عباس، قال: كان آخر قول إبراهيم، حين ألقي في النار: حسبي الله ونعم الوكيل.