ما من أحد يكون له والدان، أو واحد، فيبيتان عليه ساخطين، إلا فتح له بابان من النار، وإن كان واحد فواحد، لا أعلمه إلا قال: وإن ظلماه؟ قال: وإن ظلماه، قال: وإن كان صباحا فكذلك». أخرجه عبد الرزاق (٢٠١٢٨) عن مَعمَر، عن أَبَان، عن سعد بن مسعود، أو غيره، فذكره. - أَخرجه ابن أَبي شيبة (٢٥٩١٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أَخبرنا سليمان التيمي، عن سعد بن مسعود، عن ابن عباس، قال: ما من مسلم له أَبوان، فيُصبح، وهو مُحسنٌ إِليهما إِلَّا فتح الله له بابين من الجنة، ولا يُمسي، وهو مُسيءٌ إِليهما إِلَّا فتح الله له بابين من النار، ولا سَخِط عليه واحدٌ منهما، فيَرضى الله عنه، حتى يَرضى عنه، قال: قلتُ: وإِن كانا ظالِمَين؟ قال: وإن كانا ظالِمَين. «موقوفٌ». - وأَخرجه البخاري في «الأَدب المفرد» (٧) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد، هو ابن سلمة، عن سليمان التيمي، عن سعيد القيسي، عن ابن عباس ﵁، قال: ما من مسلمٍ له والدان مُسلمان، يُصبح إِليهما مُحسِنا، إِلا فَتح له الله بابين، يعني من الجنة، وإِن كان واحدًا فواحدًا، وإِن أَغضب أَحدَهما، لم يَرض الله عنه، حتى يَرضى عنه، قيل: وإِن ظلماه؟ قال: وإِن ظلماه. «موقوفٌ». - قال فيه: عن سعيد القيسي. - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان؛ هو ابن أَبي عَياش البَصري، متروك الحديث. - قال البخاري: أَبَان بن أَبي عَياش، هو ابن فيروز، أَبو إسماعيل البصري، عن أَنس، كان شعبة سَيِّئ الرأي فيه. «التاريخ الكبير» ١/ ٤٥٤. - وقال ابن مُحرِز: سمعتُ يحيى، يعني ابن مَعين، وقيل له: أَبَان بن أَبي عَيَّاش؟ فقال: كان يَكذب. «سؤالاته» (١١٦). - وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سأَلتُ أَبي عن أَبَان بن أَبي عَياش، فقال: متروك الحديث، ترك الناسُ حديثَه مُذ دَهر من الدَّهر. «العلل ومعرفة الرجال» (٨٧٢). - وقال النَّسَائي: أَبَان بن أَبي عَياش، متروك الحديث، وهو أَبان بن فيروز، أَبو إسماعيل. «الضعفاء والمتروكين» (٢١). - وقال الدارَقُطني: أَبَان بن أَبي عَياش، يُحدث عن أَنس، متروك. «الضعفاء والمتروكين» (١٠٣). - وقال أَبو بكر أَحمد بن محمد بن هانئ الأَثرم: رأَى أَحمد بن حنبل، يحيى بن مَعين بصنعاء، في زاوية، وهو يَكتب صحيفة مَعمر, عن أَبان, عن أَنس, فإِذا طلع عليه إِنسانٌ كَتمَه, فقال له أَحمد بن حنبل: تَكتب صحيفة مَعمر, عن أَبان, عن أَنس, وتعلم أَنها مَوضوعة؟! , فلو قال لك قائل: إِنك تتكلم في أَبَان, ثم تَكتب حديثه على الوجه؟! فقال: رَحمك الله يا أَبا عبد الله, أَكتُب هذه الصحيفة عن عبد الرزاق, عن مَعمر, على الوجه, فأَحفظُها كُلَّها, وأَعلم أَنها مَوضوعة, حتى لا يَجيءَ بعده إِنسانٌ، فَيجعل بَدَل أَبَان ثابتًا, ويرويها عن مَعمر, عن ثابت, عن أَنس بن مالك، فأَقول له: كذبتَ, إِنما هي: عن مَعمر، عن أَبَان, لا عن ثابت. «الجامع لأخلاق الراوي» للخطيب ٢/ ١٩٠. - أَما سعد بن مسعود، فمجهول الحال، ولا يُستقر له على اسم. - قال البخاري: سعد بن عتيق العَبسي. وقال وَهب بن جَرير: حدثنا شعبة، عن سليمان التيمي، عن سعد، رجل منهم، سمع ابن عباس؛ يبرُّ والديه وإِن ظلماه. «التاريخ الكبير» ٤/ ٦٢. وقال في ٤/ ٦٣: سعد بن مسعود القيسي، سمع ابن عباس، روى عنه صالح بن غزوان، ويقال: سعد بن عتيق. قال وهب: حدثنا شعبة، عن التيمي، عن رجل منهم. - وقال الذهبي: سعيد القيسي، عن ابن عباس، تفرد عنه سليمان التيمي. «ميزان الاعتدال» (٣١٥٨). - أَما الموقوف، فلا تقومُ به حُجَّة، ولا يُبنَى عليه حُكم.