إذا أصاب المكاتب حدا, أو ميراثا, ورث بحساب ما عتق منه». يأتي, إن شاء الله تعالى. ٦٠٥٨ - عن عوسجة، عن ابن عباس؛ «أن رجلا مات على عهد رسول الله ﷺ ولم يدع وارثا، إلا عبدًا هو أعتقه، فأعطاه النبي ﷺ ميراثه» (¬١). - وفي رواية: «أن رجلا مات، ولم يدع أحدا يرثه، فقال النبي ﷺ: ابتغوا، فلم يجدوا أحدا يرثه، فدفع النبي ﷺ ميراثه إلى مولى له، أعتقه الميت، هو الذي له الولاء، هو الذي أعتق» (¬٢). - وفي رواية: «أن رجلا مات، ولم يدع وارثا، إلا غلاما له كان أعتقه، فقال رسول الله ﷺ: هل له أحد؟ قالوا: لا، إلا غلاما له كان أعتقه، فجعل رسول الله ﷺ ميراثه له» (¬٣). - وفي رواية: «أن رجلا مات، فقال النبي ﷺ: ابتغوا له وارثا، فلم يجدوا وارثا، فدفع ميراثه إلى الذي أعتقه من أسفل» (¬٤). أخرجه عبد الرزاق (١٦١٩١) قال: أخبرنا ابن جُريج. وفي (١٦١٩٢) عن ابن عُيينة. و «الحميدي» (٥٣٣) قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» (١٩٣٠) قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٣٥٨ (٣٣٦٩) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جُريج. و «ابن ماجة» (٢٧٤١) قال: حدثنا إسماعيل بن موسى، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و «أَبو داود» (٢٩٠٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. و «التِّرمِذي» (٢١٠٦) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٣٧٦) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البلخي, قال: حدثنا سفيان, يعني ابن عُيينة. وفي (٦٣٧٧) قال: أخبرنا أَبو داود، واسمه سليمان بن سيف الحراني, قال: حدثنا أَبو عاصم، واسمه الضحاك بن مخلد، عن ابن جُريج. و «أَبو يَعلى» (٢٣٩٩) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا ابن عُيينة. ثلاثتهم (عبد الملك بن جُريج، وسفيان بن عُيينة، وحماد بن سلمة) عن عَمرو بن دينار، عن عوسجة مولى ابن عباس، فذكره (¬١). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ. - وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (٦٣٧٦): لا نعلم (¬٢) أن أحدا يروي عنه غير عَمرو بن دينار, ولم نجد هذا الحديث إلا عند عوسجة. - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: عوسجة مولى ابن عباس الهاشمي، روى عنه عَمرو بن دينار، ولم يصح. «التاريخ الكبير» ٧/ ٧٦. - وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٥/ ٢٩، في مناكير عوسجة، وقال: ولا يُتابَع عليه. - وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي، عن حديث، رواه حماد بن زيد، عن عَمرو بن دينار عن عوسجة مولى ابن عباس؛ أن رجلا توفي على عهد رسول الله ﷺ ولم يدع وارثا إلا مولى هو أعتقه، الحديث. ⦗٤٥٧⦘ فقلت له: فإن ابن عُيينة ومحمد بن مسلم الطائفي يقولان: عن عوسجة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ. فقلت له: اللذين يقولان: «ابن عباس»، محفوظ؟ فقال: نعم، قصر حماد بن زيد. قلت لأبي: يصح هذا الحديث؟ قال: عوسجة ليس بالمشهور. «علل الحديث» (١٦٤٣). - وأخرجه البيهقي من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: حدثنا سليمان، وعارم، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن عَمرو، عن عوسجة مولى ابن عباس؛ أن رجلا مات على عهد رسول الله ﷺ ولم يدع وارثا إلا مَولَى له، هو أعتقه، فأعطاه النبي ﷺ ميراثه. قال القاضي، يعني إسماعيل بن إسحاق: هكذا رواه حماد بن زيد مرسلا، لم يبلغ به ابن عباس. قال البيهقي: وكذلك رواه روح بن القاسم، عن عَمرو بن دينار، مرسلا، ثم أخرجه البيهقي من طريق يزيد بن زُريع، عن روح، عن عَمرو، عن عوسجة، به، مُرسلًا. «الكبرى» ٦/ ٢٤٢. ٦٠٥٩ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لا مساعاة في الإسلام، من ساعى في الجاهلية، فقد لحق بعصبته، ومن ادعى ولدا، من غير رشدة، فلا يرث، ولا يورث» (¬١). أخرجه أحمد (٣٤١٦). وأَبو داود (٢٢٦٤) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم. كلاهما (أحمد بن حنبل، ويعقوب بن إبراهيم) عن معتمر، عن سلم، يعني ابن أبي الذيال، قال: حدثني بعض أصحابنا، عن سعيد بن جبير، فذكره (¬٢). ⦗٤٥٨⦘ - في رواية أحمد بن حنبل: «حدثنا معتمر، عن سلم، عن بعض أصحابه». - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة من رواه عن سعيد بن جبير. - المساعاة؛ قال ابن الأثير: المساعاة الزنا، وكان الأصمعي يجعلها في الإماء دون الحرائر، لأنهن كن يسعين لموالهين، فيكسبن لهم بضرائب كانت عليهن، يقال: ساعت الأمة إذا فجرت، وساعاها فلان، إذا فجر بها. «النهاية» ٢/ ٣٦٩.