يبكين، عند كل امرأة منهن أهلها، فخرجت إلى المسجد، فإذا هو ملآن من الناس، فجاء عمر بن الخطاب، فصعد إلى النبي ⦗٣٩٠⦘ ﷺ وهو في غرفة له، فسلم فلم يجبه أحد، ثم سلم فلم يجبه أحد، ثم سلم فلم يجبه أحد، فناداه (¬١)، فدخل على النبي ﷺ فقال: أطلقت نساءك؟ فقال: لا، ولكن آليت منهن شهرا، فمكث تسعا وعشرين، ثم دخل على نسائه» (¬٢). - وفي رواية: «عن أبي يعفور، عن أبي الضحى، قال (¬١): تذاكرنا الشهر عنده (¬٢)، فقال بعضنا: ثلاثين، وقال بعضنا: تسعا وعشرين، فقال أَبو الضحى: حدثنا ابن عباس، قال: أصبحنا يوما، ونساء النبي ﷺ يبكين، عند كل امرأة منهن أهلها، فدخلت المسجد، فإذا هو ملآن من الناس، قال: فجاء عمر، ﵁، فصعد إلى النبي ﷺ وهو في علية له، فسلم عليه فلم يجبه أحد، ثم سلم فلم يجبه أحد، ثم سلم فلم يجبه أحد، فرجع، فنادى بلال (¬٣)، فدخل على النبي ﷺ فقال: أطلقت نساءك؟ فقال: لا، ولكني آليت منهن شهرا، فمكث تسعا وعشرين، ثم نزل فدخل على نسائه» (¬٤). - في «السنن الكبرى»: «فمكث تسعا وعشرين، ثم نزل فدخل على عائشة». ⦗٣٩١⦘ أخرجه البخاري ٧/ ٣٢ (٥٢٠٣) قال: حدثنا علي بن عبد الله. و «النَّسَائي» ٦/ ١٦٦، وفي «الكبرى» (٥٦٢٠) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم البصري. كلاهما (علي بن المديني، وأحمد) عن مروان بن معاوية، قال: حدثنا أَبو يعفور، قال: تذاكرنا عند أبي الضحى، فقال: حدثنا ابن عباس، فذكره (¬٥). ٦٠٠٨ - عن عمران بن الحارث أبي الحكم السلمي، عن ابن عباس، قال: «هجر رسول الله ﷺ نساءه شهرا، فلما مضى تسع وعشرون أتاه جبريل, فقال: قد برت يمينك، وقد تم الشهر» (¬١). - وفي رواية: «أن جبريل, ﵇, أتى النبي ﷺ , فقال: تم الشهر تسعا وعشرين» (¬٢). - وفي رواية: «أتاني جبريل، ﵇، فقال: الشهر تسع وعشرون يوما» (¬٣). - وفي رواية: «تم الشهر تسع وعشرون» (¬٤). أخرجه أحمد (١٨٨٥) قال: حدثنا عَمرو بن الهيثم، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٢٣٥ (٢١٠٣) قال: حدثنا عَمرو بن محمد، أَبو سعيد العنقزي، قال: أخبرنا سفيان. وفي ١/ ٣٤٠ (٣١٥٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «النَّسَائي» ٤/ ١٣٨, وفي «الكبرى» (٢٤٥٤) قال: أخبرنا عَمرو بن يزيد، هو أَبو بريد الجَرْمي، بصري، عن بَهز، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ١٣٨، وفي «الكبرى» (٢٤٥٥) قال: أخبرنا محمد بن بشار، عن محمد، وذكر كلمة، معناها: حدثنا شعبة. ⦗٣٩٢⦘ كلاهما (شعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري) عن سلمة بن كهيل، عن أبي الحكم السلمي عمران بن الحارث، فذكره (¬١). - أَخرجه ابن أبي شيبة (٩٦٩٤) قال: حدثنا ابن نُمير، عن حجاج، عن سلمة بن كهيل، عن رجل من بني سليم، عن ابن عباس، عن عمر، قال: «اعتزل النبي ﷺ نساءه شهرا، فلما مضى تسع وعشرون أتاه جبريل، فقال: إن الشهر قد تم، وقد بررت». - جعله من مسند عمر، ولم يسم الرجل من بني سليم. ٦٠٠٩ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: «لما خيرت بريرة، رأيت زوجها يتبعها في سكك المدينة، ودموعه تسيل على لحيته، فكلم العباس ليكلم فيه النبي ﷺ ف قال رسول الله ﷺ لبريرة: إنه زوجك، قالت: تأمرني به يا رسول الله؟ قال: إنما أنا شافع، قال: فخيرها، فاختارت نفسها، وكان عبدًا لآل المغيرة، يقال له: مغيث» (¬١). - وفي رواية: «أن مغيثا كان عبدا، فقال: يا رسول الله، اشفع إليها، فقال رسول الله ﷺ: يا بريرة، اتقي الله، فإنه زوجك، وأَبو ولدك، فقالت: يا رسول الله، تأمرني بذلك؟ قال: لا، إنما أنا شافع، فكان دموعه تسيل على خده، فقال رسول الله ﷺ للعباس: ألا تعجب من حب مغيث بريرة، وبغضها إياه؟!» (¬٢). - وفي رواية: «كان زوج بريرة عبدا، يقال له: مغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفها ويبكي، ودموعه تسيل على خده، فقال النبي ﷺ للعباس: يا عباس، ألا تعجب من حب مغيث بريرة، ومن بغض بريرة مغيثا؟! فقال لها النبي ﷺ: ⦗٣٩٣⦘ لو راجعتيه، فإنه أَبو ولدك، قالت: يا رسول الله، تأمرني؟ قال: إنما أشفع، قالت: لا حاجة لي فيه» (¬٣). أخرجه أحمد (١٨٤٤) قال: حدثنا هُشيم. و «الدَّارِمي» (٢٤٤٠) قال: أخبرنا عَمرو بن عون، قال: أخبرنا خالد بن عبد الله. و «البخاري» ٧/ ٤٨ (٥٢٨٣) قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا عبد الوَهَّاب. و «ابن ماجة» (٢٠٧٥) قال: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن خلاد الباهلي، قالا: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. و «أَبو داود» (٢٢٣١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. و «النَّسَائي» ٨/ ٢٤٥، وفي «الكبرى» (٥٩٣٧) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب. و «ابن حِبَّان» (٤٢٧٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد. أربعتهم (هُشيم بن بشير، وخالد بن عبد الله الطحان، وعبد الوَهَّاب الثقفي، وحماد بن سلمة) عن خالد الحَذَّاء، عن عكرمة، فذكره (¬١). - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا حديثٌ صالح. - أَخرجه عبد الرزاق (١٣٠١٠) قال: أخبرنا ابن جُريج، ومَعمَر، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ «أن زوج بريرة كان عبدًا لبني فلان، ناس من الأنصار، يقال له: مغيث، والله، لكأني أنظر إليه الآن، يتبعها في سكك المدينة، وهو يبكي. فقال أيوب، عن ابن سِيرين: «كلم رسول الله ﷺ بريرة أن ترجع إلى زوجها، فقالت: يا رسول الله، أتأمرني بذلك؟ فقال: إنما أنا شفيع له، فقالت: لا والله، لا أرجع إليه أبدا»، «مُرسَل». - وأخرجه عبد الرزاق (١٣٠١٢) عن الثوري، عن خالد، عن عكرمة، قال: ⦗٣٩٤⦘ «كان عبد يقال له: مغيث، وقال غير خالد: يتبعها في السكك، تسيل عيناه»، «مُرسَل».