المشركون: إنه لقد قدم عليكم قوم، قد وهنتهم حمى يثرب، ولقوا منها شرا، فجلس المشركون من الناحية التي تلي الحجر، فأطلع الله نبيه على ما قالوا، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يرملوا الأشواط الثلاثة، ليرى المشركون جلدهم، قال: فرملوا ثلاثة أشواط، وأمرهم أن يمشوا بين الركنين، حيث لا يراهم المشركون». وقال ابن عباس: ولم يمنع النبي ﷺ أن يأمرهم، أن يرملوا الأشواط كلها، إلا الإبقاء عليهم، فقال المشركون: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم؟! هؤلاء أجلد من كذا وكذا» (¬١). - وفي رواية: «أن قريشا قالت: إن محمدا وأصحابه قد وهنتهم حمى يثرب، فلما قدم رسول الله ﷺ لعامه الذي اعتمر فيه، قال لأصحابه: ارملوا بالبيت ثلاثا، ليرى المشركون قوتكم، فلما رملوا، قالت قريش: ما وهنتهم» (¬٢). ⦗٢٢٤⦘ أخرجه أحمد (٢٦٣٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي ١/ ٢٩٤ (٢٦٨٦) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. وفي ١/ ٣٠٦ (٢٧٩٤) قال: حدثنا سريج، ويونس، قالا: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة. وفي ١/ ٣٧٣ (٣٥٣٦) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة. و «البخاري» ٢/ ١٥٠ (١٦٠٢) و ٥/ ١٤٢ (٤٢٥٦) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد، هو ابن زيد. و «مسلم» ٤/ ٦٥ (٣٠٣٤) قال: حدثني أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. و «أَبو داود» (١٨٨٦) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «النَّسَائي» ٥/ ٢٣٠، وفي «الكبرى» (٣٩٢٨) قال: أخبرني محمد بن سليمان، عن حماد بن زيد. و «ابن خزيمة» (٢٧٢٠) قال: حدثنا نصر بن مرزوق، قال: حدثنا أسد، قال: أخبرنا حماد بن سلمة. كلاهما (حماد بن زيد، وحماد بن سلمة) عن أيوب السَّخْتِياني، عن سعيد بن جبير، فذكره (¬١). - في رواية عفان؛ قال: وقد سمعت حمادا يحدثه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أو عن عبد الله (¬٢)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وقد سمعت حمادا يذكره، عن ابن جبير، لا شك فيه عنه. - وقال البخاري، عقب (٤٢٥٦): وزاد ابن سلمة (¬٣)، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «لما قدم النبي ﷺ لعامه الذي استأمن، قال: ارملوا، ليرى المشركون قوتهم، والمشركون من قبل قعيقعان». ٥٨٥٨ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال: «قدم رسول الله ﷺ وأصحابه، في الهدنة التي كانت قبل الصلح الذي كان بينه وبينهم، قال: والمشركون عند باب الندوة مما يلي الحجر، وقد تحدثوا أن برسول الله ﷺ وأصحابه جهدا وهزلا، فلما استلموا، قال لهم رسول الله ﷺ: إنهم قد تحدثوا أن بكم جهدا وهزلا، فارملوا ثلاثة أشواط حتى يروا أن بكم قوة، قال: فلما استلموا الحجر رفعوا أرجلهم فرملوا، حتى قال بعضهم لبعض: أليس زعمتم أن بهم هزلا وجهدا، وهم لا يرضون بالمشي، حتى يسعوا سعيا؟» (¬١). - وفي رواية: «لما قدم رسول الله ﷺ مكة، عام الحُدَيبيَة، مر بقريش، وهم جلوس في دار الندوة، ف قال رسول الله ﷺ: إن هؤلاء قد تحدثوا أنكم هزلى، فارملوا إذا قدمتم ثلاثا، قال: فلما قدموا رملوا ثلاثا، قال: فقال المشركون: أهؤلاء الذين نتحدث أن بهم هزلا؟! ما رضي هؤلاء بالمشي، حتى سعوا سعيا» (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٩٩) قال: حدثنا علي بن هاشم. و «أحمد» (٣٣٤٧) قال: حدثنا وكيع. و «عَبد بن حُميد» (٦٥٥) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن هاشم. كلاهما (علي بن هاشم، ووكيع بن الجراح) عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن الحكم بن عتيبة، عن مِقسَم، فذكره (¬٣).