رسول الله ﷺ: اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة، إلا من قلد الهدي، فطفنا (¬١) بالبيت، وبالصفا والمروة، وأتينا النساء، ولبسنا الثياب، وقال: من قلد الهدي، فإنه لا يحل له، حتى يبلغ الهدي محله، ثم أمرنا، عشية التروية، أن نهل بالحج، فإذا فرغنا من المناسك، جئنا فطفنا بالبيت، وبالصفا والمروة، فقد تم حجنا، وعلينا الهدي، كما قال الله، تعالى: ﴿فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم﴾ إلى أمصاركم، الشاة تجزي، فجمعوا نسكين في عام بين الحج والعمرة، فإن الله، تعالى، أنزله في كتابه، وسنه نبيه ﷺ وأباحه للناس، غير أهل مكة، قال الله: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾ وأشهر الحج التي ذكر الله، تعالى: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، فمن تمتع في هذه الأشهر، فعليه دم، أو صوم». والرفث: الجماع، والفسوق: المعاصي، والجدال: المراء. أخرجه البخاري، تعليقا، ٢/ ١٤٤ (١٥٧٢) قال: وقال أَبو كامل فُضيل بن حسين البصري: حدثنا أَبو معشر البراء، قال: حدثنا عثمان بن غياث، عن عكرمة، فذكره (¬٢). - فوائد: - قال ابن حَجر: وصله الإسماعيلي، قال: حدثنا القاسم المطرز، قال: حدثنا أحمد بن سنان، قال: حدثنا أَبو كامل، فذكره بطوله، لكنه قال: «عثمان بن سعد» بدل «عثمان بن غياث»، وكلاهما بصري، وله رواية عن عكرمة، لكن عثمان بن غياث ⦗١٩٢⦘ ثقة، وعثمان بن سعد ضعيف، وقد أشار الإسماعيلي إلى أن شيخه القاسم وهم في قوله: «عثمان بن سعد». «فتح الباري» ٣/ ٤٣٤. ٥٨٢٦ - عن مسلم القري، سمع ابن عباس، ﵄، يقول: «أهل النبي ﷺ بعمرة, وأهل أصحابه بحج, فلم يحل النبي ﷺ , ولا من ساق الهدي من أصحابه, وحل بقيتهم, فكان طلحة بن عُبيد الله فيمن ساق الهدي، فلم يحل» (¬١). - وفي رواية: «أهل رسول الله ﷺ بالعمرة، وأهل أصحابه بالحج، وأمر من لم يكن معه الهدي أن يحل، وكان فيمن لم يكن معه الهدي طلحة بن عُبيد الله، ورجل آخر، فأحلا» (¬٢). أخرجه أحمد (٢١٤١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وروح. و «مسلم» ٤/ ٥٦ (٢٩٨١) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي. وفي (٢٩٨٢) قال: وحدثناه محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، يعني ابن جعفر. و «أَبو داود» (١٨٠٤) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: أخبرنا أبي. و «النَّسَائي» ٥/ ١٨١، وفي «الكبرى» (٣٧٨٢) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد. ثلاثتهم (محمد بن جعفر، وروح بن عبادة، ومعاذ بن معاذ العنبري) عن شعبة، عن مسلم القري، فذكره (¬٣).