رسول الله ﷺ: من الوفد؟ أو: من القوم؟ قالوا: ربيعة، قال: مرحبا بالقوم، أو بالوفد، غير خزايا ولا الندامى، قال: فقالوا: يا رسول الله، إنا نأتيك من شقة بعيدة، وإن بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر، وإنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في شهر الحرام، فمرنا بأمر فصل، نخبر به من وراءنا، ندخل به الجنة، قال: فأمرهم بأربع، ونهاهم عن أربع، قال: أمرهم بالإيمان بالله وحده، وقال: هل تدرون ما الإيمان بالله؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تؤدوا خمسا من المغنم، ونهاهم عن الدُّبَّاء، والحنتم، والمزفت». قال شعبة: وربما قال: «النَّقِيرِ». قال شعبة: وربما قال: «الْمُقَيَّرِ». وقال: «احفظوه وأَخبروا به مِن ورائِكم». وقال أَبو بكر (¬٢) في روايته: «من وراءكم»، وليس في روايته: «المقير» (¬٣). - وفي رواية: «قدم وفد عبد القيس، فقالوا: يا رسول الله، إنا هذا الحي من ربيعة، بيننا وبينك كفار مضر، فلسنا نصل إليك إلا في الشهر الحرام، فمرنا بأمر نأخذ به، وندعو إليه من وراءنا، قال: آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع، الإيمان بالله: شهادة أن لا إله إلا الله، وعقد بيده، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن تؤدوا لله خمس ما غنمتم، وأنهاكم: عن الدُّبَّاء، والنقير، والحنتم، والمزفت» (¬٤). - وفي رواية: عن أبي جَمرة، قلت لابن عباس، ﵄: إن لي جرة، ينتبذ لي نبيذ، فأشربه حلوا في جر، إن أكثرت منه، فجالست القوم، فأطلت الجلوس، خشيت أن أفتضح، فقال: قدم وفد عبد القيس على رسول الله ﷺ فقال: مرحبا بالقوم، غير خزايا، ولا الندامى، فقالوا: يا رسول الله، إن بيننا وبينك المشركين من مضر، وإنا لا نصل إليك إلا في أشهر الحرم، حدثنا بجمل من الأمر، إن عملنا به دخلنا الجنة، وندعو به من وراءنا، قال: آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع؛ الإيمان بالله، هل تدرون ما الإيمان بالله؟ شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تعطوا من المغانم الخمس، وأنهاكم عن أربع: ما انتبذ في الدُّبَّاء، والنقير، والحنتم، والمزفت» (¬١). - وفي رواية: «نهى النبي ﷺ عن الدُّبَّاء، والنقير، والمزفت، والحنتم» (¬٢). - زاد عُبيد الله بن معاذ في روايته: «وقال رسول الله ﷺ للأشج، أشج عبد القيس: إن فيك خصلتين يحبهما الله؛ الحلم، والأناة». أخرجه عبد الرزاق (١٦٩٢٧) قال: أخبرنا مَعمَر. و «ابن أبي شيبة» (٣٠٩٤٦) و ١٢/ ٢٠٢ (٣٣١٦٦) قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة. و «أحمد» (٢٠٢٠) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة (ح) وابن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٣٣٣ (٣٠٨٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «البخاري» ١/ ٢٠ (٥٣) قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرنا شعبة. وفي ١/ ٢٩ (٨٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ١١١ (٥٢٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عباد، هو ابن عباد. وفي ٢/ ١٠٥ (١٣٩٨) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد بن زيد. قال البخاري: وقال سليمان، وأَبو النعمان، عن حماد: «الإيمان بالله؛ شهادة أن لا إله إلا الله». وفي ٤/ ٨١ (٣٠٩٥) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد. وفي ٤/ ١٨١ (٣٥١٠) قال: حدثنا مُسدد، قال: ⦗٣٣٣⦘ حدثنا حماد. وفي ٥/ ١٦٨ (٤٣٦٨) قال: حدثني إسحاق، قال: أخبرنا أَبو عامر العَقَدي، قال: حدثنا قرة. وفي (٤٣٦٩) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي ٨/ ٤١ (٦١٧٦) قال: حدثنا عمران بن ميسرة، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا أَبو التياح. وفي ٩/ ٩٠ (٧٢٦٦) قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرنا شعبة (ح) وحدثني إسحاق، قال: أخبرنا النضر، قال: أخبرنا شعبة. وفي ٩/ ١٦١ (٧٥٥٦) قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا أَبو عاصم، قال: حدثنا قرة بن خالد. و «مسلم» ١/ ٣٥ (٢٣) و ٦/ ٩٤ (٥٢٢٣) قال: حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا حماد بن زيد (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، واللفظ له، قال: أخبرنا عباد بن عباد. وفي ١/ ٣٥ (٢٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، وألفاظهم متقاربة، قال أَبو بكر: حدثنا غُندَر، عن شعبة، وقال الآخران: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٣٦ (٢٥) قال: وحدثني عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: أخبرني أبي، قالا جميعا: حدثنا قرة بن خالد. و «أَبو داود» (٣٦٩٢) قال: حدثنا سليمان بن حرب، ومحمد بن عبيد، قالا: حدثنا حماد (ح) وحدثنا مُسدد، قال: حدثنا عباد بن عباد. وفي (٤٦٧٧) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن شعبة. و «التِّرمِذي» (١٥٩٩ و ٢٦١١) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عباد بن عباد المهلبي (ح) وحدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «النَّسَائي» ٨/ ١٢٠ قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا عباد، وهو ابن عباد. وفي ٨/ ٣٢٢، وفي «الكبرى» (٥١٨٢) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا أَبو عتاب، وهو سهل بن حماد، قال: حدثنا قرة. وفي «الكبرى» (٣٢٠) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة. وفي «الكبرى» (٥٨١٨) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة. و «ابن خزيمة» (٣٠٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، بُندَار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا قرة. وفي (١٨٧٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا قرة. وفي (٢٢٤٥) ⦗٣٣٤⦘ قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: أخبرنا حماد، يعني ابن زيد. وفي (٢٢٤٦) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: أخبرنا عباد، يعني ابن عباد المهلبي. و «ابن حِبَّان» (١٥٧) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا عباد بن عباد. وفي (١٧٢) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٧٢٩٥) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا قرة بن خالد. ستتهم (مَعمَر بن راشد، وشعبة بن الحجاج، وعباد بن عباد، وحماد بن زيد، وقرة بن خالد، وأَبو التياح الضبعي) عن أبي جَمرة الضبعي، نصر بن عمران، فذكره (¬١). - في رواية علي بن الجعد، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي جَمرة، قال: كنت أقعد مع ابن عباس، يجلسني على سريره، فقال: أقم عندي حتى أجعل لك سهما من مالي، فأقمت معه شهرين ... وذكر الحديث. - قال أَبو داود عقب (٣٦٩٢): وقال ابن عبيد: «النقير» مكان «المقير»، وقال مُسدد: «والنقير، والمقير»، لم يذكر المزفت. قال أَبو داود: أَبو جمرة: نصر بن عمران الضبعي. - وقال التِّرمِذي (٢٦١١): هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وأَبو جمرة الضبعي اسمه: نصر بن عمران، وقد رواه شعبة عن أبي جَمرة أيضا، وزاد فيه: «أتدرون ما الإيمان؟ شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله»، وذكر الحديث. سمعت قتيبة بن سعيد يقول: ما رأيت مثل هؤلاء الفقهاء الأشراف الأربعة: مالك بن أنس، والليث بن سعد، وعباد بن عباد المهلبي، وعبد الوَهَّاب الثقفي، قال قتيبة: كنا نرضى أن نرجع من عند عباد كل يوم بحديثين، وعباد بن عباد هو من ولد المهلب بن أبي صفرة. ⦗٣٣٥⦘ - وقال أَبو حاتم بن حبان (١٥٧): روى هذا الخبر قتادة، عن سعيد بن المُسَيب، وعكرمة، عن ابن عباس، وأبي نضرة، عن أبي سعيد الخُدْري. - أَخرجه النَّسَائي ٨/ ٣٢٢ قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن أبي جَمرة، قال: كنت أترجم بين ابن عباس وبين الناس، فأتته امرأة تسأله عن نبيذ الجر، فنهى عنه، قلت: يا أبا عباس، إني أنتبذ في جرة خضراء نبيذا حلوا، فأشرب منه، فيقرقر بطني؟ قال: لا تشرب منه، وإن كان أحلى من العسل. «موقوف». ٥٣٨٨ - عن سعيد بن المُسَيب، وعن عكرمة، عن ابن عباس؛ «أن وفد عبد القيس أتوا رسول الله ﷺ فيهم الأشج أخو بني عصر، فقالوا: يا نبي الله، إنا حي من ربيعة، وإن بيننا وبينك كفار مضر، وإنا لا نصل إليك إلا في الشهر الحرام، فمرنا بأمر إذا عملنا به دخلنا الجنة، وندعو به من وراءنا، فأمرهم بأربع، ونهاهم عن أربع؛ أمرهم أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا، وأن يصوموا رمضان، وأن يحجوا البيت، وأن يعطوا الخمس من المغانم، ونهاهم عن أربع: عن الشرب في الحنتم، والدُّبَّاء، والنقير، والمزفت، فقالوا: ففيم نشرب، يا رسول الله؟ قال: عليكم بأسقية الأدم، التي يلاث على أفواهها» (¬١). أخرجه أحمد (٣٤٠٦) قال: حدثنا بَهز. وفي (٣٤٠٧) قال: حدثنا عفان. و «أَبو داود» (٣٦٩٤) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٨٠٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا أَبو هشام. أربعتهم (بَهز بن أسد، وعفان بن مسلم، ومسلم، وأَبو هشام، المغيرة بن سلمة) عن أَبَان بن يزيد العطار، عن قتادة، عن سعيد بن المُسَيب، وعن عكرمة، فذكراه (¬٢). - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: خالفه داود بن أبي هند. ⦗٣٣٦⦘ - أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٦٨٠٤) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن ابن أَبي عَدي، عن داود، عن سعيد، قال: «نهى رسول الله ﷺ وفد عبد القيس، عن الدُّبَّاء، والحنتم، والنقير، والمزفت، أن ينتبذوا فيه»، مختصر، ومرسل (¬٣). ٥٣٨٩ - عن شهر بن حوشب؛ حدثني ابن عباس، قال: «جلس رسول الله ﷺ مجلسا له، فأتاه جبريل، فجلس بين يدي رسول الله ﷺ واضعا كفيه على ركبتي رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، حدثني ما الإسلام؟ قال رسول الله ﷺ: الإسلام أن تسلم و جهك لله، وتشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، قال: فإذا فعلت ذلك فقد أسلمت؟ قال: إذا فعلت ذلك فقد أسلمت، قال: يا رسول الله، فحدثني ما الإيمان؟ قال: الإيمان أن تؤمن بالله، واليوم الآخر، والملائكة، والكتاب، والنبيين، وتؤمن بالموت، وبالحياة بعد الموت، وتؤمن بالجنة والنار، والحساب والميزان، وتؤمن بالقدر كله خيره وشره، قال: فإذا فعلت ذلك فقد آمنت؟ قال: إذا فعلت ذلك فقد آمنت، قال: يا رسول الله، حدثني ما الإحسان؟ قال رسول الله ﷺ: الإحسان أن تعمل لله كأنك تراه، فإنك إن لا تراه فإنه يراك، قال: يا رسول الله، فحدثني متى الساعة؟ قال رسول الله ﷺ: سبحان الله، في خمس من الغيب لا يعلمهن إلا هو: ﴿إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير﴾ ولكن إن شئت حدثتك بمعالم لها دون ذلك، قال: أجل يا رسول الله، فحدثني، قال رسول الله ﷺ: إذا رأيت الأمة ولدت ربتها، أو ربها، ورأيت أصحاب الشاء تطاولوا بالبنيان، ورأيت الحفاة ⦗٣٣٧⦘ الجياع العالة كانوا رؤوس الناس، فذلك من معالم الساعة وأشراطها، قال: يا رسول الله، ومن أصحاب الشاء والحفاة الجياع العالة؟ قال: العرب». أخرجه أحمد (٢٩٢٦) و ٤/ ١٢٩ (١٧٣٠١) و ٤/ ١٦٤ (١٧٦٤٣) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا عبد الحميد، قال: حدثنا شهر، فذكره (¬١). - فوائد: - قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه شهر بن حوشب، عن غيره، عن النبي ﷺ؛ أن جبريل ﵇ سأله عن الإيمان ... ، أي الطرق أصح؟. فقال: روى عنه عبد الحميد بن بَهرام، فقال: عن شهر، عن ابن عباس. ورواه سيار أَبو الحكم، فقال: عن شهر، عن ابن عباس، ورافع بن خَدِيج. ورواه مؤمل، عن حماد، عن عاصم، عن شهر، عن أبي هريرة. ورواه أَبَان بن صالح، وابن أبي حسين، عن شهر، عن ابن غنم، عن النبي ﷺ. قال أبي: ونفس الحديث قد روي عن أبي هريرة، من وجوه أخر، وشهر لا ينكر هذا من فعله، وسوء حفظه، وهذا من شهر ذا الاضطراب. «علل الحديث» (١٩٤٠). - رواه عبد الله بن أبي حسين، قال: حدثنا شهر بن حوشب، عن عامر، أو أبي عامر، أو أبي مالك، عن النبي ﷺ وسيأتي إن شاء الله تعالى في أَبواب المبهمات. ٥٣٩٠ - عن كُريب مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: «بعثت بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة، وافدا إلى رسول الله ﷺ فقدم عليه، فأناخ بعيره على باب المسجد، ثم عقله، ثم دخل المسجد، ورسول الله ﷺ جالس في أصحابه، وكان ضمام رجلا جلدا، أشعر، ذا غديرتين، فأقبل حتى وقف على رسول الله ﷺ في أصحابه، فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟ ⦗٣٣٨⦘ فقال رسول الله ﷺ: أنا ابن عبد المطلب، قال: محمد؟ قال: نعم، فقال: ابن عبد المطلب، إني سائلك ومغلظ في المسألة، فلا تجدن في نفسك، قال: لا أجد في نفسي، فسل عما بدا لك، قال: أنشدك الله إلهك، وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آلله بعثك إلينا رسولا؟ فقال: اللهم نعم، قال: فأنشدك الله إلهك، وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آلله أمرك أن تأمرنا أن نعبده وحده، لا نشرك به شيئا، وأن نخلع هذه الأنداد التي كانت آباؤنا يعبدون معه؟ قال: اللهم نعم، قال: فأنشدك الله إلهك، وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آلله أمرك أن نصلي هذه الصلوات الخمس؟ قال: اللهم نعم، قال: ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة، الزكاة والصيام والحج، وشرائع الإسلام كلها، يناشده عند كل فريضة، كما يناشده في التي قبلها، حتى إذا فرغ قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، وسأؤدي هذه الفرائض، وأجتنب ما نهيتني عنه، ثم لا أزيد ولا أنقص، قال: ثم انصرف راجعا إلى بعيره، فقال رسول الله ﷺ حين ولى: إن يصدق ذو العقيصتين، يدخل الجنة، قال: فأتى إلى بعيره، فأطلق عقاله، ثم خرج حتى قدم على قومه، فاجتمعوا إليه، فكان أول ما تكلم به، أن قال: بئست اللات والعزى، قالوا: مه يا ضمام، اتق البرص والجذام، اتق الجنون، قال: ويلكم، إنهما والله لا يضران ولا ينفعان، إن الله، ﷿، قد بعث رسولا، وأنزل عليه كتابا، استنقذكم به مما كنتم فيه، وإني أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وإني قد جئتكم من عنده بما أمركم به، ونهاكم عنه، قال: فوالله، ما أمسى من ذلك اليوم، وفي حاضره رجل، ولا امرأة، إلا مسلما». قال: يقول ابن عباس: فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام بن ثعلبة (¬١). ⦗٣٣٩⦘ أخرجه أحمد (٢٢٥٤) و ١/ ٢٦٤ (٢٣٨٠) و ١/ ٢٦٥ (٢٣٨١) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن الوليد بن نويفع مولى آل الزبير. و «الدَّارِمي» (٦٩٦) قال: أخبرنا محمد بن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثني سلمة بن كهيل، ومحمد بن الوليد بن نويفع. و «أَبو داود» (٤٨٧) قال: حدثنا محمد بن عَمرو، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثني سلمة بن كهيل، ومحمد بن الوليد بن نويفع. كلاهما (محمد بن الوليد، وسلمة بن كهيل) عن كُريب مولى ابن عباس، فذكره (¬٢).