بالناقوس، ليضرب به للناس، في الجمع للصلاة، طاف بي وأنا نائم رجل، يحمل ناقوسا في يده، فقلت له: يا عبد الله، أتبيع الناقوس؟ قال: ما تصنع به؟ قال: فقلت: ندعو به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ قال: فقلت له: بلى، قال: تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، ثم استأخر غير بعيد، ثم قال: تقول إذا أقيمت الصلاة: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، فلما أصبحت، أتيت رسول الله ﷺ فأخبرته بما رأيت، فقال: إنها لرؤيا حق، إن شاء الله، فقم مع بلال، فألق عليه ما رأيت، فليؤذن به، فإنه أندى صوتا منك، قال: فقمت ⦗٢٦٠⦘ مع بلال، فجعلت ألقيه عليه، ويؤذن به، قال: فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته، فخرج يجر رداءه يقول: والذي بعثك بالحق، لقد رأيت مثل الذي أري، قال: ف قال رسول الله ﷺ: فلله الحمد» (¬١). - وفي رواية: «وقد كان رسول الله ﷺ حين قدمها ـ قال أَبو محمد (¬١): يعني المدينة ـ إنما يجتمع إليه بالصلاة لحين مواقيتها لغير دعوة، فهم رسول الله ﷺ أن يجعل بوقا كبوق اليهود، الذين يدعون به لصلاتهم، ثم كرهه، ثم أمر بالناقوس، فنحت ليضرب به للمسلمين إلى الصلاة، فبينما هم على ذلك، رأى عبد الله بن زيد بن عبد رَبِّه، أخو بالحارث بن الخزرج، فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إنه طاف بي الليلة طائف، مر بي رجل، عليه ثوبان أخضران، يحمل ناقوسا في يده، فقلت: يا عبد الله، أتبيع هذا الناقوس؟ فقال: وما تصنع به؟ قلت: ندعو به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلك على خير من ذلك؟ قلت: وما هو؟ قال: تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، ثم استأخر غير كثير، ثم قال مثل ما قال، ثم جعلها وترا، إلا أنه قال: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، فلما خبرتها رسول الله ﷺ قال: إنها لرؤيا حق، إن شاء الله، فقم مع بلال فالقها عليه، فإنه أندى صوتا منك، فلما أذن بلال سمعها عمر بن الخطاب، وهو في بيته، فخرج إلى رسول الله ﷺ وهو يجر إزاره، وهو يقول: يا نبي الله، والذي بعثك بالحق، لقد رأيت مثل ما رأى، فقال رسول الله ﷺ: فلله الحمد، فذاك أثبت» (¬٢). - وفي رواية: «لما أصبحنا أتينا رسول الله ﷺ فأخبرته بالرؤيا، فقال: إن هذه لرؤيا حق، فقم مع بلال، فإنه أندى وأمد صوتا منك، فألق عليه ما قيل لك، وليناد بذلك، قال: فلما سمع عمر بن الخطاب نداء بلال بالصلاة، خرج إلى رسول الله ﷺ وهو يجر إزاره، وهو يقول: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، لقد رأيت مثل الذي قال، قال: فقال رسول الله ﷺ: فلله الحمد، فذلك أثبت» (¬١). أخرجه أحمد (١٦٥٩٢) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي. و «الدَّارِمي» (١٢٩٤ و ١٢٩٥) قال: أخبرنا محمد بن حميد: حدثنا سلمة (¬٢). وفي (١٢٩٦) قال: أخبرنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي. و «البخاري» في «خلق أفعال العباد» (١٧٩) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثني أبي. وفي (١٨٠) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن سلمة. و «ابن ماجة» (٧٠٦) قال: حدثنا أَبو عبيد، محمد بن عبيد بن ميمون المدني، قال: حدثنا محمد بن سلمة الحراني. و «أَبو داود» (٤٩٩) قال: حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي. و «التِّرمِذي» (١٨٩) قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأُمَوي، قال: حدثنا أبي. و «ابن خزيمة» (٣٦٣) قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأُمَوي، قال: حدثنا أبي. وفي (٣٧١) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثني أبي. و «ابن حِبَّان» (١٦٧٩) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عَمرو بن محمد الناقد، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي. أربعتهم (إبراهيم بن سعد والد يعقوب، وسلمة بن الفضل، ومحمد بن سلمة، ويحيى بن سعيد الأُمَوي) عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد رَبِّه، فذكره (¬٣). ـ زاد ابن ماجة في روايته: قال أَبو عبيد: فأخبرني أَبو بكر الحكمي، أن عبد الله بن زيد الأَنصاري، قال في ذلك: أحمد الله ذا الجلال وذا الإكـ ... رام حمدا على الأذان كثيرا إذ أتاني به البشير من الله ... فأكرم به لدي بشيرا في ليال والى بهن ثلاث ... كلما جاء زادني توقيرا - قال أَبو داود عقب حديثه: هكذا رواية الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، عن عبد الله بن زيد. وقال فيه ابن إسحاق، عن الزُّهْري: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر». وقال معمر، ويونس، عن الزُّهْري فيه: «الله أكبر، الله أكبر» لم يثن. - قال التِّرمِذي: حديث عبد الله بن زيد حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روى هذا الحديث إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، أتم من هذا الحديث وأطول، وذكر فيه قصة الأذان مثنى مثنى، والإقامة مرة مرة، وعبد الله بن زيد، هو ابن عبد رَبِّه، ويقال: ابن عبد رب، ولا نعرف له عن النبي ﷺ شيئًا يصح، إلا هذا الحديث الواحد في الأذان، وعبد الله بن زيد بن عاصم المازني له أحاديث، عن النبي ﷺ وهو عم عباد بن تميم. - وقال ابن خزيمة (٣٧٢): سمعت محمد بن يحيى يقول: ليس في أخبار عبد الله بن زيد في قصة الأذان خبر أصح من هذا، لأن محمد بن عبد الله بن زيد سمعه من أبيه، وعبد الرَّحمَن بن أبي ليلى لم يسمعه من عبد الله بن زيد. - أَخرجه ابن خزيمة (٣٧٠) قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا سلمة، يعني ابن الفضل، عن محمد بن إسحاق، قال: «وقد كان رسول الله ﷺ حين قدمها، ... ». فساقه مثل رواية الدَّارِمي، إلا أن ابن خزيمة لم يذكره متصلا.