أَبو حاتم الرازي: محمد بن إسماعيل بن مجمع الأَنصاري، روى عن بعض كبراء أهله، عن عبد الله بن أبي حَبيبة، روى عنه مجمع بن يعقوب، وعاصم بن سويد، إمام مسجد قباء. «الجرح والتعديل» ٧/ ١٨٨. ٣٢٢ - عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي (¬١) ٥٢٥٦ - عن جدة عبد الواحد بن أبي عون، عن ابن أبي حدرد الأسلمي؛ أنه ذكر: «أنه تزوج امرأة، فأتى رسول الله ﷺ يستعينه في صداقها، فقال: كم أصدقت؟ قال: قلت: مئتي درهم، قال: لو كنتم تغرفون الدراهم من واديكم هذا ما زدتم، ما عندي ما أعطيك، قال: فمكثت، ثم دعاني رسول الله ﷺ فبعثني في سرية، بعثها نحو نجد، فقال: اخرج في هذه السرية، لعلك أن تصيب شيئا، فأنفلكه، قال: فخرجنا حتى جئنا الحاضر ممسين، قال: فلما ذهبت فحمة العشاء، بعثنا أميرنا رجلين رجلين، قال: فأحطنا بالعسكر، وقال: إذا كبرت وحملت، فكبروا واحملوا، وقال حين بعثنا رجلين رجلين: لا تفترقا، ولأسألن واحدا منكما عن خبر صاحبه فلا أجده عنده، ولا تمعنوا في الطلب، قال: فلما أردنا أن نحمل، سمعت رجلا من الحاضر صرخ: يا خضرة، قال: فتفاءلت بأنا سنصيب منهم خضرة، قال: فلما أعتمنا كبر أميرنا وحمل، وكبرنا وحملنا، قال: فمر بي رجل في يده السيف فاتبعته، قال: فقال لي صاحبي: إن أميرنا قد عهد إلينا أن لا نمعن في الطلب، فارجع، فلما أبيت إلا أن أتبعه، قال: والله لترجعن، أو لأرجعن إليه، ولأخبرنه أنك أبيت، قال: فقلت: والله لأتبعنه، قال: فاتبعته، حتى إذا دنوت منه، رميته بسهم على جريداء متنه فوقع، فقال: ادن يا مسلم إلى الجنة، فلما رآني لا أدنو إليه ورميته بسهم آخر، فأثخنته، رماني بالسيف فأخطأني، فأخذت السيف فقتلته به، واحتززت به رأسه، وشددنا فأخذنا نعما كثيرة وغنما، قال: ثم انصرفنا، قال: فأصبحت فإذا بعيري مقطور به بعير، عليه امرأة جميلة شابة، قال: فجعلت تلتفت خلفها فتكثر، فقلت لها: إلى أين تلتفتين؟ قالت: إلى رجل، والله إن كان ⦗١٥٣⦘ حيا خالطكم، قال: قلت: وظننت أنه صاحبي الذي قتلت، قد والله قتلته، وهذا سيفه، وهو معلق بقتب البعير الذي أنا عليه، قال: وغمد السيف ليس فيه شيء معلق بقتب بعيرها، فلما قلت ذلك لها قالت: فدونك هذا الغمد فشمه فيه، إن كنت صادقا، قال: فأخذته فشمته فيه فطبقه، قال: فلما رأت ذلك بكت، قال: فقدمنا على رسول الله ﷺ فأعطاني من ذلك النعم الذي قدمنا به». أخرجه أحمد (٢٤٣٧٩) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن عبد الله بن جعفر، عن عبد الواحد بن أبي عون، عن جدته، فذكرته (¬٢). - فوائد: - رواه سفيان الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي حدرد الأسلمي، عن النبي ﷺ ويأتي في مسند أبي حدرد، برقم (١٢١١٦). ٥٢٥٧ - عن محمد بن أبي يحيى، عن ابن أبي حدرد الأسلمي؛ «أنه كان ليهودي عليه أربعة دراهم، فاستعدى عليه، فقال: يا محمد، إن لي على هذا أربعة دراهم، وقد غلبني عليها، فقال: أعطه حقه، قال: والذي بعثك بالحق، ما أقدر عليها، قال: أعطه حقه، قال: والذي نفسي بيده، ما أقدر عليها، قد أخبرته أنك تبعثنا إلى خيبر، فأرجو أن تغنمنا شيئا، فأرجع فأقضيه، قال: أعطه حقه، قال: وكان النبي ﷺ إذا قال ثلاثا، لم يراجع، فخرج به ابن أبي حدرد إلى السوق، وعلى رأسه عصابة، وهو متزر ببردة، فنزع العمامة عن رأسه فاتزر بها، ونزع البردة، فقال: اشتر مني هذه البردة، فباعها منه بأربعة الدراهم، فمرت عجوز، فقالت: ما لك يا صاحب رسول الله ﷺ؟ فأخبرها، فقالت: ها دونك هذا ببرد عليها طرحته عليه». ⦗١٥٤⦘ أخرجه أحمد (١٥٥٧٠) قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل المدني، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي يحيى، عن أبيه، فذكره (¬١).