ناس لسعد بن عبادة: يا أبا ثابت، قد نزلت الحدود، لو أنك وجدت مع امرأتك رجلا، كيف كنت صانعا؟ قال: كنت ضاربهما بالسيف حتى يسكتا، أفأنا أذهب فأجمع أربعة شهداء؟ فإلى ذلك قد قضى الحاجة، فانطلقوا، فاجتمعوا عند رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله، ألم تر إلى أبي ثابت، قال كذا وكذا؟ فقال رسول الله ﷺ: كفى بالسيف شاهدا، ثم قال: لا، لا، أخاف أن يتتايع (¬١) فيها السكران والغيران». أخرجه أَبو داود (٤٤١٧) قال: حدثنا محمد بن عوف الطائي، قال: حدثنا الربيع بن روح بن خليد، قال: حدثنا محمد بن خالد، يعني الوهبي، قال: حدثنا الفضل بن دلهم، عن الحسن، عن سلمة بن المُحَبَّق، فذكره (¬٢). - قال أَبو داود: روى وكيع أول هذا الحديث، عن الفضل بن دلهم، عن الحسن، عن قَبيصَة بن حريث، عن سلمة بن المُحَبَّق، عن النبي ﷺ وإنما هذا إسناد حديث ابن المُحَبَّق، أن رجلا وقع على جارية امرأته. ـ قال أَبو داود: الفضل بن دلهم ليس بالحافظ، كان قصابا بواسط. - أَخرجه أحمد (١٦٠٠٥). وابن ماجة (٢٦٠٦) قال: حدثنا علي بن محمد. كلاهما (أحمد بن حنبل، وعلي) عن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا الفضل بن دلهم، عن الحسن، عن قَبيصَة بن حريث، عن سلمة بن المُحَبَّق، قال: قال رسول الله ﷺ: «خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا؛ البكر بالبكر، جلد مئة، ونفي سنة، والثيب بالثيب، جلد مئة، والرجم» (¬١). - وفي رواية: «عن سلمة بن المُحَبَّق، قال: قيل لأبي ثابت، سعد بن عبادة، حين نزلت آية الحدود، وكان رجلا غيورا: أرأيت لو أنك وجدت مع ⦗٤٩٧⦘ امرأتك رجلا، أي شيء كنت تصنع؟ قال: كنت ضاربهما بالسيف، أنتظر حتى أجيء بأربعة؟! إلى ما ذاك، قد قضى حاجته وذهب، أو أقول: رأيت كذا وكذا، فتضربوني الحد، ولا تقبلوا لي شهادة أبدا، قال: فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: كفى بالسيف شاهدا، ثم قال: لا، إني أخاف أن يتتايع في ذلك السكران والغيران» (¬٢). ليس فيه: «عبادة بن الصامت» (¬٣). - قال أَبو عبد الله بن ماجة: سمعت أَبا زُرعَة يقول: هذا حديثُ علي بن محمد الطنافسي، وفاتني منه. - فوائد: - قال البخاري: الفضل بن دلهم، البصري، سمع الحسن، عن قَبيصَة، عن سلمة بن المُحَبَّق، عن النبي ﷺ قال: للبكر جلد مئة، وتغريب عام، روى عنه وك يع. وقال قتادة، وسلام: عن الحسن، عن حطان، عن عبادة، عن النبي ﷺ وهذا أصح. «التاريخ الكبير» ٧/ ١١٦. - وقال البخاري: لم يسمع الحسن من سلمة بن المُحَبَّق. «التاريخ الكبير» ٤/ ٧١. - وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه الفضل بن دلهم، عن الحسن، عن قَبيصَة بن حريث، عن سلمة بن المُحَبَّق، عن النبي ﷺ: خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا، الحديث. قال أبي: هذا خطأ إنما أراد: الحسن، عن حطان، عن عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (١٣٧٠). - وقال البزار: قال الفضل بن دلهم: عن الحسن، عن قَبيصَة، عن سلمة بن المُحَبَّق، عن النبي ﷺ. ⦗٤٩٨⦘ والفضل بن دلهم لم يكن بالحافظ، والحديث حديث قتادة، (يعني عن الحسن، عن حطان، عن عبادة). «مسنده» (٢٦٨٦). ٥٠٤٠ - عن عامر الشعبي، أن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من رجل يجرح في جسده جراحة، فيتصدق بها، إلا كفر الله عنه مثل ما تصدق به» (¬١). - وفي رواية: «من تصدق عن جسده بشيء، كفر الله، تعالى، عنه بقدر ذنوبه» (¬٢). أخرجه أحمد (٢٣٠٧٧) قال: حدثنا سريج بن النعمان، قال: حدثنا هُشيم. و «عبد الله بن أحمد» ٥/ ٣٢٩ (٢٣١٧٨) قال: حدثنا شجاع بن مخلد، قال: حدثنا هُشيم. وفي ٥/ ٣٣٠ (٢٣١٨٠) قال: حدثني إسماعيل أَبو مَعمَر الهذلي، قال: حدثنا جَرير. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٠٨١) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، عن جرير. كلاهما (هُشيم بن بشير، وجرير بن عبد الحميد) عن المغيرة بن مِقسَم، عن عامر الشعبي، فذكره (¬٣).