إن أول ما خلق الله، ﵎، القلمَُ، ثم قال: اكتب، فجرى في تلك الساعة بما هو كائن، إلى يوم القيامة، يا بني، إن مت ولست على ذلك دخلت النار» (¬١). - وفي رواية: «عن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: أوصاني أبي، رحمه الله تعالى، فقال: يا بني، أوصيك أن تؤمن بالقدر خيره وشره، فإنك إن لم تؤمن أدخلك الله، ﵎، النار، قال: وسمعت النبي ﷺ يقول: أول ما خلق الله، ﵎، القلم، ثم قال له: اكتب، قال: وما أكتب؟ قال: القدر، قال: فكتب ما يكون، وما هو كائن، إلى أن تقوم الساعة» (¬٢). ⦗٤٥٧⦘ - وفي رواية: عن عبد الواحد بن سليم، قال: قدمت مكة، فلقيت عطاء بن أبي رباح، فقلت له: يا أبا محمد، إن أهل البصرة يقولون في القدر، قال: يا بني، أتقرأ القرآن؟ قلت: نعم، قال: فاقرأ الزخرف، قال: فقرأت ﴿حم. والكتاب المبين. إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم﴾ فقال: أتدري ما أم الكتاب؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه كتاب كتبه الله قبل أن يخلق السماوات، وقبل أن يخلق الأرض، فيه إن فرعون من أهل النار، وفيه ﴿تبت يدا أبي لهب وتب﴾ قال عطاء: فلقيت الوليد بن عبادة بن الصامت، صاحب رسول الله ﷺ فسألته: ما كان وصية أبيك عند الموت؟ قال: دعاني أبي، فقال لي: يا بني، اتق الله، واعلم أنك لن تتقي الله حتى تؤمن بالله، وتؤمن بالقدر كله، خيره وشره، فإن مت على غير هذا دخلت النار، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن أول ما خلق الله القلمَُ، فقال: اكتب، فقال: ما أكتب؟ قال: اكتب القدر ما كان، وما هو كائن إلى الأبد» (¬٣). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٠٧٢) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، عن معاوية بن صالح، قال: حدثني أيوب، أَبو زيد الحِمصي، عن عبادة بن الوليد بن عبادة. و «أحمد» ٥/ ٣١٧ (٢٣٠٨١) قال: حدثنا أَبو العلاء، الحسن بن سوار، قال: حدثنا ليث، عن معاوية، عن أيوب بن زياد، قال: حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة. وفي (٢٣٠٨٣) قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب. و «التِّرمِذي» (٢١٥٥ و ٣٣١٩) قال: حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي، قال: حدثنا عبد الواحد بن سليم، قال: قدمت مكة، فلقيت عطاء بن أبي رباح. ثلاثتهم (عبادة بن الوليد، ويزيد بن أبي حبيب، وعطاء بن أبي رباح) عن الوليد بن عبادة بن الصامت، فذكره (¬١). ⦗٤٥٨⦘ - قال التِّرمِذي (٢١٥٥): وهذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه. - وقال أيضا (٣٣١٩): هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. - فوائد: - قال البخاري: قال عبد الله: حدثني معاوية، قال: حدثني أيوب بن زياد، عن عبادة بن الوليد بن عبادة، قال: حدثني أبي، قال: دخلت على عبادة، ﵁، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: أول ما خلق الله القلمَُ، قال: اكتب، فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة. وقال ابن منذر: حدثنا مَعْن، قال: حدثني معاوية، عن أبي زيد الحِمصي، قال: حدثني عبادة، عن أبيه، نحوه. وقال الجعفي: حدثنا بشر بن السَّري، قال: حدثنا معاوية، عن زياد بن أَبي أَيوب، قال: حدثني عبادة، عن أبيه، نحوه. وقال علي بن الجعد: أخبرنا عبد الواحد بن سليم، قال: سمعت عطاء بن أبي رباح، قال: سألت الوليد بن عبادة بن الصامت، فقال: قال لي أبي: سمعت النبي ﷺ، مِثلَه. عبد الواحد بن سليم فيه نظر. «التاريخ الكبير» ٦/ ٩٢. ٥٠١٢ - عن أبي حفصة، قال: قال عبادة بن الصامت لابنه: يا بني، إنك لن تجد طعم حقيقة الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن أول ما خلق الله القلمَُ، فقال له: اكتب، قال: رب، وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء، حتى تقوم الساعة، يا بني، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من مات على غير هذا، فليس مني». أخرجه أَبو داود (٤٧٠٠) قال: حدثنا جعفر بن مسافر الهذلي، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا الوليد بن رباح، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبي حفصة، فذكره (¬١).