أَبو داود: وكان أرسل فارسا إلى الشعب من الليل يحرس. أخرجه أَبو داود (٩١٦ و ٢٥٠١) قال: حدثنا الربيع بن نافع، أَبو توبة (¬١). و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٨١٩) قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن محمد، قال: حدثنا أَبو توبة. و «ابن خزيمة» (٤٨٧) قال: حدثناه محمد بن يحيى، قال: حدثنا مُعَمَّر بن يَعمَر. وفي (٤٨٧ م) قال: حدثناه فهد بن سليمان المصري، قال: قرأت على أبي توبة، الربيع بن نافع. كلاهما (الربيع أَبو توبة، ومعمر) عن معاوية بن سلَّام، عن زيد بن سلَّام، أنه سمع أبا سلَّام، قال: حدثني السلولي أَبو كبشة، فذكره (¬٢). ٤٦٨٩ - عن بشر بن قيس التغلبي، قال: كان بدمشق رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له: ابن الحنظلية، وكان رجلا متوحدا، قلما يجالس الناس، إنما ⦗٣٦⦘ هو في صلاة، فإذا فرغ فإنما يسبح ويكبر حتى يأتي أهله، فمر بنا يوما، ونحن عند أبي الدرداء، فقال له أَبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال: «بعث رسول الله ﷺ سرية، فقدمت، فجاء رجل منهم فجلس في المجلس الذي فيه رسول الله ﷺ فقال لرجل إلى جنبه: لو رأيتنا حين التقينا نحن والعدو، فحمل فلان فطعن، فقال: خذها وأنا الغلام الغِفاري، كيف ترى في قوله؟ قال: ما أراه إلا قد أبطل أجره، فسمع ذلك آخر، فقال: ما أرى بذلك بأسا، فتنازعا حتى سمع النبي ﷺ فقال: سبحان الله، لا بأس أن يحمد ويؤجر. قال: فرأيت أبا الدرداء سر بذلك، وجعل يرفع رأسه إليه، ويقول: آنت سمعت ذلك من رسول الله ﷺ؟ فيقول: نعم، فما زال يعيد عليه حتى إني لأقول: ليبركن على ركبتيه. قال: ثم مر بنا يوما آخر، فقال له أَبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال: قال لنا رسول الله ﷺ: إن المنفق على الخيل في سبيل الله، كباسط يديه بالصدقة لا يقبضها. قال: ثم مر بنا يوما آخر، فقال له أَبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، فقال: قال رسول الله ﷺ: نعم الرجل خريم الأسدي لولا طول جمته وإسبال إزاره، فبلغ ذلك خريما فجعل يأخذ شفرة فيقطع بها شعره إلى أنصاف أذنيه، ورفع إزاره إلى أنصاف ساقيه. قال: فأخبرني أبي قال: دخلت بعد ذلك على معاوية، فإذا عنده شيخ جمته فوق أذنيه، ورداؤه إلى ساقيه، فسألت عنه، فقالوا: هذا خريم الأسدي. قال: ثم مر بنا يوما آخر، ونحن عند أبي الدرداء، فقال له أَبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنكم قادمون على إخوانكم، فأصلحوا رحالكم، وأصلحوا لباسكم، فإن الله، ﷿، لا يحب الفحش ولا التفحش (¬١). ⦗٣٧⦘ أخرجه أحمد (١٧٧٦٧) و ٤/ ١٨٠ (١٧٧٦٨ و ١٧٧٦٩ و ١٧٧٧٠) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، أَبو عامر. وفي (١٧٧٧٢ و ١٧٧٧٣ و ١٧٧٧٤) قال: حدثنا وكيع. و «أَبو داود» (٤٠٨٩) قال: حدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا أَبو عامر، يعني عبد الملك بن عَمرو. كلاهما (عبد الملك، ووكيع) عن هشام بن سعد المدني، قال: حدثنا قيس بن بشر التغلبي، قال: أخبرني أبي، وكان جليسا لأبي الدرداء، فذكره (¬٢). ـ قال أَبو داود: وكذلك قال أَبو نُعيم، عن هشام، قال: «حتى تكونوا كالشامة في الناس». - لم يذكر وكيع في روايته الفقرة الثانية: «المنفق على الخيل». - أَخرجه ابن أبي شيبة (١٩٨٧٣) و ١٢/ ٥٠٥ (٣٤٢٦٦) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا هشام بن سعد، قال: حدثني قيس بن بشر التغلبي، قال: كان أبي جليسا لأبي الدرداء بدمشق، وكان بدمشق رجل من أصحاب رسول الله ﷺ يقال له: ابن الحنظلية، من الأنصار، وكان الرجل متوحدا، قلما يجالس الناس، إنما هو يصلي، فإذا انصرف فإنما هو تسبيح وتهليل، حتى يأتي أهله، فمر بنا ذات يوم، ونحن عند أبي الدرداء، فسلم، فقال له أَبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال: قال رسول الله ﷺ: «المنفق على الخيل في سبيل الله، كباسط يديه بالصدقة لا يقبضها». ثم مر بنا يوما آخر، فسلم، فقال أَبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنكم قادمون على إخوانكم، فأصلحوا رحالكم، وأصلحوا لباسكم، حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش». - لفظ (٣٤٢٦٦): «عن هشام بن سعد، قال: حدثني قيس بن بشر التغلبي، قال: كان أبي جليس أبي الدرداء بدمشق، وكان بدمشق رجل من ⦗٣٨⦘ أصحاب رسول الله ﷺ يقال له: ابن الحنظلية، من الأنصار، فمر بنا ذات يوم، ونحن عند أبي الدرداء، فقال أَبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال: بعث رسول الله ﷺ سرية، فقدمت، فأتى رجل منهم، فجلس في المجلس الذي فيه رسول الله ﷺ فقال لرجل إلى جنبه: لو رأيتنا حين لقينا العدو، حمل فلان فطعن، فقال: خذها، وأنا الغلام الغِفاري، فقال: ما أراه إلا قد أبطل أجره، فقال: ما أرى بذلك بأسا، قال: فتنازعوا في ذلك واختلفوا، حتى سمع ذلك النبي ﷺ فقال: سبحان الله، لا بأس أن يؤجر ويحمد». فرأيت أبا الدرداء سر بذلك، حتى يرتفع، حتى أرى أنه سيبرك على ركبتيه، ويقول: أنت سمعته من رسول الله ﷺ؟! فيقول: نعم. لم يقل قيس بن بشر: «عن أبي» أو «أخبرني أبي»، وصورته أن قيسا هو الذي رواه عن سهل (¬١).