المسند المصنف المعلل

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المسند المصنف المعلل
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

حتى بدت نواجذه في ضوء النار، فقال: يا سلمة، أتراك كنت فاعلا؟ قلت: نعم، والذي أكرمك، فقال: إنهم الآن ليقرون في أرض غطفان، قال: فجاء رجل من غطفان، فقال: نحر لهم فلان جزورا، فلما كشفوا جلدها رأوا غبارا، فقالوا: أتاكم القوم، فخرجوا هاربين، فلما أصبحنا قال رسول الله ﷺ: كان خير فرساننا اليوم أَبو قتادة، وخير رجالتنا سلمة، قال: ثم أعطاني رسول الله ﷺ سهمين، سهم الفارس، وسهم الراجل، فجمعهما لي جميعا، ثم أردفني رسول الله ﷺ وراءه على العضباء، راجعين إلى المدينة، قال: فبينما نحن نسير، قال: وكان رجل من الأنصار لا يسبق شدا، قال: فجعل يقول: ألا مسابق إلى المدينة؟ هل من مسابق؟ فجعل يعيد ذلك، قال: فلما سمعت كلامه قلت: أما تكرم كريما، ولا تهاب شريفا؟ قال: لا، إلا أن يكون رسول الله ﷺ قال: قلت: يا رسول الله، بأبي وأمي، ذرني فلأسابق الرجل، قال: إن شئت، قال: قلت: اذهب إليك، وثنيت رجلي، فطفرت فعدوت، قال: فربطت عليه شرفا، أو شرفين، أستبقي نفسي، ثم عدوت في إثره، فربطت عليه شرفا، أو شرفين، ثم إني رفعت حتى ألحقه، قال: فأصكه بين كتفيه، قال: قلت: قد سبقت والله، قال: أنا أظن، قال: فسبقته إلى المدينة، قال: فوالله، ما ⦗٣٧٥⦘ لبثنا إلا ثلاث ليال، حتى خرجنا إلى خيبر مع رسول الله ﷺ قال: فجعل عمي عامر يرتجز بالقوم؛ تالله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا ونحن عن فضلك ما استغنينا ... فثبت الأقدام إن لاقينا وأنزلن سكينة علينا فقال رسول الله ﷺ: من هذا؟ قال: أنا عامر، قال: غفر لك ربك، قال: وما استغفر رسول الله ﷺ لإنسان يخصه إلا استشهد، قال: فنادى عمر بن الخطاب، وهو على جمل له: يا نبي الله، لولا ما متعتنا بعامر، قال: فلما قدمنا خيبر قال: خرج ملكهم مرحب يخطر بسيفه، ويقول: قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب قال: وبرز له عمي عامر، فقال: قد علمت خيبر أني عامر ... شاكي السلاح بطل مغامر قال: فاختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب في ترس عامر، وذهب عامر يسفل له، فرجع سيفه على نفسه، فقطع أكحله، فكانت فيها نفسه، قال سلمة: فخرجت، فإذا نفر من أصحاب النبي ﷺ يقولون: بطل عمل عامر، قتل نفسه، قال: فأتيت النبي ﷺ وأنا أبكي، فقلت: يا رسول الله، بطل عمل عامر؟ قال رسول الله ﷺ: من قال ذلك؟ قال: قلت: ناس من أصحابك، قال: كذب من قال ذلك، بل له أجره مرتين، ثم أرسلني إلى علي وهو أرمد، فقال: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، أو يحبه الله ورسوله، قال: فأتيت عليا، فجئت به أقوده، وهو أرمد، حتى أتيت به رسول الله ﷺ فبسق في عينيه فبرأ، ⦗٣٧٦⦘ وأعطاه الراية، وخرج مرحب، فقال: قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب فقال علي؛ أنا الذي سمتني أمي حيدره ... كليث غابات كريه المنظره أوفيهم بالصاع كيل السندره قال: فضرب رأس مرحب فقتله، ثم كان الفتح على يديه» (¬١). - في روايتي ابن أبي شيبة (٣٨٠٢٩)، وأحمد (١٦٦٥٣)، زادا في رجز عامر بيتا؛ إن الذين قد بغوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٧٦٣) و ١٤/ ٤٥٩ (٣٨٠٢٩) و ١٤/ ٥٣٣ (٣٨١٥٧) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، أَبو النضر. و «أحمد» ٤/ ٤٨ (١٦٦٣٣) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٤/ ٥١ (١٦٦٥٣) و ٤/ ٥٢ (١٦٦٥٤) قال: حدثنا أَبو النضر هاشم بن القاسم (¬٢). و «مسلم» ٥/ ١٨٩ (٤٧٠٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا هاشم بن القاسم (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا أَبو عامر العَقَدي (ح) وحدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، وهذا حديثه، قال: أخبرنا أَبو علي الحنفي، عُبيد الله بن عبد المجيد. و «أَبو داود» (٢٧٥٢) قال: حدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا هاشم بن القاسم. و «ابن حِبَّان» (٦٩٣٥) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي. وفي (٧١٧٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا هاشم بن القاسم. وفي (٧١٧٥) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي. خمستهم (هاشم بن القاسم، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وأَبو عامر العَقَدي، وأَبو علي الحنفي عُبيد الله بن عبد المجيد، وأَبو الوليد الطيالسي) عن عكرمة بن عمار, قال: حدثني إياس بن سلمة، فذكره (¬١). - أخرجه أحمد (١٦٦٦٣ م) قال: حدثنا عبد الصمد, قال: حدثنا عمر بن راشد اليمامي، قال: حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع الأسلمي، عن أبيه، قال: «بايعت رسول الله ﷺ فيمن بايعه تحت الشجرة، ثم مررت به بعد ذلك، ومعه قوم، فقال: بايع يا سلمة، فقلت: قد فعلت، قال: وأيضا، فبايعته الثانية» مختصر (¬٢). - وأخرجه أحمد (١٦٦٠٩) قال: حدثنا وكيع, قال: حدثنا عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: «كان للنبي ﷺ غلام يسمى رباحا» مختصر (¬٣). - الروايات مطولة ومختصرة. - جاء في «صحيح مسلم» ٥/ ١٩٥ (٤٧٠٣) قال إبراهيم (¬٤): حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عكرمة بن عمار, بهذا الحديث، بطوله. - وفي (٤٧٠٤) قال: وحدثنا أحمد بن يوسف الأزدي السلمي، قال: حدثنا النضر بن محمد، عن عكرمة بن عمار, بهذا. ٤٥٤٦ - عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، أنه أخبره، قال: «خرجت من المدينة, ذاهبا نحو الغابة, حتى إذا كنت بثنية الغابة, لقيني غلام لعبد الرَّحمَن بن عوف، قلت: ويحك, ما بك؟ قال: أخذت لقاح النبي ﷺ؟ قلت: من أخذها؟ قال: غطفان وفزارة, فصرخت ثلاث صرخات, أسمعت ما بين لابتيها: يا صباحاه, يا صباحاه, ثم اندفعت حتى ألقاهم وقد أخذوها, فجعلت أرميهم وأقول: أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع فاستنقذتها منهم قبل أن يشربوا, فأقبلت بها أسوقها, فلقيني النبي ﷺ , فقلت: يا رسول الله, إن القوم عطاش, وإني أعجلتهم أن يشربوا سقيهم, فابعث في إثرهم، فقال: يا ابن الأكوع, ملكت فأسجح, إن القوم يقرون في قومهم» (¬١). - وفي رواية: «خرجت قبل أن يؤذن بالأولى، وكانت لقاح رسول الله ﷺ ترعى بذي قرد، قال: فلقيني غلام لعبد الرَّحمَن بن عوف، فقال: أخذت لقاح رسول الله ﷺ فقلت: من أخذها؟ قال: غطفان، قال: فصرخت ثلاث صرخات: يا صباحاه، قال: فأسمعت ما بين لابتي المدينة, ثم اندفعت على وجهي، حتى أدركتهم بذي قرد, وقد أخذوا يسقون من الماء, فجعلت أرميهم بنبلي, وكنت راميا, وأقول: أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع فأرتجز, حتى استنقذت اللقاح منهم, واستلبت منهم ثلاثين بردة، قال: وجاء النبي ﷺ والناس، فقلت: يا نبي الله, إني قد حميت القوم الماء, وهم عطاش, فابعث إليهم الساعة، فقال: يا ابن الأكوع, ملكت فأسجح، قال: ثم رجعنا, ويردفني رسول الله ﷺ على ناقته, حتى دخلنا المدينة» (¬٢). أخرجه أحمد (١٦٦٢٨) قال: حدثنا مكي بن إبراهيم. وفي (١٦٦٣٠) قال: حدثنا إبراهيم بن مهدي، قال: حدثنا حاتم، يعني ابن إسماعيل. و «البخاري» ٤/ ٦٦ (٣٠٤١) قال: حدثنا المكي بن إبراهيم. وفي ٥/ ١٣٠ (٤١٩٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حاتم. و «مسلم» ٥/ ١٨٩ (٤٧٠١) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حاتم، يعني ابن إسماعيل. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٧٤٨) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حاتم. و «ابن حِبَّان» (٤٥٢٩) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل, قال: حدثنا هشام بن عمار, قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل. كلاهما (مكي، وحاتم) عن يزيد بن أبي عبيد، فذكره (¬١). ٤٥٤٧ - عن يزيد بن أبي عبيد مولى سلمة بن الأكوع، عن سلمة بن الأكوع، قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى خيبر، فتسيرنا ليلا، فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع: ألا تسمعنا من هنيهاتك؟ وكان عامر رجلا شاعرا، فنزل يحدو بالقوم، يقول: اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا فاغفر فداء لك ما اقتفينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا وألقين سكينة علينا ... إنا إذا صيح بنا أتينا وبالصياح عولوا علينا فقال رسول الله ﷺ: من هذا السائق؟ قالوا: عامر، قال: يرحمه الله، فقال رجل من القوم: وجبت يا رسول الله، لولا أمتعتنا به، قال: فأتينا خيبر فحاصرناهم، ⦗٣٨٠⦘ حتى أصابتنا مخمصة شديدة، ثم قال: إن الله فتحها عليكم، قال: فلما أمسى الناس مساء اليوم الذي فتحت عليهم، أوقدوا نيرانا كثيرة، فقال رسول الله ﷺ: ما هذه النيران؟ على أي شيء توقدون؟ فقالوا: على لحم، قال: أي لحم؟ قالوا: لحم حمر الإنسية، فقال رسول الله ﷺ: أهريقوها واكسروها، فقال رجل: أو يهريقوها ويغسلوها؟ فقال: أو ذاك، قال: فلما تصاف القوم كان سيف عامر فيه قصر، فتناول به ساق يهودي ليضربه، ويرجع ذباب سيفه فأصاب ركبة عامر، فمات منه، قال: فلما قفلوا، قال سلمة، وهو آخذ بيدي، قال: فلما رآني رسول الله ﷺ ساكتا قال: ما لك؟ قلت له: فداك أبي وأمي، زعموا أن عامرا حبط عمله، قال: من قاله؟ قلت: فلان، وفلان، وأُسيد بن حُضير الأَنصاري، فقال: كذب من قاله، إن له لأجرين، وجمع بين إصبعيه، إنه لجاهد مجاهد، قل عربي مشى بها مثله» (¬١). - وفي رواية: «خرجنا مع النبي ﷺ إلى خيبر، فقال رجل منهم: أسمعنا يا عامر من هنيهاتك، فحدا بهم، ف قال النبي ﷺ: من السائق؟ قالوا: عامر، فقال: ﵀، فقالوا: يا رسول الله، هلا أمتعتنا به؟ فأصيب صبيحة ليلته، فقال القوم: حبط عمله، قتل نفسه، فلما رجعت، وهم يتحدثون أن عامرا حبط عمله، فجئت إلى النبي ﷺ فقلت: يا نبي الله، فداك أبي وأمي، زعموا أن عامرا حبط عمله، فقال: كذب من قالها، إن له لأجرين اثنين، إنه لجاهد مجاهد، وأي قتل يزيده عليه» (¬١). - وفي رواية: «أن النبي ﷺ رأى نيرانا توقد، يوم خيبر، قال: على ما توقد هذه النيران؟ قالوا: على الحمر الإنسية، قال: اكسروها وأهرقوها، قالوا: ألا نهريقها ونغسلها؟ قال: اغسلوا» (¬٢). ⦗٣٨١⦘ أخرجه أحمد (١٦٦٢٥) قال: حدثنا حماد. وفي ٤/ ٤٨ (١٦٦٢٧) قال: حدثنا صفوان. وفي ٤/ ٥٠ (١٦٦٤٠) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و «البخاري» ٣/ ١٣٦ (٢٤٧٧) قال: حدثنا أَبو عاصم الضحاك بن مخلد. وفي ٥/ ١٣٠ (٤١٩٦) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة, قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل. وفي (٤١٩٦) و ٨/ ٣٥ (٦١٤٨) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل. وفي ٧/ ٩٠ (٥٤٩٧) و ٩/ ٧ (٦٨٩١) قال: حدثنا المكي بن إبراهيم. وفي ٨/ ٧٣ (٦٣٣١) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. و «مسلم» ٥/ ١٨٥ (٤٦٩١) و ٦/ ٦٥ (٥٠٥٨) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، ومحمد بن عباد، واللفظ لابن عباد، قالا: حدثنا حاتم، وهو ابن إسماعيل. وفي ٦/ ٦٥ (٥٠٥٩) قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا حماد بن مَسعَدة، وصفوان بن عيسى (ح) وحدثنا أَبو بكر بن النضر، قال: حدثنا أَبو عاصم النبيل. و «ابن ماجة» (٣١٩٥) قال: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، قال: حدثنا المغيرة بن عبد الرَّحمَن. و «ابن حِبَّان» (٥٢٧٦) قال: أخبرنا أَبو خليفة, قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، عن يحيى القطان. سبعتهم (حماد بن مَسعَدة، وصفوان بن عيسى، ويحيى بن سعيد القطان، وأَبو عاصم النبيل، وحاتم، والمكي، والمغيرة) عن يزيد بن أبي عبيد، فذكره (¬١). - قال أَبو عبد الله البخاري، عقب (٢٤٧٧): كان ابن أبي أويس يقول: «الحمر الأنسية» بنصب الألف والنون. ٤٥٤٨ - عن عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن كعب بن مالك, أن سلمة بن الأكوع قال: «لما كان يوم خيبر، قاتل أخي قتالا شديدا مع رسول الله ﷺ , فارتد عليه سيفه فقتله, فقال أصحاب رسول الله ﷺ في ذلك, وشكوا فيه: رجل ⦗٣٨٢⦘ مات في سلاحه, وشكوا في بعض أمره، قال سلمة: فقفل رسول الله ﷺ من خيبر, فقلت: يا رسول الله, ائذن لي أن أرجز لك, فأذن له رسول الله ﷺ , فقال عمر بن الخطاب: أعلم ما تقول، قال: فقلت؛ والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا فقال رسول الله ﷺ: صدقت وأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا والمشركون قد بغوا علينا قال: فلما قضيت رجزي، قال رسول الله ﷺ: من قال هذا؟ قلت: قاله أخي، فقال رسول الله ﷺ: يرحمه الله، قال: فقلت: يا رسول الله, إن ناسا ليهابون الصلاة عليه, يقولون: رجل مات بسلاحه، فقال رسول الله ﷺ: مات جاهدا مجاهدا». قال ابن شهاب: ثم سألت ابنا لسلمة بن الأكوع، فحدثني عن أبيه مثل ذلك، غير أنه قال حين قلت: إن ناسا يهابون الصلاة عليه، فقال رسول الله ﷺ: كذبوا، مات جاهدا مجاهدا، فله أجره مرتين، وأشار بإصبعيه (¬١). أخرجه أحمد (١٦٦١٧) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج. و «مسلم» ٥/ ١٨٦ و ١٨٧ (٤٦٩٢ و ٤٦٩٣) قال: حدثني أَبو الطاهر، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٢٩٢) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن الوزير بن سليمان، قال: حدثنا ابن عفير، عن الليث، عن ابن مسافر. ثلاثتهم (عبد الملك بن جُريج، ويونس بن يزيد، وعبد الرَّحمَن بن خالد بن مسافر) عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن كعب بن مالك الأَنصاري، فذكره (¬١). ⦗٣٨٣⦘ - في رواية يونس، عند مسلم: «عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبد الرَّحمَن، ونسبه غير ابن وهب، فقال: ابن عبد الله بن كعب بن مالك». - في رواية ابن مسافر: «عبد الرَّحمَن بن كعب بن مالك الأَنصاري». - أخرجه أَبو داود (٢٥٣٨) قال: حدثنا أحمد بن صالح. و «النَّسَائي» ٦/ ٣٠، وفي «الكبرى» (٤٣٤٣ و ١٠٢٩١) قال: أخبرنا عَمرو بن سَوَّاد. و «ابن حِبَّان» (٣١٩٦) قال: أخبرنا ابن قتيبة, قال: حدثنا حَرملة بن يحيى. ثلاثتهم (أحمد بن صالح، وعَمرو بن سواد، وحَرملة) عن عبد الله بن وهب, قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبد الرَّحمَن، وعبد الله، ابنا كعب بن مالك، أن سلمة بن الأكوع قال: «لما كان يوم خيبر، قاتل أخي قتالا شديدا، مع رسول الله ﷺ فارتد عليه سيفه فقتله، فقال أصحاب رسول الله ﷺ في ذلك، وشكوا فيه: رجل مات بسلاحه، قال سلمة: فقفل رسول الله ﷺ من خيبر، فقلت: يا رسول الله، أتأذن لي أن أرتجز بك، فأذن له رسول الله ﷺ فقال عمر بن الخطاب، ﵁: اعلم ما تقول، فقلت؛ والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا فقال رسول الله ﷺ: صدقت؛ فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا والمشركون قد بغوا علينا فلما قضيت رجزي، قال رسول الله ﷺ: من قال هذا؟ قلت: أخي، قال رسول الله ﷺ: يرحمه الله، فقلت: يا رسول الله، والله، إن ناسا ليهابون الصلاة عليه، يقولون: رجل مات بسلاحه، فقال رسول الله ﷺ: مات جاهدا مجاهدا». ⦗٣٨٤⦘ قال ابن شهاب: ثم سألت ابنا لسلمة بن الأكوع، فحدثني عن أبيه، مثل ذلك، غير أنه قال، حين قلت: إن ناسا ليهابون الصلاة عليه، فقال رسول الله ﷺ: كذبوا، مات جاهدا مجاهدا، فله أجره مرتين، وأشار بإصبعيه» (¬١). - قال أَبو داود: قال أحمد: كذا قال هو، يعني ابن وهب، وعنبسة، يعني ابن خالد، جميعا عن يونس، قال أحمد: والصواب عبد الرَّحمَن بن عبد الله. - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: وهذا عندنا خطأ والصواب: عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن كعب، عن سلمة بن الأكوع، والله أعلم. - فوائد: - قال الدارقُطني: أخرج مسلم، عن أبي الطاهر، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزُّهْري، قال: أخبرني عبد الرَّحمَن، وعبد الله، ابنا كعب، عن سلمة بن الأكوع؛ لما كان يوم خيبر قاتل أخي. وهذا يقال: إن ابن وهب وهم فيه، قد خالفه القاسم بن مبرور، رواه عن يونس، عن الزُّهْري، عن عبد الرَّحمَن بن كعب، عن سلمة، وهو الصواب. وكذلك رواه غير واحد، عن الزُّهْري. «التتبع» (٧٤). - وقال المِزِّي: رواه أَبو صالح، عن الليث، وقال: «عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن كعب»، وكذلك رواه الزبيدي، عن الزُّهْري، وسلامة بن روح، عن عقيل، عن الزُّهْري. ورواه موسى بن طارق، عن ابن جُريج، عن الزُّهْري، عن عبد الرَّحمَن بن كعب. «تحفة الأشراف». ٤٥٤٩ - عن إياس بن سلمة بن الأكوع؛ حدثني أبي, قال: ⦗٣٨٥⦘ «غزونا مع رسول الله ﷺ حنينا, فلما واجهنا العدو, تقدمت, فأعلو ثنية, فاستقبلني رجل من العدو, فأرميه بسهم, فتوارى عني, فما دريت ما صنع, ونظرت إلى القوم، فإذا هم قد طلعوا من ثنية أخرى, فالتقوا هم وصحابة النبي ﷺ , فولى صحابة النبي ﷺ , وأرجع منهزما, وعلي بردتان, متزرا بإحداهما, مرتديا بالأخرى, فاستطلق إزاري, فجمعتهما جميعا, ومررت على رسول الله ﷺ منهزما, وهو على بغلته الشهباء، فقال رسول الله ﷺ: لقد رأى ابن الأكوع فزعا, فلما غشوا رسول الله ﷺ , نزل عن البغلة, ثم قبض قبضة من تراب من الأرض, ثم استقبل به وجوههم، فقال: شاهت الوجوه، فما خلق الله منهم إنسانا إلا ملأ عينيه ترابا, بتلك القبضة, فولوا مدبرين, فهزمهم الله، ﷿, وقسم رسول الله ﷺ غنائمهم بين المسلمين» (¬١). أخرجه مسلم ٥/ ١٦٩ (٤٦٤٢). وابن حبان (٦٥٢٠) قال: أخبرنا أَبو يَعلى. كلاهما (مسلم، وأَبو يَعلى) عن أبي خيثمة زهير بن حرب، قال: حدثنا عمر بن يونس الحنفي، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثني إياس بن سلمة، فذكره (¬٢). - في رواية أبي يَعلى: «عكرمة بن عمار، قال: حدثني ابن سلمة بن الأكوع».

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.