لهم: إنما أنا رجل منكم فارسي، ترون العرب يطيعونني، فإن أسلمتم فلكم مثل الذي لنا، وعليكم مثل الذي علينا، وإن أبيتم إلا دينكم تركناكم عليه، وأعطونا الجزية عن يد وأنتم صاغرون، قال: ورطن إليهم بالفارسية؛ وأنتم غير محمودين، وإن أبيتم نابذناكم على سواء، قالوا: ما نحن بالذي نعطي الجزية، ولكنا نقاتلكم، فقالوا: يا أبا عبد الله، ألا ننهد إليهم؟ قال: لا، فدعاهم ثلاثة أيام إلى مثل هذا، ثم قال: انهدوا إليهم، قال: فنهدنا إليهم، ففتحنا ذلك القصر» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٢٩٩) و ١٢/ ٣٦١ (٣٣٧٢٤) قال: حدثنا محمد بن فضيل. و «أحمد» ٥/ ٤٤٠ (٢٤١٢٧) قال: حدثنا الزُّبَيري، محمد بن عبد الله، قال: حدثنا إسرائيل. وفي ٥/ ٤٤١ (٢٤١٣٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. وفي ٥/ ٤٤٤ (٢٤١٤٠) قال: حدثنا علي بن عاصم. و «التِّرمِذي» (١٥٤٨) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة. خمستهم (محمد بن فضيل، وإسرائيل بن يونس، وحماد بن سلمة، وعلي، وأَبو عَوانة الوضاح) عن عطاء بن السائب، عن أبي البَختَري، فذكره (¬٢). ⦗٣٢٦⦘ - قال التِّرمِذي: وحديث سلمان حديثٌ حسنٌ، لا نعرفه إلا من حديث عطاء بن السائب، وسمعت محمدا، يعني البخاري، يقول: أَبو البَختَري لم يدرك سلمان، لأنه لم يدرك عليا، وسلمان مات قبل علي. - فوائد: - قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: أَبو البَختَري الطائي لم يلق سلمان، وأما قول أبي البَختَري أنهم حاصروا نهاوند يعني أن المسلمين حاصروا. «المراسيل» (٢٧٢). - وعطاء بن السائب ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٠٥١٨). ٤٥٠٦ - عن عَمرو بن أبي قرة الكندي، قال: عرض أبي على سلمان أخته، فأبى، وتزوج مولاة له، يقال لها: بقيرة، قال: فبلغ أبا قرة أنه كان بين سلمان وحذيفة شيء، فأتاه يطلبه، فأخبر أنه في مبقلة له، فتوجه إليه، فلقيه معه زبيل فيه بقل، قد أدخل عصاه في عروة الزبيل، وهو على عاتقه، قال: أبا عبد الله، ما كان بينك وبين حذيفة؟ قال: يقول سلمان: وكان الإنسان عجولا، فانطلقا حتى أتيا دار سلمان، فدخل سلمان الدار، فقال: السلام عليكم، ثم أذن، فإذا نمط موضوع على باب، وعند رأسه لبنات، وإذا قرطان، فقال: اجلس على فراش مولاتك الذي تمهد لنفسها، قال، ثم أنشأ يحدثه، قال: إن حذيفة كان يحدث بأشياء يقولها رسول الله ﷺ في غضبه لأقوام، فأسأل عنها، فأقول: حذيفة أعلم بما يقول: وأكره أن يكون ضغائن بين أقوام، فأتي حذيفة فقيل له: إن سلمان لا يصدقك ولا يكذبك بما تقول، فجاءني حذيفة فقال: يا سلمان ابن أم سلمان، قلت: يا حذيفة ابن أم حذيفة، لتنتهين، أو لأكتبن إلى عمر، فلما خوفته بعمر تركني، وقد قال رسول الله ﷺ: «من ولد آدم أنا، فأيما عبد مؤمن لعنته لعنة، أو سببته سبة، في غير كنهه، فاجعلها عليه صلاة» (¬١). - وفي رواية: «عن عَمرو بن أبي قرة، قال: كان حذيفة بالمدائن، فكان يذكر أشياء قالها رسول الله ﷺ لأناس من أصحابه في الغضب، فينطلق ناس ممن سمع ذلك من حذيفة، فيأتون سلمان، فيذكرون له قول حذيفة، فيقول سلمان: حذيفة أعلم بما يقول، فيرجعون إلى حذيفة فيقولون له: قد ذكرنا قولك لسلمان، فما صدقك ولا كذبك، فأتى حذيفة سلمان وهو في مبقلة، فقال: يا سلمان، ما يمنعك أن تصدقني بما سمعت من رسول الله ﷺ؟ فقال سلمان: إن رسول الله ﷺ كان يغضب، فيقول في الغضب لناس من أصحابه، ويرضى، فيقول في الرضا لناس من أصحابه، أما تنتهي حتى تورث رجالا حب رجال، ورجالا بغض رجال، وحتى توقع اختلافا وفرقة؟ ولقد علمت أن رسول الله ﷺ خطب فقال: أيما رجل من أمتي سببته سبة، أو لعنته لعنة، في غضبي، فإنما أنا من ولد آدم، أغضب كما يغضبون، وإنما بعثني رحمة للعالمين، فاجعلها عليهم صلاة يوم القيامة». والله لتنتهين، أو لأكتبن إلى عمر (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٩٩٩) و ١٠/ ٣٣٨ (٣٠١٦٥) و ١٣/ ٣٤٠ (٣٥٨٢٤) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن مِسعَر. و «أحمد» ٥/ ٤٣٧ (٢٤١٠٧) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة. وفي ٥/ ٤٣٩ (٢٤١٢٢) قال: حدثنا أَبو أُسامة، قال: أخبرني مسعر. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (٢٣٤) قال: حدثنا إسحاق بن مخلد، عن حماد بن أُسامة، عن مِسعَر. و «أَبو داود» (٤٦٥٩) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زائدة بن قُدَامة الثقفي. كلاهما (مِسعَر بن كِدَام، وزائدة) عن عمر بن قيس الماصر، عن عَمرو بن أبي قرة، فذكره (¬٢). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المديني: عَمرو بن أَبي قُرة لم يلقَ سَلمان، وإِنما أَبوه لَقِي سَلمان. «المراسيل» لابن أَبي حاتم (٥٣٥). - وقال الدارقُطني: غريبٌ من حديث مِسعَر، عن عمر بن قيس الماصر، عن عَمرو بن أَبي قُرة، عن أَبيه، عن سَلمان، ولا نعلم حَدث به غير أَبي أُسامة حماد ابن أُسامة. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٢٢٩). ٤٥٠٧ - عن عليم الكندي, عن سلمان, قال: «إن أول هذه الأمة ورودا على نبيها، أولها إسلاما: علي بن أبي طالب» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٧٧٥ و ٣٧١٠٤) قال: حدثنا معاوية بن هشام, قال: حدثنا قيس, عن سلمة بن كهيل, عن أبي صادق, عن عليم, فذكره (¬٢).