يقول: من أخذ شبرا من الأرض، ظلما، طوقه إلى سبع أرضين، فقال له مروان: لا أسألك بينة بعد هذا، فقال: اللهم إن كانت كاذبة فعم بصرها، واقتلها في أرضها، قال: فما ماتت حتى ذهب بصرها، ثم بينا هي تمشي في أرضها، إذ وقعت في حفرة فماتت (¬٢). - وفي رواية: «من ظلم شبرا من الأرض, بغير حقه, فإنه يطوقه من سبع أرضين» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٤٤٦) قال: حدثنا ابن أبي زائدة. و «أحمد» (١٦٣٣) قال: حدثنا يحيى (ح) وابن نُمير. و «البخاري» ٤/ ١٠٧ (٣١٩٨) قال: حدثني عبيد بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو أُسامة. و «مسلم» ٥/ ٥٨ (٤١٤١) قال: حدثنا أَبو الربيع العتكي، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (٤١٤٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة, قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. و «أَبو يَعلى» (٩٥٢) قال: حدثنا أَبو خيثمة, قال: حدثنا محمد بن خازم. وفي (٩٦٢) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني, قال: حدثنا حماد. ستتهم (يحيى بن زكريا بن أبي زائدة, ويحيى بن سعيد, وعبد الله بن نُمير, وأَبو أُسامة, حماد بن أُسامة، وحماد بن زيد, ومحمد بن خازم) عن هشام بن عروة بن الزبير, عن أبيه, فذكره (¬٢). ـ في رواية أبي أُسامة: لم يذكر قصة دعاء سعيد بن زيد على أروى. - قال البخاري: قال ابن أَبي الزِّناد، عن هشام، عن أبيه، قال: قال لي سعيد بن زيد: دخلتُ على النبي ﷺ. - أخرجه عبد الرزاق (١٩٧٥٥) عن مَعمَر, عن هشام بن عروة, أن امرأة خاصمت سعيد بن زيد بن عَمرو بن نفيل إلى مروان في حدود أرضه، فقال سعيد: أنا أغير حدودها, وقد سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «من سرق من الأرض شبرا، طوقه من سبع أرضين»؟!. قال: فقال مروان: فذلك إليك إذا، فقال سعيد: اللهم إن كانت كاذبة, فأعم بصرها, واقتلها في أرضها، قال: فعميت, ثم ذهبت تمشي في أرضها, فوقعت في بئر لها, فماتت, ثم جاء السيل بعد ذلك, فكسح الأرض, فخرجت الأعلام, كما قال سعيد. مرسل لم يقل فيه هشام بن عروة: عن أَبيه (¬١). ٤٤٣٦ - عن محمد بن زيد, عن سعيد بن زيد بن عَمرو بن نفيل, أن أروى خاصمته في بعض داره, فقال: دعوها وإياها، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من أخذ شبرا من الأرض, بغير حقه, طوقه في سبع أرضين يوم القيامة». اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها, واجعل قبرها في دارها, قال: فرأيتها عمياء تلتمس الجدر، تقول: أصابتني دعوة سعيد بن زيد, فبينما هي تمشي في الدار مرت على بئر في الدار, فوقعت فيها, فكانت قبرها (¬١). أخرجه مسلم ٥/ ٥٨ (٤١٤٠) قال: حدثني حَرملة بن يحيى. و «أَبو يَعلى» (٩٥١) قال: حدثنا أحمد بن عيسى المصري. كلاهما (حَرملة، وأحمد بن عيسى) عن عبد الله بن وهب، قال: حدثني عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، أن أباه حدثه، فذكره (¬٢). ٤٤٣٧ - عن عبد الرَّحمَن بن عَمرو بن سهل، أن سعيد بن زيد، ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من ظلم من الأرض شيئا، طوقه من سبع أرضين» (¬١). - وفي رواية: «من سرق من الأرض شبرا، طوقه من سبع أرضين». قال معمر: وبلغني عن الزُّهْري، ولم أسمعه منه, زاد في هذا الحديث؛ «ومن قتل دون ماله، فهو شهيد» (¬٢). أخرجه عبد الرزاق (١٨٥٦٤) عن مَعمَر. و «أحمد» (١٦٣٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي ١/ ١٨٩ (١٦٤١) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: حدثنا شعيب. وفي (١٦٤٣) قال: حدثنا يزيد بن عبد رَبِّه، قال: حدثنا بَقيَّة بن الوليد، قال: حدثني الزبيدي. وفي (١٦٤٦) قال: حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، قال: حدثنا يونس، أو أَبو أويس. و «عَبد بن حُميد» (١٠٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و «الدَّارِمي» (٢٧٦٩) قال: أخبرنا الحكم بن نافع، عن شعيب. و «البخاري» ٣/ ١٣٠ (٢٤٥٢) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. و «التِّرمِذي» (١٤١٨) قال: حدثنا سلمة بن شبيب، وحاتم بن سياه المَرْوَزي، وغير واحد، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر. و «أَبو يَعلى» (٩٥٦) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني أبي. و «ابن حِبَّان» (٣١٩٥ و ٥١٦٣) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة, قال: أخبرنا ابن أبي السري, قال: حدثنا عبد الرزاق, قال: حدثنا معمر. خمستهم (مَعمَر بن راشد، وشعيب بن أبي حمزة، ومحمد بن الوليد الزبيدي، ⦗٢٢٦⦘ ويونس بن يزيد، وأَبو أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن عبد الرَّحمَن بن عَمرو بن سهل، فذكره. - في رواية أحمد (١٦٣٩)، وعَبد بن حُميد، والدَّارِمي، وابن حبان (٣١٩٥ و ٥١٦٣): «عبد الرَّحمَن بن سهل». وهو عبد الرَّحمَن بن عَمرو بن سهل الأَنصاري المدني، وقد ينسب لجده. - قال التِّرمِذي: وزاد حاتم بن سياه المَرْوَزي، في هذا الحديث؛ قال معمر: بلغني عن الزُّهْري، ولم أسمع منه، زاد في هذا الحديث: «من قتل دون ماله، فهو شهيد»، وهكذا روى شعيب بن أبي حمزة، هذا الحديث، عن الزُّهْري، عن طلحة بن عبد الله، عن عبد الرَّحمَن بن عَمرو بن سهل، عن سعيد بن زيد، عن النبي ﷺ. وروى سفيان بن عُيينة، عن الزُّهْري، عن طلحة بن عبد الله، عن سعيد بن زيد، عن النبي ﷺ ولم يذكر فيه سفيان: «عن عبد الرَّحمَن بن عَمرو بن سهل»، وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. - قال أَبو حاتم بن حبان (٣١٩٥): روى هذا الخبر أصحاب الزُّهْري الثقات المتقنون، فاتفقوا كلهم على روايتهم هذا الخبر عن الزُّهْري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد، خلا معمر وحده، فإنه أدخل بين طلحة بن عبد الله، وبين سعيد بن زيد؛ عبد الرَّحمَن بن سهل، وأخاف أن يكون ذلك وهما، وقد قال معمر، في هذا الخبر: بلغني عن الزُّهْري، فيشبه أن يكون سمعه من بعض أصحابه عن الزُّهْري، فالقلب إلى رواية أولئك أميل. - أخرجه عبد الرزاق (١٨٥٦٥). والحُميدي (٨٣). وابن أبي شَيبة (٢٨٦٢٨). وأحمد (١٦٢٨). وابن ماجة (٢٥٨٠) قال: حدثنا هشام بن عمار. و «النَّسَائي» ٧/ ١١٥، وفي «الكبرى» (٣٥٣٩) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، وقتيبة. و «أَبو يَعلى» (٩٤٩) قال: حدثنا أَبو خيثمة. وفي (٩٥٣) قال: حدثنا عَمرو الناقد. و «ابن حِبَّان» (٣١٩٤) قال: أخبرنا عمران بن موسى السَّخْتِياني، بجرجان، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. وفي (٤٧٩٠) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني, قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء. جميعهم (عبد الرزاق بن همام، وعبد الله بن الزبير الحميدي، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وهشام بن عمار، وإسحاق، وقتيبة بن سعيد، وأَبو خيثمة زهير بن حرب، وعَمرو الناقد، وعثمان بن أبي شيبة، وعبد الجبار) عن سفيان بن عُيينة، عن ابن شهاب الزُّهْري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد بن عَمرو بن نفيل، أن رسول الله ﷺ قال: «من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن ظلم من الأرض شبرا، طوقه من سبع أرضين» (¬١). - قال الحُميدي (٨٣ م): قيل لسفيان: فإن معمرا يدخل بين طلحة، وبين سعيد، رجلا؟ فقال سفيان: ما سمعت الزُّهْري أدخل بينهما أحدا. ليس فيه: «عبد الرَّحمَن بن عَمرو بن سهل». - وأخرجه أحمد (١٦٤٢) قال: حدثنا يزيد. و «النَّسَائي» ٧/ ١١٥، وفي «الكبرى» (٣٥٤٠) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم, قال: أنبأنا عبدة. و «أَبو يَعلى» (٩٥٠) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. ثلاثتهم (يزيد بن هارون, وعَبدة بن سليمان، ويزيد بن زُريع) عن محمد بن إسحاق، عن الزُّهْري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، قال: أتتني أروى بنت أويس، في نفر من قريش، فيهم عبد الرَّحمَن بن عَمرو بن سهل، فقالت: إن سعيد بن زيد قد انتقص من أرضي إلى أرضه ما ليس له، وقد أحببت أن تأتوه فتكلموه، قال: فركبنا إليه، وهو بأرضه بالعقيق، فلما رآنا، قال: قد عرفت الذي جاء بكم، وسأحدثكم ما سمعت من رسول الله ﷺ سمعته يقول: «من أخذ من الأرض ما ليس له، طوقه إلى السابعة من الأرضين يوم القيامة، ومن قتل دون ماله فهو شهيد» (¬٢). - وفي رواية: «عن طلحة بن عبد الله بن عوف، قال: أتتنا أروى ابنة أويس (٥)، في نفر من قريش، فيهم عبد الرَّحمَن بن سهل، فقالت: إني أحب أن تأتوا سعيد بن زيد، فتكلموه، وتذكروه؛ فإنه انتقص من أرضي إلى أرضه، فقمنا إلى سعيد، حتى جئناه في أرضه بالعقيق، فخرج إلينا، فقال: قد عرفت ما جاء بكم، أتتكم أروى بنت أويس (¬١)، فقالت: إني أنتقص من أرضها إلى أرضي ما ليس لي، سأحدثكم ما سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من أخذ من الأرض ما ليس له، طوقه إلى السابعة». وسمعته يقول: «من قاتل دون ماله، فقتل، فهو شهيد». قال: فقلنا: لا والله، لا نكلمك, بعد هذا بشيء أبدا، قال: وركبنا وانطلقنا (¬٢). - رواية عبدة مختصرة على: «من قاتل دون ماله، فهو شهيد». ليس فيه: «عبد الرَّحمَن بن عَمرو بن سهل» (¬٣). ـ فوائد: - قال ابن أبي خيثمة: قيل ليحيى بن مَعين: حديث سفيان بن عُيينة، عن ⦗٢٢٩⦘ الزُّهْري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد؛ هذا الحديث؟ قال: بينهما رجل» تاريخه» ٣/ ١/ ٢٧٥. - وقال الدارقُطني: يرويه الزُّهْري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف بن أخي عبد الرَّحمَن بن عوف، واختلف عن الزُّهْري؛ فرواه شعيب بن أبي حمزة، ومحمد بن الوليد الزبيدي، وأَبو أويس، ويونس بن يزيد، ومالك بن أنس، ومَعمَر بن راشد، عن الزُّهْري، عن طلحة، عن عبد الرَّحمَن بن عَمرو، عن سعيد بن زيد. إلا أن مالكا اختلف عنه ف ي نسب عبد الرَّحمَن. وأما معمر فزاد في متنه ألفاظا لم يأت بها غيره، وهو قوله: ومن تولى قوما بغير إذنهم فعليه لعنة الله، ومن اقتطع مال امرئ مسلم بيمين فلا بارك الله له. ورواه عبد الرَّحمَن السراج، عن الزُّهْري، فاختلف عنه؛ فرواه عبد الأعلى، وعبد الوَهَّاب الخفاف، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن عبد الرَّحمَن السراج، عن الزُّهْري، عن طلحة، عن سعيد بن زيد. ورواه سعيد بن عامر، عن سعيد، عن عبد الرَّحمَن، عن الزُّهْري، عن سعيد بن زيد، لم يذكر بينهما أحدا. ورواه سفيان بن عُيينة، ومحمد بن إسحاق، عن الزُّهْري، عن طلحة بن عبد الله، عن سعيد بن زيد، إلا أن في حديث محمد بن إسحاق زيادة: ومن قتل دون ماله فهو شهيد. ورواه سليمان بن كثير، عن الزُّهْري، واختلف عنه؛ فقال سعيد بن سليمان: عنه، عن الزُّهْري، عن أبي طلحة، عن سعيد بن زيد. وقال أَبو جعفر الرازي: عن سليمان بن كثير، عن الزُّهْري، عن سعيد بن زيد، لم يذكر بينهما أحدا. ورواه سفيان بن حسين، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، عن سعيد بن زيد. ⦗٢٣٠⦘ قال ذلك سويد بن عبد العزيز، عن سفيان بن حسين، ووهم في قوله: سعيد بن المُسَيب. وقيل: عن محمد بن إسحاق، عن الزُّهْري، عَمَّن سمع سعيد بن زيد، يحدث عن النبي ﷺ: من قتل دون ماله فهو شهيد فقط. قاله شعبة، عن محمد بن إسحاق. وقال عطاء بن السائب: عن الزُّهْري، أن رسول الله ﷺ قال: من قتل دون ماله فهو شهيد. وروى محمد بن زيد بن مهاجر هذا الحديث، فيمن قتل دون ماله فهو شهيد، واختلف عنه؛ فرواه ابن أبي ذئب، عن محمد بن زيد، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله، عن سعيد بن زيد. وخالفه هشام بن سعد، فرواه عن محمد بن زيد، عن عاصم بن عبيد الله، عن جَدِّه عاصم بن عمر. وأحبها إلي من قال: عن الزُّهْري، عن طلحة، عن عبد الرَّحمَن، عن سعيد بن زيد. «العلل» (٦٧١). ٤٤٣٨ - عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي, عن سعيد بن زيد بن عَمرو بن نفيل, أن رسول الله ﷺ قال: «من اقتطع شبرا من الأرض, ظلما، طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع أرضين» (¬١). أخرجه مسلم ٥/ ٥٧ (٤١٣٩) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حُجْر. و «أَبو يَعلى» (٩٥٩) قال: حدثنا يحيى بن أيوب. ثلاثتهم (يحيى, وقتيبة, وعلي) عن إسماعيل، وهو ابن جعفر، عن ⦗٢٣١⦘ العلاء بن عبد الرَّحمَن، عن عباس بن سهل، فذكره (¬٢). ٤٤٣٩ - عن ابن عمر, عن سعيد بن زيد، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من أخذ من الأرض شبرا, بغير حقه, طوقه من سبع أرضين يوم القيامة». أخرجه أَبو يَعلى (٩٥٤) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل بن عمر، قال: حدثنا العمري، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره (¬١).